At-TahrimJuz 28 · Page 561

At-Tahrim 66:11

The Prohibition · Juz 28 · Page 561

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:11–12

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١١ - ١٢] ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢]

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ إذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ ونَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: مِن عَمَلِهِمْ وعَذابِهِمْ ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ [التحريم: ١٢] أيْ: حَفِظَتْهُ وصانَتْهُ ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ [التحريم: ١٢] يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ مَن رُوحٍ خَلَقْناهُ بِلا تَوَسُّطٍ، وهو عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها﴾ [التحريم: ١٢] أيْ: بِصُحُفِهِ المَنَزَّلَةِ مِن عِنْدِهِ ﴿وكُتُبِهِ﴾ [التحريم: ١٢] أيِ: المُوحاةِ. والعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ، أوِ الكَلِماتُ أعَمُّ مِنَ المَكْتُوبِ والمَحْفُوظِ مِن أوامِرِهِ ووَصاياهُ المُتَوارَثَةِ، والكُتُبُ خاصَّةٌ بِالمَخْطُوطِ مِنَ الأسْفارِ.

﴿وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢] أيْ: مِنَ المُواظِبِينَ عَلى الطّاعَةِ لِلَّهِ، والخُضُوعِ لِأحْكامِهِ. والتَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَثَّلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ حالَ الكُفّارِ في أنَّهم يُعاقَبُونَ عَلى كُفْرِهِمْ (p-٥٨٧٠)وعَداوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ مُعاقَبَةَ مِثْلِهِمْ، مِن غَيْرِ إبْقاءٍ ولا مُحاباةٍ ولا يَنْفَعُهم مَعَ عَداوَتِهِمْ لَهم ما كانَ بَيْنَهم وبَيْنَهم مِن لُحْمَةٍ ونَسَبٍ، أوْ وصْلَةِ صِهْرٍ؛ لِأنَّ عَداوَتَهم لَهُمْ، وكُفْرَهم بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، قَطْعُ العَلائِقِ، وبَتُّ الوَصْلِ، وجَعْلُهم أبْعَدَ مِنَ الأجانِبِ وأبْعَدَ، وإنْ كانَ المُؤْمِنُ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الكافِرُ نَبِيًّا مِن أنْبِياءِ اللَّهِ، بِحالِ امْرَأةِ نُوحٍ وامْرَأةِ لُوطٍ لَمّا نافَقَتا وخانَتا الرَّسُولَيْنِ لَمْ يُغْنِ الرَّسُولانِ عَنْهُما، بِحَقِّ ما بَيْنَهُما وبَيْنَهُما مِن وصْلَةِ الزَّواجِ، إغْناءً ما مِن عَذابِ اللَّهِ، ومَثَّلَ حالَ المُؤْمِنِينَ في وصْلَةِ الكافِرِينَ لا تَضُرُّهُمْ، ولا تَنْقُصُ شَيْئًا مِن ثَوابِهِمْ وزُلْفاهم عِنْدَ اللَّهِ بِحالِ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ ومَنزِلَتِها عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مَعَ كَوْنِها زَوْجَةَ أعْدى أعْداءِ اللَّهِ، النّاطِقِ بِالكَلِمَةِ العُظْمى. ومَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرانَ، وما أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ الدُّنْيا والآخِرَةِ والِاصْطِفاءِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ، مَعَ أنَّ قَوْمَها كانُوا كُفّارًا. وفي طَيٍّ هَذَيْنِ التَّمْثِيلَيْنِ تَعْرِيضٌ بِأُمَّيِ المُؤْمِنِينَ المَذْكُورَتَيْنِ في أوَّلِ السُّورَةِ، وما فَرَطَ مِنهُما مِنَ التَّظاهُرِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِما كَرِهَهُ، وتَحْذِيرٌ لَهُما عَلى أغْلَظِ وجْهٍ وأشُدِّهِ، لِما في التَّمْثِيلِ مِن ذِكْرِ الكُفْرِ. ونَحْوَهُ في التَّغْلِيظِ: ﴿ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] وإشارَةٌ إلى أنَّ مِن حَقِّهِما أنْ تَكُونا في الإخْلاصِ والكَمالِ فِيهِ كَمَثَلِ هاتَيْنِ المُؤْمِنَتَيْنِ، وأنْ لا تَتَّكِلا عَلى أنَّهُما زَوْجا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَإنَّ ذَلِكَ الفَضْلَ لا يَنْفَعُهُما إلّا مَعَ كَوْنِهِما مُخْلِصَتَيْنِ. والتَّعْرِيضُ بِحَفْصَةَ أرْجَحُ؛ لِأنَّ امْرَأةَ لُوطٍ أفْشَتْ عَلَيْهِ كَما أفْشَتْ حَفْصَةُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ. وأسْرارُ التَّنْزِيلِ ورُمُوزُهُ في كُلِّ بابٍ، بالِغَةٌ مِنَ اللُّطْفِ والخَفاءِ حَدًّا يَدِقُّ عَلى تَفَطُّنِ العالِمِ ويَزِلُّ عَنْ تَبَصُّرِهِ. انْتَهى.

الثّانِي: قالَ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في "أعْلامِ المُوَقِّعِينَ" اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الآياتُ عَلى ثَلاثَةِ أمْثالٍ: مَثَلٍ لِلْكُفّارِ، ومَثَلَيْنِ لِلْمُؤْمِنِينَ.

فَتَضَمَّنَ مَثَلُ الكُفّارِ أنَّ الكافِرَ يُعاقَبُ عَلى كُفْرِهِ وعَداوَتِهِ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وأوْلِيائِهِ، ولا يَنْفَعُهُ مَعَ كُفْرِهِ ما كانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُؤْمِنِينَ مِن لُحْمَةِ نَسَبٍ، أوْ وصْلَةِ صِهْرٍ، أوْ سَبَبٍ مِن (p-٥٨٧١)أسْبابِ الِاتِّصالِ؛ فَإنَّ الأسْبابَ كُلَّها تَنْقَطِعُ يَوْمَ القِيامَةِ، إلّا ما كانَ مِنها مُتَّصِلًا بِاللَّهِ وحْدَهُ عَلى أيْدِي رُسُلِهِ، فَلَوْ نَفَعَتْ وصْلَةُ القَرابَةِ والمُصاهَرَةِ أوِ النِّكاحِ، مَعَ عَدَمِ الإيمانِ، لَنَفَعَتِ الوَصْلَةُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَ نُوحٍ ولُوطٍ وامْرَأتَيْهِما. فَلَمّا لَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وقِيلَ: ادْخُلا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ قَطَعَتِ الآيَةُ حِينَئِذٍ طَمَعَ مَن رَكِبَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ، وخالَفَ أمْرَهُ، ورَجا أنْ يَنْفَعَهُ صَلاحُ غَيْرِهِ مِن قَرِيبٍ أوْ أجْنَبِيٍّ، ولَوْ كانَ بَيْنَهُما في الدُّنْيا أشَدُّ الِاتِّصالِ، فَلا اتِّصالَ فَوْقَ اتِّصالِ البُنُوَّةِ والأُبُوَّةِ والزَّوْجِيَّةِ، ولَمْ يُغْنِ نُوحٌ عَنِ ابْنِهِ، ولا إبْراهِيمُ عَنْ أبِيهِ، ولا نُوحٌ ولُوطٌ عَنِ امْرَأتَيْهِما مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؛ قالَ تَعالى: ﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ٣] وقالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الإنفطار: ١٩]

وقالَ تَعالى: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] وقالَ: ﴿واخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ ولَدِهِ ولا مَوْلُودٌ هو جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئًا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [لقمان: ٣٣] وهَذا كُلُّهُ تَكْذِيبٌ لِأطْماعِ المُشْرِكِينَ الباطِلَةِ، أنَّ مَن تَعَلَّقُوا بِهِ مَن دُونِ اللَّهِ، مِن قَرابَةٍ أوْ صِهْرٍ أوْ نِكاحٍ أوْ صُحْبَةٍ يَنْفَعُهم يَوْمَ القِيامَةِ، أوْ يُجِيرُهم مِن عَذابِ اللَّهِ أوْ يَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ. وهَذا أصْلُ ضَلالِ بَنِي آدَمَ وشِرْكِهِمْ وهو الشِّرْكُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وهو الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ جَمِيعَ رُسُلِهِ، وأنْزَلَ جَمِيعَ كُتُبِهِ، بِإبْطالِهِ، ومُحارَبَةِ أهْلِهِ ومُعاداتِهِمْ.

وأمّا المَثَلانِ اللَّذانِ لِلْمُؤْمِنِينَ: فَأحَدُهُما امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، ووَجْهُ المَثَلِ أنَّ اتِّصالَ المُؤْمِنِ بِالكافِرِ لا يَضُرُّهُ شَيْئًا إذا فارَقَهُ في كُفْرِهِ وعَمَلِهِ، فَمَعْصِيَةُ الغَيْرِ لا تَضُرُّ المُؤْمِنَ المُطِيعَ شَيْئًا في الآخِرَةِ، وإنْ تَضَرَّرَ بِها في الدُّنْيا بِسَبَبِ العُقُوبَةِ الَّتِي تَحِلُّ بِأهْلِ الأرْضِ إذا أضاعُوا أمْرَ اللَّهِ، فَتَأْتِي عامَّةً. فَلَمْ يَضُرَّ امْرَأةَ فِرْعَوْنَ اتِّصالُها بِهِ، وهو أكْفَرُ الكافِرِينَ، ولَمْ يَنْفَعِ امْرَأةَ نُوحٍ ولُوطٍ اتِّصالُهُما بِهِما، وهُما رَسُولا رَبِّ العالَمِينَ.

المَثَلُ الثّانِي لِلْمُؤْمِنِينَ: مَرْيَمُ، الَّتِي لا زَوْجَ لَها، لا مُؤْمِنَ ولا كافِرَ.

(p-٥٨٧٢)فَذَكَرَ ثَلاثَةَ أصْنافِ النِّساءِ: المَرْأةَ الكافِرَةُ الَّتِي لَها وصْلَةٌ بِالرَّجُلِ الصّالِحِ، والمَرْأةِ الصّالِحَةِ الَّتِي لَها وصْلَةٌ بِالرَّجُلِ الكافِرِ، والمَرْأةِ العِزَبِ الَّتِي لا وصْلَةَ بَيْنَهُما وبَيْنَ أحَدٍ، فالأُولى لا تَنْفَعُها وصْلَتُها وسَبَبُهُ، والثّانِيَةُ لا تَضُرُّها وصْلَتُها وسَبَبُها، والثّالِثَةُ لا يَضُرُّها عَدَمُ الوَصْلَةِ شَيْئًا.

ثُمَّ في هَذِهِ الأمْثالِ مِنَ الأسْرارِ البَدِيعَةِ ما يُناسِبُ سِياقَ السُّورَةِ؛ فَإنَّها سِيقَتْ في ذِكْرِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ، والتَّحْذِيرِ مِن تَظاهُرِهِنَّ عَلَيْهِ، وأنَّهُنَّ إنْ لَمْ يُطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ، ويُرِدْنَ الدّارَ الآخِرَةَ، لَمْ يَنْفَعْهُنَّ اتِّصالُهُنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَما لَمْ يَنْفَعِ امْرَأةَ نُوحٍ ولُوطٍ اتِّصالُهُما بِهِما، ولِهَذا إنَّما ضَرَبَ في هَذِهِ السُّورَةِ مَثَلَ اتِّصالِ النِّكاحِ دُونَ القَرابَةِ.

قالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: ضَرَبَ اللَّهُ المَثَلَ الأوَّلَ يُحَذِّرُ عائِشَةَ وحَفْصَةَ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُما المَثَلَ الثّانِيَ يُحَرِّضُهُما عَلى التَّمَسُّكِ بِالطّاعَةِ. وفي ضَرْبِ المَثَلِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْيَمَ اعْتِبارٌ آخَرُ: وهو أنَّها لَمْ يَضُرَّها عِنْدَ اللَّهِ شَيْئًا، قَذْفُ أعْداءِ اللَّهِ اليَهُودِ لَها، ونِسْبَتُهم إيّاها وابْنَها إلى ما بَرَّأها اللَّهُ عَنْهُ، مَعَ كَوْنِها الصِّدِّيقَةَ الكُبْرى المُصْطَفاةَ عَلى نِساءِ العالَمِينَ، فَلا يَضُرُّ الرَّجُلَ الصّالِحَ قَدْحُ الفُجّارِ والفُسّاقِ فِيهِ.

وفِي هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِعائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ إنْ كانَتِ السُّورَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ قِصَّةِ الإفْكِ، وتَوْطِينِ نَفْسِها عَلى ما قالَ فِيها الكاذِبُونَ، إنْ كانَتْ قَبْلَها. كَما في ذِكْرِ التَّمْثِيلِ بِامْرَأةِ نُوحٍ ولُوطٍ تَحْذِيرٌ لَها ولِحَفْصَةَ مِمّا اعْتَمَدَتاهُ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ. فَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الأمْثالُ التَّحْذِيرَ لَهُنَّ، والتَّخْوِيفَ والتَّحْرِيضَ لَهُنَّ عَلى الطّاعَةِ والتَّوْحِيدِ والتَّسْلِيَةِ وتَوْطِينِ النَّفْسِ لِمَن أُوذِيَ مِنهُنَّ وكُذِبَ عَلَيْهِ. وأسْرارُ التَّنْزِيلِ فَوْقَ هَذا وأجَلُّ مِنهُ، ولاسِيَّما أسْرارُ الأمْثالِ الَّتِي لا يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 561

At-TahrimJuz 28 · Page 561

66:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."

1 translator’s note
  1. i.e., it is expected or promised. ↩

66:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

66:10

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."

1 translator’s note
  1. In the matter of religion. ↩

66:11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."

66:12

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Al-QasimiTafsir · 66:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском