At-TaghabunJuz 28 · Page 556

At-Taghabun 64:9

The Mutual Disillusion · Juz 28 · Page 556

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

1 translator’s note
  1. "At-Taghābun" suggests having been outdone by others in the acquisition of something valued. That Day, the disbelievers will suffer the loss of Paradise to the believers. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 64:9

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكم لِيَوْمِ الجَمْعِ﴾ .

يَوْمُ الجَمْعِ هو يَوْمُ القِيامَةِ، وقالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ -: ظَرْفٌ مَنصُوبٌ بِاذْكُرْ مُقَدَّرَةٍ أوْ بِقَوْلِهِ: ﴿خَبِيرٌ﴾ [التغابن: ٨] .

فَيَكُونُ المَعْنى: أنَّهُ يَوْمُ القِيامَةِ خَبِيرٌ بِأعْمالِكم في الدُّنْيا لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنها شَيْءٌ فَيُجازِيكم عَلَيْها، سُمِّيَ يَوْمَ الجَمْعِ؛ لِأنَّهُ يُجْمَعُ فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يَسْمَعُهُمُ الدّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠] .

وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - الكَلامُ عَلَيْهِ في عِدَّةِ مَواضِعَ مِنها في الجُزْءِ الثّالِثِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] .

وَمِنها في الجُزْءِ السّابِعِ عِنْدَ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠] .

وَمِن أصْرَحِ الأدِلَّةِ فِيهِ: آيَةُ ”الشُّورى“: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾، ثُمَّ قالَ: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمَ التَّغابُنِ﴾ .

الغَبْنُ: الشُّعُورُ بِالنَّقْصِ ومِثْلُهُ الخَبْنُ لِاشْتِراكِهِما في حَرْفَيْنِ مِن ثَلاثَةٍ، كَما في فِقْهِ اللُّغَةِ: فَبَيْنَهُما تَقارُبٌ في المَعْنى كَتَقارُبِهِمْ في الحَرْفِ المُخْتَلِفِ، وهو الغَيْنُ والخاءُ ولِخَفاءِ الغَيْنِ في الحَلْقِ وظُهُورِ الخاءِ عَنْها كانَ الغَبْنُ لِما خَفِيَ، والخَبْنُ لِما ظَهَرَ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى مُوجِبَ الغَبْنِ لِلْغابِنِ والمَغْبُونِ فَقالَ: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [التغابن: ٩]، وبَيَّنَ حالَ المَغْبُونِ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ [التغابن: ١٠] .

وَقَدْ بَيَّنَ العُلَماءُ حَقِيقَةَ الغَبْنِ في هَذا المَقامِ بِأنَّ كُلَّ إنْسانٍ لَهُ مَكانٌ في الجَنَّةِ ومَكانٌ في النّارِ، فَإذا دَخَلَ أهْلُ النّارِ النّارَ بَقِيَتْ أماكِنُهم في الجَنَّةِ، وإذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ (p-٢٠٢)بَقِيَتْ أماكِنُهم في النّارِ.

وَهُناكَ تَكُونُ مَنازِلُ أهْلِ الجَنَّةِ في النّارِ لِأهْلِ النّارِ، ومَنازِلُ أهْلِ النّارِ في الجَنَّةِ لِأهْلِ الجَنَّةِ يَتَوارَثُونَها عَنْهم، فَيَكُونُ الغَبْنُ الألِيمُ، وهو اسْتِبْدالُ مَكانٍ في النّارِ بِمَكانٍ في الجَنَّةِ ورِثُوا أماكِنَ الآخَرِينَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلى النّارِ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 556

At-TaghabunJuz 28 · Page 556

سورة التغابن

At-Taghabun

The Mutual Disillusion · Medinan · 18 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

64:1

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth is exalting Allāh.1 To Him belongs dominion, and to Him belongs [all] praise, and He is over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

64:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

It is He who created you, and among you is the disbeliever, and among you is the believer. And Allāh, of what you do, is Seeing.

64:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

He created the heavens and earth in truth and formed you and perfected your forms; and to Him is the [final] destination.

64:4

يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

He knows what is within the heavens and earth and knows what you conceal and what you declare. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

64:5

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٥

Has there not come to you the news of those who disbelieved before? So they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.

64:6

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ٦

That is because their messengers used to come to them with clear evidences, but they said, "Shall human beings guide us?" and disbelieved and turned away. And Allāh dispensed [with them]; and Allāh is Free of need and Praiseworthy.

64:7

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧

Those who disbelieve have claimed that they will never be resurrected. Say, "Yes, by my Lord, you will surely be resurrected; then you will surely be informed of what you did. And that, for Allāh, is easy."

64:8

فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٨

So believe in Allāh and His Messenger and the light [i.e., the Qur’ān] which We have sent down. And Allāh is Aware of what you do.

64:9

يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation.1 And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

1 translator’s note
  1. "At-Taghābun" suggests having been outdone by others in the acquisition of something valued. That Day, the disbelievers will suffer the loss of Paradise to the believers. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 64:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском