Al-Jumu'ah 62:5
The Congregation, Friday · Juz 28 · Page 553
مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥
The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 62:3–5
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وآخَرِينَ مِنهم لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾
﴿وآخَرِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى الأُمِّيِّينَ. يَعْنِي بَعَثَ في آخَرِينَ مِنهم، قالَ المُفَسِّرُونَ: هُمُ الأعاجِمُ يَعْنُونَ بِهِمْ غَيْرَ العَرَبِ أيَّ طائِفَةٍ كانَتْ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ، وقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي التّابِعِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِأوائِلِهِمْ، وفي الجُمْلَةِ مَعْنى جَمِيعِ الأقْوالِ فِيهِ كُلُّ مَن دَخَلَ في الإسْلامِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إلى يَوْمِ القِيامَةِ فالمُرادُ بِالأُمِّيِّينَ العَرَبُ. وبِالآخَرِينَ سِواهم مِنَ الأُمَمِ، وقَوْلُهُ: ﴿وآخَرِينَ﴾ مَجْرُورٌ لِأنَّهُ عُطِفَ عَلى المَجْرُورِ يَعْنِي الأُمِّيِّينَ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَطْفًا عَلى المَنصُوبِ في ﴿ويُعَلِّمُهُمُ﴾ أيْ ويُعَلِّمُهم ويُعَلِّمُ آخَرِينَ مِنهم، أيْ مِنَ الأُمِّيِّينَ، وجَعَلَهم مِنهم، لِأنَّهم إذا أسْلَمُوا صارُوا مِنهم، فالمُسْلِمُونَ كُلُّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ وإنِ اخْتَلَفَتْ أجْناسُهم، قالَ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ [ التَّوْبَةِ: ٧١] وأمّا مَن لَمْ يُؤْمِن بِالنَّبِيِّ ﷺ ولَمْ يَدْخُلْ في دِينِهِ فَإنَّهم كانُوا بِمَعْزِلٍ عَنِ المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ﴾ وإنْ كانَ النَّبِيُّ مَبْعُوثًا إلَيْهِمْ بِالدَّعْوَةِ فَإنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ وغَيْرُ المُؤْمِنِينَ لَيْسَ مِن جُمْلَةِ مَن يُعَلِّمُهُ الكُتّابَ والحِكْمَةَ (وهو العَزِيزُ) مِن حَيْثُ جَعَلَ في كُلِّ واحِدٍ مِنَ البَشَرِ أثَرَ الذُّلِّ لَهُ والفَقْرِ إلَيْهِ، والحَكِيمُ حَيْثُ جَعَلَ في كُلِّ مَخْلُوقٍ ما يَشْهَدُ بِوَحْدانِيَّتِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ حَيْثُ ألْحَقَ العَجَمَ وأبْناءَهم بِقُرَيْشٍ، يَعْنِي إذا آمَنُوا أُلْحِقُوا في دَرَجَةِ الفَضْلِ بِمَن شاهَدَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وشارَكُوهم في ذَلِكَ، وقالَ مُقاتِلٌ: ”ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ“ يَعْنِي الإسْلامَ ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: يَعْنِي: النُّبُوَّةُ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ، فاخْتَصَّ بِها مُحَمَّدًا ﷺ . واللَّهُ ذُو المَنِّ العَظِيمِ عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ في الدُّنْيا بِتَعْلِيمِ الكِتابِ والحِكْمَةِ كَما مَرَّ، وفي الآخِرَةِ بِتَفْخِيمِ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ضَرَبَ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنِ العَمَلِ بِالتَّوْراةِ، والإيمانِ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَثَلًا فَقالَ:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أثْبَتَ التَّوْحِيدَ والنُّبُوَّةَ، وبَيَّنَ في النُّبُوَّةِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ إلى الأُمِّيِّينَ واليَهُودِ لَمّا أوْرَدُوا تِلْكَ الشُّبْهَةَ، وهي أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ إلى العَرَبِ خاصَّةً، ولَمْ يُبْعَثْ إلَيْهِمْ بِمَفْهُومِ الآيَةِ أتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِضَرْبِ المَثَلِ لِلَّذِينِ أعْرَضُوا عَنِ العَمَلِ بِالتَّوْراةِ، والإيمانِ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ، والمَقْصُودُ مِنهُ أنَّهم لَمّا
صفحة ٦
لَمْ يَعْمَلُوا بِما في التَّوْراةِ شُبِّهُوا بِالحِمارِ، لِأنَّهم لَوْ عَمِلُوا بِمُقْتَضاها لانْتَفَعُوا بِها، ولَمْ يُورِدُوا تِلْكَ الشُّبْهَةَ، وذَلِكَ لَأنَّ فِيها نَعْتَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ، والبِشارَةَ بِمَقْدَمِهِ، والدُّخُولَ في دِينِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ أيْ حُمِّلُوا العَمَلَ بِما فِيها، وكُلِّفُوا القِيامَ بِها، وحُمِّلُوا (وقُرِئَ) بِالتَّخْفِيفِ والتَّثْقِيلِ، وقالَ صاحِبُ النَّظْمِ: لَيْسَ هو مِنَ الحَمْلِ عَلى الظَّهْرِ، وإنَّما هو مِنَ الحَمالَةِ بِمَعْنى الكَفالَةِ والضَّمانِ، ومِنهُ قِيلَ لِلْكَفِيلِ: الحَمِيلُ، والمَعْنى: ضُمِّنُوا أحْكامَ التَّوْراةِ ثُمَّ لَمْ يَضْمَنُوها ولَمْ يَعْمَلُوا بِما فِيها. قالَ الأصْمَعِيُّ: الحَمِيلُ، الكَفِيلُ، وقالَ الكِسائِيُّ: حَمَلْتُ لَهُ حَمالَةً، أيْ كَفَلْتُ بِهِ، والأسْفارُ جَمْعُ سِفْرٍ وهو الكِتابُ الكَبِيرُ، لِأنَّهُ يُسْفِرُ عَنِ المَعْنى إذا قُرِئَ، ونَظِيرُهُ شِبْرٌ وأشْبارٌ، شَبَّهَ اليَهُودَ إذْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِما في التَّوْراةِ، وهي دالَّةٌ عَلى الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ بِالحِمارِ الَّذِي يَحْمِلُ الكُتُبَ العِلْمِيَّةَ ولا يَدْرِي ما فِيها.
وقالَ أهْلُ المَعانِي: هَذا المَثَلُ مَثَلُ مَن يَفْهَمُ مَعانِيَ القُرْآنِ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وأعْرَضَ عَنْهُ إعْراضَ مَن لا يَحْتاجُ إلَيْهِ، ولِهَذا قالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: يا أهْلَ القُرْآنِ اتَّبِعُوا القُرْآنَ قَبْلَ أنْ يَتْبَعَكم ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَحْمِلُوها﴾ أيْ لَمْ يُؤَدُّوا حَقَّها ولَمْ يَحْمِلُوها حَقَّ حَمْلِها عَلى ما بَيَّنّاهُ، فَشَبَّهَهم والتَّوْراةُ في أيْدِيهِمْ وهم لا يَعْمَلُونَ بِها بِحِمارٍ يَحْمِلُ كُتُبًا، ولَيْسَ لَهُ مِن ذَلِكَ إلّا ثِقَلُ الحِمْلِ مِن غَيْرِ انْتِفاعٍ مِمّا يَحْمِلُهُ، كَذَلِكَ اليَهُودُ لَيْسَ لَهم مِن كِتابِهِمْ إلّا وبالُ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ ذَمَّ المَثَلَ، والمُرادُ مِنهُ ذَمُّهم فَقالَ: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيْ بِئْسَ القَوْمُ مَثَلًا الَّذِينَ كَذَّبُوا، كَما قالَ: ﴿ساءَ مَثَلًا القَوْمُ﴾ [الأعراف: ١٧٧] ومَوْضِعُ الَّذِينَ رَفْعٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَرًّا، وبِالجُمْلَةِ لَمّا بَلَغَ كَذِبُهم مَبْلَغًا وهو أنَّهم كَذَبُوا عَلى اللَّهِ تَعالى كانَ في غايَةِ الشَّرِّ والفَسادِ، فَلِهَذا قالَ: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ﴾ والمُرادُ بِالآياتِ هَهُنا الآياتُ الدّالَّةُ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُقاتِلٍ، وقِيلَ: الآياتُ التَّوْراةُ لِأنَّهم كَذَّبُوا بِها حِينَ تَرَكُوا الإيمانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا أشْبَهُ هُنا ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ قالَ عَطاءٌ: يُرِيدُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِتَكْذِيبِ الأنْبِياءِ، وهَهُنا مَباحِثُ:
البَحْثُ الأوَّلُ: ما الحِكْمَةُ في تَعْيِينِ الحِمارِ مِن بَيْنِ سائِرِ الحَيَواناتِ ؟
نَقُولُ: لِوُجُوهٍ:
مِنها أنَّهُ تَعالى خَلَقَ ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً﴾ [النحل: ٨] والزِّينَةُ في الخَيْلِ أكْثَرُ وأظْهَرُ؛ بِالنِّسْبَةِ إلى الرُّكُوبِ، وحَمْلِ الشَّيْءِ عَلَيْهِ، وفي البِغالِ دُونَ الخَيْلِ، وفي الحِمارِ دُونَ البِغالِ، فالبِغالُ كالمُتَوَسِّطِ في المَعانِي الثَّلاثَةِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الحِمارُ في مَعْنى الحَمْلِ أظْهَرَ وأغْلَبَ بِالنِّسْبَةِ إلى الخَيْلِ والبِغالِ، وغَيْرِهِما مِنَ الحَيَواناتِ.
ومِنها: أنَّ هَذا التَّمْثِيلَ لِإظْهارِ الجَهْلِ والبَلادَةِ، وذَلِكَ في الحِمارِ أظْهَرُ.
ومِنها: أنَّ في الحِمارِ مِنَ الذُّلِّ والحَقارَةِ ما لا يَكُونُ في الغَيْرِ، والغَرَضُ مِنَ الكَلامِ في هَذا المَقامِ تَعْيِيرُ القَوْمِ بِذَلِكَ وتَحْقِيرُهم، فَيَكُونُ تَعْيِينُ الحِمارِ ألْيَقَ وأوْلى، ومِنها أنَّ حَمْلَ الأسْفارِ عَلى الحِمارِ أتَمُّ وأعَمُّ وأسْهَلُ وأسْلَمُ، لِكَوْنِهِ ذَلُولًا، سَلِسَ القِيادِ، لَيِّنَ الِانْقِيادِ، يَتَصَرَّفُ فِيهِ الصَّبِيُّ الغَبِيُّ مِن غَيْرِ كُلْفَةٍ ومَشَقَّةٍ، وهَذا مِن جُمْلَةِ ما يُوجِبُ حُسْنَ الذِّكْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ.
ومِنها: أنَّ رِعايَةَ الألْفاظِ والمُناسَبَةِ بَيْنَها مِنَ اللَّوازِمِ في الكَلامِ، وبَيْنَ لَفْظَيِ الأسْفارِ والحِمارِ لَفْظِيَّةٌ لا تُوجَدُ في الغَيْرِ مِنَ الحَيَواناتِ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ أوْلى.
الثّانِي: (يَحْمِلُ) ما مَحَلُّهُ ؟ نَقُولُ: النَّصْبُ عَلى الحالِ، أوِ الجَرُّ عَلى الوَصْفِ كَما قالَ في الكَشّافِ إذِ الحِمارُ كاللَّئِيمِ في قَوْلِهِ:
صفحة ٧
ولَقَدْ أمُرُّ عَلى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي فَمَرَرْتُ ثَمَّةَ قُلْتُ لا يَعْنِينِي
الثّالِثُ: قالَ تَعالى: ﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ﴾ كَيْفَ وُصِفَ المَثَلُ بِهَذا الوَصْفِ ؟ نَقُولُ: الوَصْفُ وإنْ كانَ في الظّاهِرِ لِلْمَثَلِ فَهو راجِعٌ إلى القَوْمِ، فَكَأنَّهُ قالَ: بِئْسَ القَوْمُ قَوْمًا مَثَلُهم هَكَذا.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذا الخِطابِ لَهم وهو:
Page 553
سورة الجمعة
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday · Medinan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
62:1
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh,1 the Sovereign, the Pure, the Exalted in Might, the Wise.2
62:2
هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢
It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -
62:3
وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.
62:4
ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٤
That is the bounty of Allāh, which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
62:5
مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥
The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
62:6
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
Say, "O you who are Jews, if you claim that you are allies of Allāh, excluding the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
62:7
وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧
But they will not wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
62:8
قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
Say, "Indeed, the death from which you flee - indeed, it will meet you. Then you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you about what you used to do."