Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

Al-Munafiqun 63:5

The Hypocrites · Juz 28 · Page 555

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allāh will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 63:1–8

وهي مَدَنِيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُنافِقِينَ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ الجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِها عَلى المُؤْمِنِينَ، وفي الثّانِيَةِ بِسُورَةِ المُنافِقِينَ فَيُقَرِّعُ بِها المُنافِقِينَ» .

وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي عِنَبَةَ الخَوْلانِيِّ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ أيْ: إذا وصَلُوا إلَيْكَ وحَضَرُوا مَجْلِسَكَ، وجَوابُ الشَّرْطِ قالُوا، وقِيلَ: مَحْذُوفٌ وقالُوا حالٌ، والتَّقْدِيرُ: جاءُوكَ قائِلِينَ كَيْتَ وكَيْتَ فَلا تَقْبَلُ مِنهم.

وقِيلَ: الجَوابُ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ وهو بَعِيدٌ ﴿قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ أكَّدُوا شَهادَتَهم بِإنَّ واللّامِ لِلْإشْعارِ بِأنَّها صادِرَةٌ مِن صَمِيمِ قُلُوبِهِمْ مَعَ خُلُوصِ اعْتِقادِهِمْ، والمُرادُ بِالمُنافِقِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، ومَعْنى نَشْهَدُ نَحْلِفُ، فَهو يَجْرِي مَجْرى القَسَمِ، ولِذَلِكَ يُتَلَقّى بِما يُتَلَقّى بِهِ القَسَمُ، ومِن هَذا قَوْلُ قَيْسِ بْنِ ذُرَيْحٍ:

؎وأشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أنِّي أُحِبُّها فَهَذا لَها عِنْدِي فَما عِنْدَها لِيا

ومِثْلُ نَشْهَدُ نَعْلَمُ، فَإنَّهُ يَجْرِي مَجْرى القَسَمِ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ولَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ مَنِيَّتِي ∗∗∗ إنَّ المَنايا لا تَطِيشُ سِهامُها

وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ مُعْتَرِضَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها، وهو ما أظْهَرُوهُ مِنَ الشَّهادَةِ، وإنْ كانَتْ بَواطِنُهم عَلى خِلافِ ذَلِكَ ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ أيْ في شَهادَتِهِمُ الَّتِي زَعَمُوا أنَّها مِن صَمِيمِ القَلْبِ وخُلُوصِ الِاعْتِقادِ، لا إلى مَنطُوقِ كَلامِهِمْ، وهو الشَّهادَةُ بِالرِّسالَةِ، فَإنَّهُ حَقٌّ.

والمَعْنى: واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ فِيما تَضَمَّنَهُ كَلامُهم مِنَ التَّأْكِيدِ الدّالِّ عَلى أنَّ شَهادَتَهم بِذَلِكَ صادِرَةٌ عَنْ خُلُوصِ اعْتِقادٍ وطُمَأْنِينَةِ قَلْبٍ ومُوافَقَةِ باطِنٍ لِظاهِرٍ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ أيْ: جَعَلُوا حَلِفَهُمُ الَّذِي حَلَفُوا لَكم بِهِ إنَّهم لِمِنكم وإنَّ مُحَمَّدًا لَرَسُولُ اللَّهِ وِقايَةً تَقِيهِمْ مِنكم وسُتْرَةً يَسْتَتِرُونَ بِها مِنَ القَتْلِ والأسْرِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ كَذِبِهِمْ وحَلِفِهِمْ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَن قالَ إنَّها جَوابُ الشَّرْطِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أيْمانَهم بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِكَسْرِها، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ المُجادَلَةِ ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ مَنَعُوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ والجِهادِ وأعْمالِ الطّاعَةِ بِسَبَبِ ما يَصْدُرُ مِنهم مِنَ التَّشْكِيكِ والقَدْحِ في النُّبُوَّةِ.

وهَذا مَعْنى الصَّدِّ الَّذِي بِمَعْنى الصَّرْفِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الصُّدُودِ، أيْ: أعْرَضُوا عَنِ الدُّخُولِ في سَبِيلِ اللَّهِ وإقامَةِ أحْكامِهِ ﴿إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِنَ النِّفاقِ والصَّدِّ.

وفِي ساءَ مَعْنى التَّعَجُّبِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الكَذِبِ والصَّدِّ وقُبْحِ الأعْمالِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبُرُهُ ﴿بِأنَّهم آمَنُوا﴾ أيْ بِسَبَبِ أنَّهم آمَنُوا في الظّاهِرِ نِفاقًا ثُمَّ كَفَرُوا في الباطِنِ، أوْ أظْهَرُوا الإيمانَ لِلْمُؤْمِنِينَ وأظْهَرُوا الكُفْرَ لِلْكافِرِينَ، وهَذا صَرِيحٌ في كُفْرِ المُنافِقِينَ، وقِيلَ: نَزَلَتِ الآيَةُ في قَوْمٍ آمَنُوا ثُمَّ ارْتَدُّوا، والأوَّلُ أوْلى كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ خَتَمَ عَلَيْها بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ.

قَرَأ الجُمْهُورُ فَطُبِعَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والقائِمُ مَقامَ الفاعِلِ الجارُّ والمَجْرُورِ بَعْدَهُ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، والفاعِلُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قِراءَةُ الأعْمَشِ " فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ " فَهم لا يَفْقَهُونَ ما فِيهِ مِن صَلاحِهِمْ ورَشادِهِمْ وهو الإيمانُ.

﴿وإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم﴾ أيْ هَيْئاتِهِمْ ومَناظِرِهِمْ، يَعْنِي أنَّ لَهم أجْسامًا (p-١٤٩٤)تُعْجِبُ مَن يَراها لِما فِيها مِنَ النَّضارَةِ والرَّوْنَقِ ﴿وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ فَتَحْسَبُ أنَّ قَوْلَهم حَقٌّ وصِدْقٌ لِفَصاحَتِهِمْ وذَلاقَةِ ألْسِنَتِهِمْ، وقَدْ كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ المُنافِقِينَ فَصِيحًا جَسِيمًا جَمِيلًا، وكانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإذا قالَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ مَقالَتَهُ.

قالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وجَدُّ بْنُ قَيْسٍ،، ومُعَتِّبُ بْنُ قَيْسٍ كانَتْ لَهم أجْسامٌ ومَنظَرٌ وفَصاحَةٌ، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وقِيلَ: لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ " يُسْمَعْ " عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وجُمْلَةُ ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما تَقَدَّمَ مِن أنَّ أجْسامَهم تُعْجِبُ الرّائِيَ وتَرُوقُ النّاظِرَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، شُبِّهُوا في جُلُوسِهِمْ في مَجالِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَنِدِينَ بِها بِالخُشُبِ المَنصُوبَةِ المُسْنَدَةِ إلى الحائِطِ الَّتِي لا تَفْهَمُ ولا تَعْلَمُ، وهم كَذَلِكَ لِخُلُوِّهِمْ عَنِ الفَهْمِ النّافِعِ والعِلْمِ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ صاحِبُهُ، قالَ الزَّجّاجُ: وصَفَهم بِتَمامِ الصُّوَرِ، ثُمَّ أعْلَمَ أنَّهم في تَرْكِ الفَهْمِ والِاسْتِبْصارِ بِمَنزِلَةِ الخُشُبِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿خُشُبٌ﴾ بِضَمَّتَيْنِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ وقُنْبُلٌ بِإسْكانِ الشِّينِ، وبِها قَرَأ البَراءُ بْنُ عازِبٍ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدٍ لِأنَّ واحِدَتَها خَشَبَةٌ كَبَدَنَةٍ وبُدُنٍ، واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو حاتِمٍ.

وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ بِفَتْحَتَيْنِ، ومَعْنى ﴿مُسَنَّدَةٌ﴾ أنَّها أُسْنِدَتْ إلى غَيْرِها، مِن قَوْلِهِمْ: أسْنَدْتُ كَذا إلى كَذا، والتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ.

ثُمَّ عابَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالجُبْنِ فَقالَ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ يَسْمَعُونَها واقِعَةً عَلَيْهِمْ نازِلَةً بِهِمْ لِفَرْطِ جُبْنِهِمْ ورُعْبِ قُلُوبِهِمْ، وفي المَفْعُولِ الثّانِي لِلْحُسْبانِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ " عَلَيْهِمْ " ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿هُمُ العَدُوُّ﴾ جُمْلَةً مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ أنَّهُمُ الكامِلُونَ في العَداوَةِ لِكَوْنِهِمْ يُظْهِرُونَ غَيْرَ ما يُبْطِنُونَ، والوَجْهُ الثّانِي أنَّ المَفْعُولَ الثّانِيَ لِلْحُسْبانِ هو قَوْلُهُ: ﴿هُمُ العَدُوُّ﴾، ويَكُونُ قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ مُتَعَلِّقًا بِـ صَيْحَةٍ، وإنَّما جاءَ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ، وكانَ حَقُّهُ أنْ يُقالَ: هو العَدُوُّ، والوَجْهُ الأوَّلُ أوْلى.

قالَ مُقاتِلٌ، والسُّدِّيُّ، أيْ: إذا نادى مُنادٍ في العَسْكَرِ أوِ انْفَلَتَتْ دابَّةٌ أوْ أُنْشِدَتْ ضالَّةٌ ظَنُّوا أنَّهُمُ المُرادُونَ لِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الرُّعْبِ، ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ما زِلْتَ تَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهم ∗∗∗ خَيْلًا تَكُرُّ عَلَيْهِمُ ورِجالًا

وقِيلَ: كانَ المُنافِقُونَ عَلى وجَلٍ مِن أنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ ما يَهْتِكُ أسْتارَهم ويُبِيحُ دِماءَهم وأمْوالَهم.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ بِأنْ يَأْخُذَ حَذَرَهُ مِنهم فَقالَ: فاحْذَرْهم أنْ يَتَمَكَّنُوا مِن فُرْصَةٍ مِنكَ أوْ يَطَّلِعُوا عَلى شَيْءٍ مِن أسْرارِكَ لِأنَّهم عُيُونٌ لِأعْدائِكَ مِنَ الكُفّارِ.

ثُمَّ دَعا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ أيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وقَدْ تَقُولُ العَرَبُ هَذِهِ الكَلِمَةَ عَلى طَرِيقَةِ التَّعَجُّبِ، كَقَوْلِهِمْ: قاتَلَهُ اللَّهُ مِن شاعِرٍ، أوْ ما أشْعَرَهُ، ولَيْسَ بِمُرادٍ هُنا، بَلِ المُرادُ ذَمُّهم وتَوْبِيخُهم، وهو طَلَبٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ طَلَبَهُ مِن ذاتِهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَلْعَنَهم ويُخْزِيَهم، أوْ هو تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ، ومَعْنى ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ ويَمِيلُونَ عَنْهُ إلى الكُفْرِ.

قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ يَعْدِلُونَ عَنِ الحَقِّ.

وقالَ الحَسَنُ مَعْناهُ يُصْرَفُونَ عَنِ الرُّشْدِ.

﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ﴾ أيْ: إذا قالَ لَهُمُ القائِلُ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَدْ نَزَلَ فِيكم ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ فَتُوبُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ وتَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ أيْ حَرَّكُوها اسْتِهْزاءً بِذَلِكَ.

قالَ مُقاتِلٌ: عَطَفُوا رُءُوسَهم رَغْبَةً عَنِ الِاسْتِغْفارِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لَوَّوْا بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالتَّخْفِيفِ واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عَبِيدٍ، ﴿ورَأيْتَهم يَصُدُّونَ﴾ أيْ يُعْرِضُونَ عَنْ قَوْلِ مَن قالَ لَهم: تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكم رَسُولُ اللَّهِ، أوْ يُعْرِضُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وجُمْلَةُ ﴿وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ الحالِ الأُولى، وهي يَصُدُّونَ؛ لِأنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ فَ يَصُدُّونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: ورَأيْتَهم صادِّينَ مُسْتَكْبِرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 555

Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

63:5

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allāh will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

63:6

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦

It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allāh forgive them. Indeed, Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

63:7

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧

They are the ones who say, "Do not spend on those who are with the Messenger of Allāh until they disband." And to Allāh belong the depositories of the heavens and the earth, but the hypocrites do not understand.

63:8

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨

They say, "If we return to al-Madīnah, the more honored [for power] will surely expel therefrom the more humble." And to Allāh belongs [all] honor, and to His Messenger, and to the believers, but the hypocrites do not know.

63:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩

O you who have believed, let not your wealth and your children divert you from the remembrance of Allāh. And whoever does that - then those are the losers.

63:10

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠

And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."

63:11

وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١١

But never will Allāh delay a soul when its time has come. And Allāh is Aware of what you do.

Ash-ShawkaniTafsir · 63:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском