Al-MulkJuz 29 · Page 562

Al-Mulk 67:12

The Sovereignty · Juz 29 · Page 562

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:12–21

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ، و" بِالغَيْبِ " حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ: غائِبِينَ عَنْهُ، أوْ غائِبًا عَنْهم، والمَعْنى: أنَّهم يَخْشَوْنَ عَذابَهُ ولَمْ يَرَوْهُ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ خَوْفًا مِن عَذابِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَخْشَوْنَ رَبَّهم حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ وذَلِكَ في خَلَواتِهِمْ، أوِ المُرادُ بِالغَيْبِ كَوْنُ العَذابِ غائِبًا عَنْهم لِأنَّهم في الدُّنْيا، وهو إنَّما يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا سَبَبِيَّةً ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ عَظِيمَةٌ يَغْفِرُ اللَّهُ بِها ذُنُوبَهم ﴿وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وهو الجَنَّةُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ [ق: ٣٣] .

ثُمَّ عادَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ الكُفّارِ فَقالَ: ﴿وأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ تَساوِي الإسْرارِ والجَهْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والمَعْنى: إنْ أخْفَيْتُمْ كَلامَكم أوْ جَهَرْتُمْ بِهِ في أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَعْلَمُهُ اللَّهُ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ خافِيَةٌ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلِاسْتِواءِ المَذْكُورِ، وذاتُ الصُّدُورِ هي مُضْمَراتُ القُلُوبِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ لِلْإنْكارِ، والمَعْنى: ألا يَعْلَمُ السِّرَّ. ومُضْمَراتُ القُلُوبِ مِن خَلَقَ ذَلِكَ وأوْجَدَهُ، فالمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ الخالِقِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِبارَةً عَنِ المَخْلُوقِ، وفي " يَعْلَمُ " ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ، أيْ: ألا يَعْلَمُ اللَّهُ المَخْلُوقَ الَّذِي هو مِن جُمْلَةِ خَلْقِهِ، فَإنَّ الإسْرارَ والجَهْرَ ومُضْمَراتِ القُلُوبِ مِن جُمْلَةِ خَلْقِهِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَعْلَمُ "، أيِ الَّذِي لَطُفَ عِلْمُهُ بِما في القُلُوبِ، الخَبِيرُ بِما تُسِرُّهُ وتُضْمِرُهُ مِنَ الأُمُورِ، لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ.

ثُمَّ امْتَنَّ سُبْحانَهُ عَلى عِبادِهِ فَقالَ: ﴿هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ أيْ: سَهْلَةً لَيِّنَةً تَسْتَقِرُّونَ عَلَيْها، ولَمْ يَجْعَلْها خَشِنَةً بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ عَلَيْكُمُ السُّكُونُ فِيها والمَشْيُ عَلَيْها، والذَّلُولُ في الأصْلِ: هو المُنْقادُ الَّذِي يَذِلُّ لَكَ ولا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْكَ، والمَصْدَرُ الذُّلُّ، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالمَشْيِ عَلى الجَعْلِ المَذْكُورِ، والأمْرُ لِلْإباحَةِ.

قالَ مُجاهِدٌ، والكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: مَناكِبُها طُرُقُها وأطْرافُها وجَوانِبُها.

وقالَ قَتادَةُ، وشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَناكِبُها جِبالُها، وأصْلُ المَنكِبِ الجانِبُ، ومِنهُ مَنكِبُ الرَّجُلِ، ومِنهُ الرِّيحُ النَّكْباءُ، لِأنَّها تَأْتِي مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ ﴿وكُلُوا مِن رِزْقِهِ﴾ أيْ: مِمّا رَزَقَكم وخَلَقَهُ لَكم في الأرْضِ ﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أيْ: وإلَيْهِ البَعْثُ مِن قُبُورِكم، لا إلى غَيْرِهِ، (p-١٥١٣)وفِي هَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ.

ثُمَّ خَوَّفَ سُبْحانَهُ الكُفّارَ.

فَقالَ: ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ قالَ الواحِدِيُّ قالَ المُفَسِّرُونَ: يَعْنِي عُقُوبَةَ مَن في السَّماءِ، وقِيلَ: مَن في السَّماءِ قُدْرَتُهُ وسُلْطانُهُ وعَرْشُهُ ومَلائِكَتُهُ، وقِيلَ: مَن في السَّماءِ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: المُرادُ جِبْرِيلُ، ومَعْنى ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ يَقْلِعَها مُلْتَبِسَةً بِكم كَما فَعَلَ بِقارُونَ بَعْدَ ما جَعَلَها لَكم ذَلُولًا تَمْشُونَ في مَناكِبِها، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَخْسِفَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنَ المَوْصُولِ، أيْ: أأمِنتُمْ خَسْفَهُ، أوْ عَلى حَذْفِ مِن، أيْ: مِن أنْ يَخْسِفَ ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ أيْ: تَضْطَرِبُ وتَتَحَرَّكُ عَلى خِلافِ ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ السُّكُونِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أأمِنتُمْ بِهَمْزَتَيْنِ، وقَرَأ البَصْرِيُّونَ والكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَلْبِ الأُولى واوًا.

ثُمَّ كَرَّرَ سُبْحانَهُ التَّهْدِيدَ لَهم بِوَجْهٍ آخَرَ فَقالَ: ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ أيْ: حِجارَةً مِنَ السَّماءِ كَما أرْسَلَها عَلى قَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ الفِيلِ، وقِيلَ: سَحابٌ فِيها حِجارَةٌ، وقِيلَ: رِيحٌ فِيها حِجارَةٌ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أيْ: إنْذارِي إذا عايَنْتُمُ العَذابَ ولا يَنْفَعُكم هَذا العِلْمُ، وقِيلَ: النَّذِيرُ هُنا مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ عَطاءُ، والضَّحّاكُ.

والمَعْنى: سَتَعْلَمُونَ رَسُولِي وصِدْقَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

والكَلامُ في ﴿أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ كالكَلامِ في ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾ فَهو إمّا بَدَلُ اشْتِمالٍ، أوْ بِتَقْدِيرِ " مِن " .

﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيِ الَّذِينَ قَبْلَ كُفّارِ مَكَّةَ مِن كُفّارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ.

كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ الأيْكَةِ وأصْحابِ الرَّسِّ وقَوْمِ فِرْعَوْنَ ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ أيْ: فَكَيْفَ كانَ إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِما أصَبْتُهم بِهِ مِنَ العَذابِ الفَظِيعِ.

﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ الهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: أغَفِلُوا ولَمْ يَنْظُرُوا، ومَعْنى صافّاتٍ أنَّها صافَّةٌ لِأجْنِحَتِها في الهَواءِ وتَبْسُطُها عِنْدَ طَيَرانِها ﴿ويَقْبِضْنَ﴾ أيْ: يَضْمُمْنَ أجْنِحَتَهُنَّ.

قالَ النَّحّاسُ: يُقالُ لِلطّائِرِ إذا بَسَطَ جَناحَهُ صافٌّ، وإذا ضَمَّها قابِضٌ كَأنَّهُ يَقْبِضُها، وهَذا مَعْنى الطَّيَرانِ، وهو بَسْطُ الجَناحِ وقَبْضُهُ بَعْدَ البَسْطِ ومِنهُ قَوْلُ أبِي خِراشٍ:

؎يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهو مُزايِلٌ تَحْتَ الجَناحِ بِالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ

وإنَّما قالَ: ويَقْبِضْنَ ولَمْ يَقُلْ قابِضاتٍ كَما قالَ صافّاتٍ؛ لِأنَّ القَبْضَ يَتَجَدَّدُ تارَةً فَتارَةً، وأمّا البَسْطُ فَهو الأصْلُ، كَذا قِيلَ.

وقِيلَ: إنَّ مَعْنى ويَقْبِضْنَ قَبْضُهُنَّ لِأجْنِحَتِهِنَّ عِنْدَ الوُقُوفِ مِنَ الطَّيَرانِ، لا قَبْضُها في حالِ الطَّيَرانِ، وجُمْلَةُ ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ إلّا الرَّحْمَنُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَقْبِضْنَ "، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والمَعْنى: أنَّهُ ما يُمْسِكُهُنَّ في الهَواءِ عِنْدَ الطَّيَرانِ إلّا الرَّحْمَنُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ كائِنًا ما كانَ.

﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والمَعْنى أنَّهُ لا جُنْدَ لَكم يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ، والجُنْدُ الحِزْبُ والمَنَعَةُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ أمَّنْ هَذا بِتَشْدِيدِ المِيمِ عَلى إدْغامِ مِيمِ " أمْ " في مِيمِ " مَن " و" أمْ " بِمَعْنى " بَلْ " ولا سَبِيلَ إلى تَقْدِيرِ الهَمْزَةِ بَعْدَها كَما هو الغالِبُ في تَقْدِيرِ أمِ المُنْقَطِعَةِ بِبَلْ والهَمْزَةِ؛ لِأنَّ بَعْدَها هُنا " مَن " الِاسْتِفْهامِيَّةَ فَأغْنَتْ عَنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، و" مَن " الِاسْتِفْهامِيَّةُ مُبْتَدَأٌ واسْمُ الإشارَةِ خَبَرُهُ، والمَوْصُولُ مَعَ صِلَتِهِ صِفَةُ اسْمِ الإشارَةِ، و" يَنْصُرُكم " صِفَةٌ لِجُنْدٍ، و" مِن دُونِ الرَّحْمَنِ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَنْصُرُكم "، والمَعْنى: بَلْ مَن هَذا الحَقِيرُ الَّذِي هو في زَعْمِكم جُنْدٌ لَكم مُتَجاوِزًا نَصْرَ الرَّحْمَنِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِتَخْفِيفِ الأُولى وتَثْقِيلِ الثّانِيَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ﴾ مُعْتَرِضَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها ناعِيَةٌ عَلَيْهِمْ ما هم فِيهِ مِنَ الضَّلالِ، والمَعْنى: ما الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ عَظِيمٍ مِن جِهَةِ الشَّيْطانِ يَغُرُّهم بِهِ.

﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ الكَلامُ في هَذا كالكَلامِ في الَّذِي قَبْلَهُ قِراءَةً وإعْرابًا، أيْ: مَنِ الَّذِي يَدِرُّ عَلَيْكُمُ الأرْزاقَ مِنَ المَطَرِ وغَيْرِهِ إنْ أمْسَكَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْكم ومَنَعَهُ عَلَيْكم ﴿بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ أيْ: لَمْ يَتَأثَّرُوا لِذَلِكَ، بَلْ تَمادَوْا في عِنادٍ واسْتِكْبارٍ عَنِ الحَقِّ ونُفُورٍ عَنْهُ ولَمْ يَعْتَبِرُوا ولا تَفَكَّرُوا، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ فَمَن يَرْزُقُكم غَيْرُهُ، والعُتُوُّ العِنادُ والطُّغْيانُ، والنُّفُورُ الشُّرُودُ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿فِي مَناكِبِها﴾ قالَ: جِبالُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: أطْرافُها.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والحَكِيمُ، التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ المُؤْمِنَ المُحْتَرِفَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ لَجُّوا في عُتُوٍّ ونُفُورٍ﴾ قالَ: في ضَلالٍ.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 562

Al-MulkJuz 29 · Page 562

سورة الملك

Al-Mulk

The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

67:1

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -

67:2

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

67:3

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

67:4

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.

1 translator’s note
  1. i.e., repeatedly. ↩

67:5

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.

1 translator’s note
  1. Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩

67:6

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.

67:7

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

67:8

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"

67:9

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

67:10

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

67:11

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

1 translator’s note
  1. From all good and from Allāh's mercy. ↩

67:12

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Ash-ShawkaniTafsir · 67:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском