At-TalaqJuz 28 · Page 559

At-Talaq 65:12

The Divorce · Juz 28 · Page 559

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:12

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٢] ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَـزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾

(p-٥٨٤٨)﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ أيِ: المَعْبُودُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ، مَن هَذا خَلْقُهُ، لا ما يُشْرَكُ مَعَهُ. وهاهُنا لَطائِفُ:

الأُولى: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ ما في القُرْآنِ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأرْضِينَ سَبْعٌ إلّا هَذِهِ. انْتَهى.

قالَ بَعْضُ عُلَماءِ الفَلَكِ: أمّا كَوْنُ الأرْضِينَ سَبْعًا كالسَّماواتِ، فَهو أمْرٌ نَجْهَلُهُ ولا نَفْهَمُهُ إلّا إذا أُرِيدَ بِهِ أنَّ لِلْأرْضِ سَبْعَ طَبَقاتٍ، قالَ: والحَقُّ يُقالُ أنَّ كَوْنَ الأرْضِينَ سَبْعًا، وهو كَما يَظْهَرُ لَنا وهْمٌ مِن أوْهامِ القُدَماءِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَرِدْ في القُرْآنِ الشَّرِيفِ لَفْظُ الأرْضِ مَجْمُوعًا -أيْ: أرْضِينَ- ولَمْ يَرِدْ فِيهِ مُطْلَقًا أنَّ الأرْضِينَ سَبْعٌ، مَعَ أنَّهُ ذَكَرَ أنَّ السَّماواتِ سَبْعٌ، مِرارًا عَدِيدَةً وفي كُلِّ مَرَّةٍ يَذْكُرُ مَعَها الأرْضَ بِالإفْرادِ. نَعَمْ! ورَدَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى:

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ وهي الآيَةُ الوَحِيدَةُ الَّتِي فَهِمُوا مِنها أنَّ الأرْضِينَ سَبْعٌ. وهي كَما لا يَخْفى لا تُفِيدُ ذَلِكَ مُطْلَقًا.

قالَ: ولَنا في تَفْسِيرِها وجْهانِ:

أما أنْ تَكُونَ " مِن " في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِنَ الأرْضِ﴾ زائِدَةٌ، وإمّا أنْ تَكُونَ غَيْرَ زائِدَةٍ.

أمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ: فَتَقْدِيرُ الآيَةِ هَكَذا: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ والأرْضَ خَلَقَها مِثْلَهُنَّ. وعَلى تَفْسِيرِنا هَذا تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ دالَّةً عَلى أنَّ الأرْضَ خُلِقَتْ كَباقِي الكَواكِبِ السَّيّارَةِ مِن كُلِّ وجْهٍ. أيْ: أنَّها إحْدى السَّيّاراتِ، وهو أمْرٌ ما كانَ مَعْرُوفًا في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وما كانَ يَخْطُرُ بِبالِ أحَدٍ مِنَ العَرَبِ، وذَلِكَ مِن دَلائِلِ صِدْقِ القُرْآنِ. والأرْضُ مِثْلَ السَّيّاراتِ الأُخْرى في المادَّةِ، وكَيْفِيَّةِ خَلْقِها، وكَوْنِها تَسِيرُ حَوْلَ الشَّمْسِ، وتَسْتَمِدُّ النُّورَ والحَرارَةَ مِنها، وكَوْنِها مَسْكُونَةً بِحَيَواناتٍ كالكَواكِبِ الأُخْرى، وكَوْنِها كُرَوِيَّةَ الشَّكْلِ، فالسَّيّاراتُ أوِ السَّماواتُ هي مُتَماثِلَةٌ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ، وكُلُّها مَخْلُوقَةٌ مِن مادَّةٍ واحِدَةٍ، (p-٥٨٤٩)وهِيَ مادَّةُ الشَّمْسِ، وعَلى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا﴾ [الأنبياء: ٣٠] أيْ: شَيْئًا واحِدًا ﴿فَفَتَقْناهُما﴾ [الأنبياء: ٣٠] أيْ: فَصَلْنا بَعْضَهُما عَنْ بَعْضٍ، فالأرْضُ خَلَقَها اللَّهُ تَعالى مِثْلَ السَّماواتِ تَمامًا.

وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي: وهو أنَّ " مِن " غَيْرُ زائِدَةٍ، فَتَقْدِيرُ الآيَةِ هَكَذا: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وخَلَقَ مِنَ الأرْضِ أرْضًا مِثْلَهُنَّ، فالآيَةُ وارِدَةٌ عَلى طَرِيقَةِ التَّجْرِيدِ، كَقَوْلِكَ: اتَّخَذْتُ لِي سَبْعَةَ أصْدِقاءَ، ولِي مِن فُلانٍ صَدِيقٌ مِثْلُهم. أيْ: مِثْلُهم في الصَّداقَةِ. أوِ التَّقْدِيرُ: وبَعْضُ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ في مادَّتِها وعَناصِرِها. وعَلَيْهِ: فَلَيْسَ في القُرْآنِ الشَّرِيفِ أدْنى دَلِيلٍ عَلى أنَّ الأرْضِينَ سَبْعٌ كَما يَزْعُمُونَ. انْتَهى.

الثّانِيَةُ: ذَكَرَ ابْنُ الأثِيرِ في "المَثَلِ السّائِرِ" في النَّوْعِ السّادِسِ، في اخْتِلافِ صِيَغِ الألْفاظِ واتِّفاقِها وتَفاوُتِها في الحُسْنِ فِيهِ ما مِثالُهُ:

وفِي صَدَدِ ذَلِكَ ما ورَدَ اسْتِعْمالُهُ مِنَ الألْفاظِ مُفْرَدًا، ولَمْ يَرِدْ مَجْمُوعًا، كَلَفْظَةِ الأرْضِ، فَإنَّها لَمْ تَرِدْ في القُرْآنِ إلّا مُفْرَدَةً. فَإذا ذُكِرَتِ السَّماءُ مَجْمُوعَةً جِيءَ بِها مُفْرَدَةً مَعَها في كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ القُرْآنِ. ولَمّا أُرِيدَ أنْ يُؤْتى بِها مَجْمُوعَةً قِيلَ: ﴿ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ انْتَهى.

الثّالِثَةُ: قُرِئَ: " مِثْلَهُنَّ " بِالنَّصْبِ، عَطْفًا عَلى: " سَبْعَ " وبِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ: " مِنَ الأرْضِ " .

﴿يَتَنَـزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ أيْ: يَجْرِي أمْرُ اللَّهِ وحُكْمُهُ بَيْنَهُنَّ، ومُلْكُهُ يَنْفُذُ فِيهِنَّ. وقَوْلُهُ:

﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ عِلَّةٌ لِ: " خَلَقَ " ولِ: ﴿يَتَنَـزَّلُ﴾ أوْ لِمُضْمَرٍ يَعُمُّهُما، كَ: فَعَلَ ما فَعَلَ لِتَعْلَمُوا... إلَخْ. فَإنَّ كُلًّا مِنها يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ.

(p-٥٨٥٠)قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: فَخافُوا أيُّها النّاسُ المُخالِفُونَ أمْرَ رَبِّكُمْ، عُقُوبَتَهُ، فَإنَّهُ لا يَمْنَعُهُ مِن عُقُوبَتِكم مانِعٌ. وهو عَلى ذَلِكَ قادِرٌ ومُحِيطٌ أيْضًا بِأعْمالِكم فَلا يَخْفى عَلَيْهِ مِنها خافٍ. وهو مُحْصِيها عَلَيْكم لِيُجازِيَكم بِهِ، يَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 559

At-TalaqJuz 28 · Page 559

65:6

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3

3 translator’s notes
  1. During their waiting period (referring to wives whose divorce has been pronounced).

    [1702] So that they would be forced to leave or to ransom themselves.

    [1703] See 2:233.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

65:7

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].

65:8

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.

65:9

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.

65:10

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1

1 translator’s note
  1. Some scholars have interpreted "dhikr" here as "a reminder," meaning the Messenger (ﷺ), since he is mentioned in the following verse. ↩

65:11

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.

65:12

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩
Al-QasimiTafsir · 65:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском