At-Tahrim 66:6
The Prohibition · Juz 28 · Page 560
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 66:6
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ.
(p-٥٩٠)أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «المَدْخَلِ»، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: عَلِّمُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكُمُ الخَيْرَ وأدِّبُوهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: اعْلَمُوا بِطاعَةِ اللَّهِ، واتَّقُوا مَعاصِيَ اللَّهِ، وأْمُرُوا أهْلِيكم بِالذِّكْرِ يُنْجِيكُمُ اللَّهُ مِنَ النّارِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: وأهْلِيكم فَلْيَقُوا أنْفُسَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَقِي أهْلَنا نارًا؟ قالَ: «تَأْمُرُونَهم بِما يُحِبُّ اللَّهُ، وتَنْهَوْنَهم عَمّا يَكْرَهُ اللَّهُ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: أدِّبُوا أهْلِيكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: أوْصُوا أهْلِيكم بِتَقْوى اللَّهِ.
(p-٥٩١)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ قالَ: مُرُوهم بِطاعَةِ اللَّهِ، وانْهَوْهم عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ قالَ: مَرَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِجَبَلٍ مُعَلَّقٍ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَدَخَلَ فِيهِ وبَكى، وتَعَجَّبَ مَن حَوْلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلى مَن حَوْلَهُ، فَسَألَ: ما قِصَّةُ هَذا الجَبَلِ؟ فَقالُوا: ما لَنا بِهِ عِلْمٌ، كَذَلِكَ أدْرَكْنا آباءَنا فَقالَ: يا رَبِّ، ائْذَنْ لِهَذا الجَبَلِ يُخْبِرْنِي ما قِصَّتُهُ، فَأذِنَ لَهُ فَقالَ: لَمّا قالَ اللَّهُ: ﴿نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ طِرْتُ، خِفْتُ أنْ أكُونَ مِن وقُودِها، فادْعُ اللَّهَ أنْ يُؤَمِّنَنِي، فَدَعا اللَّهَ، فَأمَّنَهُ، فَقالَ: الآنَ قَرَرْتُ، فَقَرَّ عَلى الأرْضِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ قُدامَةَ في كِتابِ «البُكاءِ والرِّقَّةِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هاشِمٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ قَرَأها النَّبِيُّ ﷺ فَسَمِعَها شابٌّ إلى جَنْبِهِ فَصَعِقَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ في حِجْرِهِ رَحْمَةً لَهُ، فَمَكَثَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَإذا رَأسُهُ في حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي، مِثْلُ أيِّ شَيْءٍ الحَجَرُ؟ فَقالَ: «أما يَكْفِيكَ ما أصابَكَ؟ عَلى أنَّ الحَجَرَ مِنها لَوْ وُضِعَ عَلى جِبال الدُّنْيا لَذابَتْ (p-٥٩٢)مِنهُ، وإنَّ مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مِنهم حَجَرًا وشَيْطانًا»» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في «زَوائِدِ الزُّهْدِ» عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ قالَ: بَلَغَنا أنَّ خَزَنَةَ النّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ ما بَيْنَ مَنكِبِ أحَدِهِمْ مَسِيرَةُ مِائَةِ خَرِيفٍ، لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ رَحْمَةٌ، إنَّما خُلِقُوا لِلْعَذابِ، ويَضْرِبُ المَلَكُ مِنهُمُ الرَّجُلَ مِن أهْلِ النّارِ الضَّرْبَةَ فَيَتْرُكُهُ طَحِينًا، مِن لَدُنْ قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: ما بَيْنَ مَنكِبِ الخازِنِ مِن خَزَنَتِها مَسِيرَةُ سَنَةٍ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتانِ، يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَةَ يَصْرَعُ بِهِ في النّارِ سَبْعَمِائَةِ ألْفٍ.
Page 560
سورة التحريم
At-Tahrim
The Prohibition · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
66:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١
O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.
66:2
قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢
Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.
1 translator’s note
- By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩
66:3
وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣
And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."
66:4
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.
66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥
Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.
1 translator’s note
- Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩
66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦
O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.
66:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧
O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.