At-Taghabun 64:16
The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 557
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦
So fear Allāh as much as you are able and listen and obey and spend [in the way of Allāh]; it is better for your selves. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 64:16
[فَصْلٌ: مَنزِلَةُ السَّماعِ]
وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ السَّماعِ.
وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ كالنَّباتِ، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ بِهِ في كِتابِهِ، وأثْنى عَلى أهْلِهِ، وأخْبَرَ أنَّ البُشْرى لَهُمْ، فَقالَ تَعالى ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا﴾ [المائدة: ١٠٨]
وَقالَ ﴿واسْمَعُوا وأطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦]
وَقالَ ﴿وَلَوْ أنَّهم قالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا واسْمَعْ وانْظُرْنا لَكانَ خَيْرًا لَهم وأقْوَمَ﴾ [النساء: ٤٦]
وَقالَ ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ١٧]
وَقالَ ﴿وَإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]
وَقالَ ﴿وَإذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسُولِ تَرى أعْيُنَهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ﴾ [المائدة: ٨٣].
وَجَعَلَ الإسْماعَ مِنهُ والسَّماعَ مِنهم دَلِيلًا عَلى عِلْمِ الخَيْرِ فِيهِمْ، وعَدَمَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى عَدَمِ الخَيْرِ فِيهِمْ، فَقالَ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣].
وَأخْبَرَ عَنْ أعْدائِهِ أنَّهم هَجَرُوا السَّماعَ ونَهَوْا عَنْهُ، فَقالَ ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦].
فالسَّماعُ رَسُولُ الإيمانِ إلى القَلْبِ وداعِيهِ ومُعْلِمُهُ، وكَمْ في القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ [السجدة: ٢٦]
وَقالَ ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَتَكُونَ لَهم قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ [الحج: ٤٦] الآيَةَ.
فالسَّماعُ أصْلُ العَقْلِ، وأساسُ الإيمانِ الَّذِي انْبَنى عَلَيْهِ، وهو رائِدُهُ وجَلِيسُهُ ووَزِيرُهُ، ولَكِنَّ الشَّأْنَ كُلَّ الشَّأْنِ في المَسْمُوعِ، وفِيهِ وقَعَ خَبْطُ النّاسِ واخْتِلافُهُمْ، وغَلِطَ مِنهم مَن غَلِطَ.
وَحَقِيقَةُ السَّماعِ تَنْبِيهُ القَلْبِ عَلى مَعانِي المَسْمُوعِ، وتَحْرِيكُهُ عَنْها طَلَبًا وهَرَبًا وحُبًّا وبُغْضًا، فَهو حادٍ يَحْدُو بِكُلِّ أحَدٍ إلى وطَنِهِ ومَأْلَفِهِ.
وَأصْحابُ السَّماعِ، مِنهُمْ: مَن يَسْمَعُ بِطَبْعِهِ ونَفْسِهِ وهَواهُ، فَهَذا حَظُّهُ مِن مَسْمُوعِهِ ما وافَقَ طَبْعَهُ.
وَمِنهم مَن يَسْمَعُ بِحالِهِ وإيمانِهِ ومَعْرِفَتِهِ وعَقْلِهِ، فَهَذا يُفْتَحُ لَهُ مِنَ المَسْمُوعِ بِحَسَبَ اسْتِعْدادِهِ وقُوَّتِهِ ومادَّتِهِ.
وَمِنهم مَن يَسْمَعُ بِاللَّهِ، لا يَسْمَعُ بِغَيْرِهِ، كَما في الحَدِيثِ الإلَهِيِّ الصَّحِيحِ " فَبِي يَسْمَعُ، وبِي يُبْصِرُ " وهَذا أعْلى سَماعًا، وأصَحُّ مِن كُلِّ أحَدٍ.
والكَلامُ في السَّماعِ مَدْحًا وذَمًّا يُحْتاجُ فِيهِ إلى مَعْرِفَةِ صُورَةِ المَسْمُوعِ، وحَقِيقَتِهِ وسَبَبِهِ، والباعِثِ عَلَيْهِ، وثَمَرَتِهِ وغايَتِهِ، فَبِهَذِهِ الفُصُولِ الثَّلاثَةِ يَتَحَرَّرُ أمْرُ السَّماعِ ويَتَمَيَّزُ النّافِعُ مِنهُ والضّارُّ، والحَقُّ والباطِلُ، والمَمْدُوحُ والمَذْمُومُ.
فَأمّا المَسْمُوعُ فَعَلى ثَلاثَةِ أضْرُبٍ:
أحَدُها: مَسْمُوعٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ ويَرْضاهُ، وأمَرَ بِهِ عِبادَهُ، وأثْنى عَلى أهْلِهِ، ورَضِيَ عَنْهم بِهِ.
الثّانِي: مَسْمُوعٌ يُبْغِضُهُ ويَكْرَهُهُ، ونَهى عَنْهُ، ومَدَحَ المُعْرِضِينَ عَنْهُ.
الثّالِثُ: مَسْمُوعٌ مُباحٌ مَأْذُونٌ فِيهِ، لا يُحِبُّهُ ولا يُبْغِضُهُ، ولا مَدَحَ صاحِبَهُ ولا ذَمَّهُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ سائِرِ المُباحاتِ مِنَ المَناظِرِ، والمَشامِّ، والمَطْعُوماتِ، والمَلْبُوساتِ المُباحَةِ، فَمَن حَرَّمَ هَذا النَّوْعَ الثّالِثَ فَقَدْ قالَ عَلى اللَّهِ ما لا يَعْلَمُ، وحَرَّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ، ومَن جَعَلَهُ دِينًا وقُرْبَةً يَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ، فَقَدْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ، وشَرَعَ دِينًا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، وضاهَأ بِذَلِكَ المُشْرِكِينَ.
[فَصْلٌ: السَّماعُ الَّذِي يَمْدَحُهُ اللَّهُ]
فَأمّا النَّوْعُ الأوَّلُ فَهو السَّماعُ الَّذِي مَدَحَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ، وأمَرَ بِهِ وأثْنى عَلى أصْحابِهِ، وذَمَّ المُعْرِضِينَ عَنْهُ ولَعَنَهُمْ، وجَعَلَهم أضَلَّ مِنَ الأنْعامِ سَبِيلًا، وهُمُ القائِلُونَ في النّارِ ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]
وَهُوَ سَماعُ آياتِهِ المَتْلُوَّةِ الَّتِي أنْزَلَها عَلى رَسُولِهِ، فَهَذا السَّماعُ أساسُ الإيمانِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ بِناؤُهُ، وهو عَلى ثَلاثَةِ أنْواعٍ، سَماعِ إدْراكٍ بِحاسَّةِ الأُذُنِ، وسَماعِ فَهْمٍ وعَقْلٍ، وسَماعِ فَهْمٍ وإجابَةٍ وقَبُولٍ، والثَّلاثَةُ في القُرْآنِ.
فَأمّا سَماعُ الإدْراكِ فَفي قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ مُؤْمِنِي الجِنِّ قَوْلَهم ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ﴾ [الجن: ١] وقَوْلِهِ: ﴿ياقَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى﴾ [الأحقاف: ٣٠] الآيَةَ، فَهَذا سَماعُ إدْراكٍ اتَّصَلَ بِهِ الإيمانُ والإجابَةُ
وَأمّا سَماعُ الفَهْمِ فَهو المَنفِيُّ عَنْ أهْلِ الإعْراضِ والغَفْلَةِ، بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ﴾ [الروم: ٥٢]
وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢].
فالتَّخْصِيصُ هاهُنا لِإسْماعِ الفَهْمِ والعَقْلِ، وإلّا فالسَّمْعُ العامُّ الَّذِي قامَتْ بِهِ الحُجَّةُ لا تَخْصِيصَ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣]
أيْ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ في هَؤُلاءِ الكُفّارِ قَبُولًا وانْقِيادًا لَأفْهَمَهُمْ، وإلّا فَهم قَدْ سَمِعُوا سَمْعَ الإدْراكِ ﴿وَلَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣]
أيْ ولَوْ أفْهَمَهم لَما انْقادُوا ولا انْتَفَعُوا بِما فَهِمُوا؛ لِأنَّ في قُلُوبِهِمْ مِن داعِي التَّوَلِّي والإعْراضِ ما يَمْنَعُهم عَنِ الِانْتِفاعِ بِما سَمِعُوهُ.
وَأمّا سَماعُ القَبُولِ والإجابَةِ فَفي قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ أنَّهم قالُوا ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَإنَّ هَذا سَمْعُ قَبُولٍ وإجابَةٍ مُثْمِرٌ لِلطّاعَةِ.
والتَّحْقِيقُ: أنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْأنْواعِ الثَّلاثَةِ، وأنَّهم أخْبَرُوا بِأنَّهم أدْرَكُوا المَسْمُوعَ وفَهِمُوهُ، واسْتَجابُوا لَهُ.
وَمِن سَمْعِ القَبُولِ: قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٧]
أيْ قابِلُونَ مِنهم مُسْتَجِيبُونَ لَهُمْ، هَذا أصَحُّ القَوْلَيْنِ في الآيَةِ.
وَأمّا قَوْلُ مَن قالَ: عُيُونٌ لَهم وجَواسِيسُ فَضَعِيفٌ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ أخْبَرَ عَنْ حِكْمَتِهِ في تَثْبِيطِهِمْ عَنِ الخُرُوجِ بِأنَّ خُرُوجَهم يُوجِبُ الخَبالَ والفَسادَ، والسَّعْيَ بَيْنَ العَسْكَرِ بِالفِتْنَةِ، وفي العَسْكَرِ مَن يَقْبَلُ مِنهُمْ، ويَسْتَجِيبُ لَهُمْ، فَكانَ في إقْعادِهِمْ عَنْهم لُطْفًا بِهِمْ ورَحْمَةً، حَتّى لا يَقَعُوا في عَنَتِ القَبُولِ مِنهم.
أمّا اشْتِمالُ العَسْكَرِ عَلى جَواسِيسَ وعُيُونٍ لَهم فَلا تَعَلُّقَ لَهُ بِحِكْمَةِ التَّثْبِيطِ والإقْعادِ، ومَعْلُومٌ أنَّ جَواسِيسَهم وعُيُونَهم مِنهُمْ، وهو سُبْحانُهُ قَدْ أخْبَرَ أنَّهُ أقْعَدَهم لِئَلّا يَسْعَوْا بِالفَسادِ في العَسْكَرِ، ولِئَلّا يَبْغُوهُمُ الفِتْنَةَ، وهَذِهِ الفِتْنَةُ إنَّما تَنْدَفِعُ بِإقْعادِهِمْ، وإقْعادِ جَواسِيسِهِمْ وعُيُونِهِمْ.
وَأيْضًا فَإنَّ الجَواسِيسَ إنَّما تُسَمّى عُيُونًا هَذا المَعْرُوفُ في الِاسْتِعْمالِ لا تُسَمّى سَمّاعِينَ.
وَأيْضًا فَإنَّ هَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى في إخْوانِهِمُ اليَهُودِ ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: ٤٢] أيْ قابِلُونَ لَهُ.
والمَقْصُودُ أنَّ سَماعَ خاصَّةِ الخاصَّةِ المُقَرَّبِينَ هو سَماعُ القُرْآنِ بِالِاعْتِباراتِ الثَّلاثَةِ: إدْراكًا وفَهْمًا، وتَدَبُّرًا، وإجابَةً. وكُلُّ سَماعٍ في القُرْآنِ مَدَحَ اللَّهُ أصْحابَهُ وأثْنى عَلَيْهِمْ، وأمَرَ بِهِ أوْلِياءَهُ فَهو هَذا السَّماعُ.
وَهُوَ سَماعُ الآياتِ، لا سَماعَ الأبْياتِ، وسَماعُ القُرْآنِ، لا سَماعَ مَزامِيرِ الشَّيْطانِ، وسَماعُ كَلامِ رَبِّ الأرْضِ والسَّماءِ لا سَماعَ قَصائِدِ الشُّعَراءِ، وسَماعُ المَراشِدِ، لا سَماعَ القَصائِدِ، وسَماعُ الأنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ، لا سَماعَ المُغَنِّينَ والمُطْرِبِينَ.
فَهَذا السَّماعُ حادٍ يَحْدُو القُلُوبَ إلى جِوارِ عَلّامِ الغُيُوبِ، وسائِقٌ يَسُوقُ الأرْواحَ إلى دِيارِ الأفْراحِ، ومُحَرِّكٌ يُثِيرُ ساكِنَ العَزَماتِ إلى أعْلى المَقاماتِ وأرْفَعِ الدَّرَجاتِ، ومُنادٍ يُنادِي لِلْإيمانِ، ودَلِيلٌ يَسِيرُ بِالرَّكْبِ في طَرِيقِ الجِنانِ، وداعٍ يَدْعُو القُلُوبَ بِالمَساءِ والصَّباحِ، مِن قِبَلِ فالِقِ الإصْباحِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ، حَيَّ عَلى الفَلاحِ.
فَلَمْ يُعْدَمْ مَنِ اخْتارَ هَذا السَّماعَ إرْشادًا لِحُجَّةٍ، وتَبْصِرَةً لِعِبْرَةٍ، وتَذْكِرَةً لِمَعْرِفَةٍ، وفِكْرَةً في آيَةٍ، ودَلالَةً عَلى رُشْدٍ، ورَدًّا عَلى ضَلالَةٍ، وإرْشادًا مِن غَيٍّ، وبَصِيرَةً مِن عَمًى، وأمْرًا بِمَصْلَحَةٍ، ونَهْيًا عَنْ مَضَرَّةٍ ومَفْسَدَةٍ، وهِدايَةً إلى نُورٍ، وإخْراجًا مِن ظُلْمَةٍ، وزَجْرًا عَنْ هَوًى، وحَثًّا عَلى تُقًى، وجَلاءً لِبَصِيرَةٍ، وحَياةً لِقَلْبٍ، وغِذاءً ودَواءً وشِفاءً، وعِصْمَةً ونَجاةً، وكَشْفَ شُبْهَةٍ، وإيضاحَ بُرْهانٍ، وتَحْقِيقَ حَقٍّ، وإبْطالَ باطِلٍ.
Page 557
64:10
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠
But the ones who disbelieved and denied Our verses - those are the companions of the Fire, abiding eternally therein; and wretched is the destination.
64:11
مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١١
No disaster strikes except by permission of Allāh. And whoever believes in Allāh - He will guide his heart. And Allāh is Knowing of all things.
64:12
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٢
And obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon Our Messenger is only [the duty of] clear notification.
64:13
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٣
Allāh - there is no deity except Him. And upon Allāh let the believers rely.
64:14
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
O you who have believed, indeed, among your spouses and your children are enemies to you, so beware of them. But if you pardon and overlook and forgive - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
64:15
إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٥
Your wealth and your children are but a trial, and Allāh has with Him a great reward.
64:16
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٦
So fear Allāh as much as you are able and listen and obey and spend [in the way of Allāh]; it is better for your selves. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
64:17
إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧
If you loan Allāh a goodly loan, He will multiply it for you and forgive you. And Allāh is [most] Appreciative1 and Forbearing,2
64:18
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Knower of the unseen and the witnessed, the Exalted in Might, the Wise.