At-Taghabun 64:13
The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 557
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣
Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 64:11–13
صفحة ٢٤
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ بِأمْرِ اللَّهِ قالَهُ الحَسَنُ، وقِيلَ: بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وقَضائِهِ، وقِيلَ: بِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى ومَشِيئَتِهِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: بِعِلْمِهِ وقَضائِهِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أيْ عِنْدِ المُصِيبَةِ أوْ عِنْدَ المَوْتِ أوِ المَرَضِ أوِ الفَقْرِ أوِ القَحْطِ، ونَحْوِ ذَلِكَ فَيَعْلَمُ أنَّها مِنَ اللَّهِ تَعالى فَيُسَلِّمُ لِقَضاءِ اللَّهِ تَعالى ويَسْتَرْجِعُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ أيْ لِلتَّسْلِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾، قالَ أهْلُ المَعانِي: يَهْدِ قَلْبَهُ لِلشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخاءِ والصَّبْرِ عِنْدَ البَلاءِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يَهْدِ قَلْبَهُ إلى ما يُحِبُّ ويَرْضى وقُرِئَ ”نَهْدِ قَلْبَهُ“ بِالنُّونِ وعَنْ عِكْرِمَةَ ”يُهْدَ قَلْبُهُ“ بِفَتْحِ الدّالِ وضَمِّ الياءِ، وقُرِئَ ”يَهْدَأُ“ قالَ الزَّجّاجُ: هَدَأ قَلْبُهُ يَهْدَأُ إذا سَكَنَ، والقَلْبُ بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ ووَجْهُ النَّصْبِ أنْ يَكُونَ مِثْلَ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى اطْمِئْنانِ القَلْبِ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وقِيلَ ﴿عَلِيمٌ﴾ بِتَصْدِيقِ مَن صَدَّقَ رَسُولَهُ فَمَن صَدَّقَهُ فَقَدْ هَدى قَلْبَهُ ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ فِيما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي هَوِّنُوا المَصائِبَ والنَّوازِلَ واتَّبِعُوا الأوامِرَ الصّادِرَةَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومِنَ الرَّسُولِ فِيما دَعاكم إلَيْهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أيْ عَنْ إجابَةِ الرَّسُولِ فِيما دَعاكم إلَيْهِ ﴿وما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ﴾ [النور: ٥٤] الظّاهِرُ والبَيانُ البائِنُ، وقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن جُمْلَةِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأوْصافِ الحَمِيدَةِ لِحَضْرَةِ اللَّهِ تَعالى مِن قَوْلِهِ: ﴿لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَإنَّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ ونَحْوِها فَهو الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو، أيْ لا مَعْبُودَ إلّا هو ولا مَقْصُودَ إلّا هو عَلَيْهِ التَّوَكُّلُ في كُلِّ بابٍ، وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ، وقَوْلُهُ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ بَيانُ أنَّ المُؤْمِنَ لا يَعْتَمِدُ إلّا عَلَيْهِ، ولا يَتَقَوّى إلّا بِهِ لِما أنَّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ القادِرَ بِالحَقِيقَةِ لَيْسَ إلّا هو، وقالَ في الكَشّافِ: هَذا بَعْثٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ والتَّقَوِّي بِهِ في أمْرِهِ حَتّى يَنْصُرَهُ عَلى مَن كَذَّبَهُ وتَوَلّى عَنْهُ، فَإنْ قِيلَ كَيْفَ يَتَعَلَّقُ ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بِما قَبْلَهُ ويَتَّصِلُ بِهِ ؟ نَقُولُ: يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ لِما أنَّ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ فَيُصَدِّقُهُ يَعْلَمُ ألّا تُصِيبَهُ مُصِيبَةٌ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ.
Page 557
64:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠
But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.
64:11
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١
No disaster strikes except by permission of Allāh. And whoever believes in Allāh - He will guide his heart. And Allāh is Knowing of all things.
64:12
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢
And obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon Our Messenger is only [the duty of] clear notification.
64:13
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣
Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.
64:14
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
O you who have believed, indeed, among your spouses and your children are enemies to you, so beware of them. But if you pardon and overlook and forgive - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
64:15
إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٥
Your wealth and your children are but a trial, and Allāh has with Him a great reward.
64:16
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦
So fear Allāh as much as you are able and listen and obey and spend [in the way of Allāh]; it is better for your selves. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
64:17
إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧
If you loan Allāh a goodly loan, He will multiply it for you and forgive you. And Allāh is [most] Appreciative1 and Forbearing,2
64:18
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.