At-Talaq 65:4
The Divorce · Juz 28 · Page 558
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
1 translator’s note
- The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 65:4
﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾ أيِ الحَيْضِ، وقُرِئَ - يَيْأسْنَ - مُضارِعًا ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ لِكِبَرِهِنَّ، وقَدْ قَدَّرَ بَعْضُهم سِنَّ اليَأْسِ بِسِتِّينَ سَنَةً، وبَعْضُهم بِخَمْسٍ وخَمْسِينَ، وقِيلَ: هو غالِبُ سِنِّ يَأْسِ عَشِيرَةِ المَرْأةِ، وقِيلَ غالِبُ سِنِّ يَأْسِ النِّساءِ في مَكانِها الَّتِي هي فِيهِ فَإنَّ المَكانَ إذا كانَ طَيِّبَ الهَواءِ والماءِ - كَبَعْضِ الصَّحارى - يُبْطِئُ فِيهِ سِنُّ اليَأْسِ، وقِيلَ: أقْصى عادَةِ امْرَأةٍ في العالَمِ، وهَذا القَوْلُ - بالِغٌ دَرَجَةَ اليَأْسِ - مِن أنْ يُقْبَلَ ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أيْ إنْ شَكَكْتُمْ وتَرَدَّدْتُمْ في عِدَّتِهِنَّ، أوْ إنْ جَهِلْتُمْ عِدَّتَهُنَّ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ. وجَماعَةٌ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
صفحة 137
أنَّ ناسًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في البَقَرَةِ في عِدَّةِ النِّساءِ قالُوا: لَقَدْ بَقِيَ مِن عِدَّةِ النِّساءِ عِدَدٌ لَمْ تُذْكَرْ في القُرْآنِ الصِّغارِ والكِبارِ اللّاتِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الحَيْضُ وذَواتُ الحَمْلِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ النِّساءِ القُصْرى ﴿واللائِي يَئِسْنَ﴾ الآيَةَ، وفي رِوايَةٍ أنَّ قَوْمًا مِنهم أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وخَلّادُ بْنُ النُّعْمانِ لَمّا سَمِعُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البَقَرَةَ: 228] قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما عِدَّةُ مَن لا قُرْءَ لَها مِن صِغَرٍ أوْ كِبَرٍ ؟ فَنَزَلَ ﴿واللائِي يَئِسْنَ﴾ إلَخْ، فَقالَ قائِلٌ: فَما عِدَّةُ الحامِلِ ؟ فَنَزَلَ ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ﴾ إلَخْ.
ويُعْلَمُ مِمّا ذُكِرَ أنَّ الشَّرْطَ هُنا لا مَفْهُومَ لَهُ عِنْدَ القائِلِينَ بِالمَفْهُومِ لِأنَّهُ بَيانٌ لِلْواقِعَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيها مِن غَيْرِ قَصْدٍ لِلتَّقْيِيدِ، وتَقْدِيرُ مُتَعَلَّقِ الِارْتِيابِ ما سَمِعْتَ هو ما أشارَ إلَيْهِ الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ، وقِيلَ: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ في دَمِ البالِغاتِ مَبْلَغَ اليَأْسِ أهْوَ دَمُ حَيْضٍ أوِ اسْتِحاضَةٍ فَعِدَّتُهُنَّ إلَخْ، وإذا كانَتْ هَذِهِ عِدَّةَ المُرْتابِ بِها فَغَيْرُ المُرْتابِ بِها أوْلى بِذَلِكَ، وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ في حَيْضِهِنَّ وقَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الدَّمُ وكُنَّ مِمَّنْ يَحِيضُ مِثْلُهُنَّ، وقالَ مُجاهِدٌ: الآيَةُ وارِدَةٌ في المُسْتَحاضَةِ أطْبَقَ بِها الدَّمُ لا تَدْرِي أهْوَ دَمُ حَيْضٍ أوْ دَمُ عِلَّةٍ، وقِيلَ: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أيْ إنْ تَيَقَّنْتُمْ إياسَهُنَّ، والِارْتِيابُ مِنَ الأضْدادِ والكُلُّ كَما تَرى.
والمَوْصُولُ قالُوا: إنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ جُمْلَةُ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ إلَخْ، ”وإنِ ارْتَبْتُمْ“ شَرْطٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فاعْلَمُوا أنَّها ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، والشَّرْطُ وجَوابُهُ جُمَلٌ مُعْتَرِضَةٌ، وجُوِّزَ كَوْنُ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ إلَخْ جَوابَ الشَّرْطِ بِاعْتِبارِ الإعْلامِ والإخْبارِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النَّحْلَ: 53] والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ خَبَرٌ مِن غَيْرِ حَذْفٍ وتَقْدِيرٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ كَذَلِكَ أوْ عِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، وجُوِّزَ عَطْفُ هَذا المَوْصُولِ عَلى المَوْصُولِ السّابِقِ وجَعْلُ الخَبَرِ لَهُما مِن غَيْرِ تَقْدِيرٍ، والمُرادُ - بِاللّائِي لَمْ يَحِضْنَ -الصِّغارُ اللّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ سِنَّ الحَيْضِ.
واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ شُمُولَهُ مَن لَمْ يَحِضْنَ لِصِغَرٍ ومَن لا يَكُونُ لَهُنَّ حَيْضٌ البَتَّةَ كَبَعْضِ النِّساءِ يَعِشْنَ إلى أنْ يَمُتْنَ ولا يَحِضْنَ، ومَن أتى عَلَيْها زَمانُ الحَيْضِ وما بَلَغَتْ بِهِ ولَمْ تَحِضْ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: هَذِهِ تَعْتَدُّ سَنَةً.
﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ﴾ أيْ مُنْتَهى عِدَّتِهِنَّ ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ولَوْ نَحْوَ مُضْغَةٍ وعَلَقَةٍ ولا فَرْقَ في ذَلِكَ بَيْنَ أنْ يَكُنَّ مُطَلَّقاتٍ أوْ مُتَوَفّى عَنْهُنَّ أزْواجُهُنَّ كَما رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وابْنِهِ، فَقَدْ أخْرَجَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ وعَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَرْأةِ يَتَوَفّى عَنْها زَوْجُها وهي حامِلٌ فَقالَ: إذا وضَعَتْ حَمْلَها فَقَدْ حَلَّتْ فَأخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: لَوْ ولَدَتْ وزَوْجُها عَلى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ لَحَلَّتْ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَدْ أخْرَجَ عَنْهُ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ أنَّهُ قالَ: مَن شاءَ لاعَنْتُهُ أنَّ الآيَةَ الَّتِي في سُورَةِ النِّساءِ القُصْرى ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ﴾ إلَخْ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ البَقَرَةِ بِكَذا وكَذا شَهْرًا وكُلُّ مُطَلَّقَةٍ أوْ مُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها فَأجَلُها أنْ تَضَعَ حَمْلَها، وفي رِوايَةِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ بِسَبْعِ سِنِينَ ولَعَلَّهُ لا يَصِحُّ، وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وأبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ وعائِشَةَ - وإلَيْهِ ذَهَبَ فُقَهاءُ الأمْصارِ - ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في زَوائِدِ المُسْنَدِ وأبُو يَعْلى والضِّياءُ في المُخْتارَةِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أهِيَ المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا والمُتَوَفّى عَنْها ؟ قالَ: «هِيَ المُطَلَّقَةُ ثَلاثًا والمُتَوَفّى عَنْها»» ورَوى جَماعَةٌ نَحْوَهُ
صفحة 138
عَنْهُ مِن وجْهٍ آخَرَ، وصَحَّ «أنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةَ كانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوفِّيَ عَنْها في حَجَّةِ الوَداعِ وهي حامِلٌ فَوَضَعَتْ بَعْدَ وفاتِهِ بِثَلاثَةٍ وعِشْرِينَ يَوْمًا، وفي رِوايَةٍ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وفي أُخْرى بِأرْبَعِينَ لَيْلَةً فاخْتَضَبَتْ وتَكَحَّلَتْ وتَزَيَّنَتْ تُرِيدُ النِّكاحَ فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْها فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: «إنْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَلا أجَلُها»» وذَهَبَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما إلى أنَّ الآيَةَ في المُطَلَّقاتِ، وأمّا المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها فَعِدَّتُها آخِرُ الأجَلَيْنِ، وهو مَذْهَبُ الإمامِيَّةِ كَما في مَجْمَعِ البَيانِ.
وعَلى ما تَقَدَّمَ فالآيَةُ ناسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البَقَرَةَ: 234] الآيَةَ عَلى رَأْيِ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ ومَن وافَقَهم مِنَ الشّافِعِيَّةِ لِأنَّ العامَّ المُطْلَقَ المُتَأخِّرَ ناسِخٌ عِنْدَهم فَأوْلى أنْ يَكُونَ العامُّ مِن وجْهٍ كَذَلِكَ، وأمّا مَن لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ فَمَن لَمْ يُجَوِّزْ تَأْخِيرَ بَيانِ العامِّ قالَ: بِالنَّسْخِ أيْضًا لِأنَّ العامَّ الأوَّلَ حِينَئِذٍ مُرادُ تَناوُلِهِ لِأفْرادِهِ، وفي مِثْلِهِ لا خِلافَ في أنَّ الخاصَّ المُتَراخِيَ ناسِخٌ بِقَدَرِهِ لا مُخَصِّصٌ، ومَن جَوَّزَ ذَهَبَ إلى التَّخْصِيصِ بِناءً عَلى أنِ الَّتِي في القُصْرى أخَصُّ مُطْلَقًا، ووَجْهَهُ أنَّهُ ذُكِرَ في البَقَرَةِ حُكْمُ المُطَلَّقاتِ مِنَ النِّساءِ وحُكْمُ المُتَوَفّى عَنْهُنَّ الأزْواجُ عَلى التَّفْرِيقِ، ثُمَّ ورَدَتْ هَذِهِ مُخَصِّصَةٌ في البابَيْنِ لِشُمُولِ لَفْظِ الأجَلِ العِدَّتَيْنِ، وخُصُوصِ - أُولاتِ الأحْمالِ - مُطْلَقًا بِالنِّسْبَةِ إلى الأرْواحِ، وهَذا كَما يَقُولُ القائِلُ: هِنْدِيَّةُ المَوالِي لَهم كَذا وتُرْكِيَّتُهم لَهم كَذا لِجِنْسٍ آخَرَ، ثُمَّ يَقُولُ: والكُهُولُ مِنهم لَهم دُونَ ذَلِكَ أوْ فَوْقَهُ أوْ كَذا مُرِيدًا صِنْفًا آخَرَ يَكُونُ الأخِيرُ مُخَصِّصًا لِلْحُكْمَيْنِ، ولا نَظَرَ إلى اخْتِلافِ العَطايا لِشُمُولِ اللَّفْظِ الدّالِّ عَلى الِاخْتِصاصِ وخُصُوصِ الكُهُولِ مِنَ المَوالِي مُطْلَقًا كَذَلِكَ فِيما نَحْنُ فِيهِ لا نَظَرَ إلى اخْتِلافِ العِدَّتَيْنِ لِشُمُولِ لَفْظِ الأجَلِ، وخُصُوصِ - أُولاتِ الأحْمالِ - بِالنِّسْبَةِ إلى الأزْواجِ مُطْلَقًا، وإنْ شِئْتَ فَقُلْ: بِالنِّسْبَةِ إلى المُطَلَّقاتِ والمُتَوَفّى عَنْهُنَّ رِجالُهُنَّ مُطْلَقًا فَلا فَرْقَ - قالَهُ في الكَشْفِ - ثُمَّ قالَ: ومَن ذَهَبَ إلى أبْعَدِ الأجَلَيْنِ احْتَجَّ بِأنَّ النَّصَّيْنِ مُتَعاضِدانِ لِأنَّ بَيْنَهُما عُمُومًا وخُصُوصًا مِن وجْهٍ ولا وجْهَ لِلْإلْغاءِ فَيَلْزَمُ الجَمْعُ، وفي القَوْلِ بِذَلِكَ يَحْصُلُ الجَمْعُ لِأنَّ مُدَّةَ الحَمْلِ إذا زادَتْ فَقَدْ تَرَبَّصَتْ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا مَعَ الزِّيادَةِ وإنْ قَصُرَتْ وتَرَبَّصَتِ المُدَّةَ فَقَدْ وضَعَتْ وتَرَبَّصَتْ فَيَحْصُلُ العَمَلُ بِمُقْتَضى الآيَتَيْنِ، والجَوابُ أنَّهُ إلْغاءٌ لِلنَّصَّيْنِ لا جَمْعَ إذِ المُعْتَبَرُ الجَمْعُ بَيْنَ النَّصَّيْنِ لا بَيْنَ المُدَّتَيْنِ وذَلِكَ لِفَواتِ الحَصْرِ والتَّوْقِيتِ الَّذِي هو مُقْتَضى الآيَتَيْنِ. اهَـ فَتَدَبَّرْ.
وقَرَأ الضَّحّاكُ «أحْمالَهُنَّ» جَمْعًا ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في شَأْنِ أحْكامِهِ تَعالى ومُراعاةِ حُقُوقِها: ﴿يَجْعَلْ لَهُ مِن أمْرِهِ يُسْرًا﴾ بِأنْ يُسَهِّلَ عَزَّ وجَلَّ أمْرَهُ عَلَيْهِ، وقِيلَ: اليُسْرُ الثَّوابُ ”ومَن“ قِيلَ: لِلْبَيانِ قُدِّمَ عَلى المُبَيَّنِ لِلْفاصِلَةِ، وقِيلَ: بِمَعْنى في، وقِيلَ:
Page 558
سورة الطلاق
At-Talaq
The Divorce · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
65:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2
2 translator’s notes
See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).
[1698] Such as regret or renewed desire for the wife.
↩- ↩
65:2
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢
And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1
1 translator’s note
- i.e., relief from distress. ↩
65:3
وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.
65:4
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
1 translator’s note
- The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩
65:5
ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥
That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.