At-TalaqJuz 28 · Page 558

At-Talaq 65:4

The Divorce · Juz 28 · Page 558

وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤

And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.

1 translator’s note
  1. The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:4

[ذِكْرُ حُكْمِهِ ﷺ في العِدَدِ]

[عِدَّةُ الحامِلِ]

هَذا البابُ قَدْ تَوَلّى اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بَيانَهُ في كِتابِهِ أتَمَّ بَيانٍ، وأوْضَحَهُ، وأجْمَعَهُ بِحَيْثُ لا تَشِذُّ عَنْهُ مُعْتَدَّةٌ، فَذَكَرَ أرْبَعَةَ أنْواعٍ مِنَ العِدَدِ، وهي جُمْلَةُ أنْواعِها.

النَّوْعُ الأوَّلُ: عِدَّةُ الحامِلِ بِوَضْعِ الحَمْلِ مُطْلَقًا بائِنَةً كانَتْ أوْ رَجْعِيَّةً، مُفارِقَةً في الحَياةِ، أوْ مُتَوَفًّى عَنْها، فَقالَ: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾

وَهَذا فِيهِ عُمُومٌ مِن ثَلاثِ جِهاتٍ.

أحَدُها: عُمُومُ المُخْبَرِ عَنْهُ، وهو أُولاتُ الأحْمالِ، فَإنَّهُ يَتَناوَلُ جَمِيعَهُنَّ.

الثّانِي: عُمُومُ الأجَلِ، فَإنَّهُ أضافَهُ إلَيْهِنَّ، وإضافَةُ اسْمِ الجَمْعِ إلى المَعْرِفَةِ يَعُمُّ، فَجَعَلَ وضْعَ الحَمْلِ جَمِيعَ أجَلِهِنَّ، فَلَوْ كانَ لِبَعْضِهِنَّ أجَلٌ غَيْرُهُ لَمْ يَكُنْ جَمِيعَ أجَلِهِنَّ.

الثّالِثُ: أنَّ المُبْتَدَأ والخَبَرَ مَعْرِفَتانِ، أمّا المُبْتَدَأُ: فَظاهِرٌ.

وَأمّا الخَبَرُ - وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فَفي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مُضافٍ.

أيْ أجَلُهُنَّ وضْعُ حَمْلِهِنَّ، والمُبْتَدَأُ والخَبَرُ إذا كانا مَعْرِفَتَيْنِ، اقْتَضى ذَلِكَ حَصْرَ الثّانِي في الأوَّلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها النّاسُ أنْتُمُ الفُقَراءُ إلى اللَّهِ واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥].

وَبِهَذا احْتَجَّ جُمْهُورُ الصِّحابَةِ عَلى أنَّ الحامِلَ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها عِدَّتُها وضْعُ حَمْلِها، ولَوْ وضَعَتْهُ والزَّوْجُ عَلى المُغْتَسَلِ كَما أفْتى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِسُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةِ، وكانَ هَذا الحَكَمُ والفَتْوى مِنهُ مُشْتَقًّا مِن كِتابِ اللَّهِ، مُطابِقًا لَهُ.

[عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ الَّتِي تَحِيضُ]

فَصْلٌ النَّوْعُ الثّانِي: عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ الَّتِي تَحِيضُ، وهي ثَلاثَةُ قُرُوءٍ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

[عِدَّةُ الَّتِي لا حَيْضَ لَها]

النَّوْعُ الثّالِثُ: عِدَّةُ الَّتِي لا حَيْضَ لَها، وهي نَوْعانِ: صَغِيرَةٌ لا تَحِيضُ، وكَبِيرَةٌ قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الحَيْضِ. فَبَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عِدَّةَ النَّوْعَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾

أيْ: فَعِدَّتُهُنَّ كَذَلِكَ.

[فصل: عِدَّةُ الآيِسَةِ والَّتِي لَمْ تَحِضْ]

وَأمّا عِدَّةُ الآيِسَةِ والَّتِي لَمْ تَحِضْ، فَقَدْ بَيَّنَها سُبْحانَهُ في كِتابِهِ فَقالَ ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾

وَقَدِ اضْطَرَبَ النّاسُ في حَدِّ الإياسِ اضْطِرابًا شَدِيدًا فَمِنهم مَن حَدَّهُ بِخَمْسِينَ سَنَةً، وقالَ لا تَحِيضُ المَرْأةُ بَعْدَ الخَمْسِينَ، وهَذا قَوْلُ إسحاق ورِوايَةٌ عَنْ أحمد رَحِمَهُ اللَّهُ، واحْتَجَّ أرْبابُ هَذا القَوْلِ بِقَوْلِ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: (إذا بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً خَرَجَتْ مِن حَدِّ الحُيَّضِ)

وَحَدَّهُ طائِفَةٌ بِسِتِّينَ سَنَةً وقالُوا: لا تَحِيضُ بَعْدَ السِّتِّينَ وهَذِهِ رِوايَةٌ ثانِيَةٌ عَنْ أحمد.

وَعَنْهُ رِوايَةٌ ثالِثَةٌ الفَرْقُ بَيْنَ نِساءِ العَرَبِ وغَيْرِهِمْ فَحَدُّهُ سِتُّونَ في نِساءِ العَرَبِ وخَمْسُونَ في نِساءِ العَجَمِ.

وَعَنْهُ رِوايَةٌ رابِعَةٌ أنَّ ما بَيْنَ الخَمْسِينَ والسِّتِّينَ دَمٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ تَصُومُ وتُصَلِّي وتَقْضِي الصَّوْمَ المَفْرُوضَ وهَذِهِ اخْتِيارُ الخرقي.

وَعَنْهُ رِوايَةٌ خامِسَةٌ أنَّ الدَّمَ إنْ عاوَدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتَكَرَّرَ فَهو حَيْضٌ وإلّا فَلا.

وَأمّا الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلا نَصَّ لَهُ في تَقْدِيرِ الإياسِ بِمُدَّةٍ، ولَهُ قَوْلانِ بَعْدُ. أحَدُهُما: أنَّهُ يُعْرَفُ بِيَأْسِ أقارِبِها. والثّانِي: أنَّهُ يُعْتَبَرُ بِيَأْسِ جَمِيعِ النِّساءِ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ هَلِ المُعْتَبَرُ جَمِيعُ أقارِبِها، أوْ نِساءُ عَصَباتِها، أوْ نِساءُ بَلَدِها خاصَّةً؟ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ، ثُمَّ إذا قِيلَ: يُعْتَبَرُ بِالأقارِبِ فاخْتَلَفَتْ عادَتُهُنَّ فَهَلْ يُعْتَبَرُ بِأقَلِّ عادَةٍ مِنهُنَّ، أوْ بِأكْثَرِهِنَّ عادَةً، أوْ بِأقْصَرِ امْرَأةٍ في العالَمِ عادَةً؟ عَلى

ثَلاثَةِ أوْجُهٍ

والقَوْلُ الثّانِي لِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ المُعْتَبَرَ جَمِيعُ النِّساءِ.، ثُمَّ اخْتَلَفَ أصْحابُهُ هَلْ لِذَلِكَ حَدٌّ أمْ لا؟ عَلى وجْهَيْنِ

أحَدُهُما: لَيْسَ لَهُ حَدٌّ، وهو ظاهِرُ نَصِّهِ.

والثّانِي: لَهُ حَدٌّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى وجْهَيْنِ

أحَدُهُما: أنَّهُ سِتُّونَ سَنَةً قالَهُ أبو العباس بن القاص، والشَّيْخُ أبو حامد.

والثّانِي: اثْنانِ وسِتُّونَ سَنَةً قالَهُ الشَّيْخُ أبو إسحاق في "" المُهَذَّبِ ""، وابن الصباغ في "" الشّامِلِ "".

وَأمّا أصْحابُ مالك رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَحُدُّوا سِنَّ الإياسِ بِحَدٍّ ألْبَتَّةَ.

وَقالَ آخَرُونَ مِنهم شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: اليَأْسُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ النِّساءِ ولَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَتَّفِقُ فِيهِ النُّساءُ. والمُرادُ بِالآيَةِ أنَّ يَأْسَ كُلِّ امْرَأةٍ مِن نَفْسِها؛ لِأنَّ اليَأْسَ ضِدُّ الرَّجاءِ، فَإذا كانَتِ المَرْأةُ قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الحَيْضِ ولَمْ تَرْجُهُ فَهي آيِسَةٌ وإنْ كانَ لَها أرْبَعُونَ أوْ نَحْوُها، وغَيْرُها لا تَيْأسُ مِنهُ وإنْ كانَ لَها خَمْسُونَ.

وَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ: أنَّ بَعْضَهم قالَ: لا تَلِدُ لِخَمْسِينَ سَنَةً إلّا عَرَبِيَّةٌ، ولا تَلِدُ لِسِتِّينَ سَنَةً إلّا قُرَشِيَّةٌ.، وقالَ: إنَّ هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن ربيعة ولَدَتْ موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ولَها سِتُّونَ سَنَةً.

وَقَدْ صَحَّ (، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في امْرَأةٍ طُلِّقَتْ فَحاضَتْ حَيْضَةً، أوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ حَيْضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَهُ، أنَّها تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ فَإنِ اسْتَبانَ بِها حَمْلٌ وإلّا اعْتَدَّتْ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ) وقَدْ وافَقَهُ الأكْثَرُونَ عَلى هَذا مِنهم مالك، وأحمد، والشّافِعِيُّ في القَدِيمِ. قالُوا: تَتَرَبَّصُ غالِبَ مُدَّةِ الحَمْلِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الآيِسَةِ، ثُمَّ تَحِلُّ لِلْأزْواجِ ولَوْ كانَتْ بِنْتَ ثَلاثِينَ سَنَةً، أوْ أرْبَعِينَ، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ومَن وافَقَهُ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ تَكُونُ المَرْأةُ آيِسَةً عِنْدَهم قَبْلَ الخَمْسِينَ وقَبْلَ الأرْبَعِينَ، وأنَّ اليَأْسَ عِنْدَهم لَيْسَ وقْتًا مَحْدُودًا لِلنِّساءِ، بَلْ مِثْلُ هَذِهِ تَكُونُ آيِسَةً وإنْ كانَتْ بِنْتَ ثَلاثِينَ، وغَيْرُها لا تَكُونُ آيِسَةً وإنْ بَلَغَتْ خَمْسِينَ. وإذا كانُوا فِيمَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُها، ولا تَدْرِي ما رَفَعَهُ جَعَلُوها آيِسَةً بَعْدَ تِسْعَةِ أشْهُرٍ فالَّتِي تَدْرِي ما رَفَعَهُ إمّا بِدَواءٍ يُعْلَمُ أنَّهُ لا يَعُودُ مَعَهُ، وإمّا بِعادَةٍ مُسْتَقِرَّةٍ لَها مِن أهْلِها وأقارِبِها أوْلى أنْ تَكُونَ آيِسَةً. وإنْ لَمْ تَبْلُغِ الخَمْسِينَ، وهَذا بِخِلافِ ما إذا ارْتَفَعَ لِمَرَضٍ، أوْ رَضاعٍ، أوْ حَمْلٍ، فَإنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ آيِسَةً، فَإنَّ ذَلِكَ يَزُولُ.

فالمَراتِبُ ثَلاثَةٌ. أحَدُها: أنْ تَرْتَفِعَ لِيَأْسٍ مَعْلُومٍ مُتَيَقَّنٍ، بِأنْ تَنْقَطِعَ عامًا بَعْدَ عامٍ ويَتَكَرَّرَ انْقِطاعُهُ أعْوامًا مُتَتابِعَةً، ثُمَّ يُطْلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ تَتَرَبَّصُ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ بِنَصِّ القُرْآنِ سَواءٌ كانَتْ بِنْتَ أرْبَعِينَ، أوْ أقَلَّ، أوْ أكْثَرَ، وهي أوْلى بِالتَّرَبُّصِ بِثَلاثَةِ أشْهُرٍ مِنَ الَّتِي حَكَمَ فِيها الصَّحابَةُ والجُمْهُورُ بِتَرَبُّصِها تِسْعَةَ أشْهُرٍ، ثُمَّ ثَلاثَةً، فَإنَّ تِلْكَ كانَتْ تَحِيضُ وطُلِّقَتْ وهي حائِضٌ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُها بَعْدَ طَلاقِها لا تَدْرِي ما رَفَعَهُ، فَإذا حُكِمَ فِيها بِحُكْمِ الآيِساتِ بَعْدَ انْقِضاءِ غالِبِ مُدَّةِ الحَمْلِ فَكَيْفَ بِهَذِهِ؟، ولِهَذا قالَ القاضي إسماعيل في " أحْكامِ القُرْآنِ ": إذا كانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ ذَكَرَ اليَأْسَ مَعَ الرِّيبَةِ فَقالَ تَعالى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾

ثُمَّ جاءَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَفْظٌ مُوافِقٌ لِظاهِرِ القُرْآنِ لِأنَّهُ قالَ (أيُّما امْرَأةٍ طُلِّقَتْ فَحاضَتْ حَيْضَةً، أوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُها لا تَدْرِي ما رَفَعَها فَإنَّها تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ، ثُمَّ تَعْتَدُّ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ).

فَلَمّا كانَتْ لا تَدْرِي ما الَّذِي رَفَعَ الحَيْضَةَ كانَ مَوْضِعَ الِارْتِيابِ فَحُكِمَ فِيها بِهَذا الحُكْمِ، وكانَ اتِّباعُ ذَلِكَ ألْزَمَ وأوْلى مِن قَوْلِ مَن يَقُولُ إنَّ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَيَرْتَفِعُ حَيْضُها وهي شابَّةٌ أنَّها تَبْقى ثَلاثِينَ سَنَةً مُعْتَدَّةً وإنْ جاءَتْ بِوَلَدٍ لِأكْثَرَ مِن سَنَتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ، فَخالَفَ ما كانَ مِن إجْماعِ المُسْلِمِينَ الَّذِي مَضَوْا لِأنَّهم كانُوا مُجْمِعِينَ عَلى أنَّ الوَلَدَ يَلْحَقُ بِالأبِ ما دامَتِ المَرْأةُ في عِدَّتِها، فَكَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَقُولَ قائِلٌ إنَّ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ويَكُونُ بَيْنَها وبَيْنَ زَوْجِها أحْكامُ الزّوْجاتِ ما دامَتْ في عِدَّتِها مِنَ المُوارَثَةِ وغَيْرِها؟ فَإنْ جاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ، وظاهِرُ عِدَّةِ الطَّلاقِ أنَّها جُعِلَتْ مِنَ الدُّخُولِ الَّذِي يَكُونُ مِنهُ الوَلَدُ فَكَيْفَ تَكُونُ المَرْأةُ مُعْتَدَّةً والوَلَدُ لا يَلْزَمُ؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 558

At-TalaqJuz 28 · Page 558

سورة الطلاق

At-Talaq

The Divorce · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

65:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١

O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2

2 translator’s notes
  1. See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).

    [1698] Such as regret or renewed desire for the wife.

    ↩
  2. ↩

65:2

فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢

And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1

1 translator’s note
  1. i.e., relief from distress. ↩

65:3

وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣

And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.

65:4

وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤

And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.

1 translator’s note
  1. The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩

65:5

ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥

That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.

Ibn al-QayyimTafsir · 65:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском