Al-Mulk 67:14
The Sovereignty · Juz 29 · Page 563
أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤
Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 67:13–14
ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار. ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم [[قوله «إسراركم وإجهاركم» في الصحاح «إجهار الكلام» : إعلانه. (ع)]] في علم الله بهما، ثم أنه علله ب إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أى بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به. ثم أنكر أن لا يحيط علما بالمضمر والمسر والمجهر مَنْ خَلَقَ الأشياء [[قال محمود: «أنكر أن لا يحيط علما بالسر أو الجهر من خلق ذلك ... الخ» قال أحمد: هذه الآية رد على المعتزلة وتصحيح الطريق التي يسلكها أهل السنة في الرد عليهم، فان أهل السنة يستدلون على أن العبد لا يخلق أفعاله بأنه لا يعلمها، وهو استدلال بنفي اللازم الذي هو العلم على نفى الملزوم الذي هو الخلق، وبهذه الملازمة دلت الآية، فان الله تعالى أرشد إلى الاستدلال على ثبوت العلم له عز وجل بثبوت الخلق، وهو استدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم، فهو نور واحد يقتبس منه ثبوت العلم الباري عز وجل، وإبطال خلق العبد لأفعاله، وإعراب الآية ينزل على هذا المعنى، فان الوجه فيها أن يكون مَنْ فاعلا مرادا به الخالق، ومفعول العلم محذوف تقديره: ذلك إشارة إلى السر والجهر ومفعول خلق محذوف ضميره عائد إلى ذلك. والتقدير في الجميع: ألا يعلم السر والجهر من خلقهما. ومتى حذونا غير هذا الوجه من الاعراب ألقانا إلى مضايق التكلف والتعسف، فمن المحتمل أن يكون من مفعولة واقعة على فاعل السر والجهر، والتقدير: ألا يعلم الله المسرين والجاهرين، وليس مطابقا للمفصل، فانه لم يقع ذوات الفاعلين، وإنما وقع على أفعالهم من السر والجهر. وعليه وقع الاستدلال. ويحتمل غير ذلك أبعد منه. والأول هو الأولى لفظا ومعنى. والله الموفق.]] ، وحاله أنه اللطيف الخبير، المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن. ويجوز أن يكون مَنْ خَلَقَ منصوبا بمعنى: ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله. وروى أنّ المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء، فيظهر الله رسوله عليها، فيقولون: أسروا قولكم لئلا يسمعه إله محمد، فنبه الله على جهلهم. فإن قلت: قدرت في أَلا يَعْلَمُ مفعولا على معنى:
ألا يعلم ذلك المذكور مما أضمر في القلب وأظهر باللسان من خلق، فهلا جعلته مثل قولهم: هو يعطى ويمنع، وهلا كان المعنى: ألا يكون عالما من هو خالق، لأنّ الخلق لا يصح إلا مع العلم؟
قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لأنك لو قلت: ألا يكون عالما من هو خالق وهو اللطيف الخبير: لم يكن معنى صحيحا، لأنّ ألا يعلم معتمد على الحال.
والشيء لا يوقت بنفسه، فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم، ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء.
Page 563
67:13
وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣
And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.
67:14
أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤
Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?
1 translator’s note
- Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩
67:15
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥
It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.
1 translator’s note
- i.e., stable and subservient. ↩
67:16
ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦
Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2
67:17
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧
Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.
67:18
وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨
And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.
67:19
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩
Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.
67:20
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠
Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.
67:21
أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١
Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.
67:22
أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢
Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?
67:23
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣
Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."
67:24
قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤
Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."
67:25
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
67:26
قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦
Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."