Al-Mulk 67:2
The Sovereignty · Juz 29 · Page 562
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 67:1–2
(p-٥٩٩)سُورَةُ المُلْكِ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سُورَةُ «تَبارَكَ» المُلْكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في «تَفْسِيرِهِ»، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ «تَبارَكَ» المُلْكِ في أهْلِ مَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ سُورَةً مِن كِتابِ اللَّهِ ما هي إلّا ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غُفِرَ لَهُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١]» .
(p-٦٠٠)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ خاصَمَتْ عَنْ صاحِبِها حَتّى أدْخَلَتْهُ الجَنَّةَ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١] .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ نَصْرٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «ضَرَبَ بَعْضُ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ – خِباءَهُ عَلى قَبْرٍ وهو لا يَحْسَبُ أنَّهُ قَبْرٌ، فَإذا فِيهِ إنْسانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ «المُلْكِ» حَتّى خَتَمَها، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ المانِعَةُ، هي المُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««سُورَةُ «تَبارَكَ» هي المانِعَةُ مِن عَذابِ القَبْرِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُما سَمِعا (p-٦٠١)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ «تَبارَكَ» وهي ثَلاثُونَ آيَةً، جُمْلَةً واحِدَةً» وقالَ: «هِيَ المانِعَةُ في القُبُورِ، وإنَّ قِراءَةَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] تَعْدِلُ في الصَّلاةِ قِراءَةَ ثُلُثِ القُرْآنِ، وإنَّ قِراءَةَ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] في الصَّلاةِ تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ، وإنَّ قِراءَةَ ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] في الصَّلاةِ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في «مُسْنَدِهِ» واللَّفْظُ لَهُ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: ألا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قالَ: بَلى، قالَ اقْرَأْ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ وعَلِّمْها أهْلَكَ، وجَمِيعَ ولَدِكَ، وصِبْيانَ بَيْتِكَ، وجِيرانَكَ؛ فَإنَّها المُنْجِيَةُ والمُجادِلَةُ، تُجادِلُ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّها لِقارِئِها، وتَطْلُبُ لَهُ أنْ يُنْجِيَهُ مِن عَذابِ النّارِ، ويَنْجُو بِها صاحِبُها مِن عَذابِ القَبْرِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوَدِدْتُ أنَّها في قَلْبِ كُلِّ إنْسانٍ مِن أُمَّتِي»» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم ماتَ ولَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِن كِتابِ اللَّهِ إلّا «تَبارَكَ» فَلَمّا وُضِعَ في حُفْرَتِهِ أتاهُ المَلَكُ، فَثارَتِ السُّورَةُ في وجْهِهِ فَقالَ (p-٦٠٢)لَها: إنَّكِ مِن كِتابِ اللَّهِ، وأنا أكْرَهُ مَساءَتَكِ، وإنِّي لا أمْلِكُ لَكِ ولا لَهُ ولا لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا، فَإنْ أرَدْتِ هَذا بِهِ فانْطَلِقِي إلى الرَّبِّ فاشْفَعِي لَهُ، فَتَنْطَلِقُ إلى الرَّبِّ، فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنْ فَلانًا عَمَدَ إلَيَّ مِن بَيْنِ كِتابِكَ فَتَعَلَّمَنِي وتَلانِي، أفَتُحْرِقُهُ أنْتَ بِالنّارِ وتُعَذِّبُهُ وأنا في جَوْفِهِ؟! فَإنْ كُنْتَ فاعِلًا ذَلِكَ بِهِ فامْحُنِي مِن كِتابِكَ، فَيَقُولُ: ألا أراكِ غَضِبَتْ؟ فَتَقُولُ: وحُقَّ لِي أنْ أغْضَبَ، فَيَقُولُ: اذْهَبِي فَقَدْ وهَبْتُهُ لَكِ، وشَفَّعْتُكِ فِيهِ، فَتَجِيءُ فَتَزْبُرُ المَلَكَ، فَيَخْرُجُ كاسِفَ البالِ، لَمْ يَحْلَ مِنهُ بِشَيْءٍ، فَتَجِيءُ فَتَضَعُ فاها عَلى فِيهِ، فَتَقُولُ: مَرْحَبًا بِهَذا الفَمِ فَرُبَّما تَلانِي، وتَقُولُ: مَرْحَبًا بِهَذا الصَّدْرِ فَرُبَّما وعانِي، ومَرْحَبًا بِهاتَيْنِ القَدَمَيْنِ فَرُبَّما قامَتا بِي، وتُؤْنِسُهُ في قَبْرِهِ مَخافَةَ الوَحْشَةِ عَلَيْهِ» فَلَمّا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذا الحَدِيثِ لَمْ يَبْقَ صَغِيرٌ ولا كَبِيرٌ ولا حُرٌّ ولا عَبْدٌ إلّا تَعَلَّمَها، وسَمّاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُنْجِيَةَ» .
(p-٦٠٣)وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُؤْتى الرَّجُلُ في قَبْرِهِ، فَيُؤْتى مِن قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ رَجُلاهُ: لَيْسَ لَكم عَلى ما قِبَلِي سَبِيلٌ؛ قَدْ كانَ يَقُومُ عَلَيْنا بِسُورَةِ «المُلْكِ» ثُمَّ يُؤْتى مِن قِبَلِ صَدْرِهِ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكم عَلى ما قِبَلِي سَبِيلٌ؛ قَدْ كانَ وعى فِيَّ سُورَةَ «المُلْكِ» ثُمَّ يُؤْتى مِن قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكم عَلى ما قِبَلِي سَبِيلٌ؛ قَدْ كانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ «المُلْكِ» فَهي المانِعَةُ تَمْنَعُ مِن عَذابِ القَبْرِ، وهي في التَّوْراةِ سُورَةُ «المُلْكِ» مَن قَرَأها في لَيْلَةٍ فَقَدْ أكْثَرَ وأطْيَبَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُنّا نُسَمِّيها في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ – المانِعَةَ، وإنَّها لَفي كِتابِ اللَّهِ سُورَةُ «المُلْكِ» مَن قَرَأها في لَيْلَةٍ فَقَدْ أكْثَرَ وأطْيَبَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقٍ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ المَيِّتَ إذا ماتَ أُوقِدَتْ حَوْلَهُ نِيرانٌ، فَتَأْكُلُ كُلُّ نارٍ ما يَلِيها إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ (p-٦٠٤)عَمَلٌ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَها، وإنَّ رَجُلًا ماتَ ولَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ إلّا سُورَةً ثَلاثِينَ آيَةً، فَأتَتْهُ مِن قِبَلِ رَأْسِهِ فَقالَتْ: إنَّهُ كانَ يَقْرَأُ بِي، فَأتَتْهُ مِن قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَقالَتْ: إنَّهُ كانَ يَقُومُ بِي، فَأتَتْهُ مِن قِبَلِ جَوْفِهِ فَقالَتْ: إنَّهُ كانَ وعانِي، فَأنْجَتْهُ. قالَ: فَنَظَرْتُ أنا ومَسْرُوقٌ في المُصْحَفِ فَلَمْ نَجِدْ سُورَةً ثَلاثِينَ آيَةً إلّا «تَبارَكَ» .
وأخْرَجَهُ الدّارِمِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُرَّةَ، مُرْسَلًا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: كانَ يُقالُ: إنَّ مِنَ القُرْآنِ سُورَةً تُجادِلُ عَنْ صاحِبِها في القَبْرِ، تَكُونُ ثَلاثِينَ آيَةً، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوها «تَبارَكَ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا قالَ: ««يُبْعَثُ رَجُلٌ يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنَ المَعاصِي إلّا رَكِبَها، إلّا أنَّهُ كانَ يُوَحِّدُ اللَّهَ، ولَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ إلّا سُورَةً واحِدَةً، فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ، فَطارَ مِن جَوْفِهِ شَيْءٌ كالشِّهابِ، فَقالَتِ: اللَّهُمَّ إنِّي مِمّا أنْزَلْتَ عَلى نَبِيِّكَ ﷺ وكانَ عَبْدُكَ هَذا يَقْرَؤُنِي، فَما زالَتْ تَشْفَعُ حَتّى أدْخَلَتْهُ الجَنَّةَ، وهي المُنْجِيَةُ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١] .
(p-٦٠٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في «المُصَنَّفِ»، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ في صَلاةِ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ «الجُمُعَةِ» و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] وفي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١]
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنِّي لَأجِدُ في كِتابِ اللَّهِ سُورَةً هي ثَلاثُونَ آيَةً، مَن قَرَأها عِنْدَ نَوْمِهِ كُتِبَ لَهُ بِها ثَلاثُونَ حَسَنَةً، ومُحِيَ عَنْهُ ثَلاثُونَ سَيِّئَةً، ورُفِعَ لَهُ ثَلاثُونَ دَرَجَةً، وبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ لِيَبْسُطَ عَلَيْهِ جَناحَهُ، ويَحْفَظَهُ مِن كُلِّ سُوءٍ حَتّى يَسْتَيْقِظَ، وهي المُجادِلَةُ تُجادِلُ عَنْ صاحِبِها في القَبْرِ، وهي: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١] .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، بِسَنَدٍ واهٍ، عَنْ أنَسٍ، رَفَعَهُ: ««لَقَدْ رَأيْتُ عَجَبًا؛ رَأيْتُ رَجُلًا ماتَ كانَ كَثِيرَ الذُّنُوبِ، مُسْرِفًا عَلى نَفْسِهِ، فَكُلَّما تَوَجَّهُ إلَيْهِ العَذابُ في قَبْرِهِ مِن قِبَلِ رِجْلَيْهِ أوْ مِن قِبَلِ رَأْسِهِ، أقْبَلَتِ السُّورَةُ الَّتِي فِيها الطَّيْرُ تُجادِلُ عَنْهُ العَذابَ: إنَّهُ كانَ يُحافِظُ عَلَيَّ، وقَدْ وعَدَنِي رَبِّي أنَّهُ مَن واظَبَ عَلَيَّ ألّا يُعَذِّبَهُ، فانْصَرَفَ عَنْهُ العَذابُ بِها» وكانَ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ يَتَعَلَّمُونَها، ويَقُولُونَ: المَغْبُونُ مَن لَمْ يَتَعَلَّمْها، وهي سُورَةُ «المُلْكِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ قالَ: أُتِيَ رَجُلٌ مِن جَوانِبِ قَبْرِهِ، فَجَعَلَتْ سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً تُجادِلُ عَنْهُ حَتّى مَنَعَتْهُ مِن عَذابِ القَبْرِ، (p-٦٠٦)فَنَظَرْتُ أنا ومَسْرُوقٌ فَلَمْ نَجِدْها إلّا «تَبارَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي الصَّبّاحِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««دَخَلَ رَجُلٌ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ، وما هي إلّا ثَلاثُونَ آيَةً: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] السَّجْدَةِ و﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ كُلَّ لَيْلَةٍ، لا يَدَعُها في سَفَرٍ ولا حَضَرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ الآيَتَيْنِ» .
Page 562
سورة الملك
Al-Mulk
The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
67:1
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
67:2
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?
1 translator’s note
- i.e., one covering or fitting over the other. ↩
67:4
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.
1 translator’s note
- i.e., repeatedly. ↩
67:5
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.
1 translator’s note
- Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩
67:6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.
67:8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"
67:9
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"
67:10
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."
67:11
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.
1 translator’s note
- From all good and from Allāh's mercy. ↩
67:12
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.