Al-Jumu'ah 62:11
The Congregation, Friday · Juz 28 · Page 554
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 62:11
﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ وجَماعَةٌ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ««بَيْنَما النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ قائِمًا إذْ قَدِمَتْ عِيرٌ المَدِينَةَ فابْتَدَرَها أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى لَمْ يَبْقَ مِنهم إلّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا أنا فِيهِمْ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ».
وفِي رِوايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ بَقِيَ في المَسْجِدِ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا وسَبْعُ نِسْوَةٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««لَوْ خَرَجُوا كُلُّهم لاضْطَرَمَ المَسْجِدُ عَلَيْهِمْ نارًا»» وفي رِوايَةٍ عَنْ قَتادَةَ ««والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكم
صفحة 105
أوَّلَكم لالتَهَبَ الوادِي عَلَيْكم نارًا»»، وقِيلَ: لَمْ يَبْقَ إلّا أحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وهم عَلى ما قالَ أبُو بَكْرٍ: غالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ العَشْرَةُ المُبَشَّرَةُ وعَمّارٌ في رِوايَةٍ وابْنُ مَسْعُودٍ في أُخْرى، وعَلى الرِّوايَةِ السّابِقَةِ عَدُّوا العَشَرَةَ أيْضًا مِنهم. وعَدُّوا بِلالًا وجابِرًا لِكَلامِهِ السّابِقِ، ومِنهم مَن لَمْ يَذْكُرْ جابِرًا وذَكَرَ بِلالًا وابْنَ مَسْعُودٍ ومِنهم مَن ذَكَرَ عَمّارًا بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقِيلَ: لَمْ يَبْقَ إلّا ثَمانِيَةٌ، وقِيلَ: بَقِيَ أرْبَعُونَ، وكانَتِ العِيرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ تَحْمِلُ طَعامًا، وكانَ قَدْ أصابَ أهْلَ المَدِينَةِ جُوعٌ وغَلاءُ سِعْرٍ.
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ قَبْلَ الخُطْبَةِ مِثْلَ العِيدَيْنِ حَتّى كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ والنَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ وقَدْ صَلّى الجُمُعَةَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقالَ: إنَّ دَحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ قَدِمَ بِتِجارَةٍ وكانَ إذا قَدِمَ تَلَقّاهُ أهْلُهُ بِالدِّفافِ فَخَرَجَ النّاسُ ولَمْ يَظُنُّوا إلّا أنَّهُ لَيْسَ في تَرْكِ حُضُورِ الخُطْبَةِ شَيْءٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وإذا رَأوْا﴾» إلَخْ فَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الخُطْبَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وأخَّرَ الصَّلاةَ، ولا أظُنُّ صِحَّةَ هَذا الخَبَرِ، والظّاهِرُ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ مُقَدِّمًا خُطْبَتَها عَلَيْها، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّها شَرْطُ صِحَّتِها وشَرْطُ الشَّيْءِ سابِقٌ عَلَيْهِ، ولَمْ أرَ أحَدًا مِنَ الفُقَهاءِ ذَكَرَ أنَّ الأمْرَ كانَ كَما تَضَمَّنَهُ ولَمْ أظْفَرْ بِشَيْءٍ مِنَ الأحادِيثِ مُسْتَوْفٍ لِشُرُوطِ القَبُولِ مُتَضَمِّنٍ ذَلِكَ، نَعَمْ ذَكَرَ العَلّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ أنَّ بَعْضَهم شَذَّ عَنِ الإجْماعِ عَلى كَوْنِ الخُطْبَةِ قَبْلَها واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، والآيَةُ لَمّا كانَتْ في أُولَئِكَ المُنْفَضِّينَ وقَدْ نَزَلَتْ بَعْدَ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنهم قالُوا: إنَّ ”إذا“ فِيها قَدْ خَرَجَتْ عَنِ الِاسْتِقْبالِ واسْتُعْمِلَتْ لِلْماضِي كَما في قَوْلِهِ:
ونَدْمانُ تَزِيدُ الكَأْسَ طِيبًا سَقِيَتْ إذا تَغَوَّرَتِ النُّجُومُ
ووُحِّدَ الضَّمِيرُ لِأنَّ العَطْفَ بِأوْ واخْتِيرَ ضَمِيرُ التِّجارَةِ دُونَ اللَّهْوِ لِأنَّها الأهَمُّ المَقْصُودُ، فَإنَّ المُرادَ بِاللَّهْوِ ما اسْتَقْبَلُوا بِهِ العِيرُ مِنَ الدُّفِّ ونَحْوِهِ، أوْ لِأنَّ الِانْفِضاضَ لِلتِّجارَةِ مَعَ الحاجَةِ إلَيْها والِانْتِفاعَ بِها إذا كانَ مَذْمُومًا فَما ظَنُّكَ بِالِانْفِضاضِ إلى اللَّهْوِ وهو مَذْمُومٌ في نَفْسِهِ ؟ وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلرُّؤْيَةِ المَفْهُومَةِ مِن ﴿رَأوْا﴾ وهو خِلافُ الظّاهِرِ المُتَبادَرِ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيرٌ، والأصْلُ إذا رَأوْا تِجارَةً انْفَضُّوا إلَيْها، أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهِ فَحُذِفَ الثّانِي لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ بَعْدَ العَطْفِ بِأوْ لا يُحْتاجُ إلى الضَّمِيرِ لِكُلٍّ مِنهُما بَلْ يَكْفِي الرُّجُوعُ لِأحَدِهِما فالتَّقْدِيرُ مِن غَيْرِ حاجَةٍ، وقالَ الطَّيِّبِيُّ: يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ ”أوْ“ في ﴿أوْ لَهْوًا﴾ مِثْلُها في قَوْلِهِ:
بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحى ∗∗∗ وصُورَتُها أوْ أنْتِ في العَيْنِ أمْلَحُ
فَقالَ الجَوْهَرِيُّ: يُرِيدُ بَلْ أنْتِ فالضَّمِيرُ في ﴿إلَيْها﴾ راجِعٌ إلى اللَّهْوِ بِاعْتِبارِ المَعْنى، والسِّرُّ فِيهِ أنَّ التِّجارَةَ إذا شَغَلَتِ المُكَلَّفَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى عُدَّتْ لَهْوًا، وتُعَدُّ فَضْلًا إنْ لَمْ تَشْغَلْهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ انْتَهى ولَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ - إلَيْهِ - بِضَمِيرِ اللَّهْوِ، وقُرِئَ - إلَيْهِما - بِضَمِيرِ الِاثْنَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ [النِّساءَ: 135] وهو مُتَأوَّلٌ لِأنَّهُ بَعْدَ العَطْفِ بِأوْ لِكَوْنِها لِأحَدِ الشَّيْئَيْنِ لا يُثَنّى الضَّمِيرُ وكَذا الخَبَرُ، والحالُ والوَصْفُ فَهي عَلى هَذِهِ القِراءَةِ بِمَعْنى الواوِ كَما قِيلَ بِهِ في الآيَةِ الَّتِي ذَكَرْناها ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ أيْ عَلى المِنبَرِ.
واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ القِيامِ في الخُطْبَةِ وهو عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ أحَدُ سُنَنِها، وعِنْدَ الشّافِعِيَّةِ هو شَرْطٌ في الخُطْبَتَيْنِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ وغَيْرُهُ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ أكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قائِمًا أوْ قاعِدًا ؟
صفحة 106
فَقالَ: أما تَقْرَأُ ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ ؟» وكَذا سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ وأبُو عُبَيْدَةَ وأجابا بِذَلِكَ، وأوَّلُ مَن خَطَبَ جالِسًا مُعاوِيَةُ.
ولَعَلَّ ذَلِكَ لِعَجْزِهِ عَنِ القِيامِ، وإلّا فَقَدْ خالَفَ ما كانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُما»، وذَكَرَ أبُو حَيّانَ أنَّ أوَّلَ مَنِ اسْتَراحَ في الخُطْبَةِ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وكَأنَّهُ أرادَ بِالِاسْتِراحَةِ غَيْرَ الجُلُوسِ بَيْنَ الخُطْبَتَيْنِ إذْ ذاكَ ما كانَ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ نَفْعٌ مُحَقَّقٌ مُخَلَّدٌ بِخِلافِ ما فِيهِما مِنَ النَّفْعِ، فَإنَّ نَفْعَ اللَّهْوِ لَيْسَ بِمُحَقَّقٍ بَلْ هو مُتَوَهَّمٌ، ونَفْعُ التِّجارَةِ لَيْسَ بِمُخَلَّدٍ، وتَقْدِيمُ اللَّهْوِ لَيْسَ مِن تَقْدِيمِ العَدَمِ عَلى المَلَكَةِ كَما تُوُهِّمَ بَلْ لِأنَّهُ أقْوى مَذَمَّةً، فَناسَبَ تَقْدِيمَهُ في مَقامِ الذَّمِّ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قُدِّمَتِ التِّجارَةُ عَلى اللَّهْوِ في الرُّؤْيَةِ لِأنَّها أهَمُّ، وأُخِّرَتْ مَعَ التَّفْضِيلِ لِتَقَعَ النَّفْسُ أوَّلًا عَلى الأبْيَنِ، وهو قَرِيبٌ مِمّا ذَكَرْنا.
وقالَ الطَّيِّبِيُّ: قُدِّمَ ما كانَ مُؤَخَّرًا وكُرِّرَ الجارُّ لِإرادَةِ الإطْلاقِ في كُلِّ واحِدٍ، واسْتِقْلالُهُ فِيما قُصِدَ مِنهُ لِيُخالِفَ السّابِقَ في اتِّحادِ المَعْنى لِأنَّ ذَلِكَ في قِصَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، واسْتَدَلَّ الشَّيْخُ عَبْدُ الغَنِيِّ النّابْلُسِيُّ عَفا اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَلى حِلِّ المَلاهِي بِهَذِهِ الآيَةِ لِمَكانِ أفْعَلِ التَّفْضِيلِ المُقْتَضِي لِإثْباتِ أصْلِ الخَيْرِيَّةِ لِلَّهْوِ كالتِّجارَةِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلى الزَّعْمِ والتَّوَهُّمِ، وأعْجَبُ مِنهُ اسْتِدْلالُهُ عَلى ذَلِكَ بِعَطْفِ التِّجارَةِ المُباحَةِ عَلى اللَّهْوِ في صَدْرِ الآيَةِ، والأعْجَبُ الأعْجَبُ أنَّهُ ألَّفَ رَسائِلَ في إباحَةِ ذَلِكَ مِمّا يَسْتَعْمِلُهُ الطّائِفَةُ المَنسُوبَةُ إلى مَوْلانا جَلالِ الدِّينِ الرُّومِيِّ دائِرَةً عَلى أدِلَّةٍ أضْعَفَ مِن خَصْرِ شادِنٍ يَدُورُ عَلى مِحْوَرِ الغُنْجِ في مُقابَلَتِهِمْ، ومِنها أكاذِيبُ لا أصْلَ لَها لَنْ يَرْتَضِيَها عاقِلٌ ولَنْ يَقْبَلَها، ولا أظُنُّ ما يَفْعَلُونَهُ إلّا شَبَكَةً لِاصْطِيادِ طائِرِ الرِّزْقِ والجَهَلَةُ يَظُنُّونَهُ مُخُلِّصًا مِن رِبْقَةِ الرِّقِّ، فَإيّاكَ أنْ تَمِيلَ إلى ذَلِكَ وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ تَعالى المالِكِ ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ فَإلَيْهِ سُبْحانَهُ اسْعُوا ومِنهُ عَزَّ وجَلَّ اطْلُبُوا الرِّزْقَ.
Page 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
O you who have believed, when [the adhān] is called for the prayer on the day of Jumuʿah [Friday], then proceed to the remembrance of Allāh and leave trade. That is better for you, if you only knew.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
And when the prayer has been concluded, disperse within the land and seek from the bounty of Allāh, and remember Allāh often that you may succeed.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
سورة المنافقون
Al-Munafiqun
The Hypocrites · Medinan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
When the hypocrites come to you, [O Muḥammad], they say, "We testify that you are the Messenger of Allāh." And Allāh knows that you are His Messenger, and Allāh testifies that the hypocrites are liars.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
They have taken their oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh. Indeed, it was evil that they were doing.
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
That is because they believed, and then they disbelieved; so their hearts were sealed over, and they do not understand.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up1 - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allāh destroy them; how are they deluded?
1 translator’s note
- i.e., bodies with empty minds and empty hearts. ↩