At-TaghabunJuz 28 · Page 556

At-Taghabun 64:1

The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 556

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 64:1

صفحة ١٩

(سُورَةُ التَّغابُنِ)

ثَمانِ عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةً

﷽

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

﷽

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

وجْهُ التَّعَلُّقِ بِما قَبْلَها ظاهِرٌ لِما أنَّ تِلْكَ السُّورَةَ لِلْمُنافِقِينَ الكاذِبِينَ وهَذِهِ السُّورَةُ لِلْمُنافِقِينَ الصّادِقِينَ، وأيْضًا تِلْكَ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى بَطالَةِ أهْلِ النِّفاقِ سِرًّا وعَلانِيَةً، وهَذِهِ السُّورَةُ عَلى ما هو التَّهْدِيدُ البالِغُ لَهم، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ وأمّا الأوَّلُ بِالآخِرِ فَلِأنَّ في آخِرِ تِلْكَ السُّورَةِ التَّنْبِيهَ عَلى الذِّكْرِ والشُّكْرِ كَما مَرَّ، وفي أوَّلِ هَذِهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم إنْ أعْرَضُوا عَنِ الذِّكْرِ والشُّكْرِ، قُلْنا: مِنَ الخَلْقِ قَوْمٌ يُواظِبُونَ عَلى الذِّكْرِ والشُّكْرِ دائِمًا، وهُمُ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ﴾ مَعْناهُ إذا سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ فَلَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، ولَمّا كانَ لَهُ المُلْكُ فَهو مُتَصَرِّفٌ في مُلْكِهِ والتَّصَرُّفُ مُفْتَقِرٌ إلى القُدْرَةِ فَقالَ: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وقالَ في الكَشّافِ: قُدِّمَ الظَّرْفانِ لِيَدُلَّ بِتَقْدِيمِهِما عَلى مَعْنى اخْتِصاصِ المُلْكِ والحَمْدِ بِاللَّهِ تَعالى وذَلِكَ لِأنَّ المُلْكَ في الحَقِيقَةِ لَهُ لِأنَّهُ مُبْدِئٌ لِكُلِّ شَيْءٍ ومُبْدِعُهُ والقائِمُ بِهِ والمُهَيْمِنُ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ الحَمْدُ فَإنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وفُرُوعَها مِنهُ، وأمّا مُلْكُ غَيْرِهِ فَتَسْلِيطٌ مِنهُ واسْتِرْعاءٌ، وحَمْدُهُ اعْتِدادٌ بِأنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ جَرَتْ عَلى يَدِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قِيلَ: مَعْناهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ أرادَهُ قَدِيرٌ، وقِيلَ: قَدِيرٌ يَفْعَلُ ما يَشاءُ بِقَدْرِ ما يَشاءُ لا يَزِيدُ عَلَيْهِ ولا يَنْقُصُ. وقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وفي الآيَةِ مَباحِثُ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في الحَدِيدِ: ﴿سَبَّحَ﴾ والحَشْرِ والصَّفِّ كَذَلِكَ، وفي الجُمُعَةِ والتَّغابُنِ ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ فَما الحِكْمَةُ فِيهِ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ قَدْ تَقَدَّمَ.

البَحْثُ الثّانِي: قالَ في مَوْضِعٍ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الحشر: ١] وفي مَوْضِعٍ

صفحة ٢٠

آخَرَ ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَما الحِكْمَةُ فِيهِ؟

قُلْنا: الحِكْمَةُ لا بُدَّ مِنها، ولا نَعْلَمُها كَما هي، لَكِنْ نَقُولُ: ما يَخْطُرُ بِالبالِ، وهو أنَّ مَجْمُوعَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْءٌ واحِدٌ، وهو عالَمٌ مُؤَلَّفٌ مِنَ الأجْسامِ الفَلَكِيَّةِ والعُنْصُرِيَّةِ، ثُمَّ الأرْضُ مِن هَذا المَجْمُوعِ شَيْءٌ والباقِي مِنهُ شَيْءٌ آخَرُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ بِالنِّسْبَةِ إلى هَذا الجُزْءِ مِنَ المَجْمُوعِ وبِالنِّسْبَةِ إلى ذَلِكَ الجُزْءِ مِنهُ كَذَلِكَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: قالَ تَعالى في بَعْضِ السُّورِ كَذا وفي البَعْضِ هَذا لِيُعْلَمَ أنَّ هَذا العالَمَ الجُسْمانِيَّ مِن وجْهٍ شَيْءٌ واحِدٌ، ومِن وجْهٍ شَيْئانِ بَلْ أشْياءُ كَثِيرَةٌ، والخَلْقُ في المَجْمُوعِ غَيْرُ ما في هَذا الجُزْءِ، وغَيْرُ ما في ذَلِكَ أيْضًا ولا يَلْزَمُ مِن وُجُودِ الشَّيْءِ في المَجْمُوعِ أنْ يُوجَدَ في كُلِّ جُزْءٍ مِن أجْزائِهِ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ مِن جُمْلَةِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ لِما أنَّهُ يَدُلُّ عَلى تَسْبِيحِ ما في السَّماواتِ، وعَلى تَسْبِيحِ ما في الأرْضِ، كَذَلِكَ بِخِلافِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 556

At-TaghabunJuz 28 · Page 556

سورة التغابن

At-Taghabun

The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

64:1

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

64:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.

64:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.

64:4

يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

64:5

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

64:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦

That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.

64:7

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."

64:8

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.

64:9

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

1 translator’s note
  1. "At-Taghābun" suggests having been outdone by others in the acquisition of something valued. That Day, the disbelievers will suffer the loss of Paradise to the believers. ↩
Ar-RaziTafsir · 64:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском