At-Tahrim 66:11
The Prohibition · Juz 28 · Page 561
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١
And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 66:8–12
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكم أنْ يُكَفِّرَ عَنْكم سَيِّئاتِكم ويُدْخِلَكم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا واغْفِرْ لَنا إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأةَ نُوحٍ وامْرَأةَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وقِيلَ ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ﴾ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ومَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ .
(p-٢٩٣)ذَكَرُوا في النَّصُوحِ أرْبَعَةً وعِشْرِينَ قَوْلًا. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ وعَبْدِ اللَّهِ وأُبَيٍّ ومُعاذٍ أنَّها الَّتِي لا عَوْدَةَ بَعْدَها، كَما لا يَعُودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، ورَفَعَهُ مُعاذٌ إلى النَّبِيِّ، ﷺ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: (نَصُوحًا) بِفَتْحِ النُّونِ، وصْفًا لِتَوْبَةٍ، وهو مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ، كَضَرُوبٍ وقَتُولٍ. وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ وعِيسى وأبُو بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ، وخارِجَةُ عَنْ نافِعٍ: بِضَمِّها، هو مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، ووَصَفَها بِالنُّصْحِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، إذِ النُّصْحُ صِفَةُ التّائِبِ، وهو أنْ يَنْصَحَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ، فَيَأْتِي بِها عَلى طَرِيقِها، وهي خُلُوصُها مِن جَمِيعِ الشَّوائِبِ المُفْسِدَةِ لَها، مِن قَوْلِهِمْ عَسَلٌ ناصِحٌ، أيْ: خالِصٌ مِنَ الشَّمْعِ، أوْ مِنَ النَّصاحَةِ وهي الخِياطَةُ، أيْ: قَدْ أحْكَمَها وأوْثَقَها، كَما يُحْكِمُ الخَيّاطُ الثَّوْبَ بِخِياطَتِهِ وتَوْثِيقِهِ. وسَمِعَ عَلِيٌّ أعْرابِيًّا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ، فَقالَ: يا هَذا إنَّ سُرْعَةَ اللِّسانِ بِالتَّوْبَةِ تَوْبَةُ الكَذّابِينَ قالَ: وما التَّوْبَةُ ؟ قالَ: يَجْمَعُها سِتَّةُ أشْياءَ: عَلى الماضِي مِنَ الذُّنُوبِ النَّدامَةُ، وعَلى الفَرائِضِ الإعادَةُ، ورَدُّ المَظالِمِ واسْتِحْلالُ الخُصُومِ، وأنْ يَعْزِمَ عَلى أنْ لا يَعُودَ، وأنْ تُدْئِبَ نَفْسَكَ في طاعَةِ اللَّهِ كَما أدْأبْتَها في المَعْصِيَةِ، وأنْ تُذِيقَها مَرارَةَ الطّاعَةِ كَما أذَقْتَها حَلاوَةَ المَعاصِي. وعَنْ حُذَيْفَةَ: بِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَتُوبَ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ يَعُودَ فِيهِ، انْتَهى. و”نَصُوحًا“ مِن نَصَحَ، فاحْتَمَلَ - وهو الظّاهِرُ - أنْ تَكُونَ التَّوْبَةُ تَنْصَحُ نَفْسَ التّائِبِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقُ النُّصْحِ النّاسَ، أيْ: يَدْعُوهم إلى مِثْلِها لِظُهُورِ أمْرِها عَلى صاحِبِها. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: تَوْبًا بِغَيْرِ تاءٍ، ومَن قَرَأ بِالضَّمِّ جازَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وُصِفَ كَما قَدَّمْناهُ، وجازَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ: تُوبُوا لِنُصْحِ أنْفُسِكم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (ويُدْخِلَكم) عَطْفًا عَلى أنْ يُكَفِّرَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَطْفًا عَلى مَحَلِّ عَسى أنْ يُكَفِّرَ، كَأنَّهُ قِيلَ: تُوبُوا يُوجِبْ تَكْفِيرَ سَيِّئاتِكم ويُدْخِلْكم. انْتَهى. والأوْلى أنْ يَكُونَ حَذْفُ الحَرَكَةِ تَخْفِيفًا وتَشْبِيهًا لِما هو مِن كَلِمَتَيْنِ بِالكَلِمَةِ الواحِدَةِ، تَقُولُ في قَمَعٍ ونَطَعٍ: قَمْعٍ ونَطْعٍ.
يَوْمَ لا يُخْزِي مَنصُوبٌ بِـ (يُدْخِلَكم) ولا يُخْزِي تَعْرِيضٌ بِمَن أخْزاهُمُ اللَّهُ مِن أهْلِ الكُفْرِ، والنَّبِيُّ هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وفي الحَدِيثِ أنَّهُ ﷺ «تَضَرَّعَ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - في أمْرِ أُمَّتِهِ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتُ حِسابَهم إلَيْكَ، فَقالَ: (p-٢٩٤)يا رَبِّ أنْتَ أرْحَمُ بِهِمْ، فَقالَ تَعالى: إذًا لا أُخْزِيكَ فِيهِمْ» . وجازَ أنْ يَكُونَ (والَّذِينَ) مَعْطُوفًا عَلى (النَّبِيَّ) فَيَدْخُلُونَ في انْتِفاءِ الخِزْيِ. وجازَ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، والخَبَرُ نُورُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ. وقَرَأ سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ وأبُو حَيْوَةَ: ”وبِإيمانِهِمْ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وتَقَدَّمَ في الحَدِيثِ. يَقُولُونَ رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ: يَقُولُونَ ذَلِكَ إذا طُفِئَ نُورُ المُنافِقِينَ. وقالَ الحَسَنُ أيْضًا: يَدْعُونَهُ تَقَرُّبًا إلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وهو مَغْفُورٌ لَهُ. وقِيلَ: يَقُولُهُ مَن يَمُرُّ عَلى الصِّراطِ زَحْفًا وحَبْوًا. وقِيلَ: يَقُولُهُ مَن يُعْطى مِنَ النُّورِ مِقْدارَ ما يُبْصِرُ بِهِ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ.
﴿ياأيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾: تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في التَّوْبَةِ.
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ضَرَبَ تَعالى المَثَلَ لَهم بِامْرَأةِ نُوحٍ وامْرَأةِ لُوطٍ، في أنَّهم لا يَنْفَعُهم في كُفْرِهِمْ لُحْمَةُ نَسَبٍ ولا وصْلَةُ صِهْرٍ، إذِ الكُفْرُ قاطِعُ العَلائِقِ بَيْنَ الكافِرِ والمُؤْمِنِ، وإنْ كانَ المُؤْمِنُ في أقْصى دَرَجاتِ العُلا. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] ؟ كَما لَمْ يَنْفَعْ تَيْنِكَ المَرْأتَيْنِ كَوْنُهُما زَوْجَتَيْ نَبِيَّيْنِ. وجاءَتِ الكِنايَةُ عَنِ اسْمِهِما العَلَمَيْنِ بِقَوْلِهِ: عَبْدَيْنِ مِن عِبادِنا لِما في ذَلِكَ مِنَ التَّشْرِيفِ بِالإضافَةِ إلَيْهِ تَعالى. ولَمْ يَأْتِ التَّرْكِيبُ بِالضَّمِيرِ عَنْهُما، فَيَكُونُ تَحْتَهُما لِما قَصَدَ مِن ذِكْرِ وصْفِهِما بِقَوْلِهِ: (صالِحَيْنِ) لِأنَّ الصَّلاحَ هو الوَصْفُ الَّذِي يَمْتازُ بِهِ مَنِ اصْطَفاهُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ في حَقِّ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [البقرة: ١٣٠] وفي قَوْلِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وقَوْلِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩] . (فَخانَتاهُما) وذَلِكَ بِكُفْرِهِما، وقَوْلِ امْرَأةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ: هو مَجْنُونٌ، ونَمِيمَةِ امْرَأةِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِمَن ورَدَ عَلَيْهِ مِنَ الأضْيافِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ: لَمْ تَزْنِ امْرَأةُ نَبِيٍّ قَطُّ، ولا ابْتُلِيَ في نِسائِهِ بِالزِّنا. قالَ في التَّحْرِيرِ: وهَذا إجْماعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وفي كِتابِ ابْنِ عَطِيَّةَ. وقالَ الحَسَنُ في كِتابِ النَّقّاشِ: فَخانَتاهُما بِالكُفْرِ والزِّنا وغَيْرِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالخِيانَةِ الفُجُورُ؛ لِأنَّهُ سَمِجٌ في الطِّباعِ نَقِيصَةٌ عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ، بِخِلافِ الكُفْرِ، فَإنَّ الكُفْرَ يَسْتَسْمِجُونَهُ ويُسَمُّونَهُ حَقًّا. وقالَ الضَّحّاكُ: خانَتاهُما بِالنَّمِيمَةِ، كانَ إذا أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ أفْشَتاهُ لِلْمُشْرِكِينَ، وقِيلَ: خانَتاهُما بِنِفاقِهِما. قالَ مُقاتِلٌ: اسْمُ امْرَأةِ نُوحٍ والِهَةُ، واسْمُ امْرَأةِ لُوطٍ والِعَةُ. فَلَمْ يُغْنِيا بِياءِ الغَيْبَةِ، والألِفُ ضَمِيرُ نُوحٍ ولُوطٍ، أيْ: عَلى قُرْبِهِما مِنهُما فَرَّقَ بَيْنَهُما الخِيانَةُ. وقِيلَ ادْخُلا النّارَ أيْ: وقْتَ مَوْتِهِما، أوْ يَوْمَ القِيامَةِ؛ مَعَ الدّاخِلِينَ الَّذِينَ لا وصْلَةَ بَيْنَهم وبَيْنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أوْ مَعَ مَن دَخَلَها مِن إخْوانِكُما مِن قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ لُوطٍ. وقَرَأ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ: (تُغْنِيا) بِالتّاءِ، والألِفُ ضَمِيرُ المَرْأتَيْنِ، ومَعْنى (عَنْهُما) عَنْ أنْفُسِهِما، ولا بُدَّ مِن هَذا المُضافِ إلّا أنْ يُجْعَلَ (عَنْ) اسْمًا، كَهي في: دَعْ عَنْكَ؛ لِأنَّها إنْ كانَتْ حَرْفًا، كانَ في ذَلِكَ تَعْدِيَةُ الفِعْلِ الرّافِعِ لِلضَّمِيرِ المُتَّصِلِ إلى ضَمِيرِ المَجْرُورِ، وهو يَجْرِي مَجْرى المَنصُوبِ المُتَّصِلِ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ.
﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ ءامَنُوا امْرَأةَ فِرْعَوْنَ﴾: مَثَّلَ - تَعالى - حالَ المُؤْمِنِينَ في أنَّ وصْلَةَ الكُفّارِ لا تَضُرُّهم ولا تَنْقُصُ مِن ثَوابِهِمْ بِحالِ امْرَأةَ فِرْعَوْنَ، واسْمُها آسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ، ولَمْ يَضُرَّها كَوْنُها كانَتْ تَحْتَ فِرْعَوْنَ عَدُوِّ اللَّهِ - تَعالى - والمُدَّعِي الإلَهِيَّةَ، بَلْ نَجّاها مِنهُ إيمانُها. وبِحالِ مَرْيَمَ، إذْ أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ اللَّهِ - تَعالى - في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والِاصْطِفاءِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ، مَعَ أنَّ قَوْمَها كانُوا كُفّارًا.
Page 561
66:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨
O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."
1 translator’s note
- i.e., it is expected or promised. ↩
66:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩
O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.
66:10
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠
Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."
1 translator’s note
- In the matter of religion. ↩
66:11
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١
And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."
66:12
وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢
And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.