As-SafJuz 28 · Page 552

As-Saf 61:6

The Ranks · Juz 28 · Page 552

وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦

And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2

2 translator’s notes
  1. Another name of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [1683] i.e., fraud or deception.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 61:6

﴿وإذْ قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى إذِ الأُولى مَعْمُولٌ لِعامِلِها، وإمّا مَعْمُولٌ لِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى عامِلِها ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ولَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَقُلْ يا قَوْمِي كَما قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَلْ قالَ: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ لَهُ النَّسَبُ المُعْتادُ وهو ما كانَ مِن قِبَلِ الأبِ فِيهِمْ، أوْ إشارَةٌ إلى أنَّهُ عامِلٌ بِالتَّوْراةِ وأنَّهُ مِثْلُهم في أنَّهُ مِن قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ هَضْمًا لِنَفْسِهِ بِأنَّهُ لا أتْباعَ لَهُ ولا قَوْمَ، وفِيهِ مِنَ الِاسْتِعْطافِ ما فِيهِ، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِعْطافَ

صفحة 86

بِما ذُكِرَ لِما فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ، وقَدْ كانُوا يَفْتَخِرُونَ بِنِسْبَتِهِمْ إلى إسْرائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ﴾ أيْ مُرْسَلٌ مِنهُ تَعالى إلَيْكم حالَ كَوْنِي مُصَدِّقًا، فَنَصْبُ ﴿مُصَدِّقًا﴾ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في ﴿رَسُولُ﴾ وهو العامِلُ فِيهِ، و﴿إلَيْكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وهو ظَرْفٌ لَغْوٌ لا ضَمِيرَ فِيهِ لِيَكُونَ صاحِبَ حالٍ، وذُكِرَ هَذا الحالُ لِأنَّهُ مِن أقْوى الدَّواعِي إلى تَصْدِيقِهِمْ إيّاهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿مُصَدِّقًا﴾، وهو داعٍ أيْضًا إلى تَصْدِيقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن حَيْثُ إنَّ البِشارَةَ بِهَذا الرَّسُولِ ﷺ واقِعَةٌ في التَّوْراةِ كَقَوْلِهِ تَعالى في الفَصْلِ العِشْرِينَ مِنَ السِّفْرِ الخامِسِ مِنها: أقْبَلَ اللَّهُ مِن سِينا وتَجَلّى مِن ساعِيرَ وظَهَرَ مِن جِبالِ فارانِ مَعَهُ الرَّبَواتُ الأطْهارُ عَنْ يَمِينِهِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ في الفَصْلِ الحادِي عَشَرَ مِن هَذا السِّفْرِ: يا مُوسى إنِّي سَأُقِيمُ لِبَنِي إسْرائِيلَ نَبِيًّا مِن إخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ أجْعَلُ كَلامِي في فِيهِ، ويَقُولُ لَهم ما آمُرُهُ فِيهِ، والَّذِي لا يَقْبَلُ قَوْلَ ذَلِكَ النَّبِيِّ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِي أنا أنْتَقِمُ مِنهُ ومِن سِبْطِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ويَتَضَمَّنُ كَلامُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ دِينَهُ التَّصْدِيقُ بِكُتُبِ اللَّهِ تَعالى وأنْبِيائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ جَمِيعًا مَن تَقَدَّمَ ومَن تَأخَّرَ، وجُمْلَةُ ﴿يَأْتِي﴾ إلَخْ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ - لِرَسُولٍ - وكَذا جُمْلَةُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ وهَذا الِاسْمُ الجَلِيلُ عَلَمٌ لِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، وعَلَيْهِ قَوْلُ حَسّانَ:

صَلّى الإلَهُ ومَن يَحِفُّ بِعَرْشِهِ والطَّيِّبُونَ عَلى المُبارَكِ أحْمَدَ

وصَحَّ مِن رِوايَةِ مالِكٍ والبُخارِيِّ ومُسْلِمٍ والدّارِمِيِّ التِّرْمِذِيِّ والنَّسائِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««إنَّ لِي أسْماءً أنا مُحَمَّدٌ وأنا أحْمَدُ وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمِي. وأنا الماحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ وأنا العاقِبُ»» والعاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ وهو مَنقُولٌ مِنَ المُضارِعِ لِلْمُتَكَلِّمِ أوْ مِن أفْعَلِ التَّفْضِيلِ مِنَ الحامِدِيَّةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِنَ المَحْمُودِيَّةِ بِناءً عَلى أنَّهُ قَدْ سَمِعَ أحْمَدَ اسْمَ تَفْضِيلٍ مِنها نَحْوَ العَوْدُ أحْمَدُ، وإلّا فَأفْعَلُ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ لَيْسَ بِقِياسِيٍّ، وقُرِئَ «مِن بَعْدِيَ» بِفَتْحِ الياءِ، هَذا وبِشارَتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِمّا نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ المُعْجِزُ، فَإنْكارُ النَّصارى ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الهَذَيانِ، وقَوْلُهم: ولَوْ وقَعَتْ لَذُكِرَتْ في الإنْجِيلِ المُلازَمَةُ فِيهِ مَمْنُوعَةٌ، وإذا سُلِّمَتْ قُلْنا: بِوُقُوعِها في الإنْجِيلِ إلّا أنَّ جامِعِيهِ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أهْمَلُوها اكْتِفاءً بِما في التَّوْراةِ ومَزامِيرِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكُتُبِ شَعْياءَ وحَبْقُوقَ وأرْمِياءَ وغَيْرِهِمْ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونُوا قَدْ ذَكَرُوها إلّا أنَّ عُلَماءَ النَّصارى بَعْدُ - حُبًّا لِدِينِهِمْ أوْ لِأمْرٍ ما غَيْرِ ذَلِكَ - أسْقَطُوها كَذا قِيلَ، وأنا أقُولُ: الأناجِيلُ الَّتِي عِنْدَ النَّصارى أرْبَعَةٌ: إنْجِيلُ مَتّى مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الحَوارِيِّينَ جَمْعُهُ بِاللُّغَةِ السُّرْيانِيَّةِ بِأرْضِ فِلَسْطِينَ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِثَمانِي سِنِينَ وعِدَّةُ إصْحاحاتِهِ ثَمانِيَةٌ وسِتُّونَ إصْحاحًا، وإنْجِيلُ مُرْقَصَ وهو مِنَ السَّبْعِينَ جَمْعُهُ بِاللُّغَةِ الفِرِنْجِيَّةِ بِمَدِينَةِ رُومِيَّةَ بَعْدَ الرَّفْعِ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وعِدَّةُ إصْحاحاتِهِ ثَمانِيَةٌ وأرْبَعُونَ إصْحاحًا، وإنْجِيلُ لُوقا وهو مِنَ السَّبْعِينَ أيْضًا جَمْعُهُ بِالإسْكَنْدَرِيَّةِ بِاللُّغَةِ اليُونانِيَّةِ وعِدَّةُ إصْحاحاتِهِ ثَلاثَةٌ وثَمانُونَ إصْحاحًا، وإنْجِيلُ يُوحَنّا وهو حَبِيبُ المَسِيحِ جَمْعُهُ بِمَدِينَةِ إقْسِسَ مِن بِلادِ رُومِيَّةَ بَعْدَ الرَّفْعِ بِثَلاثِينَ سَنَةً وعِدَّةُ إصْحاحاتِهِ في النُّسَخِ القِبْطِيَّةِ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ إصْحاحًا وهي مُخْتَلِفَةٌ، وفِيها ما يَشْهَدُ الإنْصافُ بِأنَّهُ لَيْسَ كَلامَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ولا كَلامَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَقِصَّةِ صَلْبِهِ الَّذِي يَزْعُمُونَهُ ودَفْنِهِ ورَفْعِهِ مِن قَبْرِهِ إلى السَّماءِ فَما هي

صفحة 87

إلّا كَتَوارِيخَ وتَراجِمَ فِيها شَرْحُ بَعْضِ أحْوالِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وِلادَةً ورَفْعًا ونَحْوَ ذَلِكَ، وبَعْضُ كَلِماتٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى نَحْوِ بَعْضِ الكُتُبِ المُؤَلَّفَةِ في بَعْضِ الأكابِرِ والصّالِحِينَ فَلا يَضُرُّ إهْمالُها بَعْضَ الأحْوالِ، والكَلِماتُ الَّتِي نَطَقَ القُرْآنُ العَظِيمُ بِها كَكَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في المَهْدِ وبِشارَتِهِ بِنَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أنَّ في إنْجِيلِ يُوحَنّا ما هو بِشارَةٌ بِذَلِكَ عِنْدَ مَن أنْصَفَ وسَلَكَ الصِّراطَ السَّوِيَّ وما تَعَسَّفَ. فَفي الفَصْلِ الخامِسِ عَشَرَ مِنهُ قالَ يَسُوعُ المَسِيحُ: إنَّ الفارَقْلِيطَ رُوحُ الحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُهُ أبِي يُعَلِّمُكم كُلَّ شَيْءٍ، وقالَ يُوحَنّا أيْضًا: قالَ المَسِيحُ: مَن يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي وأبِي يُحِبُّهُ وإلَيْهِ يَأْتِي وعِنْدَهُ يَتَّخِذُ المَنزِلَةَ كَلِمَتُكم بِهَذا لِأنِّي لَسْتُ عِنْدَكم بِمُقِيمٍ، والفارَقْلِيطُ رُوحُ القُدُسِ الَّذِي يُرْسِلُهُ أبِي هو يُعَلِّمُكم كُلَّ شَيْءٍ وهو يُذَكِّرُكم كُلَّ ما قُلْتُ لَكم أسَتُودِعُكم سَلامِي لا تَقْلَقْ قُلُوبُكم ولا تَجْزَعْ فَإنِّي مُنْطَلِقٌ وعائِدٌ إلَيْكم لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونِي كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ بِمُضِيِّي إلى الأبِ، وقالَ أيْضًا: إنَّ خَيْرًا لَكم أنْ أنْطَلِقَ لِأبِي لِأنِّي إنْ لَمْ أذْهَبْ لَمْ يَأْتِكُمُ الفارَقْلِيطُ فَإذا انْطَلَقْتُ أرْسَلْتُهُ إلَيْكم فَإذا جاءَ فَهو يُوَبِّخُ العالَمَ عَلى الخَطِيئَةِ وإنَّ لِي كَلامًا كَثِيرًا أُرِيدُ قَوْلَهُ ولَكِنَّكم لا تَسْتَطِيعُونَ حَمْلَهُ لَكِنْ إذا جاءَ رُوحُ الحَقِّ ذاكَ الَّذِي يُرْشِدُكم إلى جَمِيعِ الحَقِّ لِأنَّهُ لَيْسَ يَنْطِقُ مِن عِنْدِهِ بَلْ يَتَكَلَّمُ بِما يَسْمَعُ ويُخْبِرُكم بِكُلِّ ما يَأْتِي ويُعَرِّفُكم جَمِيعَ ما لِلْأبِ، وقالَ أيْضًا: إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونِي فاحْفَظُوا وصايايَ وأنا أطْلُبُ مِنَ الأبِ أنْ يُعْطِيَكم فارَقْلِيطًا آخَرَ يَثْبُتُ مَعَكم إلى الأبَدِ رُوحُ الحَقِّ الَّذِي لَمْ يُطِقِ العالَمُ أنْ يَقْبَلُوهُ لِأنَّهم لَمْ يَعْرِفُوهُ ولَسْتُ أدَعْكم أيْتامًا لِأنِّي سَآتِيكم مِن قَرِيبٍ، والفارَقْلِيطُ لَفْظٌ يُؤْذِنُ بِالحَمْدِ، وتَعَيَّنَ إرادَتُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِمّا لا غُبارَ عَلَيْهِ لِمَن كَشَفَ اللَّهُ تَعالى غِشاوَةَ التَّعَصُّبِ عَنْ عَيْنَيْهِ، وقَدْ فَسَّرَهُ بَعْضُ النَّصارى بِالحَمّادِ، وبَعْضُهم بِالحامِدِ فَيَكُونُ في مَدْلُولِهِ إشارَةٌ إلى اسْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أحْمَدَ، وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِالمُخَلِّصِ لِقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: فاللَّهُ يُرْسِلُ مُخَلِّصًا آخَرَ فَلا يَكُونُ ما ذُكِرَ بِشارَةً بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِعُنْوانِ الحَمْدِ لَكِنَّهُ بِشارَةٌ بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِعُنْوانِ التَّخْلِيصِ، فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى ثُبُوتِ رِسالَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإنْ لَمْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلى ما في الآيَةِ هُنا، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الفارَقْلِيطَ إشارَةٌ إلى ألْسُنٍ نارِيَّةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ عَلى التَّلامِيذِ فَفَعَلُوا الآياتِ والعَجائِبَ، ولا يَخْفى أنَّ وصْفَهُ بِآخَرَ يَأْبى ذَلِكَ إذا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهم غَيْرُهُ ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ﴾ أيْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ.

﴿قالُوا﴾ هَذا ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ مُشِيرِينَ إلى ما جاءَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فالتَّذْكِيرُ بِهَذا الِاعْتِبارِ، وقِيلَ: مُشِيرِينَ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وتَسْمِيَتُهُ سِحْرًا لِلْمُبالَغَةِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ وطَلْحَةَ والأعْمَشِ وابْنِ وثّابٍ - هَذا ساحِرٌ - وكَوْنُ فاعِلٍ ﴿جاءَهُمْ﴾ ضَمِيرُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ هو الظّاهِرُ لِأنَّهُ المُحَدَّثُ عَنْهُ، وقِيلَ: هو ضَمِيرُ ﴿أحْمَدُ﴾ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا فَرَغَ مِن كَلامِ عِيسى تَطَرَّقَ إلى الإخْبارِ عَنْ أحْمَدَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أيْ فَلَمّا جاءَ أحْمَدُ هَؤُلاءِ الكُفّارَ بِالبَيِّناتِ ﴿قالُوا﴾ إلَخْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 552

As-SafJuz 28 · Page 552

61:6

وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦

And [mention] when Jesus, the son of Mary, said, "O Children of Israel, indeed I am the messenger of Allāh to you confirming what came before me of the Torah and bringing good tidings of a messenger to come after me, whose name is Aḥmad."1 But when he came to them with clear evidences, they said, "This is obvious magic."2

2 translator’s notes
  1. Another name of Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [1683] i.e., fraud or deception.

    ↩
  2. ↩

61:7

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧

And who is more unjust than one who invents about Allāh untruth while he is being invited to Islām. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

61:8

يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨

They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh will perfect His light, although the disbelievers dislike it.

61:9

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٩

It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although those who associate others with Allāh dislike it.

61:10

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ١٠

O you who have believed, shall I guide you to a transaction that will save you from a painful punishment?

61:11

تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١١

[It is that] you believe in Allāh and His Messenger and strive in the cause of Allāh with your wealth and your lives. That is best for you, if you only knew.

61:12

يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

He will forgive for you your sins and admit you to gardens beneath which rivers flow and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence. That is the great attainment.

61:13

وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣

And [you will obtain] another [favor] that you love - victory from Allāh and an imminent conquest; and give good tidings to the believers.

61:14

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ١٤

O you who have believed, be supporters of Allāh, as when Jesus, the son of Mary, said to the disciples, "Who are my supporters for Allāh?" The disciples said, "We are supporters of Allāh." And a faction of the Children of Israel believed and a faction disbelieved. So We supported those who believed against their enemy, and they became dominant.

Al-AlusiTafsir · 61:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском