Al-Jumu'ah 62:6
The Congregation, Friday · Juz 28 · Page 553
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
Say, "O you who are Jews, if you claim that you are allies of Allāh, excluding the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 62:1–8
(p-١٤٩٠)وهِيَ مَدَنِيَّةٌ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الجُمْعَةِ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ و" إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ» " .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ المَغْرِبِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ " قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ " و" قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ "، وكانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ والمُنافِقُونَ» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في أوَّلِ سُورَةِ الحَدِيدِ، وما بَعْدَها مِنَ المُسَبِّحاتِ ﴿المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالجَرِّ في هَذِهِ الصِّفاتِ الأرْبَعِ عَلى أنَّها نَعْتٌ لِلَّهِ، وقِيلَ: عَلى البَدَلِ، والأوَّلُ أوْلى.
وقَرَأ أبُو وائِلِ بْنُ مُحارِبٍ، وأبُو العالِيَةِ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ ورُؤْبَةُ بِالرَّفْعِ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿القُدُّوسِ﴾ بِضَمِّ القافِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِفَتْحِها، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
﴿هو الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ المُرادُ بِالأُمِّيِّينَ العَرَبُ، مَن كانَ يُحْسِنُ الكِتابَةَ مِنهم ومَن لا يُحْسِنُها، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا أهْلَ كِتابٍ، والأُمِّيُّ في الأصْلِ الَّذِي لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ المَكْتُوبَ، وكانَ غالِبُ العَرَبِ كَذَلِكَ، وقَدْ مَضى بَيانُ مَعْنى الأُمِّيِّ في سُورَةِ البَقَرَةِ، ومَعْنى مِنهم مِن أنْفُسِهِمْ ومِن جِنْسِهِمْ ومِن جُمْلَتِهِمْ وما كانَ حَيٌّ مِن أحْياءِ العَرَبِ إلّا ولِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ قَرابَةٌ، ووَجْهُ الِامْتِنانِ بِكَوْنِهِ مِنهم أنَّ ذَلِكَ أقْرَبُ إلى المُوافَقَةِ لِأنَّ الجِنْسَ أمِيلُ إلى جِنْسِهِ وأقَرَبُ إلَيْهِ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا لا يَقْرَأُ ولا يَكْتُبُ ولا تَعَلَّمَ ذَلِكَ مِن أحَدٍ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِ " رَسُولًا "، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، ومُقاتِلٌ، أيْ: يُطَهِّرُهم مِن دَنَسِ الكُفْرِ والذُّنُوبِ، وقالَ السُّدِّيُّ: يَأْخُذُ زَكاةَ أمْوالِهِمْ، وقِيلَ: يَجْعَلُهم أزْكِياءَ القُلُوبِ بِالإيمانِ ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ هَذِهِ صِفَةٌ ثالِثَةٌ لِ رَسُولًا، والمُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنُ، وبِالحِكْمَةِ السُّنَّةُ، كَذا قالَ الحَسَنُ.
وقِيلَ: الكِتابُ الخَطُّ بِالقَلَمِ، والحِكْمَةُ الفِقْهُ في الدِّينِ، كَذا قالَ مالِكُ بْنُ أنَسٍ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ بَعْثَتِهِ فِيهِمْ في شِرْكٍ وذَهابٍ عَنِ الحَقِّ.
﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى " الأُمِّيِّينَ "، أيْ: بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ، وبَعَثَ في آخَرِينَ مِنهم ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ ذَلِكَ الوَقْتَ، وسَيَلْحَقُونَ بِهِمْ مِن بَعْدُ، أوْ هو مَعْطُوفٌ عَلى المَفْعُولِ الأوَّلِ في " يُعَلِّمُهم " أيْ: ويُعَلِّمُ آخَرِينَ، أوْ عَلى مَفْعُولِ " يُزَكِّيهِمْ "، أيْ: يُزَكِّيهِمْ ويُزَكِّي آخَرِينَ مِنهم، والمُرادُ بِالآخَرِينَ مَن جاءَ بَعْدَ الصَّحابَةِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ مَن أسْلَمَ مِن غَيْرِ العَرَبِ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: هُمُ التّابِعُونَ.
وقالَ مُجاهِدٌ: هُمُ النّاسُ كُلُّهم، وكَذا قالَ ابْنُ زَيْدٍ، والسُّدِّيُّ: وجُمْلَةُ ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ صِفَةٌ لِآخَرِينَ، والضَّمِيرُ في " مِنهم " و" لَهم " راجِعٌ إلى الأُمِّيِّينَ، وهَذا يُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ بِالآخَرِينَ هم مَن يَأْتِي بَعْدَ الصَّحابَةِ مِنَ العَرَبِ خاصَّةً إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وهو ﷺ وإنْ كانَ مُرْسَلًا إلى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ، فَتَخْصِيصُ العَرَبِ هاهُنا لِقَصْدِ الِامْتِنانِ عَلَيْهِمْ، وذَلِكَ لا يُنافِي عُمُومَ الرِّسالَةِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالآخَرِينَ العَجَمُ لِأنَّهم وإنْ لَمْ يَكُونُوا مِنَ العَرَبِ، فَقَدْ صارُوا بِالإسْلامِ مِنهم والمُسْلِمُونَ كُلُّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ، وإنِ اخْتَلَفَتْ أجْناسُهم ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أيْ بَلِيغُ العِزَّةِ والحِكْمَةِ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: يَعْنِي: الإسْلامَ.
وقالَ قَتادَةُ: يَعْنِي: الوَحْيَ والنُّبُوَّةَ.
وقِيلَ: إلْحاقُ العَجَمِ بِالعَرَبِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: يُعْطِيهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ الَّذِي لا يُساوِيهِ فَضْلٌ ولا يُدانِيهِ.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ ضَرَبَ سُبْحانَهُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ تَرَكُوا العَمَلَ بِالتَّوْراةِ مَثَلًا فَقالَ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ أيْ: كُلِّفُوا القِيامَ بِها والعَمَلَ بِما فِيها ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها﴾ أيْ: لَمْ يَعْمَلُوا بِمُوجِبِها ولا أطاعُوا ما أُمِرُوا بِهِ فِيها ﴿كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا﴾ هي جَمْعُ سِفْرٍ وهو الكِتابُ الكَبِيرُ لِأنَّهُ يُسْفِرُ عَنِ المَعْنى إذا قُرِئَ.
قالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: الحِمارُ لا يَدْرِي أسِفْرٌ عَلى ظَهْرِهِ أمْ زِبْلٌ ؟ فَهَكَذا اليَهُودُ.
وقالَ الجُرْجانِيُّ: هو يَعْنِي حُمِّلُوا مِنَ الحَمالَةِ بِمَعْنى الكَفالَةِ، أيْ: ضَمِنُوا أحْكامَ التَّوْراةِ، وقَوْلُهُ: يَحْمِلُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ صِفَةٌ لِلْحِمارِ إذْ لَيْسَ المُرادُ حِمارًا مُعَيَّنًا، فَهو في حُكْمِ النَّكِرَةِ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎ولَقَدْ أمُرُّ عَلى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي فَمَضَيْتُ ثَمَّ وقُلْتُ لا يَعْنِينِي
﴿بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيْ: بِئْسَ (p-١٤٩١)مَثَلًا مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ، عَلى أنَّ التَّمْيِيزَ مَحْذُوفٌ، والفاعِلُ المُفَسَّرُ بِهِ مُضْمَرٌ، و" مَثَلُ القَوْمِ " هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، أوْ " مَثَلُ القَوْمِ " فاعِلُ بِئْسَ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ المَوْصُولُ بَعْدَهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: مَثَلُ الَّذِينَ كَذَّبُوا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ صِفَةً لِلْقَوْمِ، فَيَكُونَ في مَحَلِّ جَرٍّ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ المُكَذِّبِينَ مَثَلُ هَؤُلاءِ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي عَلى العُمُومِ، فَيَدْخُلُ فِيهِمُ اليَهُودُ دُخُولًا أوَلِيًّا.
﴿قُلْ ياأيُّها الَّذِينَ هادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النّاسِ﴾ المُرادُ بِالَّذِينِ هادُوا تَهَوَّدُوا، وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ ادَّعَوُا الفَضِيلَةَ عَلى النّاسِ، وأنَّهم أوْلِياءُ اللَّهِ مِن دُونِ النّاسِ، كَما في قَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وقَوْلِهِمْ ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١١١] فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَ لَهم لَمّا ادَّعَوْا هَذِهِ الدَّعْوى الباطِلَةَ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ لِتَصِيرُوا إلى ما تَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنَ الكَرامَةِ في زَعْمِكم ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في هَذا الزَّعْمِ، فَإنَّ مَن عَلِمَ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ أحَبَّ الخُلُوصَ مِن هَذِهِ الدّارِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَتَمَنَّوُا﴾ بِضَمِّ الواوِ، وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعَ بِفَتْحِها تَخْفِيفًا، وحَكى الكِسائِيُّ إبْدالَ الواوِ هَمْزَةً.
ثُمَّ أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهم لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ أبَدًا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ فَقالَ: ﴿ولا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ أيْ بِسَبَبِ ما عَمِلُوا مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي والتَّحْرِيفِ والتَّبْدِيلِ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي عَلى العُمُومِ، وهَؤُلاءِ اليَهُودُ داخِلُونَ فِيهِمْ دُخُولًا أوَلِيًّا.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَ لَهم بِأنَّ الفِرارَ مِنَ المَوْتِ لا يُنْجِيهِمْ وأنَّهُ نازِلٌ بِهِمْ فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّ المَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنهُ فَإنَّهُ مُلاقِيكم﴾ لا مَحالَةَ ونازِلٌ بِكم بِلا شَكٍّ، والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَإنَّهُ﴾ داخِلَةٌ لِتَضَمُّنِ الِاسْمِ مَعْنى الشَّرْطِ، قالَ الزَّجّاجُ: لا يُقالُ إنَّ زَيْدًا فَمُنْطَلِقٌ، وهاهُنا قالَ: ﴿فَإنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ لِما في مَعْنى " الَّذِي " مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ، أيْ: إنْ فَرَرْتُمْ مِنهُ فَإنَّهُ مُلاقِيكم، ويَكُونُ مُبالَغَةً في الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لا يَنْفَعُ الفِرارُ مِنهُ، وقِيلَ: إنَّها مَزِيدَةٌ، وقِيلَ: إنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿تَفِرُّونَ مِنهُ﴾ ثُمَّ ابْتَدَأ، فَقالَ ﴿فَإنَّهُ مُلاقِيكم ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ ويُجازِيكم عَلَيْها.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مَيْسَرَةَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ في التَّوْراةِ بِسَبْعِمِائَةِ آيَةٍ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أوَّلُ سُورَةِ الجُمُعَةِ.
Page 553
سورة الجمعة
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday · Medinan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
62:1
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh,1 the Sovereign, the Pure, the Exalted in Might, the Wise.2
62:2
هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢
It is He who has sent among the unlettered [Arabs] a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the sunnah] - although they were before in clear error -
62:3
وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣
And [to] others of them who have not yet joined them. And He is the Exalted in Might, the Wise.
62:4
ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٤
That is the bounty of Allāh, which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.
62:5
مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥
The example of those who were entrusted with the Torah and then did not take it on1 is like that of a donkey who carries volumes [of books].2 Wretched is the example of the people who deny the signs of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.
62:6
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦
Say, "O you who are Jews, if you claim that you are allies of Allāh, excluding the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."
62:7
وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧
But they will not wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.
62:8
قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨
Say, "Indeed, the death from which you flee - indeed, it will meet you. Then you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you about what you used to do."