Al-Jumu'ah 62:11
The Congregation, Friday · Juz 28 · Page 554
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 62:11
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ مِمّا يَنْطِقُ بِهِ نَصُّ الخِطابِ: هَذِهِ أوامِرُنا الشَّرِيفَةُ وتَقْدِيساتُنا العَظِيمَةُ وتَفَضُّلاتُنا الكَرِيمَةُ العَمِيمَةُ، فَما لَهم إذا نُودِيَ [لَها] تَوانى بَعْضُهم في الإقْبالِ إلَيْها، وكانَ قَلْبُهُ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ البَيْعِ ونَحْوِهِ مِنَ الأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ عاكِفًا [عَلَيْها] ساعِيًا بِجُهْدِهِ إلَيْها فَخالَفَ قَوْلَهُ أنَّهُ أسْلَمَ لِرَبِّ العالَمِينَ فِعْلَهُ هَذا، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وإذا رَأوْا﴾ أيْ بَعْدَ (p-٦٩)الوُصُولِ إلى مَوْطِنِها المُرِيحِ ومَحَلِّها الفَسِيحِ الشَّرْحِ المَلِيحِ، والِاشْتِغالِ بِشَأْنِها العالِي ﴿تِجارَةً﴾ أيْ حُمُولًا هي مَوْضِعٌ لِلتِّجارَةِ. ولَمّا ذَكَرَ ما مِن شَأْنِهِ إقامَةُ المَعاشِ أتْبَعُهُ ما هو أنْزَلُ مِنهُ وهو ما أقَلُّ شُؤُونِهِ البَطالَةُ الَّتِي [لا] يَجْنَحُ إلَيْها ذُو قَدْرٍ ولا يُلْقِي لَها بالَهُ فَقالَ: ﴿أوْ لَهْوًا﴾ أيْ ما يُلْهِي عَنْ كُلِّ نافِعٍ. ولَمّا كانَ مُطْلَقُ الِانْفِضاضِ قَبِيحًا لِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا تَقَرُّبًا عَلى حالٍ سَيِّئٍ، مِنَ الفَضِّ وهو الكَسْرُ بِالتَّفْرِقَةِ، والفُضاضُ ما تَفَرَّقَ مِنَ الفَمِ والطَّلْعِ: كَسَرَهُما، فَكَيْفَ إذا كانَتْ عِلَّتُهُ قَبِيحَةً، قالَ تَعالى مُعَبِّرًا بِهِ: ﴿انْفَضُّوا﴾ أيْ نَفَرُوا مُتَفَرِّقِينَ مِنَ العَجَلَةِ.
ولَمّا كانَ [سَبَبُ] نُزُولِ الآيَةِ أنَّهُ كانَ أصابَ النّاسَ جُوعٌ وجُهْدٌ، فَقَدَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى بِعِيرًا تَحْمِلُ المِيرَةَ، وكانَ في عُرْفِهِمْ أنْ يَدْخُلُوا في مِثْلِ ذَلِكَ بِالطَّبْلِ والمَعازِفِ والصِّياحِ، وكانَ قَصْدَ بَعْضِ المُنْفَضِّينَ العِيرُ، وبَعْضُهم ما قارَنَها مِنَ اللَّهْوِ، ولَكِنْ قاصِدُ التِّجارَةِ [هُوَ] الكَثْرُ، أنَّثَ الضَّمِيرَ فَقالَ مُعْلِمًا بِالِاهْتِمامِ بِها لِأنَّ اللَّهْوَ مُسَبِّبٌ عَنْها: ﴿إلَيْها﴾ ولِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ إذا ذَمَّ قاصِدَها مَعَ ما فِيها [مِنَ النَّفْعِ] والإنْسانُ لا بُدَّ لَهُ مِن إصْلاحِ مَعاشِهِ لِقِيامِ [حالِهِ] (p-٧٠)ولا سِيَّما والحاجَةُ إذْ ذاكَ شَدِيدَةٌ، كانَ الذَّمُّ لِقَصْدِ اللَّهْوِ مِن بابِ الأوْلى.
ولَمّا كانَ ذَلِكَ حالٌ الخُطْبَةِ الَّتِي هي جَدِيرَةٌ بِشِدَّةِ الإصْغاءِ إلَيْها والِاتِّعاظِ بِها في صَرْفِ النَّفْسِ عَنِ الدُّنْيا والإقْبالِ عَلى الآخِرَةِ قالَ: ﴿وتَرَكُوكَ﴾ أيْ تَخْطُبُ حَتّى بَقِيتَ في اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قالَ جابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنا أحَدُهُمْ، ودَلَّ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ القِيامِ بِقَوْلِهِ: ﴿قائِمًا﴾ فالواجِبُ خُطْبَتانِ: قائِمًا يَفْصِلُ بَيْنَهُما بِجُلُوسٍ، والواجِبُ فِيهِما أنْ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعالى ويُصَلِّيَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ويُوصِي بِتَقْوى اللَّهِ تَعالى، هَذِهِ الثَّلاثَةُ واجِبَةٌ في الخُطْبَتَيْنِ مَعًا، ويَجِبُ أنْ يَقْرَأ في الأُولى آيَةً مِنَ القُرْآنِ وفي الثّانِيَةِ أنْ يَدْعُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَوْ تَرَكَ واحِدَةً مِن هَذِهِ الخَمْسِ لَمْ تَصِحَّ الخُطْبَةُ عِنْدَ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ولِجَوازِ الجُمْعَةِ خَمْسُ شَرائِطَ: [الوَقْتُ] وهو وقْتُ الظُّهْرِ، والعَدَدُ وهو الأرْبَعُونَ، والإمامُ [والخُطْبَةُ] ودارُ الإقامَةِ، فَإنْ فُقِدَ شَرْطٌ وجَبَتِ الظَّهْرُ، ولا تُبْتَدَأُ الخُطْبَةُ إلّا بَعْدَ تَمامٍ، وبَقاءُ هَذا العَدَدِ شَرْطٌ إلى آخِرِ الصَّلاةِ، فَإنِ انْفَضَّ بَعْضُهم ثُمَّ عادَ ولَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنَ الأرْكانِ صَحَّتْ.
ولَمّا كانَ هَذا فِعْلُ مَن سَفَلَتْ هِمَّتُهُ عَنْ سَماعِ كَلامِ الحَقِّ مِنَ الحَقِّ، أمَرَهُ ﷺ بِوَعْظِهِمْ إلْهابًا لَهم إلى الرُّجُوعِ إلى تَأهُّلِهِمْ (p-٧١)لِلْخِطابِ ولَوْ بِالعِتابِ قالَ: ﴿قُلْ﴾ أيْ لَهم تَرْغِيبًا في الرُّجُوعِ إلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِن طَلَبِ الخَيْرِ مِن مَعْدِنِهِ: ﴿ما عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيِ المُحِيطِ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ مِنَ الأعْراضِ العاجِلَةِ في الدُّنْيا مِن وارِداتِ القُلُوبِ وبَوادِرِ الحَقِيقَةِ، الحاصِلِ مِن سَماعِ الخُطْبَةِ الآمِرِ بِكُلِّ خَيْرٍ، النّاهِي عَنْ كُلِّ شَرٍّ، المُفِيدِ لِتَزْكِيَةِ الباطِنِ وتَقْوِيمِ الظّاهِرِ والبَرَكَةِ في جَمِيعِ الأحْوالِ والآجِلَةِ في الآخِرَةِ مِمّا [لا] يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ ﴿خَيْرٌ﴾ ولَمّا قَدَّمَ التِّجارَةَ أوَّلًا اهْتِمامًا بِها، قَدَّمَ هُنا ما كانَتْ سَبَبًا لَهُ لِيَصِيرَ كُلٌّ مِنهُما مَقْصُودًا بِالنَّهْيِ فَقالَ: ﴿مِنَ اللَّهْوِ﴾ ولَمّا بَدَأ بِهِ لِإقْبالِ الأغْلَبِ في حالِ الرَّفاهِيَةِ عَلَيْهِ قالَ مُعِيدًا الجارَّ لِلتَّأْكِيدِ: ﴿ومِنَ التِّجارَةِ﴾ أيْ وإنْ عَظُمَتْ.
ولَمّا كانَ مَن عِنْدَهُ الشَّيْءُ قَدْ لا يُعْطِيهِ بِسُهُولَةٍ وإذا أعْطاهُ لا يُعْطِيهِ إلّا مَن يُحِبُّهُ قالَ: ﴿واللَّهُ﴾ أيْ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ وحْدَهُ ﴿خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ لِأنَّهُ يَرْزُقُ مَتاعَ الدُّنْيا لِسُفُولِهِ ولِكَوْنِهِ زادًا إلى الآخِرَةِ البَرَّ والفاجِرَ والمُطِيعَ والعاصِي، ويُعْطِي مَن يُرِيدُ ما لا يُحْصِيهِ العَدُّ ولا يَحْصُرُهُ الحَدُّ، وأمّا المَعارِفُ الإلَهِيَّةُ والأعْمالُ الدِّينِيَّةُ الدّالُّ عَلَيْها رَوْنَقُ الصِّدْقِ وصَفاءُ الإخْلاصِ وجَلالَةُ المُتابَعَةِ فَلا يُؤْتِيها إلّا الأبْرارُ وإنْ كانُوا أضْعَفَ النّاسِ وأبْعَدَهم مِن ذَلِكَ ولا يَفُوتُ أحَدًا، أقَبِلَ (p-٧٢)عَلى ما شَرَعَهُ شَيْئًا كانَ يَنْفَعُهُ فَلا تَظُنُّوا أنَّ الغِنى في البَيْعِ والتِّجارَةِ إنَّما هو في مُتابَعَةِ أمْرِ مَن أحَلَّ البَيْعَ وأمَرَ بِهِ وشَرَعَ ما [هُوَ] خَيْرٌ مِنهُ تَزْكِيَةً وبَرَكَةً ونَماءً في الظّاهِرِ والباطِنِ، رَوى صاحِبُ الفِرْدَوْسِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن قالَ يَوْمَ الجُمْعَةِ ”اللَّهُمَّ أغْنِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ وبِطاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ“ سَبْعِينَ مَرَّةً لَمْ تَمُرَّ بِهِ جُمْعَتانِ حَتّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ تَعالى "» وأصْلُ الحَدِيثِ أخْرَجَهُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ - وقالَ حَسَنٌ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وفي البابِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، فَأقْبِلُوا عَلى مُتابَعَةِ رَسُولِهِ ﷺ والزَمُوا هَدْيَهُ واسْتَمْسِكُوا بِغَرْزِهِ تَنالُوا خَيْرَيِ الدّارَيْنِ بِسُهُولَةٍ، فَقَدْ رَجَعَ آخِرُ السُّورَةِ كَما تَرى عَلى أوَّلِها بِما هو [مِن] شَأْنِ المَلِكِ مِنَ الرِّزْقِ وإنالَةِ الأرْباحِ والفَوائِدِ ولا سِيَّما إذا كانَ قُدُّوسًا وتَبْكِيتُ مَن أعْرَضَ عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللّازِمُ مِنهُ اسْتِمْرارُ الإقْبالِ عَلَيْهِ ودَوامُ الإقامَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِأنَّهُ لا يَدْعُوهم إلّا لِما يُحْيِيهِمْ مِنَ الصَّلاةِ والوَعْظِ الَّذِي [هُوَ] عَيْنُ تَنْزِيهِ اللَّهِ وتَسْبِيحِهِ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢] يُزَكِّيهِمْ رَبُّهم ويَرْزُقُهم مَن فَضْلِهِ إنَّهُ كَرِيمٌ وهّابٌ - واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ.
Page 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
O you who have believed, when [the adhān] is called for the prayer on the day of Jumuʿah [Friday], then proceed to the remembrance of Allāh and leave trade. That is better for you, if you only knew.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
And when the prayer has been concluded, disperse within the land and seek from the bounty of Allāh, and remember Allāh often that you may succeed.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
سورة المنافقون
Al-Munafiqun
The Hypocrites · Medinan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
When the hypocrites come to you, [O Muḥammad], they say, "We testify that you are the Messenger of Allāh." And Allāh knows that you are His Messenger, and Allāh testifies that the hypocrites are liars.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
They have taken their oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh. Indeed, it was evil that they were doing.
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
That is because they believed, and then they disbelieved; so their hearts were sealed over, and they do not understand.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up1 - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allāh destroy them; how are they deluded?
1 translator’s note
- i.e., bodies with empty minds and empty hearts. ↩