Al-Munafiqun 63:3
The Hypocrites · Juz 28 · Page 554
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
That is because they believed, and then they disbelieved; so their hearts were sealed over, and they do not understand.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 63:1–4
(p-٣٠٧)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ المُنافِقُونَ
وهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعٍ، وذَلِكَ أنَّها نَزَلَتْ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ بِسَبَبِ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ كانَ مِنهُ في تِلْكَ الغَزْوَةِ أقْوالٌ، وكانَ لَهُ أتْباعٌ يَقُولُونَ قَوْلَهُ، فَنَزَلَتِ السُورَةُ كُلُّها بِسَبَبِ ذَلِكَ، ذَكَرَ اللهُ تَعالى فِيها ما تَقَدَّمَ مِنَ المُنافِقِينَ مِن حِلْفِهِمْ وشَهادَتِهِمْ في الظاهِرِ بِالإيمانِ، وأنَّهم كَذَبَةٌ، وذَكْرَ تَعالى فِيها ما تَأخَّرَ مِنهم ووَقَعَ في تِلْكَ الغَزْوَةِ، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ فَصْلًا فَصْلًا عِنْدَ تَفْسِيرِ الآياتِ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.
قوله عزّ وجلّ:
﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ واللهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عن سَبِيلِ اللهِ إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿وَإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهم قاتَلَهُمُ اللهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾
فَضَحَ اللهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ سَرِيرَةُ المُنافِقِينَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ، وهم في إخْبارِهِمْ هَذا كاذِبُونَ؛ لِأنَّ حَقِيقَةَ الكَذِبِ أنْ يُخْبِرَ الإنْسانُ بِضِدٍّ ما في قَلْبِهِ، وكُسِرَتِ الألِفُ مِن "إنَّ" في الثَلاثَةِ لِدُخُولِ اللامِ المُؤَكِّدَةِ في الخَبَرِ وذَلِكَ لا يَكُونُ مَعَ المَفْتُوحَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: "يَشْهَدُ" وما جَرى مَجْراها مِن أفْعالِ اليَقِينِ والعِلْمِ تُجابُ بِما يُجابُ بِهِ القَسَمُ، وهي بِمَنزِلَةِ القَسَمِ.
وقَرَأ الناسُ: "أيْمانَهُمْ" جَمْعُ يَمِينٍ، وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ -بِخِلافٍ عنهُ-: (p-٣٠٨)"إيمانُهُمْ" بِكَسْرِ الألِفِ، أيْ: هَذا الَّذِي تَظْهَرُونَ، وهَذا عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: إظْهارٌ، و"الجَنَّةُ": ما يُتَسَتَّرُ بِهِ في الأجْرامِ والمَعانِي، وقَوْلُهُ تَعالى: "فَصَدُّوا" يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ، تَقُولُ: "صَدَّ زَيْدٌ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا كَما قالَ:
؎ صَدَدْتِ الكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو...............
فالمَعْنى: صَدُّوا غَيْرَهم مِمَّنْ كانَ يُرِيدُ الإيمانَ، أو مِنَ المُؤْمِنِينَ في أنْ يُقاتِلُوهم أو يُنْكِرُوا عَلَيْهِمْ، وتِلْكَ سَبِيلُ اللهِ تَعالى فِيهِمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى فِعْلِ اللهِ تَعالى في فَضِيحَتِهِمْ وتَوْبِيخِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى سُوءِ ما عَمِلُوا، فالمَعْنى: ساءَ عَمَلُهم أنْ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا" إمّا أنْ يُرِيدَ بِهِ: مِنهم مَن كانَ آمَنَ ثُمَّ نافَقَ بَعْدَ صِحَّةٍ مِن إيمانِهِ، وقَدْ كانَ هَذا مَوْجُودًا، وإمّا أنْ يُرِيدَهم كُلَّهُمْ، فالمَعْنى: ذَلِكَ بِأنَّهم أظْهَرُوا الإيمانَ ثُمَّ كَفَرُوا في باطِنِ أمْرِهِمْ، فَسَمّى ذَلِكَ الإظْهارَ إيمانًا، وقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: "فَطُبِعَ" بِضَمِّ الطاءِ عَلى بِنائِهِ لِلْمَفْعُولِ بِغَيْرِ إدْغامٍ، وأدْغَمَ أبُو عَمْرٍو، وقَرَأ الأعْمَشُ: "فَطَبَعَ اللهُ"، وعَبَّرَ اللهُ تَعالى بِالطَبْعِ عَمّا خَلَقَ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الرَيْبِ والشَكِّ وخَتَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ مِنَ الكُفْرِ والمَصِيرِ إلى النارِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ، وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ تَوْبِيخٌ لَهُمْ: لِأنَّهم كانُوا رِجالًا أجْمَلَ شَيْءٍ وأفْصَحَهُ، فَكانَ مَنظَرُهم يَرُوقُ وقَوْلُهم يَخْلُبُ، لَكِنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَهم كالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ إذْ لا أفْهامَ لَهم نافِعَةً، ولا نَظَرَ يُصِيبُ، فَذَلِكَ المَنظَرُ لا مُخْبِرَ لَهُ كالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ، إنَّما هي أجْرامٌ لا عُقُولَ لَها، مُعْتَمِدَةٌ عَلى غَيْرِها، (p-٣٠٩)لا تَثْبُتُ بِنَفْسِها، ومِنهُ قَوْلُهُمْ: "تُسانِدُ القَوْمَ" إذا اصْطَفَوْا وتَقابَلُوا لِلْقِتالِ، وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يُشَبِّهَ اصْطِفافَهم في الأنْدِيَةِ بِاصْطِفافِ الخُشُبِ المُسَنَّدَةِ، وخُلُوِّهِمْ مِنَ الأفْهامِ النافِعَةِ بِخُلُوِّ الخُشُبِ مِن ذَلِكَ، وقالَ رَجُلٌ لِابْنِ سِيرِينَ: رَأيْتُنِي في النَوْمِ مُحْتَضِنًا خَشَبَةً، فَقالَ ابْنُ سِيرِينَ: أظُنُّكَ مِن أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ، وتَلا: ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾.
وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وعَطِيَّةُ: "يَسْمَعُ" بِالياءِ مَضْمُومَةً، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، وعاصِمٌ: "خُشُبٌ" بِضَمِّ الخاءِ والشِينِ، وقَرَأ قَنْبَلٌ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: "خُشْبٌ" بِضَمِّ الخاءِ وسُكُونِ الشِينِ، وهي قِراءَةُ البَراءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، واخْتِيارُ ابْنِ عُبَيْدٍ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: "خَشَبٌ" بِفَتْحِ الخاءِ والشِينِ، وذَلِكَ كُلُّهُ جَمْعُ "خَشَبَةٍ" بِفَتْحِ الخاءِ والشِينِ، فالقِراءَتانِ أوَّلًا كَما تَقُولُ: بَدَنَةٌ وبُدْنٌ وبُدُنٌ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ، والأخِيرَةُ عَلى البابِ في ثَمَرَةٍ وثَمَرٍ.
وكانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ مِن أبْهى المُنافِقِينَ وأطْوَلِهِمْ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يُوجَدْ قَمِيصٌ يَكْسُو العَبّاسَ رَضِيَ اللهُ عنهُ غَيْرَ قَمِيصِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ [البَقَرَةِ] تَحْرِيرُ أمْرِ المُنافِقِينَ وكَيْفَ سَتَرَهُمُ الإسْلامُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ فَضْحٌ أيْضًا لِما كانُوا يُسِرُّونَهُ مِنَ الخَوْفِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَتَوَقَّعُونَ أنْ يَأْمُرَ النَبِيُّ ﷺ -عَنِ اللهِ- بِقَتْلِهِمْ، وقالَ مُقاتِلٌ: فَكانُوا مَتى سَمِعُوا نُشْدانَ ضالَّةٍ، أو صِياحًا بِأيِّ وجْهٍ كانَ، أو أخْبَرُوا بِنُزُولِ وحْيٍ طارَتْ قُلُوبُهم وطاشَتْ عُقُولُهم حَتّى يَسْكُنَ ذَلِكَ ويَكُونُ في غَيْرِ شَأْنِهِمْ، وجَرى هَذا اللَفْظُ مَثَلًا في الخائِفِ، ونَحْوُ قَوْلِ الشاعِرِ:
؎ يُرَوِّعُهُ السِرارُ بِكُلِّ أرْضٍ ∗∗∗ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ بِهِ السِرارُ
وقَوْلُ جَرِيرٍ:
؎ ما زِلْتَ تَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهم ∗∗∗ خَيْلًا تَكِرُّ عَلَيْهِمْ ورِجالًا
(p-٣١٠)ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى بِأنَّهم هُمُ العَدُوُّ، وحَذَّرَ مِنهُمْ، و"العَدُوُّ" يَقَعُ لِلْواحِدِ ولِلْجَمْعِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "قاتَلَهُمُ اللهُ" دُعاءٌ يَتَضَمَّنُ الإقْصاءَ والمُنابَذَةَ، وتَمَنِّي الشَرَّ لَهم.
وقَوْلُهُ تَعالى: "أنّى يُؤْفَكُونَ" مَعْناهُ: يُصْرَفُونَ، فَيُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ "أنّى" اسْتِفْهامًا، كَأنَّهُ تَعالى: قالَ كَيْفَ يُصْرَفُونَ؟ أو: لِأيِّ سَبَبٍ لا يَرَوْنَ رُشْدَ أنْفُسِهِمْ؟ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ "أنّى" ظَرْفًا لـ "قاتَلَهُمُ" كَأنَّهُ تَعالى قالَ: قاتَلَهُمُ اللهُ كَيْفَ انْصَرَفُوا وصُرِفُوا، فَلا يَكُونُ في القَوْلِ اسْتِفْهامٌ عَلى هَذا.
Page 554
62:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩
O you who have believed, when [the adhān] is called for the prayer on the day of Jumuʿah [Friday], then proceed to the remembrance of Allāh and leave trade. That is better for you, if you only knew.
62:10
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
And when the prayer has been concluded, disperse within the land and seek from the bounty of Allāh, and remember Allāh often that you may succeed.
62:11
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
سورة المنافقون
Al-Munafiqun
The Hypocrites · Medinan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
63:1
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١
When the hypocrites come to you, [O Muḥammad], they say, "We testify that you are the Messenger of Allāh." And Allāh knows that you are His Messenger, and Allāh testifies that the hypocrites are liars.
63:2
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢
They have taken their oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh. Indeed, it was evil that they were doing.
63:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٣
That is because they believed, and then they disbelieved; so their hearts were sealed over, and they do not understand.
63:4
۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٤
And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up1 - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allāh destroy them; how are they deluded?
1 translator’s note
- i.e., bodies with empty minds and empty hearts. ↩