At-Tahrim 66:2
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 66:1–7
الوقفات التدبرية
١- ﴿قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْ ۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾
﴿الْعَلِيمُ﴾ فيعلم ما يصلحكم، فيشرعه سبحانه لكم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ المتقن أفعاله وأحكامه؛ فلا يأمركم ولا ينهاكم إلا حسبما تقتضيه الحكمة. [الألوسي: ١٤/٣٤٥]
السؤال: ما دلالة اسم الله ﴿العليم﴾ واسمه ﴿الحكيم﴾ في ختام الآية؟
٢- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا﴾
واستدل بالآية على أنه لا بأس بإسرار بعض الحديث إلى من يركن إليه من زوجة أو صديق، وأنه يلزمه كتمه. [الألوسي: ١٤/٣٤٦]
السؤال: ما حكم الإسرار ببعض الحديث إذا كان في معروف؟
٣- ﴿وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾
الكف عن بعض العتب أبعث على حياء المعتوب، وأعون على توبته وعدم عودته إلى فعل مثله، ﴿وأعرض عن بعض﴾ وهو أمر السرية والعسل؛ تكرما منه أن يستقصي في العتاب، وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط. وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من فعل الكبراء. [البقاعي: ٢٠/١٨٦]
السؤال: ما الفائدة المستنبطة من قوله تعالى: ﴿عرَّف بعضه وأعرض عن بعض﴾؟
٤- ﴿وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾
وإعراض الرسول ﷺ عن تعريف زوجه ببعض الحديث الذي أفشته من كرم خلقه؛ قال سفيان: ما زَال التغافل من فعل الكرام ، وقال الحسن: ما استقصى كريمٌ قط ، وما زاد على المقصود يَقْلِب العتاب من عتاب إلى تقريع. [ابن عاشور: ٢٨/٣٥٣]
السؤال: التغافل أحيانا من صفات الكرام، بين ذلك من قوله تعالى: ﴿وأعرض عن بعض﴾.
٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه، والعمل بطاعته ... يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم. [البغوي: ٤/٤٣٠]
السؤال: كيف تكون وقاية النفس والأهل من نار جهنم؟
٦- ﴿نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
وصف الله النار بهذه الأوصاف ليزجر عباده عن التهاون بأمره. [السعدي: ٨٧٤]
السؤال: لماذا وصف الله النار بهذه الأوصاف؟
٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
ولما كان النبي × أعظم من أريد بأمر الأمة بالتأدب معه، فكان تعمد الإخلال بالأدب معه كفرا، علم أن هذه النار لأولئك، فعلم أن التقدير: يقولون: ﴿يا أيها الذين كفروا﴾ أي بالإخلال بالأدب في النبي صلى الله عليه وسلم، فأداهم ذلك إلى الإخلال بالأدب مع الله وبالأدب مع سائر خلقه. [البقاعي: ٢٠/١٩٩]
السؤال: ما حكم سوء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
التوجيهات
١- إذا عاتبت أحداً فلا تواجهه بكل ما اقترف حتى لا توقعه في اليأس، ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾
٢- تكريم النبي صلى الله عليه وسلم وتشريفه ورعاية الله له، ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ﴾
٣- التغافل عن بعض زلات إخوانك دليل على كريم طبعك، ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب مقالاً أو رسالة تبين فيها أنّ المعاصي هي سبب المشكلات الأسرية، ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ﴾
٢- صم يوماً في سبيل الله، ﴿سَٰٓئِحَٰتٍ﴾
٣- قدم نصيحة لأهلك برسالة تبتغي بها وقايتهم من عذاب جهنم، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾
معاني الكلمات
﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ تَحْلِيلَ أَيْمَانِكُمْ بِأَدَاءِ الكَفَّارَةِ عَنْهَا.
﴿مَوْلاَكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ، وَمُتَوَلِّي أُمُورِكُمْ.
﴿بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ هِيَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنهما.
﴿وَأَظْهَرَهُ﴾ أَطْلَعَهُ.
﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أَعْلَمَ حَفْصَةَ رضي الله عنها بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ.
﴿تَتُوبَا﴾ تَرْجِعَا ـ يَا حَفْصَةُ، وَيَا عَائِشَةُ ـ إِلَى اللهِ.
﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ مَالَتْ إِلَى مَحَبَّةِ مَا كَرِهَهُ الرَّسُولُ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إِفْشَاءِ سِرِّهِ.
﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ وَإِنْ تَتَعَاوَنَا عَلَيْهِ.
﴿ظَهِيرٌ﴾ أَعْوَانٌ، وَأَنْصَارٌ.
﴿سَائِحَاتٍ﴾ صَائِمَاتٍ.
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.