At-TahrimJuz 28 · Page 561

At-Tahrim 66:8

The Prohibition · Juz 28 · Page 561

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."

1 translator’s note
  1. i.e., it is expected or promised. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:6–8

الإعراب:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) قوا فعل أمر من الوقاية فوزنه عوا لأن الفاء حذفت لوقوعها في المضارع بين ياء وكسرة وهذا محمول عليه واللام حذفت حملا له على المجزوم وبيانه أن أوقوا كاضربوا فحذفت الواو التي هي فاء الكلمة لما تقدم وحذفت همزة الوصل لحذف مدخولها الساكن واستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت الياء وضم ما قبل الواو لتصحّ، والواو فاعل وأنفسكم مفعول به أول وأهليكم عطف على أنفسكم وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ونارا مفعول به ثان ووقودها مبتدأ والناس خبر أو بالعكس والحجارة عطف على النار وجملة وقودها الناس صفة لنارا (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) الجملة صفة ثانية لنارا وعليها خبر مقدّم وملائكة مبتدأ مؤخر وغلاظ نعت لملائكة وشداد نعت ثان ولا نافية ويعصون الله فعل مضارع مرفوع وفاعل ومفعول به وما مصدرية وأمرهم فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وما مع مدخولها في تأويل مصدر في محل نصب بدل اشتمال من الله كأنه قيل لا يعصون أمره وأجاز أبو حيان نصبه على نزع الخافض أي فيما أمرهم، ويفعلون الواو عاطفة ويفعلون فعل مضارع مرفوع وفاعل وما اسم موصول مفعول به وجملة يؤمرون صلة والعائد محذوف أي به، قال الزمخشري: «فإن قلت: أليست الجملتان في معنى واحد؟ قلت: لا فإن معنى الأولى أنهم يقبلون أوامره ويلتزمونها ومعنى الثانية أنهم يؤدّون ما يؤمرون به ولا يتثاقلون عنه ولا يتوانون فيه» فحصلت المغايرة، وأما البيضاوي فقد أجاب عن هذا السؤال بقوله «وقيل لا يعصون الله فيما مضى ويفعلون ما يؤمرون فيما يستقبل» (يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) لا ناهية وتعتذروا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية واليوم ظرف متعلق بتعتذروا والجملة مقول قول محذوف أي يقال لهم ذلك عند دخول النار وإنما كافّة ومكفوفة وتجزون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وما مفعول به ثان وجملة كنتم صلة ما وجملة تعملون خبر كنتم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) توبوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإلى الله متعلقان بتوبوا وتوبة مفعول مطلق ونصوحا نعت لتوبة (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) عسى فعل ماض جامد من أفعال الرجاء وربكم اسمها وأن وما في حيّزها في موضع نصب خبر عسى وعنكم متعلقان بيكفر وسيئاتكم مفعول به (وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) ويدخلكم عطف على يكفر والكاف مفعول به وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري نعت لجنات ومن تحتها متعلقان بتجري والأنهار فاعل تجري (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ) الظرف متعلق بيدخلكم أو بفعل محذوف تقديره اذكر فيكون مفعولا به ولا نافية ويخزي الله فعل مضارع وفاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها والنبي مفعول به (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) يجوز أن تكون الواو عاطفة والذين في محل نصب نسقا على النبي فيكون نورهم مبتدأ وجملة يسعى خبر والجملة مستأنفة أو حالية، ويجوز أن تكون الواو استئنافية والذين مبتدأ وجملة نورهم يسعى خبره وبين أيديهم الظرف متعلق بيسعى وبأيمانهم عطف على الظرف متعلق بما تعلق به (يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا) الجملة خبر ثان أو حالية وربنا منادى مضاف وجملة النداء وفعل الأمر بعدها وفاعله ومفعوله مقول القول (وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عطف على ما تقدم.

البلاغة:

1- في قوله «توبة نصوحا» إسناد مجازي، أسند النصح إلى التوبة مجازا وإنما هو من التائب للمبالغة، وقد تقدم نظيره كثيرا.

2- في قوله «لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون» فن عجيب سمّوه «السلب والإيجاب» وهو بناء الكلام على نفي الشيء من جهة وإيجابه من جهة أخرى أو أمر بشيء من جهة ونهي عنه من غير تلك الجهة وقد تقدم بحثه فيما مضى، وهو في الآية ظاهر فقد سلب عزّ وجلّ عن هؤلاء الموصوفين العصيان وأوجب لهم الطاعة، فإن قيل على ظاهر هذه الآية إشكال من جهة التداخل والتكرار فإن معنى عجزها داخل في معنى صدرها فهو مكرر وإن اختلف لفظه وهذا عيب يتحاشى عن نظم الكتاب العزيز فإن من لا يعصي يطيع، ولم أر من تعرّض لهذا الإشكال وأجاب عنه إلا الإمام فخر الدين الرازي فقال «لا يعصون الله في الحال ويفعلون ما يؤمرون في المستقبل» وهو على كل حال جواب لا يحلّ الإشكال بل يبقى واردا وأجاب ابن أبي الإصبع بقوله:

«الوصف بالطاعة والعصيان على ثلاثة أقسام: تقول: زيد لا يعصي ويطيع ونقيضه لا يطيع ويعصي والواسطة لا يعصي ولا يطيع والأول وصف أعلى والثاني وصف أدنى والثالث وصف متوسط والحق سبحانه أراد، وهو أعلم، أن يصف هؤلاء الملائكة بالوصف الأعلى فلو اقتصر عزّ وجلّ على قوله لا يعصون احتمل أن يوصل بقولك ولا يطيعون فلا يوفي ذلك بالمعنى المراد فإن المراد وصفهم بأعلى الأوصاف فوجب أن يقول ويفعلون فتكمل الوصف والله أعلم» .

وأورد الزمخشري هذا الإشكال وأجاب عنه بما يلي: «فإن قلت أليست الجملتان في معنى واحد؟ قلت: لا فإن معنى الأولى يتقبلون أوامره ويلتزمونها ولا يأبونها ولا ينكرونها ومعنى الثانية أنهم يؤدّون ما يؤمرون، به ولا يتثاقلون عنه ولا يتوانون فيه، فإن قلت قد خاطب الله المشركين المكذبين بالوحي بهذا بعينه في قوله تعالى: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة، وقال: أعدّت للكافرين فجعلها معدّة للكافرين فما معنى مخاطبته به المؤمنين؟ قلت:

الفسّاق وإن كانت دركاتهم فوق دركات الكفّار فإنهم مساكنون للكفّار في دار واحدة فقيل للذين آمنوا قوا أنفسكم باجتناب الفسوق مساكنة الكفّار الذين أعدّت لهم هذه النار الموصوفة، ويجوز أن يأمرهم بالتوقّي من الارتداد والندم على الدخول في الإسلام.

وتعقبه ابن المنير المالكي في كتابه الانتصاف فقال: «جوابه الأول مفرع على قاعدته الفاسدة في اعتقاد خلود الفسّاق في جهنم ولعلّه إنما أورد السؤال ليتكلف عنه بجواب ينفّس عمّا في نفسه مما لا يطيق كتمانه من هذا الباطل» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 561

At-TahrimJuz 28 · Page 561

66:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."

1 translator’s note
  1. i.e., it is expected or promised. ↩

66:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

66:10

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."

1 translator’s note
  1. In the matter of religion. ↩

66:11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."

66:12

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

DarwishTafsir · 66:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском