At-Tahrim 66:4
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 66:4
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ قالَ: زاغَتْ وأثِمَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿صَغَتْ﴾ قالَ: مالَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿صَغَتْ﴾ قالَ: مالَتْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كُنّا نَرى أنَّ: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ شَيْءٌ هَيِّنٌ، حَتّى سَمِعْناهُ في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ زاغَتْ قُلُوبُكُما) .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وأحْمَدُ، والعَدَنِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حُبّانِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمْ أزَلْ حَرِيصًا أنْ أسْألَ عُمَرَ عَنِ المَرْأتَيْنِ مِن أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ حَتّى (p-٥٨١)حَجَّ عُمَرُ وحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمّا كانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإداوَةِ، فَتَبَرَّزَ ثُمَّ أتى، فَصَبَبْتُ عَلى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأ، فَقُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأتانِ مِن أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتانِ قالَ اللَّهُ: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ فَقالَ: واعْجَبًا لَكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ! هي عائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ أنْشَأ يُحَدِّثُنِي الحَدِيثَ، فَقالَ: كُنّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ وجَدْنا قَوْمًا تَغَلِبُهم نِساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِساؤُنا يَتَعَلَّمْنَ مِن نِسائِهِمْ، فَغَضِبْتُ عَلى امْرَأتِي يَوْمًا، فَإذا هي تُراجِعُنِي، فَأنْكَرْتُ أنْ تُراجِعَنِي، فَقالَتْ: ما تُنْكِرُ مِن ذَلِكَ؟ فَواللَّهِ إنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ – لَيُراجِعْنَهُ، وتَهْجُرُهُ إحْداهُنَّ اليَوْمَ إلى اللَّيْلِ، قُلْتُ: قَدْ خابَتْ مَن فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنهُنَّ وخَسِرَتْ، قالَ: وكانَ مَنزِلِي بِالعَوالِي، وكانَ لِي جارٌ مِنَ الأنْصارِ، كُنّا نَتَناوَبُ النُّزُولَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الوَحْيِ وغَيْرِهِ، وأنْزِلُ يَوْمًا فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قالَ: وكُنّا نُحَدِّثُ أنَّ غَسّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنا، فَجاءَنِي يَوْمًا عِشاءً، فَضَرَبَ عَلى البابِ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: حَدَثَ أمْرٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: أجاءَتْ غَسّانُ؟ قالَ: أعْظَمُ مِن ذَلِكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ – نِساءَهُ، قُلْتُ في نَفْسِي: قَدْ خابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أظُنُّ هَذا كائِنًا، فَلَمّا صَلَّيْنا الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيابِي، ثُمَّ (p-٥٨٢)انْطَلَقْتُ حَتّى دَخَلْتُ عَلى حَفْصَةَ، فَإذا هي تَبْكِي، فَقُلْتُ: أطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هو ذا مُعْتَزِلٌ في المُشْرُبَةِ.
فانْطَلَقْتُ، فَأتَيْتُ غُلامًا أُسُودَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمْرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيَّ فَقالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فانْطَلَقْتُ إلى المَسْجِدِ، فَإذا حَوْلَ المِنبَرِ نَفَرٌ يَبْكُونَ، فَجَلَسْتُ إلَيْهِمْ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَأتَيْتُ الغُلامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمْرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَوَلَّيْتُ مُنْطَلِقًا، فَإذا الغُلامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: ادْخُلْ فَقَدْ أذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ فَإذا النَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ عَلى حَصِيرٍ قَدْ رَأيْتُ أثَرَهُ في جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أطْلَّقْتَ نِساءَكَ؟ قالَ: «لا» قُلْتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، لَوْ رَأيْتَنا يا رَسُولَ اللَّهِ، وكُنّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّساءَ، فَلَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ وجَدْنا قَوْمًا تَغْلِبُهم نِساؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِساؤُنا يَتَعَلَّمْنَ مِن نِسائِهِمْ، فَغَضِبْتُ يَوْمًا عَلى امْرَأتِي، فَإذا هي تُراجِعُنِي، فَأنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَقالَتْ: ما تُنْكِرُ؟! فَواللَّهِ إنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ – لِيُراجِعْنَهُ، وتَهْجُرُهُ إحْداهُنَّ اليَوْمَ إلى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: أتُراجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قالَتْ: نَعَمْ، وتَهْجُرُهُ إحْدانا اليَوْمَ إلى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: قَدْ خابَتْ مَن فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنكُنَّ وخَسِرَتْ، أتَأْمَنُ إحْداكُنَّ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْها لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَإذا هي قَدْ هَلَكَتْ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَلْتُ لِحَفْصَةَ: لا تُراجِعِي رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، (p-٥٨٣)ولا تَسْألِيهِ شَيْئًا، وسَلِينِي ما بَدا لَكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أنْ كانَتْ صاحِبَتُكِ أوْسَمَ مِنكِ، وأحَبَّ إلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَتَبَسَّمَ أُخْرى، فَقَلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أسْتَأْنِشُ؟ قالَ: «نَعَمْ» فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَما رَأيْتُ في البَيْتِ إلّا أُهُبَةً ثَلاثَةً، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يُوَسِّعَ عَلى أُمَّتِكَ فَقَدْ وسَّعَ عَلى فارِسَ والرُّومِ وهم لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فاسْتَوى جالِسًا وقالَ: «أوَفِي شَكٍّ أنْتَ يا ابْنَ الخَطّابِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ قَدْ عُجِّلَتْ لَهم طَيِّباتُهم في الحَياةِ الدُّنْيا» وكانَ قَدْ أقْسَمَ أنْ لا يَدْخُلَ عَلى نِسائِهِ شَهْرًا، فَعاتَبَهُ اللَّهُ في ذَلِكَ، وجَعَلَ لَهُ كَفّارَةَ اليَمِينِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «آلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن نِسائِهِ وحَرَّمَ، فَجُعِلَ الحَرامُ حَلالًا، وجُعِلَ في اليَمِينِ كَفّارَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «آلى النَّبِيُّ ﷺ مِن نِسائِهِ وحَرَّمَ، فَأمّا الحَرامُ فَأحَلَّهُ اللَّهُ، وأمّا الإيلاءُ فَأمَرَهُ بِكَفّارَةِ اليَمِينِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ (p-٥٨٤)خَفِيفَةً ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ﴾ [التحريم: ٥] خَفِيفَةً، مَرْفُوعَةَ الياءِ، ﴿سائِحاتٍ﴾ [التحريم: ٥] خَفِيفَةَ الألِفِ.
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.