At-Tahrim 66:1
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 66:1
(p-٥٦٨)سُورَةُ التَّحْرِيمِ
مَدَنِيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «التَّحْرِيمِ» بِالمَدِينَةِ، ولَفْظُ ابْنُ مَرْدُويَهْ: سُورَةُ «المُتَحَرَّمِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ «النِّساءِ» و﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ويَشْرَبُ عِنْدَها عَسَلًا، فَتَواصَيْتُ أنا وحَفْصَةُ أنَّ أيَّتَنا دَخَلَ عَلَيْها النَّبِيُّ ﷺ – فَلْتَقُلْ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحَ مَغافِيرَ، أكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فَدَخَلَ إلى إحْداهُما، فَقالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ولَنْ أعُودَ» فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لِعائِشَةَ وحَفْصَةَ، و: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] لِقَوْلِهِ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا»» .
(p-٥٦٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ مِن شَرابٍ عِنْدَ سَوْدَةَ مِنَ العَسَلِ، فَدَخَلَ عَلى عائِشَةَ فَقالَتْ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحًا، فَدَخَلَ عَلى حَفْصَةَ فَقالَتْ: إنِّي أجِدُ مِنكَ رِيحًا، فَقالَ: «أُراهُ مِن شَرابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ، واللَّهِ لا أشْرَبُهُ» فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رافِعٍ قالَ: «سَألْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قالَتْ: كانَتْ عِنْدِي عُكَّةٌ مِن عَسَلٍ أبْيَضَ، فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَقُ مِنها، وكانَ يُحِبُّهُ، فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ: نَحْلُها تَجْرِسُ عُرْفُطًا، فَحَرَّمَها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أنَّهُ سُئِلَ: أيَّ شَيْءٍ حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قالَ: عُكَّةً مِن عَسَلٍ» .
(p-٥٧٠)وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَتْ لَهُ أمَةٌ يَطَؤُها، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عائِشَةُ وحَفْصَةُ حَتّى جَعَلَها عَلى نَفْسِهِ حَرامًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيَةَ، في سُرِّيَّتِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: مَنِ المَرْأتانِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا؟ قالَ: عائِشَةُ وحَفْصَةُ، وكانَ بَدْءُ الحَدِيثِ في شَأْنِ مارِيَةَ أُمِّ إبْراهِيمَ القِبْطِيَّةِ، أصابَها النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِ حَفْصَةَ في يَوْمِها، فَوَجَدَتْ حَفْصَةُ، فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لَقَدْ جِئْتَ إلَيَّ شَيْئًا ما جِئْتَهُ إلى أحَدٍ مِن أزْواجِكَ؛ في يَوْمِي وفي دَوْرِي وعَلى فِراشِي، فَقالَ: «ألا تَرْضَيْنَ أنْ أُحَرِّمَها فَلا أقَرَبَها»؟ قالَتْ: بَلى، فَحَرَّمَها، وقالَ: «لا تَذْكُرِي ذَلِكَ لِأحَدٍ» فَذَكَرَتْهُ لِعائِشَةَ، فَأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآياتِ كُلَّها. فَبَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وأصابَ جارِيَتَهُ» .
(p-٥٧١)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قالَ: حَرَّمَ سُرِّيَّتَهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ مُتَحابَّتَيْنِ، فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ إلى بَيْتِ أبِيها تَحَدَّثُ عِنْدَهُ، فَأرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلى جارِيَتِهِ، فَظَلَّتْ مَعَهُ في بَيْتِ حَفْصَةَ، وكانَ اليَوْمَ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ عائِشَةَ، فَرَجَعَتْ حَفْصَةُ فَوَجَدَتْهُما في بَيْتِها، فَجَعَلَتْ تَنْتَظِرُ خُرُوجَها، وغارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً، فَأخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ – جارِيَتَهُ، ودَخَلَتْ حَفْصَةُ، فَقالَتْ: قَدْ رَأيْتُ مَن كانَ عِنْدَكَ، واللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «واللَّهِ لَأُرْضِيَنَّكِ، وإنِّي مُسِرٌّ إلَيْكِ سِرًّا فاحْفَظِيهِ» قالَتْ: ما هُوَ؟ قالَ: «إنِّي أُشْهِدُكِ أنَّ سُرِّيَّتِي هَذِهِ عَلَيَّ حَرامٌ رِضًا لَكِ» فانْطَلَقَتْ حَفْصَةُ إلى عائِشَةَ فَأسَرَّتْ إلَيْها أنْ أبْشِرِي، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ فَتاتَهُ، فَلَمّا أخْبَرَتْ بِسِرِّ النَّبِيِّ ﷺ أظْهَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ – عَلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ قالَ: إنَّما كانَ ذَلِكَ في حَفْصَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أنْزَلَ أُمَّ إبْراهِيمَ مَنزِلَ أبِي (p-٥٧٢)أيُّوبَ، قالَتْ عائِشَةُ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَها يَوْمًا، فَدَخَلَ خَلْوَةً فَأصابَها، فَحَمَلَتْ بِإبْراهِيمَ، قالَتْ عائِشَةُ: فَلَمّا اسْتَبانَ حَمْلُها فَزِعْتُ مِن ذَلِكَ، فَسَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى ولَدَتْ، فَلَمْ يَكُنْ لِأُمِّهِ لَبَنٌ، فاشْتَرى لَهُ ضائِنَةً يُغَذّى مِنها الصَّبِيُّ، فَصَلَحَ عَلَيْهِ جِسْمُهُ، وحَسُنَ لَحْمُهُ، وصَفا لَوْنُهُ، فَجاءَ بِهِ ذاتَ يَوْمٍ يَحْمِلُهُ عَلى عُنُقِهِ، فَقالَ: «يا عائِشَةُ، كَيْفَ تَرَيْنَ الشَّبَهَ»؟ فَقُلْتُ: وأنا غَيْرى ما أرى شَبَهًا، فَقالَ: «ولا اللَّحْمَ»؟ فَقُلْتُ: لَعَمْرِي لَمَن تَغَذّى بِألْبانِ الضَّأْنِ لَيَحْسُنُ لَحْمُهُ، قالَ: فَجَزِعَتْ عائِشَةُ وحَفْصَةُ مِن ذَلِكَ، فَعاتَبَتْهُ حَفْصَةُ، فَحَرَّمَها، وأفْشى إلَيْها سِرًّا، فَأفْشَتْهُ إلى عائِشَةَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّحْرِيمِ، فَأعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَبَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «وجَدَتْ حَفْصَةُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّ ولَدِهِ مارِيَةَ أُمَّ إبْراهِيمَ في بَيْتِها، فَحَرَّمَ أُمَّ ولَدِهِ رِضًا لِحَفْصَةَ، وأمَرَها أنْ تَكْتُمَ ذَلِكَ، فَأسَرَّتْهُ إلى عائِشَةَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] فَأمَرَهُ اللَّهُ بِكَفّارَةِ يَمِينِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ حَرَّمَ فَتاتَهُ القِبْطِيَّةَ أُمَّ إبْراهِيمَ في يَوْمِ حَفْصَةَ، وأسَرَّ ذَلِكَ إلَيْها، فَأطْلَعَتْ عَلَيْهِ عائِشَةَ، وكانَتا تَظاهَرانِ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ فَأحَلَّ اللَّهُ لَهُ ما حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ، وأمْرِهِ أنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ فَقالَ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم»: ٢] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ: «﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قالَ: حَرَّمَ جارِيَتَهُ، قالَ الشَّعْبِيُّ: وحَلَفَ بِيَمِينٍ مَعَ التَّحْرِيمِ، فَعاتَبَهُ اللَّهُ في التَّحْرِيمِ، وجَعَلَ لَهُ كَفّارَةَ اليَمِينِ، وقالَ قَتادَةُ: حَرَّمَها فَكانَتْ يَمِينًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ أُمَّ إبْراهِيمَ فَقالَ: «هِيَ عَلَيَّ حَرامٌ» قالَ: «واللَّهِ لا أقْرَبُها» فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم»: ٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، والشَّعْبِيِّ قالا: «آلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن أمَتِهِ وحَرَّمَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] وأنْزَلَ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم»: ١] . (p-٥٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُنّا نَسِيرُ فَلَحِقَنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، ونَحْنُ نَتَحَدَّثُ في شَأْنِ حَفْصَةَ وعائِشَةَ، فَسَكَتْنا حِينَ لَحِقَنا، فَقالَ: ما لَكم سَكَتُّمْ حَيْثُ رَأيْتُمُونِي، فَأيُّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَحَدَّثُونَ؟ .
وأخْرَجَ الهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ في «مُسْنَدِهِ» والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «المُخْتارَةِ» مِن طَرِيقِ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَفْصَةَ: «لا تُحَدِّثِي أحَدًا، وإنَّ أُمَّ إبْراهِيمَ عَلَيَّ حَرامٌ» فَقالَتْ: أتُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ؟ قالَ: «فَواللَّهِ لا أقْرَبُها» فَلَمْ يَقْرَبْها نَفْسَها حَتّى أخْبَرَتْ عائِشَةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم»: ٢] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَلَفَ لِحَفْصَةَ ألّا يَقْرَبَ أمَتَهُ، وقالَ: «هِيَ عَلَيَّ حَرامٌ» فَنَزَلَتِ الكَفّارَةُ لِيَمِينِهِ، وأُمِرَ ألّا يُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهُ»» .
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.