Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

Al-Munafiqun 63:7

The Hypocrites · Juz 28 · Page 555

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧

They are the ones who say, "Do not spend on those who are with the Messenger of Allāh until they disband." And to Allāh belong the depositories of the heavens and the earth, but the hypocrites do not understand.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 63:7

ولَمّا كانَ هَذا داعِيًا إلى السُّؤالِ عَنِ الأمْرِ الَّذِي فَسَقُوا بِهِ، قالَ مُبَيِّنًا لَهُ: ﴿هُمُ﴾ أيْ خاصَّةَ بَواطِنَهم ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ أيْ أوْجَدُوا هَذا القَوْلَ ولا يَزالُونَ يُجَدِّدُونَهُ لِأنَّهم كانُوا مَرْبُوطِينَ بِالأسْبابِ مَحْجُوبِينَ عَنْ شُهُودِ التَّقْدِيرِ غَيْرِ مُحَقِّقِينَ بِتَصْرِيفِ الأحْكامِ، فَأنْطَقَهم ما خامَرَ قُلُوبَهم مِن تَمَنِّي إطْفاءِ نُورِ اللَّهِ فَتَواصَوْا فِيما بَيْنَهم بِقَوْلِهِمْ: ﴿لا تُنْفِقُوا﴾ أيُّها المُخْلِصُونَ في النُّصْرَةِ ﴿عَلى مَن﴾ أيِ الَّذِينَ ﴿عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ، وهم فُقَراءُ المُهاجِرِينَ، وكَأنَّهم عَبَّرُوا بِذَلِكَ وهم [لا] يَعْتَقِدُونَهُ تَهَكُّمًا وإشارَةً إلى أنَّهُ [لَوْ ]كانَ رَسُولُهُ (p-٨٧)وهُوَ الغِنى المُطْلَقَ لَأغْنى أصْحابَهُ ولَمْ يُحْوِجْهم إلى أنْ يُنْفِقَ النّاسُ عَلَيْهِمْ، وما دَرى الأغْبِياءُ أنَّ ذَلِكَ امْتِحانٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ - فَسُبْحانَ مَن يُضِلُّ مَن يَشاءُ - حَتّى يَكُونَ كَلامُهُ أبْعَدَ شَيْءٍ عَنِ الصَّوابِ بِحَيْثُ يَعْجَبُ العاقِلُ كَيْفَ يَصْدُرُ ذَلِكَ مِن أحَدٍ، أوْ أنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ عِبارَتَهم وهو الظّاهِرُ، وعَبَّرَ سُبْحانَهُ عَنْهم بِذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّ كَلامَهم يَؤُولُ إلى إرادَةِ ضُرٍّ مِنَ اللَّهِ مَعَهُ تَوْقِيفًا عَلى كُفْرِهِمْ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَن أرْسَلَ رَسُولًا لا يَكِلُهُ إلى أحَدٍ بَلْ يَكْفِيهِ جَمِيعُ ما يُهِمُّهُ مِن غَيْرِ افْتِقارٍ إلى شَيْءٍ أصْلًا، فَقَدْ أرْسَلَ سُبْحانَهُ إلَيْهِ ﷺ بِمَفاتِيحِ خَزائِنِ الأرْضِ فَأباها وما كَفاهم هَذا الجُنُونُ حَتّى زادُوهُ ما دَلَّ عَلى أنَّهم ظَنُّوا أنَّ أبْوابَ الرِّزْقِ تُغْلَقُ إذا امْتَنَعَ المُنْفِقُونَ مِنَ النّاسِ عَنْ إنْفاقِهِمْ، وعَبَّرُوا بِحَرْفِ غايَةٍ لِيَكُونَ لِما بَعْدَهُ حُكْمُ ما قَبْلَهُ فَقالُوا: ﴿حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ أيْ يَتَفَرَّقُوا تَفَرُّقًا قَبِيحًا فِيهِ كَسْرٌ فَيَذْهَبُ أحَدٌ مِنهم إلى أهْلِهِ وشُغْلِهِ الَّذِي كانَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قالَ [الحَرّالِيُّ]: ”حَتّى“ كَلِمَةٌ تُفْهِمُ غايَةً مُحَوَّطَةً يَدْخُلُ ما بَعْدَها في حُكْمِ ما قَبْلَها مُقابِلَ مَعْنى ”إلى“، وقالَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ: لا يَجْرِ بِها إلى آخَرَ أوْ مُتَّصِلٍ بِالآخَرِ نَحْوَ الفَجْرِ في ﴿حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] وحَتّى آخِرَ اللَّيْلِ، ولا تَقُولُوا: حَتّى نِصْفَ اللَّيْلِ، وما دَرى الأجْلافُ أنَّهم لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ (p-٨٨)أتاحَ اللَّهُ غَيْرَهم لِلنِّفاقِ، أوْ أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ فَدَعا في الشَّيْءِ اليَسِيرِ فَصارَ كَثِيرًا، أوْ كانَ بِحَيْثُ لا يَنْفَدُ، [أوْ أعْطى كُلًّا يَسِيرًا مِن طَعامٍ عَلى كَيْفِيَّةٍ لا تَنْفَدُ] مَعَها كَتَمْرِ أبِي هُرَيْرَةَ وشَعِيرِ عائِشَةَ وعْكَةَ أُمِّ أيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وغَيْرِ ذَلِكَ كَما رُوِيَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، ولَكِنْ لَيْسَ لِمَن يَضِلُّ اللَّهُ مِن هادٍ، ولِذَلِكَ عَبَّرَ في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ﴾ أيْ قالُوا [ذَلِكَ] واسْتَمَرُّوا عَلى تَجْدِيدِ قَوْلِهِ والحالُ أنَّ لِلْمَلِكِ الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ فَهو الآمِرُ النّاهِي ﴿خَزائِنُ السَّماواتِ﴾ [أيْ كُلِّها] ﴿والأرْضِ﴾ كَذَلِكَ مِنَ الأشْياءِ المَعْدُومَةِ الدّاخِلَةِ تَحْتَ مَقْدِرَةِ ”إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“ ومِنَ الأشْياءِ الَّتِي أوْجَدَها فَهو يُعْطِي مَن يَشاءُ مِنها ما يَشاءُ حَتّى مِن أيْدِيهِمْ، لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى مَنعِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ لا مِمّا في يَدِهِ ولا مِمّا في يَدِ غَيْرِهِ، ونَبَّهَ عَلى سُوءِ غَباوَتِهِمْ وأنَّهم تَقَيَّدُوا بِالوَهْمِ حَتّى سَفَلُوا عَنْ رُتْبَةِ البَهائِمِ كَما قالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ البَهائِمِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ المُنافِقِينَ﴾ أيِ العَرِيقِينَ في وصْفِ النِّفاقِ.

ولَمّا كانَ ما يُساقُ إلى الخَلْقِ مِنَ الأرْزاقِ فَيَظُنُّ كَثِيرٌ مِنهم أنَّهم حَصَّلُوهُ بِقُوَّتِهِمْ، عَبَّرَ بِالفِقْهِ الأخَصِّ مِنَ العِلْمِ فَقالَ: ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ أيْ (p-٨٩)لا يَتَجَدَّدُ لَهم فَهْمٌ أصْلًا لِأنَّ البَهائِمَ إذا رَأتْ شَيْئًا يَنْفَعُها يَوْمًا ما في مَكانِ طَلَبَتِهِ مَرَّةً أُخْرى، وهَؤُلاءِ رَأوْا غَيْرَ مَرَّةٍ ما أخْرَجَ اللَّهُ مِن خَوارِقِ البَرَكاتِ عَلى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْفَعْهم ذَلِكَ، فَمَن رَأى أنَّ رِزْقَهُ بِيَدِ الخَلْقِ فَألْهاهُ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ حَتّى ضَيَّعَ حُقُوقَهُ وداهَنَ في دِينِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ القُرْآنِ، ودَلَّ عَلى عَدَمِ فِقْهِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى:

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 555

Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

63:5

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allāh will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

63:6

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦

It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allāh forgive them. Indeed, Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

63:7

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧

They are the ones who say, "Do not spend on those who are with the Messenger of Allāh until they disband." And to Allāh belong the depositories of the heavens and the earth, but the hypocrites do not understand.

63:8

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨

They say, "If we return to al-Madīnah, the more honored [for power] will surely expel therefrom the more humble." And to Allāh belongs [all] honor, and to His Messenger, and to the believers, but the hypocrites do not know.

63:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩

O you who have believed, let not your wealth and your children divert you from the remembrance of Allāh. And whoever does that - then those are the losers.

63:10

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠

And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."

63:11

وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١١

But never will Allāh delay a soul when its time has come. And Allāh is Aware of what you do.

Al-Biqa'iTafsir · 63:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском