At-TalaqJuz 28 · Page 558

At-Talaq 65:2

The Divorce · Juz 28 · Page 558

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1

1 translator’s note
  1. i.e., relief from distress. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:2

﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ .

تَفْرِيعٌ عَلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن أحْكامِ العِدَّةِ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿وأحْصُوا العِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١]) لِأنَّ إحْصاءَها بِحِفْظِ مُدَّتِها واسْتِيعابِ أيّامِها فَإذا انْتَهَتِ المُدَّةُ فَقَدْ أعْذَرَ اللَّهُ لَهُما والزِّيادَةُ عَلَيْها إضْرارٌ بِأحَدِهِما أوْ بِكِلَيْهِما وفائِدَةُ الآجالِ الوُقُوفُ عِنْدَ انْتِهائِها.

وبُلُوغُ الأجَلِ أصْلُهُ انْتِهاءُ المُدَّةِ المُقَدَّرَةِ لَهُ كَما يُؤْذِنُ بِهِ مَعْنى البُلُوغِ الَّذِي هو الوُصُولُ إلى المَطْلُوبِ عَلى تَشْبِيهِ الأجَلِ المُعَيَّنِ بِالمَكانِ المُسَيَّرِ إلَيْهِ وشاعَ ذَلِكَ في الِاسْتِعْمالِ فالمَجازُ في لَفْظِ الأجَلِ وتَبِعَهُ المَجازُ في البُلُوغِ وقَدِ اسْتُعْمِلَ البُلُوغُ في هَذِهِ الآيَةِ في مُقارَبَةِ ذَلِكَ الِانْتِهاءِ مُبالَغَةً في عَدَمِ التَّسامُحِ فِيهِ وهَذا الِاسْتِعْمالُ مَجازٌ آخَرُ لِمُشابَهَةِ مُقارَبَةِ الشَّيْءِ بِالحُصُولِ فِيهِ والتَّلَبُّسِ بِهِ.

وقَرِينَةُ المَجازِ هُنا هو لَفْظُ الأجَلِ لِأنَّهُ لا تُتَصَوَّرُ المُراجَعَةُ بَعْدَ بُلُوغِ الأجَلِ لِأنَّ في ذَلِكَ رَفْعَ مَعْنى التَّأْجِيلِ.

ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

صفحة ٣٠٨

والإمْساكُ: اعْتِزامُ المُراجَعَةِ عُبِّرَ عَنْهُ بِالإمْساكِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ المُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ لَها حُكْمُ الزَّوْجَةِ فِيما عَدا الِاسْتِمْتاعِ فَكَأنَّهُ لَمّا راجَعَها قَدْ أمْسَكَها أنْ لا تُفارِقَهُ فَكَأنَّهُ لَمْ يُفارِقْها لِأنَّ الإمْساكَ هو الضَّنُّ بِالشَّيْءِ وعَدَمُ التَّفْرِيطِ فِيهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]) وأنَّهُ إذا لَمْ يُراجِعْها فَكَأنَّهُ قَدْ أعادَ فِراقَها وقَسا قَلْبُهُ.

ومِن أجْلِ هَذِهِ النُّكْتَةِ جُعِلَ عَدَمُ الإمْساكِ فِراقًا جَدِيدًا في قَوْلِهِ (﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾) .

والأمْرُ في (﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾) أوْ (﴿فارِقُوهُنَّ﴾) لِلْإباحَةِ، و(أوْ) فِيهِ لِلتَّخْيِيرِ.

والباءُ في ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ لِلْمُلابَسَةِ أيْ مُلابَسَةِ كُلٍّ مِنَ الإمْساكِ والفِراقِ لِلْمَعْرُوفِ.

والمَعْرُوفُ: هو ما تَعارَفَهُ الأزْواجُ مِن حُسْنِ المُعامَلَةِ في المُعاشَرَةِ وفي الفِراقِ.

فالمَعْرُوفُ في الإمْساكِ: حُسْنُ اللِّقاءِ والِاعْتِذارُ لَها عَمّا فَرَّطَ والعَوْدُ إلى حُسْنِ المُعاشَرَةِ.

والمَعْرُوفُ في الفِراقِ: كَفُّ اللِّسانِ عَنْ غَيْبَتِها وإظْهارُ الِاسْتِراحَةِ مِنها.

والمَعْرُوفُ في الحالَيْنِ مِن عَمَلِ الرَّجُلِ لِأنَّهُ هو المُخاطَبُ بِالإمْساكِ أوِ الفِراقِ.

وأمّا المَعْرُوفُ الَّذِي هو مِن عَمَلِ المَرْأةِ فَمُقَرَّرٌ مِن أدِلَّةٍ أُخْرى كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]) .

وتَقْدِيمُ الإمْساكِ أعْنِي المُراجَعَةَ عَلى إمْضاءِ المُفارَقَةِ إيماءٌ إلى أنَّهُ أرْضى لِلَّهِ تَعالى وأوْفَقُ بِمَقاصِدِ الشَّرِيعَةِ مَعَ ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّعْبِيرِ عَنِ المُراجَعَةِ بِالإمْساكِ، فَفُهِمَ أنَّ المُراجَعَةَ مَندُوبٌ إلَيْها لِأنَّ أبْغَضَ الحَلالِ إلى اللَّهِ الطَّلاقُ.

ولَمّا قُيِّدَ أمْرُ الإباحَةِ مِن قَوْلِهِ (﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾) أوْ (﴿فارِقُوهُنَّ﴾)، بِقَيْدٍ بِالمَعْرُوفِ، فُهِمَ مِنهُ أنَّهُ إنْ كانَ إمْساكٌ دُونَ المَعْرُوفِ فَهو غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ وهو الإمْساكُ الَّذِي كانَ يَفْعَلُهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ أنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ فَإذا قارَبَتِ انْتِهاءَ عِدَّتِها راجَعَها أيّامًا ثُمَّ طَلَّقَها بِفِعْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا لِيُطِيلَ عَلَيْها مِنَ العِدَّةِ فَلا تَتَزَوَّجُ عِدَّةَ أشْهُرٍ إضْرارًا بِها.

وقَدْ تَقَدَّمَ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١])، إلى قَوْلِهِ (﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١]) في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

صفحة ٣٠٩

﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ .

ظاهِرُ وُقُوعِ هَذا الأمْرِ بَعْدَ ذِكْرِ الإمْساكِ أوِ الفِراقِ، أنَّهُ راجِعٌ إلى كِلَيْهِما لِأنَّ الإشْهادَ جُعِلَ تَتِمَّةً لِلْمَأْمُورِ بِهِ في مَعْنى الشَّرْطِ لِلْإمْساكِ أوِ الفِراقِ لِأنَّ هَذا العَطْفَ يُشْبِهُ القَيْدَ وإنْ لَمْ يَكُنْ قَيْدًا وشَأْنُ الشُّرُوطِ الوارِدَةِ بَعْدَ جُمَلٍ أنْ تَعُودَ إلى جَمِيعِها.

وظاهِرُ صِيغَةِ الأمْرِ الدَّلالَةُ عَلى الوُجُوبِ فَيَتَرَكَّبُ مِن هَذَيْنِ أنْ يَكُونَ الإشْهادُ عَلى المُراجَعَةِ وعَلى بَتِّ الطَّلاقِ واجِبًا عَلى الأزْواجِ لِأنَّ الإشْهادَ يَرْفَعُ أشْكالًا مِنَ النَّوازِلِ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وأخَذَ بِهِ يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ مِنَ المالِكِيَّةِ والشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وابْنُ حَنْبَلٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ ورُوِيَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ وطاوُسٍ وإبْراهِيمَ وأبِي قِلابَةَ وعَطاءٍ. وقالَ الجُمْهُورُ: الإشْهادُ المَأْمُورُ بِهِ الإشْهادُ عَلى المُراجَعَةِ دُونَ بَتِّ الطَّلاقِ.

أمّا مُقْتَضى صِيغَةِ الأمْرِ في قَوْلِهِ تَعالى { ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ﴾ } فَقِيلَ هو مُسْتَحَبٌّ وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ والمَشْهُورُ عَنْ مالِكٍ فِيما حَكاهُ ابْنُ القَصّارِ ولَعَلَّ مُسْتَنَدَ هَذا القَوْلِ عَدَمُ جَرَيانِ العَمَلِ بِالتِزامِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ في عَصْرِ الصَّحابَةِ وعُصُورِ أهْلِ العِلْمِ، وقِياسُهُ عَلى الإشْهادِ بِالبَيْعِ فَإنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلى عَدَمِ وُجُوبِهِ وكِلا هَذَيْنِ مَدْخُولٌ لِأنَّ دَعْوى العَمَلِ بِتَرْكِ الإشْهادِ دُونَها مَنعٌ، ولِأنَّ قِياسَ الطَّلاقِ والرَّجْعَةِ عَلى البَيْعِ قَدْ يُقْدَحُ فِيهِ بِوُجُودِ فارِقٍ مُعْتَبَرٍ وهو خَطَرُ الطَّلاقِ والمُراجَعَةِ وأهَمِّيَّةُ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِما مِنَ الخُصُوماتِ بَيْنَ الأنْسابِ، وما في البُيُوعاتِ مِمّا يُغْنِي عَنِ الإشْهادِ وهو التَّقايُضُ في الأعْواضِ. وقِيلَ الأمْرُ لِلْوُجُوبِ المُراجَعَةُ دُونَ الفُرْقَةِ وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ وأحْمَدَ ونَسَبَهُ إسْماعِيلُ بْنُ حَمّادٍ مِن فُقَهاءِ المالِكِيَّةِ بِبَغْدادَ إلى مالِكٍ وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ ابْنِ بُكَيْرٍ.

واتَّفَقَ الجَمِيعُ عَلى أنَّ هَذا الإشْهادَ لَيْسَ شَرْطًا في صِحَّةِ المُراجَعَةِ أوِ المُفارَقَةِ لِأنَّهُ إنَّما شُرِعَ احْتِياطًا لِحَقِّهِما وتَجَنُّبًا لِنَوازِلِ الخُصُوماتِ خَوْفًا مِن أنْ يَمُوتَ فَتَدَّعِي أنَّها زَوْجَةٌ لَمْ تُطَلَّقْ، أوْ أنْ تَمُوتَ هي فَيَدَّعِي هو ذَلِكَ، وكَأنَّهم بَنَوْهُ عَلى أنَّ الأمْرَ لا يَقْتَضِي الفَوْرَ، عَلى أنْ جَعْلَ الشَّيْءِ شَرْطًا لِغَيْرِهِ يَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ خاصٍّ غَيْرِ دَلِيلِ الوُجُوبِ لِأنَّهُ قَدْ يَتَحَقَّقُ الإثْمُ بِتَرْكِهِ ولا يَبْطُلُ بِتَرْكِهِ ما أُمِرَ بِإيقاعِهِ مَعَهُ مِثْلَ

صفحة ٣١٠

الصَّلاةِ في الأرْضِ المَغْصُوبَةِ. وبِالثَّوَبِ المَغْصُوبِ. قالَ المُوجِبُونَ لِلْإشْهادِ لَوْ راجَعَ ولَمْ يُشْهِدْ أوْ بَتَّ الفِراقَ ولَمْ يُشْهِدْ صَحَّتْ مُراجَعَتُهُ ومُفارَقَتُهُ وعَلَيْهِ أنْ يُشْهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ.

قالَ يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ: مَعْنى الإشْهادِ عَلى المُراجَعَةِ والمُفارَقَةِ أنْ يُشْهِدَ عِنْدَ مُراجَعَتِها إنْ راجَعَها، وعِنْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها إنْ لَمْ يُراجِعْها أنَّهُ قَدْ كانَ طَلَّقَها وأنَّ عِدَّتَها قَدِ انْقَضَتْ.

ولِفُقَهاءِ الأمْصارِ في صِفَةِ ما تَقَعُ المُراجِعَةُ مِن صِيغَةٍ بِالقَوْلِ ومِن فِعْلِ ما هو مِن أفْعالِ الأزْواجِ تَفاصِيلُ مَحَلُّها كُتُبُ الفُرُوعِ ولا يَتَعَلَّقُ بِالآيَةِ إلّا ما جَعَلَهُ أهْلُ العِلْمِ دَلِيلًا عَلى المُراجَعَةِ عِنْدَ مَن جَعَلَهُ كَذَلِكَ.

* * *

﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾ .

عَطْفٌ عَلى (﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾) .

والخِطابُ مُوَجَّهٌ لِكُلِّ مَن تَتَعَلَّقُ بِهِ الشَّهادَةُ مِنَ المَشْهُودِ عَلَيْهِمْ والشُّهُودِ كُلٌّ يَأْخُذُ بِما هو حَظُّهُ مِن هَذَيْنِ الخِطابَيْنِ. ولَيْسَ هو مِن قَبِيلِ (﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ [يوسف: ٢٩]) لِظُهُورِ التَّوْزِيعِ هُناكَ بِاللَّفْظِ دُونَ ما هُنا فَإنَّهُ بِالمَعْنى فالكُلُّ مَأْمُورُونَ بِإقامَةِ الشَّهادَةِ.

فَتَعْرِيفُ الشَّهادَةِ لِاسْتِغْراقِ، أيْ كُلِّ شَهادَةٍ وهو اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ لِأنَّ المَأْمُورَ بِهِ الشَّهادَةُ الشَّرْعِيَّةُ.

ومَعْنى إقامَةِ الشَّهادَةِ: إيقاعُها مُسْتَقِيمَةً لا عِوَجَ فِيها فالإقامَةُ مُسْتَعارَةٌ لِإيقاعِ الشَّهادَةِ عَلى مُسْتَوْفِيها ما يَجِبُ فِيها شَرْعًا مِمّا دَلَّتْ عَلَيْهِ أدِلَّةُ الشَّرِيعَةِ وهَذِهِ اسْتِعارَةُ شائِعَةُ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿وأقْوَمُ لِلشَّهادَةِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]) في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقَوْلُهُ (لِلَّهِ)، أيْ لِأجْلِ اللَّهِ وامْتِثالِ أمْرِهِ لا لِأجْلِ المَشْهُودِ لَهُ ولا لِأجْلِ المَشْهُودِ عَلَيْهِ ولا لِأجْلِ مَنفَعَةِ الشّاهِدِ والإبْقاءِ عَلى راحَتِهِ. وتَقَدَّمَ بَعْضُ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]) في سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

صفحة ٣١١

﴿ذَلِكم يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ .

الإشارَةُ إلى جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي فِيها مَوْعِظَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِن قَوْلِهِ ﴿وأحْصُوا العِدَّةَ واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ [الطلاق: ١]، إلى قَوْلِهِ (﴿وأقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ﴾) .

والوَعْظُ: التَّحْذِيرُ مِمّا يَضُرُّ والتَّذْكِيرُ المُلَيِّنُ لِلْقُلُوبِ وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ﴾ [النور: ١٧]) في سُورَةِ النُّورِ.

* * *

﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 558

At-TalaqJuz 28 · Page 558

سورة الطلاق

At-Talaq

The Divorce · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

65:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١

O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2

2 translator’s notes
  1. See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).

    [1698] Such as regret or renewed desire for the wife.

    ↩
  2. ↩

65:2

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1

1 translator’s note
  1. i.e., relief from distress. ↩

65:3

وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣

And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.

65:4

وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤

And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.

1 translator’s note
  1. The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩

65:5

ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥

That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.

Ibn 'AshurTafsir · 65:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском