Al-Mulk 67:1
The Sovereignty · Juz 29 · Page 562
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 67:1
صفحة 2
سُورَةُ المُلْكِ
وتُسَمّى تَبارَكَ والمانِعَةَ والمُنْجِيَةَ والمُجادِلَةَ، فَقَدْ أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كُنّا نُسَمِّيها عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المانِعَةَ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ضَرَبَ بَعْضُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ خِباءَهُ عَلى قَبْرٍ وهو لا يَحْسَبُ أنَّهُ قَبْرٌ فَإذا قَبْرُ إنْسانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ المُلْكِ حَتّى خَتَمَها فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «هِيَ المانِعَةُ هي المُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ»» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مَسْنَدِهِ واللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: ألا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قالَ: بَلى قالَ اقْرَأْ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [المُلْكِ: 1] وعَلِّمْها أهْلَكَ وجَمِيعَ ولَدِكَ وصِبْيانَ بَيْتِكَ وجِيرانَكَ فَإنَّها المُنْجِيَةُ والمُجادِلَةُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّها لِقارِئِها وتَطْلُبُ لَهُ أنْ تُنْجِيَهُ مِن عَذابِ النّارِ ويَنْجُوَ بِها صاحِبُها مِن عَذابِ القَبْرِ الخَبَرُ.
وفِي جَمالِ القُرّاءِ تُسَمّى أيْضًا الواقِيَةَ المَنّاعَةَ وهي مَكِّيَّةٌ عَلى الأصَحِّ. وقِيلَ غَيْرَ ثَلاثِ آياتٍ مِنها وأخْرَجَ ابْنُ جُوَيْبِرٍ في تَفْسِيرِهِ عَنِ الضَّحاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي قَوْلٍ غَرِيبٍ إنَّها مَدَنِيَّةٌ وآيُها إحْدى وثَلاثُونَ آيَةً في المَكِّيِّ والمَدَنِيِّ الأخِيرِ وثَلاثُونَ في الباقِي وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا ما يُرَجِّحُهُ.
ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا ضَرَبَ مَثَلًا لِلْكَفّارِ بِتِينِكَ المَرْأتَيْنِ المَحْتُومِ لَهُما بِالشَّقاوَةِ وإنْ كانَتا تَحْتَ نَبِيَّيْنِ عَظِيمَيْنِ ومَثَلًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِآسِيَةَ ومَرْيَمَ وهُما مَحْتُومٌ لَهُما بِالسَّعادَةِ وإنَّ أكْثَرَ قَوْمِهِما كُفّارٌ، افْتَتَحَ هَذِهِ بِما يَدُلُّ عَلى إحاطَتِهِ عَزَّ وجَلَّ وقَهْرِهِ وتَصَرُّفِهِ في مُلْكِهِ عَلى ما سَبَقَ بِهِ قَضاؤُهُ.
صفحة 3
وقِيلَ إنَّ أوَّلِ هَذِهِ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى آخِرِ الطَّلاقِ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [الطَّلاقِ: 12] لِما فِيهِ مِن مَزِيدِ البَسْطِ لِما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وفَصَلَ بِسُورَةِ التَّحْرِيمِ لِأنَّها كالقِطْعَةِ مِن سُورَةِ الطَّلاقِ والتَّتِمَّةِ لَها، وقَدْ جاءَ في فَضْلِها أخْبارٌ كَثِيرَةٌ مِنها ما مَرَّ آنِفًا ومِنها ما أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنِّسائِيُّ وابْنُ ماجَّةَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وغَيْرُهم عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ ما هي إلّا ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾»» .
ومِنها ما جاءَ في حَدِيثٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وآخَرَ رَواهُ عَنْهُ جَماعَةٌ وصَحَّحَهُ الحاكِمُ: «مَن قَرَأها في لَيْلَةٍ فَقَدْ أكْثَرَ وأطْيَبَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ الم ( تَنْزِيلُ ) السَّجْدَةُ ( وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ) كُلَّ لَيْلَةٍ لا يَدْعُهُما سَفَرٍ ولا حَضَرٍ» .
ولِهَذا ونَحْوِهِ قِيلَ يُنْدَبُ قِراءَتُها كُلَّ لَيْلَةٍ. والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وفَّقَنِي لِقِراءَتِها كَذَلِكَ مُنْذُ بَلَغْتُ سِنَّ التَّمْيِيزِ إلى اليَوْمِ، وأسْألُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفِيقَ لِما بَعْدُ والقَبُولَ. ورَأيْتُ في بَعْضِ شُرُوحِ البُخارِيِّ نَدْبَ قِراءَتِها عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلالِ رَجاءَ الحِفْظِ مِنَ المَكارِهِ في ذَلِكَ الشَّهْرِ بِبَرَكَةِ آيِها الثَّلاثِينَ واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ البَرَكَةُ النَّماءُ والزِّيادَةُ حِسِّيَّةً كانَتْ أوْ عَقْلِيَّةً وكَثْرَةُ الخَيْرِ ودَوامُهُ، ونِسْبَتُها إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى المَعْنى الأوَّلِ وهو الألْيَقُ بِالمَقامِ بِاعْتِبارِ تَعالِيهِ جَلَّ وعَلا عَمّا سِواهُ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وصِيغَةُ التَّفاعُلِ لِلْمُبالَغَةِ في ذَلِكَ كَما في نَظائِرِهِ مِمّا لا يُتَصَوَّرُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ تَعالى مِنَ الصِّيَغِ كالتَّكَبُّرِ. وعَلى الثّانِي بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ ما يَفِيضُ مِنهُ سُبْحانَهُ عَلى مَخْلُوقاتِهِ مِن فُنُونِ الخَيْراتِ والصِّيغَةُ حِينَئِذٍ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِإفادَةِ نَماءِ تِلْكَ الخَيْراتِ وازْدِيادِها شَيْئًا فَشَيْئًا وآنًا فَآنًا بِحَسَبِ حُدُوثِها أوْ حُدُوثِ مُتَعَلِّقاتِها. قِيلَ: ولِاسْتِقْلالِها بِالدَّلالَةِ عَلى غايَةِ الكَمالِ وإنْبائِها عَنْ نِهايَةِ التَّعْظِيمِ لَمْ يَجُزِ اسْتِعْمالُها في حَقِّ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ ولا اسْتِعْمالُ غَيْرِها مِنَ الصِّيَغِ في حَقِّهِ تَبارَكَ وتَعالى. وقَدْ ( مَرَّ ) تَمامُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ وإسْنادُها إلى المَوْصُولِ لِلِاسْتِشْهادِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ عَلى تَحَقُّقِ مَضْمُونِها لِأنَّ المُرادَ بِذَلِكَ أنَّهُ سُبْحانَهُ كامِلُ الإحاطَةِ والِاسْتِيلاءِ بِناءً عَلى أنَّ بِيَدِهِ المُلْكُ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ لِذَلِكَ ولا تَجُوزُ في شَيْءٍ مِن مُفْرَداتِهِ، أوْ أنَّ المُلْكَ عَلى حَقِيقَتِهِ واليَدُ مَجازٌ عَنِ الإحاطَةِ والِاسْتِيلاءِ كَما قِيلَ، ولِاسْتِدْعاءِ ذَلِكَ اسْتِغْناءُ المُتَّصِفِ بِهِ مَعَ افْتِقارِ الغَيْرِ إلَيْهِ في وُجُودِهِ وكِمالاتِ وجُودِهِ كانَ لَهُ اخْتِصاصٌ بِالمَوْجُودِ وكَذَلِكَ في العُرْفِ العامِّيِّ لا يُطْلَقُ المُلْكُ عَلى ما لَيْسَ كَذَلِكَ فَلِذا قِيلَ هُنا في بَيانِ مَعْنى الآيَةِ: تَعالى وتَعاظَمَ بِالذّاتِ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ ذاتًا وصِفَةً وفِعْلًا الكامِلُ الإحاطَةِ الِاسْتِيلاءِ عَلى كُلِّ مَوْجُودٍ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تَكْمِيلٌ لِذَلِكَ لِأنَّ القَرِينَةَ الأُولى تَدُلُّ عَلى التَّصَرُّفِ التّامِّ في المَوْجُوداتِ عَلى مُقْتَضى إرادَتِهِ سُبْحانَهُ ومَشِيئَتِهِ مِن غَيْرِ مُنازِعٍ ولا مُدافِعٍ لا مُتَصَرِّفَ فِيها غَيْرُهُ عَزَّ وجَلَّ كَما يُؤْذِنُ بِهِ تَقْدِيمُ الظَّرْفِ وهَذِهِ تَدُلُّ عَلى القُدْرَةِ الكامِلَةِ الشّامِلَةِ، ولَوِ اقْتَصَرَ عَلى الأُولى لَأوْهَمَ أنَّ تَصَرُّفَهُ تَعالى مَقْصُورٌ عَلى تَغْيِيرِ أحْوالِ المَلِكِ كَما يُشاهَدُ مِن تَصَرُّفِ المُلّاكِ المَجازِيِّ، فَقُرِنَتْ بِالثّانِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِأنَّهُ ( عَزَّ ) سُلْطانُهُ قادِرٌ عَلى التَّصَرُّفِ وعَلى إيجادِ الأعْيانِ المُتَصَرِّفِ فِيها وعَلى إيجادِ عَوارِضِها الذّاتِيَّةِ وغَيْرِها، ومِن ثَمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِالوَصْفِ المُتَضَمِّنِ لِلْعَوارِضِ وهَذا ما اخْتارَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ، وصاحِبُ الكَشّافِ اخْتارَ في القَرِينَةِ الأُولى ما ذَكَرْناهُ فِيها مِنَ التَّخْصِيصِ بِالمَوْجُودِ فَقالَ: أيْ تَعالى وتَعاظَمَ عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ عَلى كُلِّ مَوْجُودٍ لِما سَمِعْتَ، وفي الثّانِيَةِ التَّخْصِيصُ بِالمَعْدُومِ فَقالَ: وهو عَلى كُلِّ ما لَمْ يُوجَدْ مِمّا يَدْخُلُ تَحْتَ القُدْرَةِ قَدِيرٌ ووَجْهُهُ عَلى ما في الكَشْفِ أنَّ الشَّيْءَ وإنْ كانَ عامًّا في كُلِّ ما يَصِحُّ أنْ يُعْلَمَ ويُخْبَرَ عَنْهُ لَكِنْ لَمّا قَرَنَ بِالقُدْرَةِ اخْتَصَّ بِالمَعْدُومِ لِاسْتِغْناءِ المَوْجُودِ عَنِ الفاعِلِ عِنْدَ جُمْهُورِ المُتَكَلِّمِينَ القائِلِينَ بِأنَّ عِلَّةَ الِاحْتِياجِ الحُدُوثُ وعَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وأصْحابُهُ.
وأمّا عِنْدَ
صفحة 4
القائِلِينَ بِأنَّ عِلَّةَ الِاحْتِياجِ الإمْكانُ كالمُحَقِّقِينَ فَلِأنَّ الِاخْتِيارَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ العَدَمِ. وجِيءَ بِالقَرِينَةِ الثّانِيَةِ عَلَيْهِ تَكْمِيلًا أيْضًا لِأنَّ الِاخْتِصاصَ بِالمَوْجُودِ فِيهِ إيهامُ نَقَصٍ واخْتارَ صاحِبُ التَّقْرِيبِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ مُطْلَقٌ. وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عامٌّ لِما وُضِعَ لَهُ الشَّيْءُ فَيَكُونُ قَدْ قَصَدَ بَيانَ القُدْرَةِ أوَّلًا وعُمُومَها ثانِيًا، ولَمْ يُرْتَضَ صَنِيعُ الزَّمَخْشَرِيِّ ونُظِرَ فِيهِ بِأنَّ الشَّيْءَ إمّا أنْ يَخْتَصَّ بِالمَوْجُودِ أوْ يَشْمَلَ المَوْجُودَ والمَعْدُومَ، وعَلى المَذْهَبَيْنِ فَلا وجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِما لَمْ يُوجَدْ مَعَ انْضِمامِ كُلٍّ إلَيْهِ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُقالَ خَصَّصَهُ بِهِ لِيُغايِرَ ما قَبْلَهُ إذْ خَصَّصَهُ بِالمَوْجُودِ، وفِيهِ أيْضًا نَظَرٌ إذْ لَوْ عَمَّمَ الثّانِي لَتَحَقَّقَ التَّغايُرُ أيْضًا مَعَ أنَّ اليَدَ مَجازٌ عَنِ القُدْرَةِ فَإنْ تَخَصَّصَتْ بِهِ كَما هو مَذْهَبُهُ تَخَصَّصَ الأوَّلُ بِالمَعْدُومِ وإنْ لَمْ تَتَخَصَّصْ لَمْ يَتَخَصَّصِ الثّانِي بِالمَعْدُومِ وادَّعى صاحِبُ الكَشْفِ سُقُوطَهُ بِما نَقَلْناهُ عَنْهُ واعْتُرِضَ عَلَيْهِ وأُجِيبَ بِما لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ فَلْيُتَأمَّلْ.
ومِنَ النّاسِ مَن حَمَلَ ( المُلْكُ ) عَلى المَوْجُوداتِ وجَعَلَ إلَيْهِ مَجازًا عَنِ القُدْرَةِ فَيَكُونُ المَعْنى في قُدْرَتِهِ المَوْجُودَةِ وتَعَقَّبَهُ بَعْضُهم بِأنَّ فِيهِ رَكاكَةً وأشارَ إلى أنَّ الخَلاصَ مِنها إمّا بِجَعْلِ اليَدِ مَجازًا عَنِ التَّصَرُّفِ أوْ بِتَفْسِيرِ المُلْكِ بِالتَّصَرُّفِ، وقِيلَ المُرادُ مِن كَوْنِ المُلْكِ بِيَدِهِ تَعالى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ مالِكُهُ فَمَعْنى ﴿بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ مالِكُ المُلْكِ وفَسَّرَ الرّاغِبُ ( المُلْكُ ) في مِثْلِ ذَلِكَ بِضَبْطِ الشَّيْءِ المُتَصَرِّفِ فِيهِ بِالحُكْمِ، وشاعَ تَخْصِيصُهُ بِعالَمِ الشَّهادَةِ ويُقابِلُهُ حِينَئِذٍ المَلَكُوتُ ولَيْسَ بِمُرادٍ هُنا كَما لا يَخْفى.
Page 562
سورة الملك
Al-Mulk
The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
67:1
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
67:2
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?
1 translator’s note
- i.e., one covering or fitting over the other. ↩
67:4
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.
1 translator’s note
- i.e., repeatedly. ↩
67:5
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.
1 translator’s note
- Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩
67:6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.
67:8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"
67:9
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"
67:10
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."
67:11
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.
1 translator’s note
- From all good and from Allāh's mercy. ↩
67:12
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.