At-TahrimJuz 28 · Page 560

At-Tahrim 66:3

The Prohibition · Juz 28 · Page 560

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:2–3

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكم واللَّهُ مَوْلاكم وهو العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾

﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ . قالَ مُقاتِلٌ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سُورَةٌ أنْزَلْناها وفَرَضْناها﴾ (النُّورِ: ١) وقالَ الباقُونَ: قَدْ أوْجَبَ، قالَ صاحِبُ ”النَّظْمِ“: إذا وصَلَ بِعَلى لَمْ يَحْتَمِلْ غَيْرَ الإيجابِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى:

صفحة ٣٩

﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ (الأحْزابِ: ٥٠) وإذا وصَلَ بِاللّامِ احْتَمَلَ الوَجْهَيْنِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أيْ تَحْلِيلَها بِالكَفّارَةِ و(تَحِلَّةَ) عَلى وزْنِ: تَفِعْلَةٍ، وأصْلُهُ تَحْلِلَةٌ، وتَحِلَّةُ القَسَمِ عَلى وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: تَحْلِيلُهُ بِالكَفّارَةِ كالَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ.

وثانِيهِما: أنْ يُسْتَعْمَلَ بِمَعْنى الشَّيْءِ القَلِيلِ، وهَذا هو الأكْثَرُ كَما رُوِيَ في الحَدِيثِ: ”«لَنْ يَلِجَ النّارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ» “ يَعْنِي زَمانًا يَسِيرًا، وقُرِئَ (كَفّارَةَ أيْمانِكم)، ونَقَلَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ أنْ لا يَطَأ جارِيَتَهُ فَذَكَرَ اللَّهُ لَهُ ما أوْجَبَ مِن كَفّارَةِ اليَمِينِ، رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الحَرامَ يَمِينٌ، يَعْنِي إذا قالَ: أنْتِ عَلَيَّ حَرامٌ ولَمْ يَنْوِ طَلاقًا ولا ظِهارًا كانَ هَذا اللَّفْظُ مُوجِبًا لِكَفّارَةِ يَمِينٍ ﴿واللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾، أيْ ولِيُّكم وناصِرُكم وهو العَلِيمُ بِخَلْقِهِ، الحَكِيمُ فِيما فَرَضَ مِن حُكْمِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ يَعْنِي ما أسَرَّ إلى حَفْصَةَ مِن تَحْرِيمِ الجارِيَةِ عَلى نَفْسِهِ واسْتَكْتَمَها ذَلِكَ وقِيلَ: لَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ الغَيْرَةَ في وجْهِ حَفْصَةَ أرادَ أنْ يَتَرَضّاها فَأسَرَّ إلَيْها بِشَيْئَيْنِ: تَحْرِيمُ الأمَةِ عَلى نَفْسِهِ، والبِشارَةُ بِأنَّ الخِلافَةَ بَعْدَهُ في أبِي بَكْرٍ وأبِيها عُمَرَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أيْ أخْبَرَتْ بِهِ عائِشَةَ ﴿وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلى قَوْلِ حَفْصَةَ لِعائِشَةَ، فَأخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَفْصَةَ عِنْدَ ذَلِكَ بِبَعْضِ ما قالَتْ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ حَفْصَةَ: ﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ لَمْ يُخْبِرْها أنَّكِ أخْبَرْتِ عائِشَةَ عَلى وجْهِ التَّكَرُّمِ والإغْضاءِ، والَّذِي أعْرَضَ عَنْهُ ذِكْرُ خِلافَةِ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، وقُرِئَ (عَرَفَ) مُخَفَّفًا أيْ جازى عَلَيْهِ مِن قَوْلِكَ لِلْمُسِيءِ: لَأعْرِفَنَّ لَكَ ذَلِكَ وقَدْ عَرَفْتُ ما صَنَعْتَ، قالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ (النِّساءِ: ٦٣) أيْ يُجازِيهِمْ وهو يَعْلَمُ ما في قُلُوبِ الخَلْقِ أجْمَعِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ﴾ حَفْصَةُ: ﴿مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ وصَفَهُ بِكَوْنِهِ خَبِيرًا بَعْدَما وصَفَهُ بِكَوْنِهِ عَلِيمًا لِما أنَّ في الخَبِيرِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لَيْسَ في العَلِيمِ، وفي الآيَةِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: كَيْفَ يُناسِبُ قَوْلُهُ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (التَّحْرِيمِ: ١) ؟ نَقُولُ: يُناسِبُهُ لِما كانَ تَحْرِيمُ المَرْأةِ يَمِينًا حَتّى إذا قالَ لِامْرَأتِهِ: أنْتِ عَلَيَّ حَرامٌ فَهو يَمِينٌ ويَصِيرُ مُولِيًا بِذِكْرِهِ مِن بَعْدُ ويُكَفِّرُ.

البَحْثُ الثّانِي: ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ أنَّهُ كانَتْ مِنهُ يَمِينٌ، فَهَلْ كَفَّرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِذَلِكَ ؟ نَقُولُ: عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ لَمْ يُكَفِّرْ؛ لِأنَّهُ كانَ مَغْفُورًا لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، وإنَّما هو تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وعَنْ مُقاتِلٍ أنَّهُ أعْتَقَ رَقَبَةً في تَحْرِيمِ مارِيَةَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 560

At-TahrimJuz 28 · Page 560

سورة التحريم

At-Tahrim

The Prohibition · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.

1 translator’s note
  1. By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.

1 translator’s note
  1. Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Ar-RaziTafsir · 66:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском