At-TahrimJuz 28 · Page 560

At-Tahrim 66:6

The Prohibition · Juz 28 · Page 560

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:6–7

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهم ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ أيْ بِالِانْتِهاءِ عَمّا نَهاكُمُ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقالَ مُقاتِلٌ: أنْ يُؤَدِّبَ المُسْلِمُ نَفْسَهُ وأهْلَهُ، فَيَأْمُرَهم بِالخَيْرِ ويَنْهاهم عَنِ الشَّرِّ، وقالَ في ”الكَشّافِ“: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ بِتَرْكِ المَعاصِي وفِعْلِ الطّاعاتِ، ﴿وأهْلِيكُمْ﴾ بِأنْ تُؤاخِذُوهم بِما تُؤاخِذُونَ بِهِ أنْفُسَكم، وقِيلَ: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ مِمّا تَدْعُو إلَيْهِ أنْفُسُكم؛ إذِ الأنْفُسُ تَأْمُرُهم بِالشَّرِّ وقُرِئَ: (وأهْلُوكم) عَطْفًا عَلى واوِ (قُوا) وحَسُنَ العَطْفُ لِلْفاصِلِ، و﴿نارًا﴾ نَوْعًا مِنَ النّارِ لا يَتَّقِدُ إلّا بِالنّاسِ والحِجارَةِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هي حِجارَةُ الكِبْرِيتِ؛ لِأنَّها أشَدُّ الأشْياءِ حَرًّا إذا أُوقِدَ عَلَيْها، وقُرِئَ: (وُقُودُها) بِالضَّمِّ، وقَوْلُهُ: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ﴾ يَعْنِي الزَّبانِيَةَ التِّسْعَةَ عَشَرَ وأعْوانَهم ﴿غِلاظٌ شِدادٌ﴾ في أجْرامِهِمْ غِلْظَةٌ وشِدَّةٌ أيْ جَفاءٌ وقُوَّةٌ، أوْ في أفْعالِهِمْ جَفاءٌ وخُشُونَةٌ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونُوا بِهَذِهِ الصِّفاتِ في خَلْقِهِمْ، أوْ في أفْعالِهِمْ بِأنْ يَكُونُوا أشِدّاءَ عَلى أعْداءِ اللَّهِ، رُحَماءَ عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفَتْحِ: ٢٩) وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى اشْتِدادِهِمْ لِمَكانِ الأمْرِ، لا تَأْخُذُهم رَأْفَةٌ في تَنْفِيذِ أوامِرِ اللَّهِ تَعالى والِانْتِقامِ مِن أعْدائِهِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ المَلائِكَةَ مُكَلَّفُونَ في الآخِرَةِ بِما أمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ وبِما يَنْهاهم عَنْهُ والعِصْيانُ مِنهم مُخالَفَةٌ لِلْأمْرِ والنَّهْيِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ لَمّا ذَكَرَ شِدَّةَ العَذابِ بِالنّارِ، واشْتِدادَ المَلائِكَةِ في

صفحة ٤٢

انْتِقامِ الأعْداءِ، فَقالَ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ﴾ أيْ يُقالُ لَهم: لا تَعْتَذِرُوا اليَوْمَ؛ إذِ الِاعْتِذارُ هو التَّوْبَةُ، والتَّوْبَةُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ في النّارِ، فَلا يَنْفَعُكُمُ الِاعْتِذارُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي إنَّما أعْمالُكُمُ السَّيِّئَةُ ألْزَمَتْكُمُ العَذابَ في الحِكْمَةِ، وفي الآيَةِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى خاطَبَ المُشْرِكِينَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ وقالَ: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ (البَقَرَةِ: ٢٤) جَعَلَها مُعَدَّةً لِلْكافِرِينَ، فَما مَعْنى مُخاطَبَتِهِ بِهِ المُؤْمِنِينَ ؟ نَقُولُ: الفُسّاقُ وإنْ كانَتْ دَرَكاتُهم فَوْقَ دَرَكاتِ الكُفّارِ، فَإنَّهم مَعَ الكُفّارِ في دارٍ واحِدَةٍ فَقِيلَ لِلَّذِينِ آمَنُوا: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ بِاجْتِنابِ الفِسْقِ ومُجاوَرَةِ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهم هَذِهِ النّارُ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَأْمُرَهم بِالتَّوَقِّي مِنَ الِارْتِدادِ.

البَحْثُ الثّانِي: كَيْفَ تَكُونُ المَلائِكَةُ غِلاظًا شِدادًا وهم مِنَ الأرْواحِ، فَنَقُولُ: الغِلْظَةُ والشِّدَّةُ بِحَسَبِ الصِّفاتِ لَمّا كانُوا مِنَ الأرْواحِ لا بِحَسَبِ الذّاتِ، وهَذا أقْرَبُ بِالنِّسْبَةِ إلى الغَيْرِ مِنَ الأقْوالِ.

البَحْثُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ﴾ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فَما الفائِدَةُ في الذِّكْرِ فَنَقُولُ: لَيْسَ هَذا في مَعْنى ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَعْنى الأوَّلِ أنَّهم يَتَقَبَّلُونَ أوامِرَهُ ويَلْتَزِمُونَها ولا يُنْكِرُونَها، ومَعْنى الثّانِي أنَّهم (يُؤَدُّونَ) ما يُؤْمَرُونَ بِهِ كَذا ذَكَرَهُ في ”الكَشّافِ“ .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 560

At-TahrimJuz 28 · Page 560

سورة التحريم

At-Tahrim

The Prohibition · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.

1 translator’s note
  1. By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.

1 translator’s note
  1. Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Ar-RaziTafsir · 66:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском