At-Tahrim 66:10
The Prohibition · Juz 28 · Page 561
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠
Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."
1 translator’s note
- In the matter of religion. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 66:10
﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ﴾ - تفسير
٧٧٧٣٧- قال مقاتل بن سليمان: قالت عائشة ﵂: كيف لم يُسمّهما الله تعالى؟ قال النبي ﷺ: «ليَغُضَّهما». يعني: امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة: فما اسمهما؟ فأتاه جبريل ﵇، فقال: أخبِر عائشةَ ﵂ أنّ اسم امرأة نوح: والغة، واسم امرأة لوط: والهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٨٠.]]. (ز)
﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ - تفسير
٧٧٧٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سليمان بن قَتّة- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: ما زَنتا؛ أمّا خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأمّا خيانة امرأة لوط فكانت تدلّ على الضّيف؛ فتلك خيانتها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٠، وابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة والنميمة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٠٤ (١٣٠)-، وابن جرير ١٢/٤٣٠، ٢٣/١١١-١١٢، وكذا من طريق عطية، والحاكم ٢/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٥٩٥)
٧٧٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ﴾ قال: ما بَغَت امرأة نبي قطّ، ﴿فَخانَتاهُما﴾ قال: في الدّين خانتاهما[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢.]]. (ز)
٧٧٧٤٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَخانَتاهُما﴾ كانتا مُنافِقَتَيْن تُظهران الإيمان، وتُسِرّان الشّرك[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٩-١٠-.]]. (ز)
٧٧٧٤١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلى- قال: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أمّا امرأة لوط فإنها كانت تدلّ على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا عِلم لي بها[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣.]]. (ز)
٧٧٧٤٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: كانتا كافِرَتَيْن مُخالِفَتَيْن ولا ينبغي لامرأة تحت نبي أن تَفْجُر[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٤٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق فَضالة- قال: إنما كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط النّميمة[[أخرجه ابن عدي ٢/٤٩٢، والبيهقي (١١١٢٠)، وابن عساكر ٥٠/٣١٩.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٤٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق بَزيع أبي خازم- ﴿فخانتاهما﴾، قال: مَشتا بالنّميمة، كان إذا أُوحي إليهما أفشَتاه إلى المشركين[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٧٠.]]. (ز)
٧٧٧٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن أبي سعيد- ﴿فَخانَتاهُما﴾، قال: في الدِّين[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٣، وبنحوه من طريق يزيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٤٦- عن سليمان بن قَتّة -من طريق موسى بن أبي عائشة- قال: كانت خيانة امرأة لوط أنه كان يُسِرّ ضيفه، وتدلّ عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢.]]. (ز)
٧٧٧٤٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَخانَتاهُما﴾ أسرّتا النفاق، وأَظهرَتا الإيمان[[تفسير البغوي ٨/١٧٠.]]. (ز)
٧٧٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: امرأة الكافر التي يتزوّجها المسلم، وهي ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ﴾، ﴿فَخانَتاهُما﴾ في الدّين. يقول: كانتا مُخالِفَتَيْن لدينهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٩.]]٦٦٨٩. (ز)
٦٦٨٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٨) أنّ النقاش نقل عن الحسن القول بأنهما خانتاهما بالكفر والزنا وغيره.
﴿فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰخِلِینَ ١٠﴾ - تفسير
٧٧٧٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية، قال: يقول: لن يُغني صلاح هَذيْن عن هاتَيْن شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كُفر فرعون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣، وابن جرير ٢٣/١١٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ يعني: نوح ولوط ﵉ من كفرهما شيئًا، يعني: امرأتيهما، ﴿وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ حين عَصيا، يخوّف عائشة وحفصة بتظاهرهما على النبي ﷺ، فكذلك عائشة وحفصة، إنْ عَصيا ربّهما لم يُغنِ محمد ﷺ عنهما من الله شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٣٧٩.]]٦٦٩٠. (ز)
٦٦٩٠ ذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٧-٣٤٨) أنّ هَذيْن المَثَلَيْن اللذان للكفار والمؤمنين معناهما: أنّ مَن كفر لا يغني عنه شيء، ولا ينفعه وزر، ولو كان متعلقًا بأقوى الأسباب، وأنّ مَن آمن لا يدفعه دافع عن رضوان الله تعالى، ولو كان في أسوأ مَنشأ وأخسر حال. ثم نقل أنّ بعض الناس قال: إنّ في المَثَلَيْن عبرة لزوجات النبي ﷺ، حين تقدم عِتابهنّ. وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا بُعْد؛ لأنّ النص أنه للكفار يُبْعد هذا».
﴿فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰخِلِینَ ١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٧٧٥١- عن أشرس الخُراسانيّ، يرفعه إلى النبيِّ ﷺ، أنه قال: «ما بغَت امرأةُ نبيٍّ قطّ»[[أخرجه ابن عساكر ٥/٣١٨.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٥٢- عن عبد الله بن عباس، قال: ما بَغَتِ امرأةُ نبيٍّ قطّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٥٩٦)
٧٧٧٥٣- عن الحسن البصري، قال: امرأة النبيِّ إذا زَنتْ لم يُغفَر لها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٥٩٦)
Page 561
66:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨
O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."
1 translator’s note
- i.e., it is expected or promised. ↩
66:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩
O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.
66:10
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠
Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."
1 translator’s note
- In the matter of religion. ↩
66:11
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١
And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."
66:12
وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢
And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.