At-Tahrim 66:3
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 66:3–4
ثم قال عز وجل: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ يعني: أخفى النبي إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً يعني: كلاماً. فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ يعني: أخبرت بذلك الخبر حفصة عائشة، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يعني: أظهر الله قولها لرسوله ﷺ، فدعا رسول الله ﷺ حفصة، فأخبرها ببعض ما أخبرت عائشة، ولم يخبرها عن الجميع، فذلك قوله: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ يعني:
سكت عن بعض. ومن هذا قيل: إن الكريم لا يبالغ في العتاب. قرأ الكسائي: عَرَّفَ بالتخفيف يعني: جازاها ببعضه، والباقون عَرَّفَ بالتشديد يعني: عرف حفصة. فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ
يعني: لما أخبر النبيّ ﷺ بذلك الخبر حفصة، قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا يعني: من أخبرك بهذا. قالَ نَبَّأَنِيَ يعني: أخبرني الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ.
قوله تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ يعني: عائشة وحفصة، فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما يعني:
مالت قلوبكما عن الحق. وذكر عن الفراء أنه قال: معناه إن لا تتوبا إلى الله، فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما عن الحق، ويقال: فيه مضمر، ومعناه: إن تتوبا إلى الله يقبل الله توبتكما، ويقال معناه إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما يعني: مالت إلى الحق. وروى الزهري، عن عبد الله بن عباس قال: كنت مع عمر- رضي الله عنه- حين حج، فلما كنا في بعض الطريق، نزل في موضع، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان اللتان قال الله تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ؟ فقال عمر- رضي الله عنه- وا عجبا لك يا ابن عباس. قال الزهري: كأنه كره ما سأله عنه، ولم يكتمه. قال: هي حفصة وعائشة- رضي الله عنهما- ثم قال: كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفقن نساؤنا يتعلمن من نسائهم.
فغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعني. فأنكرت أن تراجعني، فقالت ما تنكر أن أراجعك، فو الله إن أزواج النبيّ ﷺ لتراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فدخل على حفصة، فذكرت لها، فقالت: نعم. فقلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسرت، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله؟ لا تراجعي رسول الله ﷺ، ولا تسأليه شيئاً، واسأليني ما بدا لك.
قال: كان لي جار من الأنصار يأتيني بخبر الوحي، وأتاه بمثل ذلك. قال: فأتاني يوماً فناداني، فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم. فقلت: ماذا؟ قال: طلق النبيّ ﷺ نساءه، فقلت: خابت حفصة وخسرت. فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله ﷺ؟ قالت: لا أدري، هو ذا معتزلاً في هذه المشربة. فأتيته، فدخلت فسلمت عليه، فإذا هو متكئ على رمل حصير. قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت نساءك يا رسول الله؟ قال: لا.
فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن. فتبسم رسول الله ﷺ، وكان أقسم أن لا يدخل شهراً عليهن، حتى نزل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إلى قوله تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما.
ثم قال: وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ يعني: تعاونا على أذاه ومعصيته، فيكون مثلكما كمثل امرأة نوح وامرأة لوط، تعملان عملاً تؤذيان بذلك رسول الله ﷺ. قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي تظاهر بالتخفيف، وقرأ نافع وأبو عمرو بالتشديد، وكذلك ابن كثير وابن عامر في إحدى الروايتين، لأن أصله تتظاهر. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ يعني: وليه وناصره. وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعني: أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وأصحابه- رضي الله عنهم- قال: حدثنا الفقيه ابن جعفر قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن حمدان قال: حدثنا أحمد بن جرير قال: حدثنا سعيد بن هشام قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، عن محمد بن أبان، عن عبد الله بن عثمان، عن عكرمة في قوله: وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قال أبو بكر، وعمر- رضي الله عنهما- قال عبد الله: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، قال: صدق عكرمة. ويقال: صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعني: خيار أصحابه. ثم قال: وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ يعني: الملائكة أيضاً أنصار النبي ﷺ بعد ذلك يعني: مع ذلك أعوان النبيّ ﷺ.
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.