Al-Munafiqun 63:10
The Hypocrites · Juz 28 · Page 555
وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠
And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 63:10
﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقۡنَـٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنِیۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ١٠﴾ - قراءات
٧٧٠٣٥- عن زيد بن ثابت، قال: القراءة سُنّة من السُّنن، فاقرؤوا القرآن كما أُقرئتموه: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ [طه:٦٣]، ﴿فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنبارى في المصاحف.
و﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وكذلك قرأ ابن كثير؛ إلا أنه شدّد نون ‹هَذانِّ›، وقرأ أبو عمرو ‹إنَّ هَذَيْنِ› بالياء، وقرأ بقية العشرة ‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ› بتشديد نون ‹إنَّ›. و﴿فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ﴾ قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو؛ فإنه قرأ ‹وأَكُونَ› بالواو. انظر: النشر ٢/٣٢١، ٣٨٨، والإتحاف ص٥٤٣.]]. (١٤/٥١٠)
٧٧٠٣٦- قرأ عاصم: ﴿فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٠٩)
٧٧٠٣٧- عن عبد الله بن أبى سلمة، أنه قرأ: ‹فَأَصَّدَّقَ وأَكُونَ مِنَ الصّالِحِينَ› بالواو[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٦٣٢. (١٤/٥٠٩)
٦٦٣٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وأكن من الصالحين﴾؛ فقرأ قوم: ﴿وأكن﴾. وقرأ آخرون: ‹وأَكُونَ›.
وذكر ابنُ جرير (٢٢/٦٧٣) أن القراءة الأولى جاءت جزمًا عطفًا على الموضع؛ لأن التقدير: «إن تؤخرني أصّدّق، وأكن». وأن القراءة بإثبات الواو ونصب ‹وأَكُونَ› جاءت عطفًا على قوله: ﴿فأصدق﴾ فنصب قوله: ‹وأَكُونَ› إذ كان قوله: ﴿فأصدّق﴾ نصبًا.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣١٦).
ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقۡنَـٰكُم﴾ - تفسير
٧٧٠٣٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَنْفِقُوا مِن ما رَزَقْناكُمْ﴾ يريد: زكاة الأموال[[تفسير البغوي ٨/١٣٤.]]. (ز)
٧٧٠٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وأَنْفِقُوا مِن ما رَزَقْناكُمْ﴾، قال: يعني: الزّكاة، والنّفقة في الحج[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٠٩)
٧٧٠٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْفِقُوا مِن ما رَزَقْناكُمْ﴾ من الأموال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٤١-٣٤٢.]]٦٦٣٣. (ز)
٦٦٣٣ اختُلف في قوله تعالى: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم﴾ على قولين: الأول: أنّ ذلك عام في مفروض ومندوب. ذكره ابنُ عطية (٨/٣١٥). الثاني: أن المراد: الزكاة.
ورجَّح ابنُ عطية (٨/٣١٥) القول الأول، ولم يذكر مستندًا.
﴿مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَوۡلَاۤ أَخَّرۡتَنِیۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ١٠﴾ - تفسير
٧٧٠٤١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ قال: أُزَكّي، ﴿وأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قال: أحج[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٦٦٣٤. (١٤/٥٠٩)
٦٦٣٤ ساق ابن عطية (٨/٣١٥-٣١٦) قول ابن عباس، ثم رجَّح العموم في الآية، فقال: «قوله تعالى: ﴿وأكن من الصالحين﴾ ظاهره العموم».
٧٧٠٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق بَزيع- في قوله: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ قال: فأتصدّق بزكاة مالي، ﴿وأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قال: الحج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧٢.]]. (ز)
٧٧٠٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر السورة: هو الرجل المؤمن نَزل به الموت، وله مال كثير لم يزُكّه، ولم يحجّ منه، ولم يُعط منه حقّ الله؛ يسأل الرَّجعة عند الموت فيُزكي ماله، قال الله: ﴿ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إذا جاءَ أجَلُها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧٢.]]. (ز)
٧٧٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ يعني: المنافق، فيسأل الرَّجعة عند الموت إلى الدنيا، ليزكّي ماله، ويعمل فيها بأمر الله ﷿، فذلك قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ لأنّ الخروج من الدنيا إلى قريب؛ ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ يعني: فأزكّي مالي، ﴿وأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ يعني: المؤمنين، مثل قوله: ﴿ومِنهُمْ مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [التوبة:٧٥] يعني: المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٤١-٣٤٢.]]. (ز)
٧٧٠٤٥- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾، قال: الزَّكاة والحج[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٦٧٣.]]. (ز)
Page 555
63:5
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥
And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allāh will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.
63:6
سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦
It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allāh forgive them. Indeed, Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
63:7
هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧
They are the ones who say, "Do not spend on those who are with the Messenger of Allāh until they disband." And to Allāh belong the depositories of the heavens and the earth, but the hypocrites do not understand.
63:8
يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨
They say, "If we return to al-Madīnah, the more honored [for power] will surely expel therefrom the more humble." And to Allāh belongs [all] honor, and to His Messenger, and to the believers, but the hypocrites do not know.
63:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩
O you who have believed, let not your wealth and your children divert you from the remembrance of Allāh. And whoever does that - then those are the losers.
63:10
وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠
And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."
63:11
وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١١
But never will Allāh delay a soul when its time has come. And Allāh is Aware of what you do.