As-SafJuz 28 · Page 551

As-Saf 61:4

The Ranks · Juz 28 · Page 551

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 61:4

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ ۝٤﴾ - تفسير

٧٦٦٩٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: مُثَبَّتٌ لا يزول، مُلصق بعضه ببعض[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٤٠، والفتح ٨/٦٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٦)

٧٦٧٠٠- عن أبي سعيد الخُدري -من طريق أبي هارون- قال: كُنّا إذا حضرنا العدوَّ مع رسول الله ﷺ لأَحَدنا أشدّ تفقّدًا لرُكبة أخيه حين يتقدّم في الصَّف للقتال منه للسّهم حين يرمى، يقول: أخِّر رُكبتك؛ فإني ألتمس كما تلتمس، قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٢١ (٤٥٦٣)، ومسند الشاميين (٤٠٦).]]. (ز)

٧٦٧٠١- عن أبي بَحْرية [عبد الله بن قيس السكوني] -من طريق يحيى بن جابر الطائي- قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويَستحبّون القتال على الأرض؛ لقول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾. قال: وكان أبو بَحْرية يقول: إذا رأيتموني التفتُّ في الصَّف فجَئُوا[[يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأ: إذا ضربته بها. النهاية (وجأ).]] في لَحْيِي[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١٢.]]. (ز)

٧٦٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ الآية، قال: ألم تَروا إلى صاحب البناء كيف لا يُحبّ أن يختلف بُنيانه، فكذلك اللهُ لا يُحبّ أن يختلف أمره، وإنّ الله صَفَّ المسلمين في قتالهم وصَفّهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٤٤٦)

٧٦٧٠٣- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿بنيان مرصوص﴾، قال: مُلصَق بعضه ببعض[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٠.]]. (ز)

٧٦٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ يعني: في طاعته ﴿بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ يعني: ملتصق بعضه في بعض في الصَّف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣١٥.]]. (ز)

٧٦٧٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: والذين صدّقوا قولهم بأعمالهم هؤلاء؛ قال: وهؤلاء لم يُصدّقوا قولهم بالأعمال، لمّا خرج النبي ﷺ نَكصوا عنه، وتخلّفوا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦١١.]]. (ز)

٧٦٧٠٦- قال يحيى بن سلّام: ثم وصف المؤمنين، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ذكر ثبوتهم في صفوفهم، كأنه بنيان قد رُصّ بعضه إلى بعض[[تفسير ابن أبي زمنين ٤/٣٨٢-٣٨٣.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ ۝٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٦٧٠٧- عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُقيمت الصلاة يمسح مَناكبنا وصدورنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إنّ الله وملائكته يُصَلُّون على الصُّفوف الأُوَل، وصِلُوا المناكب بالمناكب، والأقدام بالأقدام، فإنّ الله يُحبّ في الصلاة ما يُحبّ في القتال: ﴿صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مختصرًا دون الآية أحمد ٣٠/٤٨٢-٤٨٣ (١٨٥١٨)، ٣٠/٥٨٥ (١٨٦٢١)، ٣٠/٦٣٢-٦٣٣ (١٨٧٠٤)، وأبو داود ٢/٧ (٦٦٤)، والنسائي ٢/٨٩ (٨١١)، وابن خزيمة ٣/٧٢-٧٣، ٧٥ (١٥٥١، ١٥٥٢، ١٥٥٦، ١٥٥٧)، وابن حبان ٥/٥٣٠-٥٣١ (٢١٥٧)، ٥/٥٣٤-٥٣٥ (٢١٦١)، والحاكم ١/٧٦٥ (٢١١٢، ٢١١٣).

صححه ابن حبان، وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/٧٠٧ (٢٤٧٢): «رواه أبو داود بإسناد حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٢٤٠ (٦٧٠): «إسناده صحيح».]]. (١٤/٤٤٧)

٧٦٧٠٨- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: بلَغني عن أبي ذرّ حديثٌ، فكنتُ أُحِبُّ أنْ ألقاه، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أبا ذرّ، بلَغني عنك حديث، فكنتُ أُحبّ أنْ ألقاك، فأسألك عنه. فقال: قد لَقِيتَ؛ فاسأل. قال: قلتُ: بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يُحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما إخالني أكذب على خليلي محمد ﷺ. ثلاثًا يقولها، قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يُحبّهم الله ﷿؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدو مُجاهدًا مُحتسبًا، فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله ﷿: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾. ورجل له جارٌ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويَحتسِبه حتى يَكفيَه الله إيّاه بموت أو حياة. ورجل يكون مع قوم، فيسيرون حتى يشقّ عليهم الكَرى والنعاس، فيَنزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلتُ: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفَخور المُختال، وأنتم تجدون في كتاب الله ﷿: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان:١٨]، والبَخيل المنّان، والتاجر -أو البياع- الحلّاف»[[أخرجه أحمد ٣٥/٤٢١-٤٢٢ (٢١٥٣٠)، والحاكم ٢/٩٨ (٢٤٤٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.]]. (ز)

٧٦٧٠٩- عن مُغيرة بن حبيب، قال: سألتُ سالم [بن عبد الله بن عمر] عن المبارزة؟ فأكبَّ هُنَيْهة، ثم رفع رأسه، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠/٣١٩ (١٩٨١٦).]]٦٥٩٦. (ز)

٦٥٩٦ انتقد ابنُ عطية (٨/٢٩٢) هذا القول مستندًا لدلالة العقل، فقال: «وهذا ضعيف خفيٌّ على قائله مقصد الآية، وليس المراد نفي التصافّ، وإنما المقصد الجدّ في كلّ أوطان القتال وأحواله، وقصد بالذِّكْر أشد الأحوال، وهي الحالة التي تحوج إلى القتال صفًّا متراصًّا، ونابَتْ هذه الحال المذكورة مناب جميع الأحوال، وقضت الآية بأنّ الذين يبلغ جدهم إلى هذه الحال حرِيُّون بأن لا يقصروا عن حال». ونقل عن منذر بن سعيد، والفراء القول بأن «المرصوص»: المعقود بالرصاص. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا يحتمل أن يكون أصل اللفظة».

٧٦٧١٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلت له [أي: عطاء بن أبي رباح]: أيُكره أن يمشي الإنسانُ يخرق الصَّفوف بعد ما يكبّر الإمام؟ قال: لا، إلا أن يمشي بين يدي أحد. ثم قال بعد: إنْ خَرَق الصَّفوف إلى فُرجة فقد أحسن، وحُقَّ على الناس أن يَدْحَسُوا[[أي: يزدحموا فيها، ويَدُسُّوا أنفسهم بين فُرَجها. النهاية (دحس).]] الصَّفوف حتى لا يكون بينهم فُرَج. ثم قال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، فالصلاة أحَقُّ أن يكون فيها ذلك[[مصنف عبد الرزاق ٢/٥٠-٥١ (٢٤٤٨).]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 551

Al-MumtahanahJuz 28 · Page 551

60:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩

60:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.

سورة الصف

As-Saf

The Ranks · Medinan · 14 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

61:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

61:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

O you who have believed, why do you say what you do not do?

61:3

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.

61:4

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.

61:5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 61:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском