At-Tahrim 66:1
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 66:1
(p-٢١٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ التَّحْرِيمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيَةَ.
تَقَدَّمَ في أوَّلِ السُّورَةِ قَبْلَها بَيانُ عَلاقَةِ الأُمَّةِ بِالخِطابِ الخاصِّ بِهِ ﷺ وقَدِ اخْتُلِفَ في تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ كَوْنِهِ العَسَلَ أوْ هو مارِيَةُ جارِيَتُهُ ﷺ وسَيَأْتِي زِيادَةُ إيضاحِهِ عَنِ الكَلامِ عَلى حُكْمِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاةَ أزْواجِكَ﴾ [التحريم: ١]، ظاهِرٌ فِيهِ مَعْنى العِتابِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ [عبس: ١ - ٣] .
وَكِلاهُما لَهُ عَلاقَةٌ بِالجانِبِ الشَّخْصِيِّ سَواءٌ ابْتِغاءُ مَرْضاةِ الأزْواجِ، أوِ اسْتِرْضاءُ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ، وهَذا مِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ التَّشْرِيعَ الإسْلامِيَّ لا مَدْخَلَ لِلْأغْراضِ الشَّخْصِيَّةِ فِيهِ.
وَبِهَذا نَأْخُذُ بِقِياسِ العَكْسِ دَلِيلًا واضِحًا عَلى بُطْلانِ قَوْلِ القائِلِينَ: إنَّ إعْمارَهُ ﷺ لِعائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ كانَ تَطْيِيبًا لِخاطِرِها، ولا يَصِحُّ لِأحَدٍ غَيْرَها.
وَمَحَلُّ الِاسْتِدْلالِ هو أنَّ مَن لَيْسَ لَهُ حَقٌّ في تَحْرِيمِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ أزْواجِهِ لا يَحِلُّ لَهُ إحْلالُ وتَجْوِيزُ ما لا يَجُوزُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِهِنَّ، وهَذا ظاهِرٌ بَيِّنٌ، ولِلَّهِ الحَمْدُ.
أمّا تَحِلَّةُ اليَمِينِ وكَفّارَةُ الحَنْثِ وغَيْرُ ذَلِكَ، فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] .
أمّا حَقِيقَةُ التَّحْرِيمِ هُنا، ونَوْعُ الكَفّارَةِ، وهَلْ كَفَّرَ ﷺ عَنْ ذَلِكَ أمْ أنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِتَكْفِيرٍ، فَقَدْ أوْضَحَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في مُذَكِّرَةِ الإمْلاءِ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ.
(p-٢٢٠)وَفِي الأضْواءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى في أوَّلِ سُورَةِ ”الأحْزابِ“: ﴿وَما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]، وذَلِكَ أنَّ لِلْعُلَماءِ نَحْوُ عِشْرِينَ قَوْلًا، ورَجَّحَ القَوْلَ بِأنَّ التَّحْرِيمَ ظِهارٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ ظاهِرُ القُرْآنِ، وأنَّ القَوْلَ الَّذِي يَلِيهِ أنَّهُ يَمِينٌ، وناقَشَ المَسْألَةَ بِأدِلَّتِها هُناكَ.
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٤١٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ التَّحْرِيمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ﴾ .
مَعَ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]، يَجْرِي فِيهِ مِنَ الإشْكالِ.
والجَوابُ ما تَقَدَّمَ في سُورَةِ ”الطَّلاقِ“ .
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.