As-Saf 61:4
The Ranks · Juz 28 · Page 551
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 61:4
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤] ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾
﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ قالَ القاشانِيُّ: لِأنَّ بَذْلَ النَّفْسِ في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَكُونُ إلّا عِنْدَ خُلُوصِ النَّفْسِ في مَحَبَّةِ اللَّهِ؛ إذِ المَرْءُ إنَّما يُحِبُّ كُلَّ ما يُحِبُّ مِن دُونِ اللَّهِ لِنَفْسِهِ. فَأصْلُ الشِّرْكِ ومُحِبَّةِ الأنْدادِ، مَحَبَّةُ النَّفْسِ. فَإذا سَمَحَ بِالنَّفْسِ، كانَ غَيْرَ مُحِبٍّ لِنَفْسِهِ، وإذا لَمْ يُحِبَّ نَفْسَهُ فَبِالضَّرُورَةِ لَمْ يُحِبَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيا، وإذا كانَ بَذْلُهُ لِلنَّفْسِ في اللَّهْوِ وفي سَبِيلِهِ لا لِلنَّفْسِ، كَما قالَ -تَرَكَ الدُّنْيا لِلدُّنْيا- كانَتْ (p-٥٧٨٣)مَحَبَّةُ اللَّهِ في قَلْبِهِ راجِحَةً عَلى مَحَبَّةِ كُلِّ شَيْءٍ، فَكانَ مِنَ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] وإذا كانُوا كَذَلِكَ يَلْزَمُ مَحَبَّةُ اللَّهِ إيّاهُمْ، لِقَوْلِهِ: ﴿يُحِبُّهم ويُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤] انْتَهى.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: في ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ عَقِيبَ مَقْتِ المُخَلَّفِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَقْتَ قَدْ تَعَلَّقَ بِقَوْلِ الَّذِينَ وُعِدُوا الثَّباتَ في قِتالِ الكُفّارِ، فَلَمْ يَفُوا. انْتَهى.
وأيَّدَهُ النّاصِرُ مِنَ الوُجْهَةِ البَيانِيَّةِ بِأنَّ الأوَّلَ كالبَسْطَةِ العامَّةَ لِهَذِهِ القِصَّةِ الخاصَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] فالنَّهْيُ العامُّ ورَدَ أوَّلًا، والمَقْصُودُ انْدِراجُ هَذا الخاصِّ فِيهِ، كَما تَقُولُ لِلْمُقْتَرِفِ جُرْمًا مُعَيَّنًا: لا تَفْعَلْ ما يُلْصِقُ العارَ بِكَ، ولا تُشاتِمُ زَيْدًا. وفائِدَةُ مِثْلِ هَذا النَّظْمِ النَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ الواحِدِ مَرَّتَيْنِ، مُنْدَرِجًا في العُمُومِ، ومُفْرَدًا بِالخُصُوصِ. وهو أوْلى مِنَ النَّهْيِ عَنْهُ عَلى الخُصُوصِ مَرَّتَيْنِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ في حَيِّزِ التَّكْرارِ، وهَذا يَتَكَرَّرُ مَعَ ما في التَّعْمِيمِ مِنَ التَّعْظِيمِ والتَّهْوِيلِ. انْتَهى.
الثّانِي: في "الإكْلِيلِ": قالَ الكَيا الهَرّاسِيُّ: يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣] في وُجُوبِ الوَفاءِ بِالنَّذْرِ، ونَذْرِ اللَّجاجِ. قالَ غَيْرُهُ: والوُعُودِ. انْتَهى.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هو إنْكارٌ عَلى مَن يَعِدُ وعْدًا، أوْ يَقُولُ قَوْلًا، لا يَفِي بِهِ. ولِهَذا اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مَن ذَهَبَ مِن عُلَماءِ السَّلَفِ إلى أنَّهُ يَجِبُ الوَفاءُ بِالوَعْدِ مُطْلَقًا، سَواءٌ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ عَزْمُ المَوْعُودِ أمْ لا. واحْتَجُّوا أيْضًا مِنَ السُّنَّةِ بِما ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ (p-٥٧٨٤)أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إذا وعَدَ أخْلَفَ، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا اؤْتُمِنَ خانَ»» . ولِهَذا أكَّدَ اللَّهُ تَعالى هَذا الإنْكارَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣]
وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: أتانا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا صَبِيٌّ، فَذَهَبَتْ لِأخْرُجَ لِألْعَبَ، فَقالَتْ أُمِّي: يا عَبْدَ اللَّهِ ! تَعالَ أُعْطِكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «وما أرَدْتِ أنْ تُعْطِيَهُ» ؟ قالَتْ: تَمْرًا. فَقالَ: «أمّا إنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي، كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ»» .
وذَهَبَ الإمامُ مالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ إلى أنَّهُ إذا تَعَلَّقَ بِالوَعْدِ عَزْمٌ عَلى المَوْعُودِ، وجَبَ الوَفاءُ بِهِ. كَما قالَ لِغَيْرِهِ: تَزَوَّجْ ولَكَ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ كَذا. فَتَزَوَّجَ. وجَبَ عَلَيْهِ أنْ يُعْطِيَهُ ما دامَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ آدَمِيٍّ.
وذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّهُ لا يَجِبُ مُطْلَقًا، وحَمَلُوا الآيَةَ عَلى أنَّها نَزَلَتْ حِينَ تَمَنَّوْا فَرِيضَةَ الجِهادِ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا فُرِضَ، نَكَلَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكم وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهم يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ والآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٧٧] وقالَ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُـزِّلَتْ سُورَةٌ فَإذا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وذُكِرَ فِيها القِتالُ رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ [محمد: ٢٠] الآيَةَ. وهَكَذا هَذِهِ الآيَةُ مَعْناها كَما «قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ ناسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قَبْلَ أنْ يُفْرَضَ الجِهادُ، يَقُولُونَ: لَوَدِدْنا أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ (p-٥٧٨٥)دَلَّنا عَلى أحَبِّ الأعْمالِ إلَيْهِ فَنَعْمَلُ بِهِ فَأخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إيمانٌ بِهِ لا شَكَّ فِيهِ، وجِهادُ أهْلِ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ خالَفُوا الإيمانَ، ولَمْ يُقِرُّوا بِهِ. فَلَمّا نَزَلَ الجِهادُ كَرِهَ ذَلِكَ ناسٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وشَقَّ عَلَيْهِمْ أمْرُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢]» وقِيلَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَقُولُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أيَّ الأعْمالِ أحَبَّ إلى اللَّهِ لَأتَيْناهُ، ولَوْ ذَهَبَتْ فِيهِ أنْفُسُنا وأمْوالُنا، فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ، تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتّى شُجَّ وكُسِرَتْ رَباعِيَّتُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ.
وقِيلَ: نَزَلَ هَذا تَوْبِيخًا لِقَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَعِدُونَ المُؤْمِنِينَ النَّصْرَ وهم كاذِبُونَ. يَقُولُونَ: لَوْ خَرَجْتُمْ خَرَجْنا مَعَكُمْ، وكُنّا في نَصْرِكُمْ، وفي وفي...... رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ.
وكُلُّ المَرْوِيِّ هُنا ما تَشْمَلُهُ الآيَةُ.
وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «تَذاكَرْنا أيُّكم يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَسْألُهُ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللَّهِ؟ فَلَمْ يَقُمْ مِنّا أحَدٌ، فَأرْسَلَ إلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَجَمَعَنا فَقَرَأ عَلَيْنا هَذِهِ السُّورَةَ -يَعْنِي سُورَةَ الصَّفِّ- كُلَّها». ولَفْظُ ابْنِ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ «أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا: لَوْ أرْسَلْنا إلى رَسُولِ اللَّهِ نَسْألُهُ عَنْ ذَلِكَ. قالَ: فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُولَئِكَ النَّفَرَ رَجُلًا رَجُلًا، حَتّى جَمَعَهُمْ، ونَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ السُّورَةُ -الصَّفُّ- قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: فَقَرَأها عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّها».
وفِي رِوايَةِ ابْنِ أبِي حاتِمٍ هَذِهِ فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ: وهي أنَّ قَوْلَ الصَّحابِيِّ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، بِمَعْنى قُرِئَتْ في الحادِثَةِ، كَما بَيَّنَتْهُ الرِّوايَةُ قَبْلَهُ. والرِّواياتُ يُفَسِّرُ بَعْضُها بَعْضًا. وقَدْ نَبَّهْنا عَلى ذَلِكَ مِرارًا.
الثّالِثُ: في "الإكْلِيلِ" في قَوْلِهِ:
﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ اسْتِحْبابُ قِيامِ المُجاهِدِينَ في القِتالِ صُفُوفًا كَصُفُوفِ الصَّلاةِ، وأنَّهُ يُسْتَحَبُّ سَدُّ الفُرَجِ والخَلَلِ في الصُّفُوفِ، (p-٥٧٨٦)وإتْمامُ صَفِّ الأوَّلِ فالأوَّلِ، وتَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ قَدَمًا بِقَدَمٍ، لا يَتَقَدَّمُ بَعْضٌ عَلى بَعْضٍ فِيها.
قالَ ابْنُ أبِي الفَرَسِ: واسْتُدِلَّ بِها عَلى أنَّ قِتالَ الرَّجّالَةِ أفْضَلُ مِن قِتالِ الفُرْسانِ؛ لِأنَّ التَّراصَّ إنَّما يُمْكِنُ مِنهم. قالَ: وهو مَمْنُوعٌ. انْتَهى.
وفِي التَّشْبِيهِ وجْهانِ آخَرانِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ الثَّباتَ ورُسُوخَ الأقْدامِ في المَوْقِفِ، تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُتَزَلْزِلَ القَدَمُ، والمُضْطَرِبَ في المَوْقِفِ: دَعْ مَن يَعْزِمُ عَلى الفِرارِ مِمَّنْ يَمْقُتُهُ اللَّهُ تَعالى، ولا تَنالُهُ مَحَبَّتُهُ.
ثانِيهِما: أنْ يَكُونَ المَعْنِيُّ بِهِ اجْتِماعَ الكَلِمَةِ، والِاتِّفاقَ عَلى تَسْوِيَةِ الشَّأْنِ مَعَ العَدُوِّ، حَتّى يَكُونُوا في الِاتِّحادِ ومُوالاةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا كالبُنْيانِ المَرْصُوصِ. وقَدْ أشارَ لِهَذَيْنَ الوَجْهَيْنِ الرّازَّيُّ. وهُما أقْرَبُ مِنَ الأوَّلِ، لِتَقْوِيَتِهِما لِمَعْنى طَلِيعَةِ السُّورَةِ، مِنَ الثَّباتِ عَلى الوَعْدِ والوَفاءِ بِهِ، والعَتَبِ عَلى مَن يُخْلِفُ فِيهِ، كَما تَقَدَّمَ.
Page 551
60:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢
O Prophet, when the believing women come to you pledging to you that they will not associate anything with Allāh, nor will they steal, nor will they commit unlawful sexual intercourse, nor will they kill their children, nor will they bring forth a slander they have invented between their arms and legs,1 nor will they disobey you in what is right - then accept their pledge and ask forgiveness for them of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- This is an allusion to pregnancy and childbirth, i.e., to falsely attribute a child (whether adopted or born of adultery) to a woman's husband. ↩
60:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣
O you who have believed, do not make allies of a people with whom Allāh has become angry. They have despaired of [reward in] the Hereafter just as the disbelievers have despaired of [meeting] the companions [i.e., inhabitants] of the graves.
سورة الصف
As-Saf
The Ranks · Medinan · 14 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
61:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
61:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢
O you who have believed, why do you say what you do not do?
61:3
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Greatly hateful in the sight of Allāh is that you say what you do not do.
61:4
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Indeed, Allāh loves those who fight in His cause in a row as though they are a [single] structure joined firmly.
61:5
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, why do you harm me while you certainly know that I am the messenger of Allāh to you?" And when they deviated, Allāh caused their hearts to deviate. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.