Al-MulkJuz 29 · Page 563

Al-Mulk 67:13

The Sovereignty · Juz 29 · Page 563

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:12–17

اللغة:

(ذَلُولًا) فعوّل بمعنى مفعول أي مذللة مسخرة منقادة لما تريدون منها.

(مَناكِبِها) المناكب جمع منكب وهو مجتمع رأس الكتف والعضد يقال: تشابهت منهم المناكب والرءوس أي ليس فيهم مفضل، ويقال: هزّ منكبه لكذا أي فرح به وفلان معي على حدّ منكب أي كلما رآني التوى ولم يتلقني بوجهه، والمنكب أيضا: ناحية كل شيء وجانبة يقال سرنا في منكب من الأرض أو الجبل أي في ناحية والمنكب من القوم عريفهم أو عونهم والمنكب من الأرض: الطريق والموضع المرتدم وفي القرآن الكريم «فامشوا في مناكبها» أي في مواضعها المرتفعة فعلى هذا يكون الكلام حقيقة وعلى الأول يكون فيه استعارة تصريحية وإلى هذا جنح الزمخشري فقال: «المشي في مناكبها مثل لفرط التذليل ومجاوزته الغاية لأن المنكبين وملتقاهما من الغارب أرق شيء من البعير وأنباه عن أن يطأه الراكب بقدمه ويعتمد عليه فإذا جعلها من الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يترك شيئا منها إلا قد ذلله» وقال الزجّاج «معناه سهّل لكم السلوك في جبالها فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ في التذليل» وقيل جوانبها.

(تَمُورُ) تتحرك بكم وفي المختار: «مار من باب قال تحرّك وجاء وذهب ومنه: يوم تمور السماء مورا، قال الضحّاك: تموج موجا» .

الإعراب:

(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) إن واسمها وجملة يخشون صلة الذين وربهم مفعول به وبالغيب حال من الواو في يخشون والباء بمعنى في ولهم خبر مقدم ومغفرة مبتدأ مؤخر وأجر عطف على مغفرة وكبير نعت لأجر والجملة الاسمية خبر إن (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) الواو استئنافية وأسرّوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وقولكم مفعول به وأو حرف عطف واجهروا فعل أمر وفاعل وبه متعلقان باجهروا وإن واسمها وعليم خبرها وبذات الصدور متعلقان بعليم وجملة إن وما في حيّزها تعليل للأمر بتساوي السر والجهر بالنسبة إلى علمه تعالى (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الهمزة للاستفهام ولا نافية ويعلم فعل مضارع مرفوع ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به والفاعل مستتر يعود على الله تعالى والمعنى أينتفي علمه بمن خلق وهو الذي أحاط بمكنونات الأمور وجليّاتها وأجاز الزمخشري ورجحه الجمل في حاشيته نقلا عن شيخه أبو البقاء وغيرهما أن يكون من فاعل يعلم والمفعول محذوف كأنه قال ألا يعلم الخالق سرّكم وجهركم والاستفهام معناه الإنكار وعبارة الزمخشري: «ويجوز أن يكون من خلق منصوبا بمعنى ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله وروي أن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء فيظهر الله رسوله عليها فيقولون أسرّوا قولكم لئلا يسمعه إله محمد، فنبّه الله على جهلهم فإن قلت قدّرت في ألّا يعلم مفعولا على معنى ألا يعلم ذلك المذكور فما أضمر في القلب وأظهر باللسان من خلق فهلّا جعلته مثل قولهم: هو يعطي ويمنع وهلّا كان المعنى ألا يكون عالما من هو خالق لأن الخلق لا يصحّ إلا مع العلم قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله وهو اللطيف الخبير لأنك لو قلت: ألا يكون عالما من هو خالق وهو اللطيف الخبير لم يكن معنى صحيحا لأن ألا يعلم معتمد على الحال والشيء ولا يوقت بنفسه فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء» . وقد تعقب ابن المنير المالكي الزمخشري وناقشه مناقشة قيّمة قال فيها: «هذه الآية ردّ على المعتزلة وتصحيح للطريق التي يسلكها أهل السنّة في الردّ عليهم فإن أهل السنّة يستدلون على أن العبد لا يخلق أفعاله بأنه لا يعلمها وهو استدلال بنفي اللازم الذي هو العلم على نفي الملزوم الذي هو الخلق وبهذه الملازمة دلّت الآية فإن الله تعالى أرشد إلى الاستدلال على ثبوت العلم له عزّ وجلّ بثبوت الخلق وهو استدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم فهو نور واحد يقتبس منه ثبوت العلم للبارىء عزّ وجلّ وإبطال خلق العبد لأفعاله وإعراب الآية ينزل على هذا المعنى فإن الوجه فيها أن يكون من فاعلا مرادا به الخالق ومفعول العلم محذوف تقديره ذلك إشارة إلى السر والجهر ومفعول خلق محذوف ضميره عائد إلى ذلك والتقدير في الجميع ألا يعلم السر والجهر من خلقهما ومتى حذونا غير هذا الوجه من الإعراب ألقانا إلى مضايق التكلّف والتعسّف فمن المحتمل أن يكون من مفعولة واقعة على فاعل السر والجهر والتقدير ألا يعلم الله المسرّين والجاهرين وليس مطابقا للمفصل فإنه لم يقع على ذوات الفاعلين وإنما وقع على أفعالهم من السرّ والجهر وعليه وقع الاستدلال ويحتمل غير ذلك أبعد منه والأول هو الأولى لفظا ومعنى والله الموفّق» والواو حالية وهو مبتدأ واللطيف خبر أول والخبير خبر ثان (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) هو مبتدأ والذي خبر وجملة جعل صلة ولكم متعلقان بذلولا والأرض مفعول جعل الأول وذلولا مفعولها الثاني إذا كانت بمعنى صيّر وإن كانت بمعنى خلق يعرب حالا والفاء الفصيحة أي إن عرفتم ذلك فامشوا والأمر أمر إباحة وفي مناكبها متعلقان بامشوا وكلوا فعل أمر وفاعل ومن رزقه متعلق بكلوا وإليه خبر مقدم والنشور مبتدأ مؤخر (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري وأمنتم فعل وفاعل ومن مفعول به وهي عبارة

عن الله تعالى وفي السماء متعلقان بمحذوف صلة الموصول وأن يخسف المصدر المؤول في محل نصب بدل اشتمال من «من» وبكم متعلقان بيخسف والأرض مفعول به والفاء عاطفة وإذا الفجائية وقد تقدم القول فيها وهي مبتدأ وجملة تمور خبر (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) أم عاطفة بمعنى بل كأنه أضرب عن التهديد الأول لينتقل إلى تهديد آخر وأمنتم فعل وفاعل ومن مفعول به وفي السماء صلة وأن وما في حيّزها بدل اشتمال من «من» وحاصبا مفعول به والفاء الفصيحة والسين حرف استقبال وتعلمون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وكيف اسم استفهام خبر مقدّم ونذيري مبتدأ مؤخر وحذفت ياء المتكلم رسما والجملة المعلقة في محل نصب مفعول تعلمون.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 563

Al-MulkJuz 29 · Page 563

67:13

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

67:14

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩

67:15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.

1 translator’s note
  1. i.e., stable and subservient. ↩

67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "in ascendancy" or "over the heaven."

    [1719] In a circular motion, as in an earthquake.

    ↩
  2. ↩

67:17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.

67:18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.

67:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

67:20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

67:21

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

67:22

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

67:23

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."

67:24

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."

67:25

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

67:26

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."

DarwishTafsir · 67:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском