Al-MulkJuz 29 · Page 562

Al-Mulk 67:10

The Sovereignty · Juz 29 · Page 562

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:1–11

وهي مَكِّيَّةٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ " تَبارَكَ " المُلْكِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ ما هي إلّا ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سُورَةٌ في القُرْآنِ خاصَمَتْ عَنْ صاحِبِها حَتّى أدْخَلَتْهُ الجَنَّةَ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وابْنُ نَصْرٍ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ (p-١٥١٠)عَبّاسٍ قالَ: «ضَرَبَ بَعْضُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ خِباءَهُ عَلى قَبْرٍ وهو لا يَحْسَبُ أنَّهُ قَبْرٌ، فَإذا قَبْرُ إنْسانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ المُلْكِ حَتّى خَتَمَها، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هي المانِعَةُ هي المُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ» .

قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْراجِهِ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِن هَذا الوَجْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَبارَكَ " هي المانِعَةُ مِن عَذابِ القَبْرِ» وأخْرَجَهُ أيْضًا النَّسائِيُّ وصَحَّحَهُ والحاكِمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُما سَمِعا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ تَبارَكَ، وهي ثَلاثُونَ آيَةً جُمْلَةً واحِدَةً، وهي المانِعَةُ في القُبُورِ» وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في مُسْنَدِهِ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: ألا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ ؟ قالَ: بَلى، قالَ: اقْرَأْ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ وعَلِّمْها أهْلَكَ وجَمِيعَ ولَدِكَ وصِبْيانِ بَيْتِكَ وجِيرانِكَ، فَإنَّها المُنْجِيَةُ والمُجادِلَةُ تُجادِلُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّها لِقارِئِها، وتَطْلُبُ لَهُ أنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِن عَذابِ النّارِ، ويَنْجُو بِها صاحِبُها مِن عَذابِ القَبْرِ.

قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوَدِدْتُ أنَّها في قَلْبِ كُلِّ إنْسانٍ مِن أُمَّتِي» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ تَبارَكَ تَفاعَلَ مِنَ البَرَكَةِ، والبَرَكَةُ النَّماءُ والزِّيادَةُ، وقِيلَ: تَعالى وتَعاظَمَ عَنْ صِفاتِ المَخْلُوقِينَ، وقِيلَ: دامَ فَهو الدّائِمُ الَّذِي لا أوَّلَ لِوُجُودِهِ ولا آخِرَ لِدَوامِهِ.

وقالَ الحَسَنُ: تَبارَكَ: تَقَدَّسَ، وصِيغَةُ التَّفاعُلِ لِلْمُبالَغَةِ، واليَدُ مَجازٌ عَنِ القُدْرَةِ والِاسْتِيلاءِ، والمُلْكُ هو مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَهو يُعِزُّ مَن يَشاءُ ويُذِلُّ مَن يَشاءُ، ويَرْفَعُ مَن يَشاءُ ويَضَعُ مَن يَشاءُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمُلْكِ مُلْكُ النُّبُوَّةِ، والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ الحَمْلَ عَلى العُمُومِ أكْثَرُ مَدْحًا وأبْلَغُ ثَناءً، ولا وجْهَ لِلتَّخْصِيصِ ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: بَلِيغُ القُدْرَةِ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ يَتَصَرَّفُ في مِلْكِهِ كَيْفَ يُرِيدُ مِن إنْعامٍ وانْتِقامٍ ورَفْعٍ ووَضْعٍ وإعْطاءٍ ومَنعٍ.

﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ المَوْتُ انْقِطاعُ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالبَدَنِ ومُفارَقَتُهُ لَهُ، والحَياةُ تَعَلُّقُ الرُّوحِ بِالبَدَنِ واتِّصالُهُ بِهِ، وقِيلَ: هي ما يَصِحُّ بِوُجُودِهِ الإحْساسُ، وقِيلَ: ما يُوجِبُ كَوْنَ الشَّيْءِ حَيًّا، وقِيلَ: المُرادُ المَوْتُ في الدُّنْيا والحَياةُ في الآخِرَةِ.

وقَدَّمَ المَوْتَ عَلى الحَياةِ لِأنَّ أصْلَ الأشْياءِ عَدَمُ الحَياةِ، والحَياةُ عارِضَةٌ لَها، وقِيلَ: لِأنَّ المَوْتَ أقْرَبُ إلى القَهْرِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: ﴿خَلَقَ المَوْتَ﴾ يَعْنِي النُّطْفَةَ والمُضْغَةَ والعَلَقَةَ، والحَياةَ يَعْنِي خَلَقَهُ إنْسانًا وخَلَقَ الرُّوحَ فِيهِ، وقِيلَ: خَلَقَ المَوْتَ عَلى صُورَةِ كَبْشٍ لا يَمُرُّ عَلى شَيْءٍ إلّا ماتَ، وخَلَقَ الحَياةَ عَلى صُورَةِ فَرَسٍ لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلّا حَيِيَ، قالَهُ مُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ.

وقَدْ ورَدَ في التَّنْزِيلِ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم﴾ [السجدة: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ [الأنفال: ٥٠] وقَوْلُهُ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزمر: ٤٢] وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ " خَلَقَ "، أيْ: خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ مَن يَخْتَبِرُكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا، فَيُجازِيكم عَلى ذَلِكَ، وقِيلَ: المَعْنى: لِيَبْلُوَكم أيُّكم أكْثَرُ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وأشَدُّ مِنهُ خَوْفًا، وقِيلَ، أيُّكم أسْرَعُ إلى طاعَةِ اللَّهِ، وأرْوَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ مُتَعَلِّقٌ بِخَلْقِ الحَياةِ، لا بِخَلْقِ المَوْتِ.

وقالَ الزَّجّاجُ أيْضًا والفَرّاءُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لَمْ يَقَعْ عَلى " أيُّ " لِأنَّ فِيما بَيْنَ البَلْوى و" أيُّ " إضْمارَ فِعْلٍ كَما تَقُولُ: بَلَوْتُكم لِأنْظُرَ أيُّكم أطْوَعُ، ومَثَلُهُ قَوْلُهُ: ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ [القلم: ٤٠] أيْ سَلْهم ثُمَّ انْظُرْ أيُّهم، " فَأيُّكم " في الآيَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ " أحْسَنُ "؛ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ لا يَعْمَلُ فِيهِ ما قَبْلَهُ، وإيرادُ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ مَعَ أنَّ الِابْتِلاءَ شامِلٌ لِجَمِيعِ أعْمالِهِمُ المُنْقَسِمَةِ إلى الحَسَنِ والقَبِيحِ لا إلى الحَسَنِ والأحْسَنِ فَقَطْ لِلْإيذانِ بِأنَّ المُرادَ بِالذّاتِ والمَقْصِدَ الأصْلِيَّ مِنَ الِابْتِلاءِ هو ظُهُورُ كَمالِ إحْسانِ المُحْسِنِينَ وهو العَزِيزُ أيِ الغالِبُ الَّذِي لا يُغالَبُ الغَفُورُ لِمَن تابَ وأنابَ.

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾ المَوْصُولُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تابِعًا لِلْعَزِيزِ الغَفُورِ نَعْتًا أوْ بَيانًا أوْ بَدَلًا، وأنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا عَنْهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ، و" طِباقًا " صِفَةٌ لِسَبْعِ سَماواتٍ، أيْ: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وهو جَمْعُ طَبَقٍ نَحْوَ جَبَلٍ وجِبالٍ، أوْ جَمْعُ طَبَقَةٍ نَحْوَ رَحْبَةٍ ورِحابٍ، أوْ مَصْدَرُ طابَقَ، يُقالُ: طابَقَ مُطابَقَةً وطِباقًا، ويَكُونُ عَلى هَذا الوَجْهِ الوَصْفُ بِالمَصَدَرِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: ذاتِ طِباقٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ طُوبِقَتْ طِباقًا ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِسَبْعِ سَماواتٍ أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، ومَن مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿مِن تَفاوُتٍ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأصْحابُهُ وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ " ٢ تَفَوُّتٍ " مُشَدَّدًا بِدُونِ ألْفٍ وهُما لُغَتانِ: كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ، والتَّحامُلِ والتَّحَمُّلِ، والمَعْنى عَلى القِراءَتَيْنِ: ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَناقُضٍ ولا تَبايُنٍ ولا اعْوِجاجٍ ولا تَخالُفٍ، بَلْ هي مُسْتَوِيَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ دالَّةٌ عَلى خالِقِها، وإنِ (p-١٥١١)اخْتَلَفَتْ صُوَرُها وصِفاتُها فَقَدِ اتَّفَقَتْ مِن هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ ﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾ الفُطُورُ: الشُّقُوقُ والصُّدُوعُ والخُرُوقُ، أيِ ارْدُدْ طَرَفَكَ حَتّى يَتَّضِحَ لَكَ ذَلِكَ بِالمُعايَنَةِ.

أخْبَرَ أوَّلًا بِأنَّهُ لا تَفاوُتَ في خَلْقِهِ، ثُمَّ أمَرَ ثانِيًا بِتَرْدِيدِ البَصَرِ في ذَلِكَ لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ وحُصُولِ الطُّمَأْنِينَةِ.

قالَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ: الفُطُورُ الشُّقُوقُ جَمْعُ فَطْرٍ: وهو الشَّقُّ.

وقالَ قَتادَةُ: هَلْ تَرى مِن خَلَلٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: هَلْ تَرى مِن خُرُوقٍ، وأصْلُهُ مِنَ التَّفَطُّرِ والِانْفِطارِ، وهو التَّشَقُّقُ والِانْشِقاقُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎بَنى لَكم بِلا عَمَدٍ سَماءً وزَيَّنَها فَما فِيها فُطُورُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ رَدَدْتِ فِيهِ ∗∗∗ هَواكِ فَلِيمَ فالتَأمَ الفُطُورُ

﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أيْ: رَجْعَتَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وانْتِصابُهُ عَلى المَصْدَرِ، والمُرادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْثِيرُ كَما في لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أيْ: رَجْعَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ وإنْ كَثُرَتْ.

ووَجْهُ الأمْرِ بِتَكْرِيرِ النَّظَرِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ أنَّهُ قَدْ لا يَرى ما يَظُنُّهُ مِنَ العَيْبِ في النَّظْرَةِ الأُولى ولا في الثّانِيَةِ.

ولِهَذا قالَ أوَّلًا ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾ ثُمَّ قالَ ثانِيًا ﴿فارْجِعِ البَصَرَ﴾ ثُمَّ قالَ ثالِثًا ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ فَيَكُونُ ذَلِكَ أبْلَغَ في إقامَةِ الحُجَّةِ وأقْطَعَ لِلْمَعْذِرَةِ ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾ أيْ: يَرْجِعْ إلَيْكَ البَصَرُ ذَلِيلًا صاغِرًا عَلى أنْ يَرى شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وقِيلَ: مَعْنى خاسِئًا: مُبْعَدًا مَطْرُودًا عَنْ أنْ يُبْصِرَ ما التَمَسَهُ مِنَ العَيْبِ، يُقالُ: خَسَأْتُ الكَلْبَ، أيْ: أبْعَدْتُهُ وطَرَدْتُهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " يَنْقَلِبْ " بِالجَزْمِ جَوابًا لِلْأمْرِ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ في رِوايَةٍ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ ﴿وهُوَ حَسِيرٌ﴾ أيْ: كَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 562

Al-MulkJuz 29 · Page 562

67:1

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -

67:2

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

67:3

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

67:4

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.

1 translator’s note
  1. i.e., repeatedly. ↩

67:5

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.

1 translator’s note
  1. Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩

67:6

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.

67:7

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

67:8

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"

67:9

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

67:10

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

67:11

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

1 translator’s note
  1. From all good and from Allāh's mercy. ↩

67:12

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 67:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском