Al-Jumu'ahJuz 28 · Page 553

Al-Jumu'ah 62:5

The Congregation, Friday · Juz 28 · Page 553

مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥

The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. i.e., neglected their responsibility towards it by not putting its teachings into practice.

    [1688] But does not benefit from their contents.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 62:5

قاسَ مَن حَمَّلَهُ سُبْحانَهُ كِتابَهُ لِيُؤْمِنَ بِهِ ويَتَدَبَّرَهُ ويَعْمَلَ بِهِ ويَدْعُوَ إلَيْهِ ثُمَّ خالَفَ ذَلِكَ ولَمْ يَحْمِلْهُ إلّا عَلى ظَهْرِ قَلْبٍ، فَقِراءَتُهُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ ولا تَفَهُّمٍ ولا اتِّباعٍ ولا تَحْكِيمٍ لَهُ وعَمَلٍ بِمُوجِبِهِ، كَحِمارٍ عَلى ظَهْرِهِ زامِلَةُ أسْفارٍ لا يَدْرِي ما فِيها، وحَظُّهُ مِنها حَمْلُها عَلى ظَهْرِهِ لَيْسَ إلّا؛ فَحَظُّهُ مِن كِتابِ اللَّهِ كَحَظِّ هَذا الحِمارِ مِن الكُتُبِ الَّتِي عَلى ظَهْرِهِ؛ فَهَذا المَثَلُ وإنْ كانَ قَدْ ضُرِبَ لِلْيَهُودِ فَهو مُتَناوِلٌ مِن حَيْثُ المَعْنى لِمَن حَمَلَ القُرْآنَ فَتَرَكَ العَمَلَ بِهِ، ولَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، ولَمْ يَرْعَهُ حَقَّ رِعايَتِهِ.

وقال في (اجتماع الجيوش الإسلامية)

الغَرَضُ تَشْبِيهُ حالِ اليَهُودِ في جَهْلِها بِما مَعَها مِنَ التَّوْراةِ وآياتِها الباهِرَةِ بِحالِ الحِمارِ في جَهْلِهِ بِما يَحْمِلُ مِن أسْفارِ الحِكْمَةِ، وتُساوِي الحالَتَيْنِ عِنْدَهُ مَن حَمَلَ أسْفارَ الحِكْمَةِ وحَمَلَ ما سِواها مِنَ الأوْقارِ ولا يَشْعُرُ مِن ذَلِكَ إلّا بِما يَمُرُّ بِدُفَّيْهِ مِنَ الكَدِّ والتَّعَبِ.

(فصل)

قال في (هداية الحيارى)

وَمِن جَهْلِهِمْ [اليهود] أنَّ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ماتَ ودَفَنَهُ مُوسى قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى: أنْتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَهُ عَلى خُلُقِهِ ولِينِهِ مِن مَحَبَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ لَهُ، قالَ: فاخْتارُوا سَبْعِينَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَوَقَفُوا عَلى قَبْرِ هارُونَ، فَقالَ مُوسى: يا هارُونُ، أقُتِلْتَ أمْ مُتَّ؟ فَقالَ: بَلْ مُتُّ وما قَتَلَنِي أحَدٌ.

فَحَسْبُكَ مِن جَهالَةِ أُمَّةٍ وجَفائِهِمْ أنَّهُمُ اتَّهَمُوا نَبِيَّهم ونَسَبُوهُ إلى قَتْلِ أخِيهِ، فَقالَ مُوسى: ما قَتَلْتُهُ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتّى أسْمَعَهم كَلامَهُ وبَرَّأهُ أخُوهُ مِمّا رَمَوْهُ بِهِ.

وَمِن جَهْلِهِمْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى شَبَّهُهم في حَمْلِهِمُ التَّوْراةَ، وعَدَمِ الفِقْهِ فِيها، والعَمَلِ بِها بِالحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا، وفي هَذا التَّشْبِيهِ مِنَ النِّداءِ عَلى جَهالَتِهِمْ وُجُوهٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنها:

أنَّ الحِمارَ مِن أبْلَدِ الحَيَواناتِ الَّتِي يُضْرَبُ بِها المَثَلُ في البَلادَةِ.

وَمِنها: أنَّهُ لَوْ حَمَلَ غَيْرَ الأسْفارِ مِن طَعامٍ أوْ عَلَقٍ أوْ ماءٍ لَكانَ لَهُ بِهِ شُعُورٌ ما.

وَمِنها: أنَّهم حِينَ حُمِّلُوها حَيْثُ حُمِّلُوها تَكْلِيفًا وقَهْرًا لا أنَّهم حَمَلُوها طَوْعًا واخْتِيارًا، بَلْ كانُوا كالمُكَلَّفِينَ لَمّا حُمِّلُوا لَمْ يَرْفَعُوا بِهِ رَأْسًا.

وَمِنها: أنَّهم حَيْثُ حُمِّلُوها تَكْلِيفًا وقَهْرًا لَمْ يَرْضَوْا بِها ولَمْ يَحْمِلُوها رِضاءً واخْتِيارًا، وقَدْ عَلِمُوا أنَّهم لا بُدَّ لَهم مِن حَمْلِها، وأنَّهم إنْ حَمَلُوها اخْتِيارًا كانَتْ لَهُمُ العاقِبَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وَمِنها: أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى مَصالِحِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ وسَعادَتِهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإعْراضُهم عَنِ التِزامِ ما فِيهِ سَعادَتُهم وفَلاحُهم إلى ضِدِّهِ مِن غايَةِ الجَهْلِ والغَباوَةِ، وعَدَمِ الفَطانَةِ.

وَمِن جَهْلِهِمْ وقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ أنَّهم طَلَبُوا عِوَضَ المَنِّ والسَّلْوى اللَّذَيْنِ هُما مِن أطْيَبِ الأطْعِمَةِ وأنْفَقِها وأوْفَقِها لِلْغِذاءِ الصّالِحِ: البَقْلَ والقِثّاءَ والفُومَ والعَدَسَ والبَصَلَ، ومَن رَضِيَ بِاسْتِبْدالِ هَذِهِ الأغْذِيَةِ عِوَضًا عَنِ المَنِّ والسَّلْوى لَمْ يُسْتَكْثَرْ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَبْدِلَ الكُفْرَ بِالإيمانِ، والضَّلالَةَ بِالهُدى، والغَضَبَ بِالرِّضى، والعُقُوبَةَ بِالرَّحْمَةِ، وهَذا حالُ مَن لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ ولا كِتابَهُ، ولا رَسُولَهُ، ولا نَفْسَهُ.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 553

Al-Jumu'ahJuz 28 · Page 553

سورة الجمعة

Al-Jumu'ah

The Congregation, Friday · Medinan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

62:1

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh,1 the Sovereign, the Pure, the Exalted in Might, the Wise.2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 57:1.

    [1686] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩

62:2

هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢

It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -

62:3

وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.

62:4

ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٤

That is the bounty of Allāh, which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

62:5

مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥

The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. i.e., neglected their responsibility towards it by not putting its teachings into practice.

    [1688] But does not benefit from their contents.

    ↩
  2. ↩

62:6

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦

Say, "O you who are Jews, if you claim that you are allies of Allāh, excluding the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

62:7

وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧

But they will not wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

62:8

قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

Say, "Indeed, the death from which you flee - indeed, it will meet you. Then you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you about what you used to do."

Ibn al-QayyimTafsir · 62:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском