At-TalaqJuz 28 · Page 559

At-Talaq 65:12

The Divorce · Juz 28 · Page 559

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:12

أخبر أنه خلق العالم ليعرف عباده كمال قدرته وإحاطة علمه وذلك يستلزم معرفته ومعرفة أسمائه وصفاته وتوحيده.

(فائدة)

سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن تفسير قوله تعالى الله الذي ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾

فقال للسائل: ما يُؤَمِّنُكَ أنْ لَوْ أخْبَرْتُكَ بِها لَكَفَرْتَ .... يَعْنِي لَوْ أخْبَرْتُكَ بِتَفْسِيرِها لَكَفَرْتَ بِها، وكُفْرُكَ بِها تَكْذِيبُكَ بِها.

فالمسألة الدقيقة اللطيفة التي تبذل لغير أهلها كالمرأة الحسناء التي تهدى إلى ضرير مقعد كما قيل

خود تزف إلى ضرير مقعد

وكان أبو علي إذا وقع شيء في خلال مجلسه من تشويش الوقت يقول هذا من غيرة الحق يريد أن لا يجري ما يجري من صفاء الوقت.

(فصل: جمع السماء واشتقاقها)

فإن قلت: فلم جمعوا السماء فقالوا: سماوات وهلا راعوا فيها ما راعوا في الأرض فإنها مقابلة فما الفرق بينهما؟

قيل: بينهما فرقان فرق لفظي وفرق معنوي.

أما اللفظي فإن الأرض على وزن ألفاظ المصادر الثلاثة وهو فعل كضرب.

وأما السماوات كان نظيرها في المصادر التلاء والجلاء فهي بأبنية الأسماء أشبه، وإنما الذي يماثل الأرض في معناها ووزنها السفل والتحت وهما لا يثنيان ولا يجمعان، وفي مقابلتهما الفوق والعلو وهما كذلك لا يجمعان.

على أنه قد قيل: إن السماوات ليس جمع سماء، وإنما هي جمع سماوة وسماوة كل شيء أعلاه وأما جمع سماء فقياسه أسمية كأكسية وأغطية أو سماوات، وليس هذا بشيء فإن السماوة هي أعلى الشيء خاصة ليست باسم لشيء عال وإنما هي اسم لجزئه العالي.

وأما السماء فاسم لهذا السقف الرفيع بجملته فالسماوات جمعه لا جمع أجزاء عالية منه على أنه كل عال.

وأحسن من هذا الفرق أن يقال لو جمعوا أرضا على قياس جموع التكسير لقالوا آرض كأفلس أو آراض كأجمال أو أروض كفلوس فاستثقلوا هذا اللفظ إذ ليس فيه من الفصاحة والحسن والعذوبة ما في لفظ السماوات وأنت تجد السمع ينبو عنه بقدر ما يستحسن لفظ السماوات ولفظ السماوات يلج في السمع بغير استئذان لنصاعته وعذوبته ولفظ الأراضي لا يأذن له السمع إلا على كره ولهذا تفادوا من جمعه إذا أرادوه بثلاثة ألفاظ تدل على التعدد كما قال تعالى: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾

كل هذا تفاديا من أن يقال أراض وآرض الفرق المعنوي، فإن الكلام متى اعتمد به على السماء المحسوسة التي هي السقف وقصد به إلى ذاتها دون معنى الوصف صح جمعها جمع السلامة، لأن العدد قليل، وجمع السلامة بالقليل أولى لما تقدم من قربه من التثنية القريبة من الواحد، ومتى اعتمد الكلام على الوصف ومعنى العلى والرفعة جرى اللفظ مجرى المصدر الموصوف به في قولك: قول عدول وزور.

وأما الأرض فأكثر ما تجيء مقصودا بها معنى التحت والسفل دون أن يقصد ذواتها وأعدادها وحيث جاءت مقصودا بها الذات والعدد أتي بلفظ يدل على البعد كقوله: ﴿وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾

وفرق ثان وهو أن الأرض لها نسبة لا إلى السماوات وسعتها بل هي بالنسبة إليها كحصاة في صحراء فهي وإن تعددت وتكبرت فهي بالنسبة إلى السماء كالواحد القليل فاختير لها اسم الجنس وفرق ثالث أن الأرض هي دار الدنيا التي بالإضافة إلى الآخرة كما يدخل الإنسان إصبعه في اليم فما تعلق بها هو مثال الدنيا من الآخرة والله سبحانه لم يذكر الدنيا إلا مقللا لها محقرا لشأنها وأما السماوات فليست من الدنيا هذا على أحد القولين في الدنيا فإنه اسم للمكان فإن السماوات مقر ملائكة الرب تعالى ومحل دار جزائه ومهبط ملائكته ووحيه فإذا اعتمد التعبير عبر عنها بلفظ الجمع إذ المقصود ذواتها لا مجرد العلو والفوق.

وأما إذا أريد الوصف الشامل للسماوات وهو معنى العلو والفوق أفردوا ذلك بحسب ما يتصل به من الكلام والسياق فتأمل قوله: ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ (١٦) أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾

كيف أفردت هنا لما كان المراد الوصف الشامل والفوق المطلق، ولم يرد سماء معينة مخصوصة.

ولما لم تفهم الجهمية هذا المعنى أخذوا في تحريف الآية عن مواضعها.

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 559

At-TalaqJuz 28 · Page 559

65:6

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3

3 translator’s notes
  1. During their waiting period (referring to wives whose divorce has been pronounced).

    [1702] So that they would be forced to leave or to ransom themselves.

    [1703] See 2:233.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

65:7

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].

65:8

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.

65:9

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.

65:10

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1

1 translator’s note
  1. Some scholars have interpreted "dhikr" here as "a reminder," meaning the Messenger (ﷺ), since he is mentioned in the following verse. ↩

65:11

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.

65:12

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩
Ibn al-QayyimTafsir · 65:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском