Al-MulkJuz 29 · Page 563

Al-Mulk 67:16

The Sovereignty · Juz 29 · Page 563

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "in ascendancy" or "over the heaven."

    [1719] In a circular motion, as in an earthquake.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:16

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ءَأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ﴾ .

ذَكَرَ أبُو حَيّانَ في قِراءَةِ: ءَأمِنتُمْ عِدَّةَ قِراءاتٍ مِن تَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ، ومِن تَسْهِيلِ الثّانِيَةِ ومِن إدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما وغَيْرِ ذَلِكَ، والخَسْفُ ذَهابُها سُفْلًا، كَما خُسِفَ بِقارُونَ، والمَوْرُ الحَرَكَةُ المُضْطَرِبَةُ أوِ الحَرَكَةُ بِسُرْعَةٍ، وقَدْ ثَبَّتَها تَعالى بِالجِبالِ أوْتادًا كَما قالَ: ﴿والجِبالَ أرْساها﴾ ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ [النازعات: ٣٢ - ٣٣] و ﴿مَن في السَّماءِ﴾ . قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هو اللَّهُ تَعالى. اهـ.

وَعَزاهُ القُرْطُبِيُّ لِابْنِ عَبّاسٍ، ويَشْهَدُ لِما قالَهُ: ما جاءَ بَعْدَهُ مِن خَسْفِ الأرْضِ وإرْسالِ الحاصِبِ، فَإنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ، كَما أنَّهُ ظاهِرُ النَّصِّ، وبِهَذا يُرَدُّ عَلى الكِسائِيِّ فِيما ذَهَبَ إلَيْهِ ومَن تَبِعَهُ عَلَيْهِ كَأبِي حَيّانَ، إذا قالُوا: إنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ مِن قَبِيلِ المَجازِ، ومَجازُهُ عِنْدَهم أنَّ مَلَكُوتَهُ في السَّماءِ أيْ: عَلى حَذْفِ مُضافٍ، ومَلَكُوتُهُ في كُلِّ شَيْءٍ، ولَكِنْ خَصَّ السَّماءَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّها مَسْكَنُ مَلائِكَتِهِ، وثَمَّ عِزَّتُهُ وكُرْسِيُّهُ واللَّوْحُ المَحْفُوظُ، ومِنها تَتَنَزَّلُ قَضاياهُ وكُتُبُهُ وأوامِرُهُ ونَهْيُهُ، إلَخْ.

وَقِيلَ: هو جِبْرِيلُ؛ لِأنَّهُ المُوَكَّلُ بِالخَسْفِ، وقِيلَ: إنَّهُ مُجاراةٌ لَهم في مُعْتَقَدِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ في السَّماءِ، وهَذِهِ الأقْوالُ مَبْناها عَلى نَفْيِ صِفَةِ العُلُوِّ لِلَّهِ تَعالى، وفِرارًا مِنَ التَّشْبِيهِ في نَظَرِهِمْ، ولَكِنْ ما عَلَيْهِ السَّلَفُ خِلافُ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، ومُعْتَقَدُ السَّلَفِ هو طِبْقُ ما قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ لِحَدِيثِ الجارِيَةِ: «أيْنَ اللَّهُ ؟ " قالَتْ: في السَّماءِ، قالَ: اعْتِقْها؛ فَإنَّها مُؤْمِنَةٌ»، ولِعِدَّةِ آياتٍ في هَذا المَعْنى.

وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - هَذا المَبْحَثَ بِأوْسَعِ وأوْضَحِ ما يُمْكِنُ مِمّا لَمْ يَدَعْ لَبْسًا، ولا يَتْرُكُ شُبْهَةً، ولا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مُسْلِمٌ عالِمًا كانَ أوْ مُتَعَلِّمًا، فالعالِمُ يَأْخُذُ مِنهُ مَنهَجَ التَّعْلِيمِ السَّلِيمِ وأُسْلُوبَ البَيانِ الحَكِيمِ، والمُتَعَلِّمُ يَأْخُذُ مِنهُ ما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن (p-٢٤١)مُعْتَقَدٍ قَوِيمٍ واضِحٍ جَلِيٍّ سَلِيمٍ.

وَقَدْ يُقالُ: إنَّ مَعْنى (في) هو الظَّرْفِيَّةُ، فَنَجْعَلُ السَّماءَ ظَرْفًا لِلَّهِ تَعالى، وهَذا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ بِالمُتَحَيِّزِ.

فَيُقالُ: إنَّهُ سُبْحانَهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ والمَنصُوصِ في حَقِّ المَخْلُوقِ.

وَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ مِنَ السُّنَّةِ عَلى نَفْيِ ذَلِكَ عَنْهُ تَعالى واسْتِحالَتِهِ عَقْلًا عَلَيْهِ سُبْحانَهُ في حَدِيثِ: «ما السَّماواتُ السَّبْعُ في الكُرْسِيِّ إلّا كَحَلْقَةٍ أوْ دَراهِمَ في تُرْسٍ، وما الكُرْسِيُّ في العَرْشِ إلّا كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ، وما العَرْشُ في كَفِّ الرَّحْمَنِ إلّا كَحَبَّةِ خَرْدَلٍ في كَفِّ أحَدِكم» فانْتَفَتْ ظَرْفِيَّةُ السَّماءِ لَهُ سُبْحانَهُ عَلى المَعْرُوفِ لَنا؛ ولِأنَّهُ سُبْحانَهُ مُسْتَوٍ عَلى عَرْشِهِ.

وَفِيما قَدَّمَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ - في هَذا المَبْحَثِ شِفاءٌ وغَناءٌ، ولِلَّهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ. قالَ القُرْطُبِيُّ: (إنَّ في السَّماءِ) بِمَعْنى فَوْقَ السَّماءِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ﴾ [التوبة: ٢] أيْ: فَوْقَها لا بِالمُماسَّةِ والتَّحَيُّزِ.

وَقِيلَ: (في): بِمَعْنى عَلى كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أيْ: عَلَيْها إلى أنْ قالَ: والأخْبارُ في هَذا البابِ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ مُنْتَشِرَةٌ مُشِيرَةٌ إلى العُلُوِّ، لا يَدْفَعُها إلّا مُلْحِدٌ أوْ جاهِلٌ أوْ مُعانِدٌ، والمُرادُ بِها تَوْقِيرُهُ وتَنْزِيهُهُ عَنِ السُّفْلِ والتَّحْتِ ووَصْفُهُ بِالعُلُوِّ. اهـ.

وَهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ هو عَيْنُ مَذْهَبِ السَّلَفِ، وقَدْ ذَكَرَ كَلامًا آخِرُهُ فِيهِ التَّأْوِيلُ وفِيهِ التَّنْزِيهُ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 563

Al-MulkJuz 29 · Page 563

67:13

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

67:14

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩

67:15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.

1 translator’s note
  1. i.e., stable and subservient. ↩

67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "in ascendancy" or "over the heaven."

    [1719] In a circular motion, as in an earthquake.

    ↩
  2. ↩

67:17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.

67:18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.

67:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

67:20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

67:21

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

67:22

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

67:23

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."

67:24

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."

67:25

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

67:26

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."

Ash-ShinqitiTafsir · 67:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском