At-Tahrim 66:6
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 66:6
(فصل)
(ومن خط القاضي)
قوله تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾
قال: المراد الأمر في الدنيا لأن الآخرة ليس فيها أمر ولا نهي على الملائكة ولا غيرهم لأن التعبد زائل.
وفي البخاري عن علي: "اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل".
قلتُ: هذا وهمٌ منه رحمه الله تعالى فإن الله تعالى يأمر الملائكة يوم القيامة بأخذ الكفار والمجرمين إلى النار وسوقهم إليها وتعذيبهم فيها، ويأمر عباده بالسجود له فيخرون سجدا إلا من منعه الله من السجود، ويأمر المؤمنين فيعبرون الصراط ويأمر خزنة الجنة بفتحها لهم ويأمر خزنة النار بفتحها لأهلها، ويأمر ملائكة السماوات بالنزول إلى الأرض، ويأمر بشأن البعث كله وما بعده، فالأمر يومئذ لله ولا يعصى الله في ذلك اليوم طرفة عين، وأوامره ذلك اليوم للثواب والعقاب والشفاعة للملائكة والأنبياء وغيرهم تضبطها قدرة الخالق.
فكيف يقال: ليس في الآخرة أمر ولا نهي حتى يقال لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون في الدنيا؟
أفترى الله عز وجل لا يأمرهم يوم القيامة في أمر النار بشيء فلا يعصون فيه، ويفعلون ما يؤمرون فيه.
نعم ليست الآخرة دار حرث، وإنما هي دار حصاد.
وأوامر الرب ونواهيه ثابتة في الدارين، وكذلك أوامر التكليف ثابتة في البرزخ ويوم القيامة.
وحكاه أبو الحسن الأشعري في مقالاته عن أهل السنة في تكليف من لم تبلغه الدعوة في الدنيا أن يكلفوا يوم القيامة.
فقول القائل: الآخرة ليست دار تكليف ولا أمر ولا نهي قول باطل ودعوى فاسدة والله تعالى الموفق.
(فائدة)
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن صالحي بني آدم والملائكة أيهما أفضل؟
فأجاب: بأن صالحي البشر أفضل باعتبار كمال النهاية، والملائكة أفضل باعتبار البداية.
فإن الملائكة الآن في الرفيق الأعلى منزهين عما يلابسه بنو آدم مستغرقون في عبادة الرب، ولا ريب أن هذه الأحوال الآن أكمل من أحوال البشر.
وأما يوم القيامة بعد دخول الجنة فيصير حال صالحي البشر أكمل من حال الملائكة".
وبهذا التفصيل يتبين سر التفضيل وتتفق أدلة الفريقين، ويصالح كل منهم على حقه، فعلى المتكلم في هذا الباب أن يعرف أسباب الفضل: أولا: ثم درجاتها ونسبة بعضها إلى بعض، والموازنة بينها ثانيا، ثم نسبتها إلى من قامت به ثالثا كثرة وقوة، ثم اعتبار تفاوتها بتفاوت محلها رابعا.
فرب صفة هي كمال لشخص وليست كمالا لغيره بل كمال غيره بسواها، فكمال خالد بن الوليد بشجاعته وحروبه، وكمال ابن عباس بفقهه وعلمه، وكمال أبي ذر بزهده وتجرده عن الدنيا.
فهذه أربع مقامات يضطر إليها المتكلم في درجات التفضيل، وتفضيل الأنواع على الأنواع أسهل من تفضيل الأشخاص على الأشخاص، وأبعد من الهوى والغرض.
وهاهنا نكتة خفية لا ينتبه لها إلا من بصره الله، وهي أن كثيرا ممن يتكلم في التفضيل يستشعر نسبته وتعلقه بمن يفضِّله ولو على بُعدٍ، ثم يأخذ في تقريظه وتفضيله، وتكون تلك النسبة والتعلق مهيجة له على التفضيل والمبالغة فيه، واستقصاء محاسن المفضَّل، والإغضاء عما سواها، ويكون نظره في المفضل عليه بالعكس.
ومن تأمل كلام أكثر الناس في هذا الباب رأى غالبه غير سالم من هذا، وهذا مناف لطريقة العلم والعدل التي لا يقبل الله سواها، ولا يرضي غيرها.
[فصل: اخْتِلافُ الفُقَهاءِ في تَعْيِينِ أحَدِ الأبَوَيْنِ لِمُقامِ البِنْتِ عِنْدَهُ]
ثُمَّ هاهُنا حَصَلَ الِاجْتِهادُ في تَعْيِينِ أحَدِ الأبَوَيْنِ لِمُقامِها عِنْدَهُ وأيُّهُما أصْلَحُ لَها، فمالك وأبو حنيفة وأحمد في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ عَيَّنُوا الأُمَّ، وهو الصَّحِيحُ دَلِيلًا، وأحمد رَحِمَهُ اللَّهُ في المَشْهُورِ عَنْهُ، واخْتِيارُ عامَّةِ أصْحابِهِ عَيَّنُوا الأبَ.
قالَ مَن رَجَّحَ الأُمَّ: قَدْ جَرَتِ العادَةُ بِأنَّ الأبَ يَتَصَرَّفُ في المَعاشِ،
والخُرُوجِ، ولِقاءِ النّاسِ، والأُمُّ في خِدْرِها، مَقْصُورَةٌ في بَيْتِها، فالبِنْتُ عِنْدَها أصْوَنُ وأحْفَظُ بِلا شَكٍّ، وعَيْنُها عَلَيْها دائِمًا بِخِلافِ الأبِ، فَإنَّهُ في غالِبِ الأوْقاتِ غائِبٌ عَنِ البِنْتِ، أوْ في مَظِنَّةِ ذَلِكَ، فَجَعْلُها عِنْدَ أُمِّها أصْوَنُ لَها وأحْفَظُ.
قالُوا: وكُلُّ مَفْسَدَةٍ يَعْرِضُ وُجُودُها عِنْدَ الأُمِّ فَإنَّها تَعْرِضُ أوْ أكْثَرُ مِنها عِنْدَ الأبِ، فَإنَّهُ إذا تَرَكَها في البَيْتِ وحْدَها لَمْ يَأْمَن عَلَيْها، وإنْ تَرَكَ عِنْدَها امْرَأتَهُ أوْ غَيْرَها فالأُمُّ أشْفَقُ عَلَيْها وأصْوَنُ لَها مِنَ الأجْنَبِيَّةِ.
قالُوا: وأيْضًا فَهي مُحْتاجَةٌ إلى تَعَلُّمِ ما يَصْلُحُ لِلنِّساءِ مِنَ الغَزْلِ والقِيامِ بِمَصالِحِ البَيْتِ، وهَذا إنَّما تَقُومُ بِهِ النِّساءُ لا الرِّجالُ، فَهي أحْوَجُ إلى أُمِّها لِتُعَلِّمَها ما يَصْلُحُ لِلْمَرْأةِ، وفي دَفْعِها إلى أبِيها تَعْطِيلُ هَذِهِ المَصْلَحَةِ، وإسْلامُها إلى امْرَأةٍ أجْنَبِيَّةٍ تُعَلِّمُها ذَلِكَ، وتَرْدِيدُها بَيْنَ الأُمِّ وبَيْنَهُ، وفي ذَلِكَ تَمْرِينٌ لَها عَلى البُرُوزِ والخُرُوجِ، فَمَصْلَحَةُ البِنْتِ والأُمِّ والأبِ أنْ تَكُونَ عِنْدَ أُمِّها، وهَذا القَوْلُ هو الَّذِي لا نَخْتارُ سِواهُ.
قالَ مَن رَجَّحَ الأبَ: الرِّجالُ أغْيَرُ عَلى البَناتِ مِنَ النِّساءِ، فَلا تَسْتَوِي غَيْرَةُ الرَّجُلِ عَلى ابْنَتِهِ وغَيْرَةُ الأُمِّ أبَدًا، وكَمْ مِن أُمٍّ تُساعِدُ ابْنَتَها عَلى ما تَهْواهُ، ويَحْمِلُها عَلى ذَلِكَ ضَعْفُ عَقْلِها، وسُرْعَةُ انْخِداعِها، وضَعْفُ داعِي الغَيْرَةِ في طَبْعِها، بِخِلافِ الأبِ؛ ولِهَذا المَعْنى وغَيْرِهِ جَعَلَ الشّارِعُ تَزْوِيجَها إلى أبِيها دُونَ أُمِّها، ولَمْ يَجْعَلْ لِأُمِّها وِلايَةً عَلى بُضْعِها ألْبَتَّةَ، ولا عَلى مالِها، فَكانَ مِن مَحاسِنِ الشَّرِيعَةِ أنْ تَكُونَ عِنْدَ أُمِّها ما دامَتْ مُحْتاجَةً إلى الحَضانَةِ والتَّرْبِيَةِ، فَإذا بَلَغَتْ حَدًّا تُشْتَهى فِيهِ وتَصْلُحُ لِلرِّجالِ، فَمِن مَحاسِنِ الشَّرِيعَةِ أنْ تَكُونَ عِنْدَ مَن هو أغْيَرُ عَلَيْها، وأحْرَصُ عَلى مَصْلَحَتِها، وأصْوَنُ لَها مِنَ الأُمِّ.
قالُوا: ونَحْنُ نَرى في طَبِيعَةِ الأبِ وغَيْرِهِ مِنَ الرِّجالِ مِنَ الغَيْرَةِ، ولَوْ مَعَ فِسْقِهِ وفُجُورِهِ ما يَحْمِلُهُ عَلى قَتْلِ ابْنَتِهِ وأُخْتِهِ ومُوَلِّيَتِهِ إذا رَأى مِنها ما يُرِيبُهُ لِشِدَّةِ الغَيْرَةِ، ونَرى في طَبِيعَةِ النِّساءِ مِنَ الِانْحِلالِ والِانْخِداعِ ضِدَّ ذَلِكَ، قالُوا: فَهَذا هو الغالِبُ عَلى النَّوْعَيْنِ، ولا عِبْرَةَ بِما خَرَجَ عَنِ الغالِبِ، عَلى أنّا إذا قَدَّمْنا أحَدَ الأبَوَيْنِ فَلا بُدَّ أنْ نُراعِيَ صِيانَتَهُ وحِفْظَهُ لِلطِّفْلِ؛ ولِهَذا قالَ مالك والليث: إذا لَمْ تَكُنِ الأُمُّ في مَوْضِعِ حِرْزٍ وتَحْصِينٍ، أوْ كانَتْ غَيْرَ مَرْضِيَّةٍ، فَلِلْأبِ أخْذُ البِنْتِ مِنها، وكَذَلِكَ الإمامُ أحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ في الرِّوايَةِ المَشْهُورَةِ عَنْهُ، فَإنَّهُ يَعْتَبِرُ قُدْرَتَهُ عَلى الحِفْظِ والصِّيانَةِ. فَإنْ كانَ مُهْمِلًا لِذَلِكَ، أوْ عاجِزًا عَنْهُ، أوْ غَيْرَ مَرْضِيٍّ، أوْ ذا دِياثَةٍ، والأُمُّ بِخِلافِهِ - فَهي أحَقُّ بِالبِنْتِ بِلا رَيْبٍ، فَمَن قَدَّمْناهُ بِتَخْيِيرٍ أوْ قُرْعَةٍ أوْ بِنَفْسِهِ، فَإنَّما نُقَدِّمُهُ إذا حَصَلَتْ بِهِ مَصْلَحَةُ الوَلَدِ، ولَوْ كانَتِ الأُمُّ أصْوَنَ مِنَ الأبِ وأغْيَرَ مِنهُ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ، ولا التِفاتَ إلى قُرْعَةٍ ولا اخْتِيارِ الصَّبِيِّ في هَذِهِ الحالَةِ، فَإنَّهُ ضَعِيفُ العَقْلِ يُؤْثِرُ البَطالَةَ واللَّعِبَ، فَإذا اخْتارَ مَن يُساعِدُهُ عَلى ذَلِكَ، لَمْ يُلْتَفَتْ إلى اخْتِيارِهِ، وكانَ عِنْدَ مَن هو أنْفَعُ لَهُ وأخْيَرُ، ولا تَحْتَمِلُ الشَّرِيعَةُ غَيْرَ هَذا، والنَّبِيُّ ﷺ قَدْ قالَ: «مُرُوهم بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهم عَلى تَرْكِها لِعَشْرٍ، وفَرِّقُوا بَيْنَهم في المَضاجِعِ»، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ [التحريم: ٦].
وَقالَ الحسن: عَلِّمُوهم وأدِّبُوهم وفَقِّهُوهُمْ، فَإذا كانَتِ الأُمُّ تَتْرُكُهُ في المَكْتَبِ، وتُعَلِّمُهُ القُرْآنَ، والصَّبِيُّ يُؤْثِرُ اللَّعِبَ ومُعاشَرَةَ أقْرانِهِ، وأبُوهُ يُمَكِّنُهُ مِن ذَلِكَ، فَإنَّهُ أحَقُّ بِهِ بِلا تَخْيِيرٍ ولا قُرْعَةٍ، وكَذَلِكَ العَكْسُ، ومَتى أخَلَّ أحَدُ الأبَوَيْنِ بِأمْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ في الصَّبِيِّ وعَطَّلَهُ، والآخَرُ مُراعٍ لَهُ فَهو أحَقُّ وأوْلى بِهِ.
وَسَمِعْتُ شَيْخَنا رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: تَنازَعَ أبَوانِ صَبِيًّا عِنْدَ بَعْضِ الحُكّامِ، فَخَيَّرَهُ بَيْنَهُما، فاخْتارَ أباهُ، فَقالَتْ لَهُ أُمُّهُ: سَلْهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَخْتارُ أباهُ، فَسَألَهُ فَقالَ: أُمِّي تَبْعَثُنِي كُلَّ يَوْمٍ لِلْكُتّابِ، والفَقِيهُ يَضْرِبُنِي، وأبِي يَتْرُكُنِي لِلَّعِبِ مَعَ الصِّبْيانِ، فَقَضى بِهِ لِلْأُمِّ، قالَ: أنْتِ أحَقُّ بِهِ.
قالَ شَيْخُنا: وإذا تَرَكَ أحَدُ الأبَوَيْنِ تَعْلِيمَ الصَّبِيِّ، وأمْرَهُ الَّذِي أوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَهو عاصٍ، ولا وِلايَةَ لَهُ عَلَيْهِ، بَلْ كُلُّ مَن لَمْ يَقُمْ بِالواجِبِ في وِلايَتِهِ، فَلا وِلايَةَ لَهُ، بَلْ إمّا أنْ تُرْفَعَ يَدُهُ عَنِ الوِلايَةِ ويُقامَ مَن يَفْعَلُ الواجِبَ، وإمّا أنْ يُضَمَّ إلَيْهِ مَن يَقُومُ مَعَهُ بِالواجِبِ؛ إذِ المَقْصُودُ طاعَةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِحَسَبِ الإمْكانِ. قالَ شَيْخُنا: ولَيْسَ هَذا الحَقُّ مِن جِنْسِ المِيراثِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالرَّحِمِ والنِّكاحِ والوَلاءِ، سَواءٌ كانَ الوارِثُ فاسِقًا أوْ صالِحًا، بَلْ هَذا مِن جِنْسِ الوِلايَةِ الَّتِي لا بُدَّ فِيها مِنَ القُدْرَةِ عَلى الواجِبِ والعِلْمِ بِهِ، وفِعْلِهِ بِحَسَبِ الإمْكانِ. قالَ: فَلَوْ قُدِّرَ أنَّ الأبَ تَزَوَّجَ امْرَأةً لا تُراعِي مَصْلَحَةَ ابْنَتِهِ، ولا تَقُومُ بِها وأُمُّها أقْوَمُ بِمَصْلَحَتِها مِن تِلْكَ الضَّرَّةِ، فالحَضانَةُ هُنا لِلْأُمِّ قَطْعًا، قالَ: ومِمّا يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ الشّارِعَ لَيْسَ عَنْهُ نَصٌّ عامٌّ في تَقْدِيمِ أحَدِ الأبَوَيْنِ مُطْلَقًا، ولا تَخْيِيرِ الوَلَدِ بَيْنَ الأبَوَيْنِ مُطْلَقًا، والعُلَماءُ مُتَّفِقُونَ عَلى أنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ أحَدُهُما مُطْلَقًا، بَلْ لا يُقَدَّمُ ذُو العُدْوانِ والتَّفْرِيطِ عَلى البَرِّ العادِلِ المُحْسِنِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الأدَبِ]
[تَعْرِيفُ الأدَبِ]
فَصْلٌ مَنزِلَةُ الأدَبِ
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.