At-Taghabun 64:5
The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 556
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥
Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 64:5
﴿ألَمْ يَأْتِكم نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ انْتِقالٌ مِنَ التَّعْرِيضِ الرَّمْزِيِّ بِالوَعِيدِ الأُخْرَوِيِّ في قَوْلِهِ (﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: ٢])، إلى قَوْلِهِ (﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن: ٣])، وقَوْلِهِ (﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ [التغابن: ٤])، إلى تَعْرِيضٍ أوْضَحَ مِنهُ بِطَرِيقِ الإيماءِ إلى وعِيدٍ لِعَذابٍ دُنْيَوِيٍّ وأُخْرَوِيٍّ مَعًا فَأنَّ ما يُسَمّى في بابِ الكِنايَةِ بِالإيمانِ أقَلَّ لَوازِمَ مِنَ العَرِيضِ والرَّمْزِ فَهو أقْرَبُ إلى التَّصْرِيحِ. وهَذا الإيماءُ بِضَرْبِ المَثَلِ بِحالِ أُمَمٍ تَلَقَّوْا رُسُلَهم بِمِثْلِ ما تَلَقّى بِهِ المُشْرِكُونَ مُحَمَّدًا ﷺ تَحْذِيرًا لَهم مِن أنْ يَحُلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ، فالجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةُ لِأنَّها عَدٌّ لِصَنْفٍ ثانٍ مِن أصْنافِ كُفْرِهِمْ وهو إنْكارُ الرِّسالَةِ.
فالخِطابُ لِخُصُوصِ الفَرِيقِ الكافِرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ﴾ فَهَذا
صفحة ٢٦٨
الخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حالُهم كَحالِ مَن لَمْ يَبْلُغْهم نَبَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِثْلَ كُفْرِهِمْ، مِثْلُ عادٍ وثَمُودَ ومَدْيَنَ وقَوْمِ إبْراهِيمَ.
والِاسْتِفْهامُ تَقْرِيرِيٌّ، والتَّقْرِيرِيُّ يُؤْتى مَعَهُ بِالجُمْلَةِ مَنفِيَّةً تَوْسِعَةً عَلى المُقَرَّرِ إنْ كانَ يُرِيدُ الإنْكارَ حَتّى إذا أقَرَّ لَمْ يَسْتَطِعْ بَعْدَ إقْرارِهِ إنْكارًا لِأنَّهُ قَدْ أُعْذِرَ لَهُ مِن قَبْلُ بِتَلْقِينِهِ النَّفْيَ وقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.
وحُذِفَ ما أُضِيفَ إلَيْهِ قَبْلُ ونُوِيَ مَعْناهُ، والتَّقْدِيرُ: (مِن قَبْلِكم)، أيْ في الكُفْرِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿فَمِنكم كافِرٌ﴾ [التغابن: ٢] . والكافِرُونَ يَعْلَمُونَ أنَّهُمُ المَقْصُودُ لِأنَّهم مُقْدِمُونَ عَلى الكُفْرِ ومُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ.
والوَبالُ: السُّوءُ وما يُكْرَهُ.
والأمْرُ: الشَّأْنُ والحالُ.
والذَّوْقُ مَجازٌ في مُطْلَقِ الإحْساسِ والوِجْدانِ، شَبَّهَ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ بِشَيْءٍ ذِي طَعْمٍ كَرِيهٍ يَذُوقُهُ مَن حَلَّ بِهِ ويَبْتَلِعُهُ لِأنَّ الذَّوْقَ بِاللِسانِ أشَدُّ مِنَ اللَّمْسِ بِاليَدِ أوِ الجِلْدِ. والمَعْنى: أحَسُّوا العَذابَ في الدُّنْيا إحْساسًا مَكِينًا.
وقَوْلُهُ (﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾) مُرادٌ بِهِ عَذابُ الآخِرَةِ لِأنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ.
Page 556
سورة التغابن
At-Taghabun
The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
64:1
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 57:1. ↩
64:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢
It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.
64:3
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.
64:4
يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤
He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.
64:5
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥
Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.
64:6
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦
That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.
64:7
زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧
Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."
64:8
فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨
So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.
64:9
يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩
The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.
1 translator’s note
- "At-Taghābun" suggests having been outdone by others in the acquisition of something valued. That Day, the disbelievers will suffer the loss of Paradise to the believers. ↩