Al-Mulk 67:2
The Sovereignty · Juz 29 · Page 562
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 67:1–12
الوقفات التدبرية
١- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
إليه كل تدبير، وبقدرته إظهار ما يريد، لا مانع له من شيء، ولا كفؤ له بوجه. [البقاعي: ٢٠/٢١٧]
السؤال: لماذا تطمئن القلوب بالاتكال على الله؟
٢- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾
قال فضيل بن عياض: أخلصه وأصوبه ... والعمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً. [البغوي: ٤/٤٣٥. ]
السؤال: ما المراد بحسن العمل؟
٣- ﴿ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾
وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرة لا يرى عيبه ما لم ينظر إليه مرة أخرى. [القرطبي: ٢١/ ١١٦. ]
السؤال: لماذا أمر بإعادة النظر في السموات؟
٤- ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾
قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة السماء، ورجوم الشياطين، ويُهتدَى بها في ظلمات البر والبحر. [ابن جزي: ٢/ ٤٩٤]
السؤال: عدِّد فوائد النجوم.
٥- ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۖ كُلَّمَآ أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾
هذه الآية تدل على أن الله تعالى لا يعذب بالنار أحداً إلا بعد أن ينذره في الدنيا. [الشنقيطي: ٨/٢٣٣]
السؤال: ما الذي يدل عليه سؤال خزنة النار لأفواج جهنم: ﴿ألم يأتكم نذير﴾؟
٦- ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾
ووجه تقديم السمع على العقل .... لأن سمع دعوة النذير هو أول ما يتلقاه المنذَرون، ثم يُعمِلون عقولهم في التدبر فيها. [ابن عاشور: ٢٩/٢٨]
السؤال: لماذا قدم السمع على العقل؟
٧- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
وقدم المغفرة تطمينًا لقلوبهم؛ لأنهم يخشون المؤاخذة على ما فرط منهم من الكفر قبل الإسلام، ومن اللمم ونحوه، ثم أعقبت بالبشارة بالأجر العظيم، فكان الكلام جاريًا على قانون تقديم التخلية على التحلية. [ابن عاشور:٢٩/٢٩. ]
السؤال: لماذا قدمت المغفرة على الأجر الكبير في الآية؟
التوجيهات
١- الحث على قراءة سورة الملك كل ليلة، ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
٢- تعظيم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور, ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ ۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾
٣- عقوبة مخالفة الأنبياء وما أعد الله لمخالفيهم من العذاب والتوبيخ، ﴿قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم اجعل عملي خالصًا صوابًا، ثم تحرّ السنة في كل ما تعمله، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ﴾
٢- تأمل في خلق النجوم ثم احمد الله على أن منع الشياطين من استراق السمع لئلا يفتنوا الخلق، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ﴾
٣- قل: اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة،﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾
معاني الكلمات
﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى، وَتَعاظَمَ، وَتَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ.
﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ.
﴿طِبَاقًا﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مِنْ غَيْرِ مُمَاسَّةٍ.
﴿تَفَاوُتٍ﴾ اخْتِلاَفٍ، وَتَبَايُنٍ.
﴿فُطُورٍ﴾ شُقُوقٍ، وَصُدُوعٍ.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ أَعِدِ النَّظَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
﴿يَنْقَلِبْ﴾ يَرْجِعْ.
﴿خَاسِئًا﴾ ذَلِيلاً صَاغِرًا.
﴿حَسِيرٌ﴾ مُتْعَبٌ، كَلِيلٌ.
﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا.
﴿الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.
﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُنْكَرًا.
﴿تَفُورُ﴾ تَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا.
﴿تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيظِ﴾ تَتَمَزَّقُ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهَا عَلَى الكُفَّارِ.
﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ.
﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ يُحَذِّرُكُمْ هَذَا العَذَابَ.
﴿إِنْ أَنْتُمْ﴾ مَا أَنْتُمْ.
﴿فَسُحْقًا﴾ بُعْدًا.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ يَخْشَوْنَهُ وَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيَخْشَوْنَ العَذَابَ قَبْلَ مُعَايَنَتِهِ.
Page 562
سورة الملك
Al-Mulk
The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
67:1
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
67:2
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?
1 translator’s note
- i.e., one covering or fitting over the other. ↩
67:4
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.
1 translator’s note
- i.e., repeatedly. ↩
67:5
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.
1 translator’s note
- Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩
67:6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.
67:8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"
67:9
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"
67:10
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."
67:11
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.
1 translator’s note
- From all good and from Allāh's mercy. ↩
67:12
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.