At-TahrimJuz 28 · Page 560

At-Tahrim 66:3

The Prohibition · Juz 28 · Page 560

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:3

﴿وإذْ أسَرَّ﴾

صفحة 150

أيْ واذْكُرْ ”إذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ“ هي حَفْصَةُ عَلى ما عَلَيْهِ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ، وزَعَمَ بَعْضُ الشِّيعَةِ أنَّها عائِشَةُ ولَيْسَ لَهُ في ذَلِكَ شِيعَةٌ، نَعَمْ رَواهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو شاذٌّ ﴿حَدِيثًا﴾ هو قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما في بَعْضِ الرِّواياتِ: ««لَكِنِّي كُنْتُ أشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَلَنْ أعُودَ لَهُ وقَدْ حَلَفْتُ لا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أحَدًا»» ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ﴾ أيْ أخْبَرَتْ.

وقَرَأ طَلْحَةُ - أنْبَأتْ - ﴿بِهِ﴾ أيْ بِالحَدِيثِ عائِشَةَ لِأنَّهُما كانَتا مُتَصادِقَتَيْنِ، وتَضَمَّنَ الحَدِيثُ نُقْصانَ حَظِّ ضُرَّتِهِما زَيْنَبَ مِن حَبِيبِهِما رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَيْثُ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كَما في البُخارِيِّ وغَيْرِهِ - كانَ يَمْكُثُ عِنْدَها لِشُرْبِ ذَلِكَ وقَدِ اتَّخَذَ ذَلِكَ عادَةً - كَما يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ - كانَ فاسْتَخَفَّها السُّرُورُ فَنَبَّأتْ بِذَلِكَ ﴿وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ظاهِرًا عَلى الحَدِيثِ مُطَّلِعًا عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التَّوْبَةَ: 33، الفَتْحَ: 28، الصَّفَّ: 9] والكَلامُ عَلى ما قِيلَ: عَلى التَّجَوُّزِ، أوْ تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ عَلى إفْشائِهِ، وجُوِّزَ كَوْنُ الضَّمِيرِ لِمَصْدَرِ ﴿نَبَّأتْ﴾ وفِيهِ تَفْكِيكُ الضَّمائِرِ، أوْ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى الحَدِيثَ ظاهِرًا عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهو نَظِيرُ ظَهَرَ لِي هَذِهِ المَسْألَةُ وظَهَرَتْ عَلَيَّ إذا كانَ فِيهِ مَزِيدُ كُلْفَةٍ واهْتِمامٍ بِشَأْنِ الظّاهِرِ فَلا تَغْفُلْ ﴿عَرَّفَ﴾ أيِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَفْصَةَ ﴿بَعْضَهُ﴾ أيِ الحَدِيثَ أيْ أعْلَمَها وأخْبَرَها بِبَعْضِ الحَدِيثِ الَّذِي أفْشَتْهُ.

والمُرادُ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ لَها: قَلْتِ كَذا لِبَعْضِ ما أسَرَّهُ إلَيْها قِيلَ: هو قَوْلُهُ لَها: ««كُنْتُ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَلَنْ أعُودَ»» ﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ هو عَلى ما قِيلَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «وقَدْ حَلَفْتُ» فَلَمْ يُخْبِرْها بِهِ تَكَرُّمًا لِما فِيهِ مِن مَزِيدِ خَجْلَتِها حَيْثُ إنَّهُ يُفِيدُ مَزِيدَ اهْتِمامِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَرْضاةِ أزْواجِهِ وهو لا يُحِبُّ شُيُوعَ ذَلِكَ، وهَذا مِن مَزِيدِ كَرَمِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ ما اسْتَقْصى كَرِيمٌ قَطُّ، وقالَ سُفْيانُ: ما زالَ التَّغافُلُ مِن فِعْلِ الكِرامِ، وقالَ الشّاعِرُ:

لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيِّدٍ في قَوْمِهِ لَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغابِي

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿عَرَّفَ﴾ بِمَعْنى جازَ أيْ جازاها عَلى بَعْضٍ بِالعَتْبِ واللَّوْمِ أوْ بِتَطْلِيقِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاها، وتَجاوَزَ عَنْ بَعْضٍ، وأُيِّدَ بِقِراءَةِ السُّلَمِيِّ والحَسَنِ وقَتادَةَ وطَلْحَةَ والكِسائِيِّ وأبِي عَمْرٍو في رِوايَةِ هارُونَ عَنْهُ عَرَفَ بِالتَّخْفِيفِ لِأنَّهُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ لا يَحْتَمِلُ مَعْنى العِلْمِ لِأنَّ العِلْمَ تَعَلَّقَ بِهِ كُلِّهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ”أظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ“ مَعَ أنَّ الإعْراضَ عَنِ الباقِي يَدُلُّ عَلى العِلْمِ فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المُجازاةِ.

قالَ الأزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ: مَن قَرَأ «عَرَفَ» بِالتَّخْفِيفِ أرادَ مَعْنى غَضِبَ وجازى عَلَيْهِ كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُسِيءُ إلَيْكَ: واللَّهِ لَأعْرِفَنَّ لَكَ ذَلِكَ، واسْتَحْسَنَهُ الفَرّاءُ، وقَوْلُ القامُوسِ: هو بِمَعْنى الإقْرارِ لا وجْهَ لَهُ ها هُنا، وجُعِلَ المُشَدَّدُ مِن بابِ إطْلاقِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ والمُخَفَّفُ بِالعَكْسِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ العَلاقَةُ بَيْنَ المُجازاةِ والتَّعْرِيفِ اللُّزُومَ، وأُيِّدَ المَعْنى الأوَّلُ بِقَوْلِهِ تَعالى:﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ﴾ لِتَعْرِفَ هَلْ فَضَحَتْها عائِشَةُ أمْ لا ؟ ﴿مَن أنْبَأكَ﴾ هَذا ﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ الَّذِي لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ فَإنَّهُ أوْفَقُ لِلْإعْلامِ، وهَذا عَلى ما في البَحْرِ

صفحة 151

عَلى مَعْنى بِهَذا، وقَرَأ ابْنُ المُسَيَّبِ وعِكْرِمَةُ - عَرّافَ بَعْضَهُ - بِألِفٍ بَعْدَ الرّاءِ وهي إشْباعٌ، وقالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: ويُقالُ: إنَّها لُغَةٌ يَمانِيَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أسَرَّ إلى حَفْصَةَ تَحْرِيمَ مارِيَةَ وأنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَلِيانِ النّاسَ بَعْدَهُ فَأسَرَّتْ ذَلِكَ إلى عائِشَةَ فَعَرَّفَ بَعْضَهُ وهو أمْرُ مارِيَةَ وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ وهو أنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَلِيانِ بَعْدَهُ مَخافَةَ أنْ يَفْشُوَ، وقِيلَ: بِالعَكْسِ، وقَدْ جاءَ إسْرارُ أمْرِ الخِلافَةِ في عِدَّةِ أخْبارٍ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ وأبُو نُعَيْمٍ في فَضائِلِ الصِّدِّيقِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ قالا: «إنَّ إمارَةَ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ لَفي كِتابِ اللَّهِ ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قالَ لِحَفْصَةَ: «أبُوكِ وأبُو عائِشَةَ والِيا النّاسِ بَعْدِي فَإيّاكِ أنْ تُخْبِرِي أحَدًا»» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في فَضائِلِ الصَّحابَةِ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ: في الآيَةِ أسَرَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى حَفْصَةَ أنَّ الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِهِ أبُو بَكْرٍ ومِن بَعْدِ أبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ نَحْوَهُ، وفي مَجْمَعِ البَيانِ لِلطَّبَرْسِيِّ مِن أجْلِ الشِّيعَةِ عَنِ الزَّجّاجِ قالَ: لَمّا حَرَّمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مارِيَةَ القِبْطِيَّةَ أخْبَرَ أنَّهُ يَمْلِكُ مِن بَعْدِهِ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ فَعَرَّفَها بَعْضَ ما أفْشَتْ مِنَ الخَبَرِ وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ أنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْلِكانِ مِن بَعْدِي، وقَرِيبٌ مِن ذَلِكَ ما رَواهُ العَيّاشِيُّ بِالإسْنادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطاءٍ المَكِّيِّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلّا أنَّهُ زادَ في ذَلِكَ أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما حَدَّثَتْ أباها بِذَلِكَ فَعاتَبَهُما في أمْرِ مارِيَةَ وما أفْشَتا عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ، وأعْرَضَ أنْ يُعاتِبَهُما في الأمْرِ الآخَرِ. انْتَهى.

وإذا سَلَّمَ الشِّيعَةُ صِحَّةَ هَذا لَزِمَهم أنْ يَقُولُوا بِصِحَّةِ خِلافَةِ الشَّيْخَيْنِ لِظُهُورِهِ فِيها كَما لا يَخْفى، ثُمَّ إنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ عَلى هَذِهِ الأخْبارِ أظْهَرُ مِن تَفْسِيرِها عَلى حَدِيثِ العَسَلِ لَكِنَّ حَدِيثَهُ أصَحُّ، والجَمْعُ بَيْنَ الأخْبارِ مِمّا لا يَكادُ يَتَأتّى.

وقُصارى ما يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَدْ شَرِبَ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ كَما هو عادَتُهُ، وجاءَ إلى حَفْصَةَ فَقالَتْ لَهُ ما قالَتْ فَحَرَّمَ العَسَلَ، واتَّفَقَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قُبَيْلَ ذَلِكَ أوْ بُعَيْدَهُ أنْ وطِئَ جارِيَتَهُ مارِيَةَ في بَيْتِها في يَوْمِها عَلى فِراشِها فَوَجَدَتْ فَحَرَّمَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مارِيَةَ، وقالَ لِحَفْصَةَ ما قالَ تَطْيِيبًا لِخاطِرِها واسْتَكْتَمَها ذَلِكَ فَكانَ مِنها ما كانَ، ونَزَلَتِ الآيَةُ بَعْدَ القِصَّتَيْنِ فاقْتَصَرَ بَعْضُ الرُّواةِ عَلى إحْداهُما. والبَعْضُ الآخَرُ عَلى نَقْلِ الأُخْرى، وقالَ كُلٌّ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾ إلَخْ، وهو كَلامٌ صادِقٌ إذْ لَيْسَ فِيهِ دَعْوى كُلٍّ حَصْرَ عِلَّةِ النُّزُولِ فِيما نَقَلَهُ فَإنْ صَحَّ هَذا هانَ أمْرُ الِاخْتِلافِ وإلّا فاطْلُبْ لَكَ غَيْرَهُ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّهُ لا بَأْسَ بِإسْرارِ بَعْضِ الحَدِيثِ إلى مَن يَرْكَنُ إلَيْهِ مِن زَوْجَةٍ أوْ صَدِيقٍ، وأنَّهُ يَلْزَمُهُ كَتْمُهُ، وفِيها عَلى ما قِيلَ: دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ يَحْسُنُ حُسْنُ العِشْرَةِ مَعَ الزَّوْجاتِ والتَّلَطُّفُ في العَتْبِ والإعْراضُ عَنِ اسْتِقْصاءِ الذَّنْبِ، وقَدْ رُوِيَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَواحَةَ - وكانَ مِنَ النُّقَباءِ -كانَتْ لَهُ جارِيَةٌ فاتَّهَمَتْهُ زَوْجَتُهُ لَيْلَةً، فَقالَ قَوْلًا بِالتَّعْرِيضِ، فَقالَتْ: إنْ كُنْتَ لَمْ تَقْرَبْها فاقْرَأِ القُرْآنَ فَأنْشَدَ:

شَهِدْتُ فَلَمْ أُكَذِّبْ بِأنَّ مُحَمَّدًا ∗∗∗ رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّماواتِ مِن عَلٍ

وأنَّ أبا يَحْيى ويَحْيى كِلاهُما ∗∗∗ لَهُ عَمَلٌ في دِينِهِ مُتَقَبَّلُ

وأنَّ الَّتِي بِالجَزَعِ مِن بَطْنِ نَخْلَةٍ ∗∗∗ ومَن دانَها كُلٌّ عَنِ الخَيْرِ مُعْزَلُ

صفحة 152

فَقالَتْ: زِدْنِي، فَأنْشَدَ:

وفِينا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتابَهُ ∗∗∗ كَما لاحَ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ ساطِعُ

أتى بِالهُدى بَعْدَ العَمى فَنُفُوسُنا ∗∗∗ بِهِ مُوقِناتٌ أنَّ ما قالَ واقِعُ

يَبِيتُ يُجافِي جَنْبَهُ عَنْ فِراشِهِ ∗∗∗ إذا رَقَدَتْ بِالكافِرِينَ المَضاجِعُ

فَقالَتْ: زِدْنِي، فَأنْشَدَ:

شَهِدْتُ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ∗∗∗ وأنَّ النّارَ مَثْوى الكافِرِينا

وأنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُو بِحَقٍّ ∗∗∗ وأنَّ اللَّهَ مَوْلى المُؤْمِنِينا

وأنَّ العَرْشَ فَوْقَ الماءِ طافٍ ∗∗∗ وفَوْقَ العَرْشِ رَبَّ العالَمِينا

ويَحْمِلُهُ مَلائِكَةٌ شِدادٌ ∗∗∗ مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

فَقالَتْ: أما إذْ قَرَأتَ القُرْآنَ فَقَدْ صَدَّقْتُكَ، وفي رِوايَةٍ أنَّها قالَتْ - وقَدْ كانَتْ رَأتْهُ عَلى ما تَكْرَهُ - إذَنْ صَدَقَ اللَّهُ وكَذَبَ بَصَرِي، فَأخْبَرَ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ، وقالَ: «خَيْرُكم خَيْرُكم لِنِسائِهِ»»

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 560

At-TahrimJuz 28 · Page 560

سورة التحريم

At-Tahrim

The Prohibition · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.

1 translator’s note
  1. By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.

1 translator’s note
  1. Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Al-AlusiTafsir · 66:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском