At-TaghabunJuz 28 · Page 557

At-Taghabun 64:10

The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 557

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠

But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 64:1–10

(سُورَةُ التَّغابُنِ مَدَنِيَّةٌ وهي ثَمانِيَ عَشْرَةَ آيَةً)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١١] ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ [التغابن: ١٢] ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [التغابن: ١٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهم وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التغابن: ١٤] ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: ١٥] ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ واسْمَعُوا وأطِيعُوا وأنْفِقُوا خَيْرًا لِأنْفُسِكم ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [التغابن: ١٦] ﴿إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكم ويَغْفِرْ لَكم واللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧] ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [التغابن: ١٨] . التَّغابُنُ: تَفاعُلٌ مِنَ الغَبَنِ ولَيْسَ مِنَ اثْنَيْنِ، بَلْ هو مِن واحِدٍ، كَتَواضُعٍ وتَحامُلٍ. والغَبَنُ: أخْذُ الشَّيْءِ بِدُونِ قِيمَتِهِ، أوْ بَيْعُهُ كَذَلِكَ. وقِيلَ: الغَبَنُ الإخْفاءُ (p-٢٧٦)ومِنهُ غَبَنُ البَيْعِ لِاسْتِخْفائِهِ، ويُقالُ: غَبَنْتُ الثَّوْبَ وخَبَنْتُهُ، إذا أخَذْتَ ما طالَ مِنهُ عَنْ مِقْدارِكَ، فَمَعْناهُ النَّقْصُ.

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكم وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا واسْتَغْنى اللَّهُ واللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ .

هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الأكْثَرِينَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: مَكِّيَّةٌ إلّا آياتٍ مِن آخِرِها: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] إلَخْ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: مَدَنِيَّةٌ ومَكِّيَّةٌ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ لِما قَبْلَها أنَّ ما قَبْلَها مُشْتَمِلٌ عَلى حالِ المُنافِقِينَ، وفي آخِرِها خِطابُ المُؤْمِنِينَ، فَأتْبَعَهُ بِما يُناسِبُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ هَذا تَقْسِيمٌ في الإيمانِ والكُفْرِ بِالنَّظَرِ إلى الِاكْتِسابِ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ المُتَأوِّلِينَ لِقَوْلِهِ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ» وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ [الروم: ٣٠] . وقِيلَ: ذانِكَ في أصْلِ الخِلْقَةِ، بِدَلِيلِ ما في حَدِيثِ النُّطْفَةِ مِن قَوْلِ المَلَكِ: أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ ؟ والغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّهُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كافِرًا. وما رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ في البَطْنِ كافِرًا» . وحَكى يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا: في البَطْنِ مُؤْمِنًا. وعَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ: ﴿فَمِنكم كافِرٌ﴾ (p-٢٧٧)بِاللَّهِ ( مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ، ومُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وكافِرٌ بِالكَوْكَبِ. وقَدَّمَ الكافِرَ لِكَثْرَتِهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبإ: ١٣] ؟ وحِينَ ذَكَرَ الصّالِحِينَ قالَ: ﴿وقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ [ص: ٢٤] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَمِنكم آتٍ بِالكُفْرِ وفاعِلٌ لَهُ، ومِنكم آتٍ بِالإيمانِ وفاعِلٌ لَهُ، كَقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦] والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ: عالِمٌ بِكُفْرِكم وإيمانِكُمُ اللَّذَيْنِ هُما مِن قِبَلِكم، والمَعْنى: هو الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكم بِأصْلِ النِّعَمِ الَّذِي هو الخَلْقُ والإيجادُ عَنِ العَدَمِ، فَكانَ يَجِبُ أنْ تَنْظُرُوا النَّظَرَ الصَّحِيحَ، وتَكُونُوا بِأجْمَعِكم عِبادًا شاكِرِينَ. انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. وقالَ أيْضًا: وقِيلَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ﴾ بِالخَلْقِ، هُمُ الدَّهْرِيَّةُ ﴿ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ بِهِ. وعَنِ الحَسَنِ: في الكَلامِ حَذْفٌ دَلَّ عَلَيْهِ تَقْدِيرُهُ: ومِنكم فاسِقٌ، وكَأنَّهُ مِن كَذِبِ المُعْتَزِلَةِ عَلى الحَسَنِ. وتَقَدَّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ في قَوْلِهِ: ﴿لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِيَدُلَّ بِتَقَدُّمِهِما عَلى مَعْنى اخْتِصاصِ المُلْكِ والحَمْدِ بِاللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وذَلِكَ لِأنَّ المُلْكَ عَلى الحَقِيقَةِ لَهُ؛ لِأنَّهُ مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ ومُبْدِعُهُ، والقائِمُ بِهِ المُهَيْمِنُ عَلَيْهِ وكَذَلِكَ الحَمْدُ؛ لِأنَّ أُصُولَ النِّعَمِ وفُرُوعَها مِنهُ. وأمّا مُلْكُ غَيْرِهِ فَتَسْلِيطٌ مِنهُ، وحَمْدُهُ اعْتِدادٌ بِأنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ جَرَتْ عَلى يَدِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (صُوَرَكم) بِضَمِّ الصّادِ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو رَزِينٍ: بِكَسْرِها، والقِياسُ الضَّمُّ، وهَذا تَعْدِيدٌ لِلنِّعْمَةِ في حُسْنِ الخِلْقَةِ؛ لِأنَّ أعْضاءَ بَنِي آدَمَ مُتَصَرِّفَةٌ بِجَمِيعِ ما تَتَصَرَّفُ فِيهِ أعْضاءُ الحَيَوانِ، وبِزِيادَةٍ كَثِيرَةٍ فُضِّلَ بِها. ثُمَّ هو مُفَضَّلٌ بِحُسْنِ الوَجْهِ وجَمالِ الجَوارِحِ، كَما قالَ - تَعالى -: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] . وقِيلَ: النِّعْمَةُ هُنا إنَّما هي صُورَةُ الإنْسانِ مِن حَيْثُ هو إنْسانٌ مُدْرِكٌ عاقِلٌ، فَهَذا هو الَّذِي حُسِّنَ لَهُ حَتّى لَحِقَتْهُ كِمالاتٌ كَثِيرَةٌ، وتَكادُ العَرَبُ لا تَعْرِفُ الصُّورَةَ إلّا الشَّكْلَ، لا المَعْنى القائِمَ بِالصُّورَةِ. ونَبَّهَ - تَعالى - بِعِلْمِهِ بِما في السَّماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما يُسِرُّ العِبادُ وما يُعْلِنُونَهُ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ بِما أكَنَّتْهُ الصُّدُورُ عَلى أنَّهُ - تَعالى - لا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ، لا مِنَ الكُلِّيّاتِ ولا مِنَ الجُزْئِيّاتِ، فابْتَدَأ بِالعِلْمِ الشّامِلِ لِلْعالَمِ كُلِّهِ، ثُمَّ بِخاصِّ العِبادِ مِن سِرِّهِمْ وإعْلانِهِمْ، ثُمَّ ما خَصَّ مِنهُ، وهو ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ صُدُورُهم مِن خَفِيِّ الأشْياءِ وكامِنِها، وهَذا كُلُّهُ في مَعْنى الوَعِيدِ، إذْ هو - تَعالى - المُجازِي عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ بِالثَّوابِ والعِقابِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ بِتاءِ الخِطابِ. وعُبَيْدٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وأبانٌ عَنْ عاصِمٍ: بِالياءِ.

﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ، ذُكِّرُوا بِما حَلَّ بِالكُفّارِ قَبْلَهم عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ صَرَّحَ بِذِكْرِهِمْ في سُورَةِ بَراءَةَ وغَيْرِها، وقَدْ سَمِعَتْ قُرَيْشٌ أخْبارَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 557

At-TaghabunJuz 28 · Page 557

64:10

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠

But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.

64:11

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١

No disaster strikes except by permission of Allāh. And whoever believes in Allāh - He will guide his heart. And Allāh is Knowing of all things.

64:12

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢

And obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon Our Messenger is only [the duty of] clear notification.

64:13

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣

Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.

64:14

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤

O you who have believed, indeed, among your spouses and your children are enemies to you, so beware of them. But if you pardon and overlook and forgive - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

64:15

إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٥

Your wealth and your children are but a trial, and Allāh has with Him a great reward.

64:16

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦

So fear Allāh as much as you are able and listen and obey and spend [in the way of Allāh]; it is better for your selves. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

64:17

إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧

If you loan Allāh a goodly loan, He will multiply it for you and forgive you. And Allāh is [most] Appreciative1 and Forbearing,2

2 translator’s notes
  1. Who gives much in return for little.

    [1695] Refer to footnote in 2:225.

    ↩
  2. ↩

64:18

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.

Abu HayyanTafsir · 64:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском