At-Tahrim 66:4
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 66:1–7
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ من العسل، ففى الصحيحين وغيرهما، عن عائشة أنه عليه السلام كان يمكث عند زينب، ويشرب عسلًا، فتواطئتُ أنا وحفصة، أنا نقول له: نجد منك ريح مغافير، فدخل على أحدهما. فقالت له ذلك، فقال: ”لا بل شربت عسلًا عند زينب، ولن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا“، وكان يبتغي بذلك مرضاة أزواجه، فنزلت. ومغافير: شبيه بالصمغ، لها رائحة كريهة ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ مستأنفة أو حال ﴿واللهُ غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ فلم يؤاخذك بما صدر منك [[عبارة فيها سوء أدب مع رسول الله ﷺ وكأنه ﷺ ارتكب أمرًا عظيمًا. فالأولى الوقوف عند حدِّ الأدب - خصوصًا إذا تعلق الأمر برسول الله ﷺ. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] وقد روي أنه عليه السلام أصاب أم إبراهيم في بيت حفصة فعلمت فقالت: أي رسول الله في بيني وعلى فراشي، فحرَّمها على نفسه، وقال: ”واللهِ لا أطؤها، ولا تذكري ذلك لأحد“، فذكرته لعائشة، فعوتب في التحريم، وأمر بالكفارة في اليمين، ذكره كثير من السلف ﴿قَدْ فرَضَ﴾ شرع ﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ تحليلها بالكفّارة وهي ما ذكر في سورة المائدة ﴿واللهُ مَوْلاكم وهو العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ فلا يأمركم إلا بما هو صلاحكم ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ﴾ منصوب بـ اذكر ﴿إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ حفصة ﴿حَدِيثًا﴾ تحريم العسل أو مارية ﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أخبرت حفصةُ بالحديث عائشةَ ﴿وأظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ﴾ أطلع الله نبيه على إنبائها ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أي عرف عليه السلام حفصة بعض ما فعلت ﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ ولم يعرفها بعضها على وجه التكرم. عن الحسن ما استقصى كريم قط، أو جازيها على بعضه بتطليقها، أو إرادة تطليقها، وتجاوز عن بعض، وعن بعض أسر إليها شيئين تحريم الأمة، وتبشيرها بأن الخلافة بعده في أبي بكر وعمر، فأخبرها ببعض ما أفشت، وهو تحريم الأمة، وأعرض عن ذكر الخلافة؛ كراهة الانتشار ﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ﴾ حفصة ﴿مَن أنبَأكَ هَذا﴾ أي: إني قلت لأحد ﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ إنْ تَتُوبا﴾ يا حفصة وعائشة ﴿إلى اللهِ﴾ خطاب لهما من الله ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ أي: إن تتوبا فقد حق لكما ذلك، فإنه قد عدلت عن الحق قلوبكما، وصدر منكما ما يوجب التوبة ﴿وإنْ تَظاهَرا﴾ تعاونا ﴿عَلَيْهِ﴾ فيما يسوءه ﴿فَإنَّ اللهَ هو مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾ فلم يعدم هو من يظاهره من الله، وجبريل رأس الكروبيين، وصلحاء المؤمنين، فيكون جبريل عطف على محل اسم إن ﴿والمَلائِكَةُ﴾ أجمعون ﴿بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ متظاهرون، جملة مستقلة معطوفة على جملة ”فإن الله هو مولاه“ الآية ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ عن عمر - رضى الله عنه - اجتمع - في الغيرة عليه السلام - نساؤه، فقلت: عسى ربه إن طلقكن، أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت هذه الآية ﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ﴾ منقادات ﴿قانِتاتٍ﴾ مواظبات على الطاعات ﴿تائِباتٍ عابِداتٍ﴾ قيل معناه: متذللات لأمر الرسول عليه السلام ﴿سائِحاتٍ﴾ صائمات، وفي الحديث: ”سياحة هذه الأمة الصيام“. أو مهاجرات ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ وسط العاطف بينهما لتنافيهما ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي ﴿وأهْلِيكُمْ﴾ بالنصح والتأديب ﴿نارًا وقودُها﴾ ما يوقد بها ﴿النّاسُ والحِجارَةُ﴾ حجارة من كبريت؛ فإنها أشد وأنتن، أو حجارة الأصنام ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ﴾ هي خزنة النار ﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ ليس في قلوبهم مثقال ذرة من الرحمة والشفقة، ومنظرهم مزعج ﴿لا يَعْصُونَ اللهَ ما أمَرَهُمْ﴾ فيما مضى، وما أمرهم بدل من لفظ الله ﴿ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فيما يستقبل، أو لا يمتنعون ويفعلون، فإن عدم الامتناع لا يدل على الفعل، فإنه ربما لا يقدر ﴿يا أيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي يقال لهم ذلك ﴿لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا.
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.