At-TahrimJuz 28 · Page 561

At-Tahrim 66:12

The Prohibition · Juz 28 · Page 561

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:11–12

وامرأة فرعون:: آسية بنت مزاحم. وقيل: هي عمة موسى عليه السلام آمنت حين سمعت بتلقف عصا موسى الإفك، فعذبها فرعون. عن أبى هريرة: أن فرعون وتد امرأته بأربعة أوتاد، واستقبل بها الشمس، وأضجعها على ظهرها، ووضع رحى على صدرها. وقيل: أمر بأن تلقى عليها صخرة عظيمة فدعت الله فرقى بروحها، فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه.

وعن الحسن: فنجاها الله أكرم نجاة فرفعها إلى الجنة فهي تأكل وتشرب وتتنعم فيها. وقيل:

لما قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة: أريت بيتها في الجنة يبنى. وقيل: إنه من درة.

وقيل: كانت تعذب في الشمس فتظلها الملائكة. فإن قلت: ما معنى الجمع بين عندك وفي الجنة؟ قلت طلبت القرب من رحمة الله والبعد من عذاب أعدائه، ثم بينت مكان القرب بقولها فِي الْجَنَّةِ أو أرادت ارتفاع الدرجة في الجنة وأن تكون جنتها من الجنان التي هي أقرب إلى العرش وهي جنات المأوى، فعبرت عن القرب إلى العرش بقولها عِنْدَكَ.

مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ من عمل فرعون. أو من نفس فرعون الخبيثة وسلطانه الغشوم، وخصوصا من عمله وهو: الكفر، وعبادة الأصنام، والظلم، والتعذيب بغير جرم وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ من القبط كلهم. وفيه دليل على أنّ الاستعاذة بالله والالتجاء إليه ومسألة الخلاص منه عند المحن والنوازل: من سير الصالحين وسنن الأنبياء والمرسلين: فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ. فِيهِ في الفرج. وقرأ ابن مسعود: فيها، كما قرئ في سورة الأنبياء، والضمير للجملة، وقد مرّ لي في هذا الظرف كلام. ومن بدع التفاسير: أنّ الفرج هو جيب الدرع، ومعنى أحصنته: منعته جبريل، وأنه جمع في التمثيل بين التي لها زوج والتى لا زوج لها، تسلية للأرامل وتطييبا لأنفسهنّ وَصَدَّقَتْ قرئ بالتشديد والتخفيف على أنها جعلت الكلمات والكتب صادقة، يعنى: وصفتها بالصدق، وهو معنى التصديق بعينه. فإن قلت:

فما كلمات الله وكتبه؟ قلت: يجوز أن يراد بكلماته: صحفه التي أنزلها على إدريس وغيره، سماها كلمات لقصرها [[قال محمود: «يجوز أن يراد بالكلمات الصحف التي أنزلها الله تعالى على إدريس وغيره: سماها كلمات لقصرها ... الخ» قال أحمد: هو يعتقد حدوث كلام الله ويجحد الكلام القديم. فلا جرم أن كلامه لا يعدو الاشعار بأن كلمات الله متناهية، لأنه في الوجه الأول جعلها مجموعة جمع قلة لقصرها، وفي الثاني حصرها بقوله «جميع» وأين وصفه لها بالقصر والحصر من الآيتين التوأمتين اللتين إحداهما قوله قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي والأخرى قوله وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ... الآية وما هو في الحقيقة إلا غير مؤمن بكلمات الله تعالى، فالحق أن كلام الله تعالى صفة من صفات كماله أزلية أبدية غير متناهية، فهكذا آمنت امرأة فرعون المتلو ثناؤها في كتاب الله العزيز، ثبتنا الله على الايمان، ووقانا الخذلان، والله المستعان.]] ، وبكتبه: الكتب الأربعة [[قوله «وبكتبه الكتب الأربعة» لعلها علمت بالإنجيل والقرآن نزولهما. (ع)]] ، وأن يراد جميع ما كلم الله به ملائكته وغيرهم، وجميع ما كتبه في اللوح وغيره. وقرئ: بكلمة الله وكتابه. أى: بعيسى وبالكتاب المنزل عليه وهو الإنجيل. فإن قلت: لم قيل مِنَ الْقانِتِينَ على التذكير؟ قلت: لأنّ القنوت صفة تشمل من قنت من القبيلين، فغلب ذكوره على إناثه. ومِنْ للتبعيض. ويجوز أن يكون لابتداء الغاية، على أنها ولدت من القانتين، لأنها من أعقاب هرون أخى موسى صلوات الله عليهما.

وعن النبي ﷺ: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد.

وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» [[أخرجه الثعلبي من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة عن عمرو بن مرة سمع مرة عن أبى موسى بهذا.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عمرو بن مرة من هذا الوجه. قال: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يوسف القاضي حدثنا عمرو بن مرزوق بهذا. وهو في البخاري من رواية مرة عن أبى موسى دون ذكر خديجة وفاطمة رضى الله عنهما. وفي ابن حبان والحاكم من حديث ابن عباس رضى الله عنهما رفعه «أفضل نساء العالمين أربع ... فذكره» .]] وأما ما روى أنّ عائشة سألت رسول الله ﷺ كيف سمى الله المسلمة؟ تعنى مريم، ولم يسم الكافرة؟ فقال:

بغضالها: قالت: وما اسمها؟ قال: اسم امرأة نوح «واعلة» واسم امرأة لوط «واهلة» فحديث أثر الصنعة عليه ظاهر بين، ولقد سمى الله تعالى جماعة من الكفار بأسمائهم وكناهم، ولو كانت التسمية للحب وتركها البغض لسمى آسية، وقد قرن بينها وبين مريم في التمثيل للمؤمنين، وأبى الله إلا أن يجعل للمصنوع أمارة تنم عليه، وكلام رسول الله ﷺ أحكم وأسلم من ذلك.

عن رسول الله ﷺ: من قرأ سورة التحريم آتاه الله توبة نصوحا» [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه باسنادهما إلى أبى بن كعب.]]

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 561

At-TahrimJuz 28 · Page 561

66:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."

1 translator’s note
  1. i.e., it is expected or promised. ↩

66:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

66:10

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."

1 translator’s note
  1. In the matter of religion. ↩

66:11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."

66:12

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Az-ZamakhshariTafsir · 66:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском