Al-Mulk 67:2
The Sovereignty · Juz 29 · Page 562
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 67:2
اختلفوا في معنى ﴿الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ هاهنا. فروى الكلبي بإسناده عن ابن عباس أن الله تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح، لا يمر بشي إلا مات، ولا يجد رائحته شيء إلا مات، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء [[بَلَقُ الدابة سواد وبياض. وهو مصدر، الأبلق: ارتفاع التحجيل إلى الفخذين. "اللسان" 1/ 259 (بلق).]] فوق الحمار ودون البغل، لا يمر بشيء ولا يجد رائحتها شيء إلا حيّ [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 104، و"معاني القرآن" للزجاج 9/ 197، و"الكشف والبيان" 12/ 154 ب. قال الألوسي: وهو أشبه شيء بكلام الصوفية لا يعقل ظاهره. "روح المعاني" 29/ 4.]].
وقال مقاتل: يعني بالموت نطفة وعلقة ومضغة، والحياة [[في (ك): (في الحياة).]] نفخ الروح [[انظر: "تفسير مقاتل" 161 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 207.]].
وقال قتادة: يعني موت الإنسان أذل الله به ابن آدم، والحياة حياته في الدنيا [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 304، و"جامع البيان" 12/ 29/ 2.]].
وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الموت في الدنيا والحياة في الآخرة دار الحيوان [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 369، و"التفسير الكبير" 30/ 55.]].
قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ مضى الكلام في معنى ابتلاء الله في مواضع [[الابتلاء: بمعنى الامتحان والاختبار، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ سورة محمد: 31.
ويكون في الخير والشر معًا، ومنه قوله تعالى ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: 35].
انظر: "اللسان" 1/ 264، (بلا)، و"المفردات" ص 61 (بلى).]].
والمعنى: لنعاملكم معاملة المختبر، فيرى من يعتبر بهما، فيعلم قدرة الله الذي قدر على خلق ضدين الحياة والموت، فيحذر مجيء الموت الذي ينقطع به استدراك ما فات، وشمتوي فيه الفقير والغني والملوك والسوقة، ويعلم أن خلفهما قاهر الجميع [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 56.]].
وهذا المعنى في ليبلوكم على قول الكلبي، وأما على قول قتادة [[في (س): (وأما على قول قتادة) زيادة.]] فقال أبو إسحاق: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ [[(خلق الموت والحياة) ساقطة من (س).]]: خلق الحياة ليختبركم فيها، وخلق الموت ليبعثكم ويجازيكم بأعمالكم [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 197.]]. وعلى هذا المعنى: خلق الموت ليبعثكم [[في (س): (ويجازيكم بأعمالكم. وعلى هذا المعني: خلق الموت ليبعثكم) زيادة.]] للجزاء، وخلق الحياة للابتلاء. واللام في ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ تتعلق بخلق الحياة دون خلق الموت؛ لأن الابتلاء بها وفيها، وحذف ما خلق الموت [[في (س): (لأن الابتلاء بها وفيها، وحذف ما خلق الموت) زيادة.]] له، هذا معنى ما ذكره أبو إسحاق.
وأما على قول مقاتل فالمعنى: ليبلوكم فيما بين كونكم مواتًا نطفًا وعلقًا، وبين منتهى الحياة، والمعنى: خلقكم أمواتًا أولاً ثم خلق لكم الحياة ليرى أعمالكم الذي تستحقون به الجزاء [[انظر: "تفسير غرائب القرآن" 29/ 5.]].
قال صاحب النظم: معنى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾؛ ليكون ما قدر عليكم من الخير والشر فتجازون به؛ لأن [[(س): (لأن، بما) زيادة.]] الجزاء بما [[(س): من (المتعلق بأيكم) إلى (بالابتداء ولا) زيادة.]] كان وما يكون من الخلق. وسمي وقوع ذلك الذي قدر علينا بلوى منه؛ تحذيرًا وتخويفًا. وعلى ما رواه عطاء في تفسير الموت والحياة يتعلق قوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ بخلق الموت والحياة على الوجه الذي ذكرنا في تفسير الكلبي.
قال الفراء والزجاج: المتعلق بأيكم مضمر، لأن المعنى والتقدير: ليبلوكم فيعلم أو فينظر أيكم أحسن عملاً، وارتفعت (أي) بالابتداء ولا [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 169، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 197.]] يعمل فيها ما قبلها؛ لأنها على أصل الاستفهام، وذلك أنك إذا قلت: لأعلم أيكم أفضل. كان المعنى: لأعلم أزيد أفضل أم عمرو. وأعلم لا يعمل فيما بعد الألف، وكذلك لا يعمل في أي، لأن المعنى واحد [[انظر: "معانى القرآن" للفراء 3/ 169.]]، وهذا مما سبق الكلام فيه. ومثل هذا قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ [القلم: 40] يريد: سلهم ثم انظر أيهم يكفل بذلك. والكلام في إعراب أي فيما ذكرنا [[وأبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، دعا له رسول الله -ﷺ-. توفي وهو ابن سبعين سنة، وذلك سنة أربع وخمسين بالمدينة المنورة.
انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 15، و"التاريخ الكبير" 2/ 258، و"صفة الصفوة" 1/ 647، و"سير أعلام النبلاء" 2/ 449، و"البداية والنهاية" 8/ 68.]].
ومعنى قوله: ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال أبو قتادة [[في (ك): (اتقوا أيكم أحسن عملاً).]]: سألت رسول الله -ﷺ- عنه فقال: "يقول: أيكم أحسن عقلاً [[أخرجه الطبري 15/ 250، وفيه مرة، وهو ضعيف.
وأخرجه داود بن المجبر في كتاب العقل، والحارث في مسنده عنه، والطبري، وابن مردويه من طريقه عن عبد الواحد بن قلد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر، وداود ساقط. وأخرجه ابن مردويه أيضًا من طريق آخر، وإسناده أسقط من الأول، وأخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" 12/ 154/ ب وفي سنده داود بن المجبر أيضًا. وانظر: "تخريجات الكشاف" ص 86.]]. ثم قال: أتمكم عقلاً، أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه نظرًا" [[انظر: "زاد المسير" 4/ 79، وأخرجه الثعلبي عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- بالسند الأول. وذكره البغوي في "تفسيره" دون سند. انظر: "الكشف والبيان" 2/ 154 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 369.]]. ونحو هذا قال قتادة: أتم عقلاً، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 56.
قلت: وتفسير المؤلف للآية بناه على الحديث المذكور، وهو حديث ضعيف. والأفضل والأصح من هذا ما ذكره ابن كثير -رحمه الله- عند تفسيره لآية سورة هود ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال: (ولا يكون العمل حسنًا حتى يكون خالصًا لله عز وجل، على شريعة رسول الله -ﷺ-، فمتي فقد العمل واحدًا من هذين الشرطين حبط وبطل). وانظر: "زاد المسير" 4/ 79.]].
وإنما جاز أن يفسر حسن العمل بتمام العقل؛ لأنه يترتب على العقل، فمن كان أتم عقلاً كان أحسن عملًا على ما ذكره النبي -ﷺ- في حديث أبي قتادة [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 155 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 36.]].
وروي عن الحسن: أيكم أزهد في الدنيا وأترك لها [[انظر: "جامع البيان" 29/ 3، و"الكشاف" 4/ 120، "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 208.]]. قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ أي في انتقامه ممن عصاه فلم يعتبر بما خلق ولم يستدل على توحيده وقدرته ﴿الْغَفُورُ﴾ لمن تاب إليه، واستدل بصنيعه على توحيده. ثم أخبر عن صنعه الذي يدل على توحيده فقال: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: بعضها فوق بعض.
وقال الكلبي: كل سماء مقببة على الأخرى يلتصق بها أطرافها، وسماء الدنيا موضوعة على الأرض مثل القبة [[انظر: "تنويرالمقباس" 6/ 105، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 198.]].
قال الزجاج: و ﴿طِبَاقًا﴾ مصدر، أي: طوبقت طباقًا [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 198.]].
قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ قال مقاتل: ما ترى يا ابن آدم في خلق السموات من عيب [[انظر: "تفسير مقاتل" 161 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 208.]].
وقال قتادة: ما ترى خللًا واختلافًا [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 304، و"جامع البيان" 12/ 29/ 3.]].
وقال السدي: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أي من اختلاف وعيب [[(س): (وعيب) زيادة.]]، يقول الناظر: لو كان كذا كان أحسن [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 57، و"اللسان" 2/ 1141 (فوت).]].
قال الكلبي: هو الذي يفوت بعضه بعضًا [[انظر: " التفسير الكبير" 30/ 57، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 208.
قلت: هذه الأقوال اختلفت في الألفاظ، واتحدت في المعنى، ولذا ذكر بعض المفسرين بعضًا منها، وذكر غيرهم غيرها. واقتصر بعضهم على معنى واحد. انظر: "الكشف والبيان" 2/ 155 أ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 396.]]. وتقرأ (تُفوُّت) [[قرأ حمزة والكسائي: (تفوت) بضم الواو مشددة من غير ألف. وقرأ الباقون ﴿تَفَاوُتٍ﴾ بألف والتخفيف.
انظر: "حجة القراءات" ص 715، و"النشر" 2/ 389، و"الإتحاف" ص 420.]] قال الفراء: وهما بمنزلة واحدة مثل (تصعر، تصاعر) [[قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: 18].
قرأ ابن كثير، وعاصم، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب ﴿تُصَعِّرْ﴾ بتشديد العين من غير ألف، وقرأ الباقون (تصاعر) بتخفيف العين وألف قبلها.
انظر: "حجة القراءات" ص 565، و"النشر" 2/ 346، و"الإتحاف" ص 350.]] وتعهدته، وتعاهدته. قال: والتفاوت: الاختلاف، يريد: هل ترى في خلقه من اختلاف؛ ونحو هذا قال الزجاج سواء [[(س): (ونحو هذا قال الزجاج سواء) زيادة. وانظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 170، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 198.]].
قال ابن قتيبة: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أي: اضطراب واختلاف، وأصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئًا، فيقع الخلل فيهن، ولكنه متصل بعضه ببعض [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 474.]].
قال أبو الحسن الأخفش: تفاوت أجود، لأنهم يقولون: تفاوت الأمر، ولا يكادون يقولون: تَفَوَّت الأمر [[(تفوت الأمر) ساقطة من (س). وانظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 305.]]. واختار أبو عبيد [[في (ك): (عبيدة).]]: (تفوت)، قال: يقال: تفوت الشيء إذا فات. واحتج بما روي في الحديث (أن رجلاً تفوت على أبيه في ماله) [[نقله المؤلف عن الأزهري من "التهذيب" 14/ 331 (فوت)، ولفظه: (أن رجلاً تفوت على أبيه في ماله فأتى أبوه النبي -ﷺ- فذكر ذلك له فقال: (اردد على ابنك فإنما هو سهم من كنانتك).
قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد. انظر: "جامع البيان" 12/ 29/ 3، وهذا هو اختيار الفراء والنحاس. وهو قول سيبويه. والقراءة بأيهما ثابتة عن الرسول -ﷺ- فلا عبرة بقول مخالف مهما بلغ علمه وفضله، والعصمة لمن عصمه الله.
انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 170، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 470، و"الحجة للقراء" 6/ 305.]].
قوله تعالى: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ قال مقاتل [[في (س): (قال مقاتل) زيادة. وانظر: "تفسير مقاتل" 161 أولفظه (أعد).]]: اردد البصر. وهذا معنى قول الفراء. قال إنما قال: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ لأنه قال: ﴿مَّا تَرَى﴾ [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 170.]].
قوله: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ قال المفسرون: من فروج وصدوع وشقوق وفتوق وخروق. كل هذا من ألفاظهم [[انظر: "جامع البيان" 12/ 29/ 3، و"الكشف والبيان" 12/ 156 أ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 396.]].
ومنه التفطر والانفطار، وقد مر [[عند تفسيره الآية (14) سورة الأنعام. قال: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أي: خالقهما ابتداء على غير مثال سبق ... والفطر: ابتداء الخلق. قال ابن عباس: كنت ما أدري ما == فاطر السموات حتى احتكم إليَّ أعرابيان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، وأنا ابتدأت حفرها ... وقال ابن الأنباري: أصل الفطر شق الشيء عند ابتدائه.]].
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ قال ابن عباس: يريد مرة بعد مرة [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 370.]]. ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ قال مقاتل: صاغرًا [[انظر: "تفسير مقاتل" 161 ب.]]؛ وهو قول الفراء والزجاج [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 170، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 198.]].
وقال ابن قتيبة: مبعدًا من قولك: خسأت الكلب إذا باعدته [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 474.]].
Page 562
سورة الملك
Al-Mulk
The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
67:1
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
67:2
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?
1 translator’s note
- i.e., one covering or fitting over the other. ↩
67:4
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.
1 translator’s note
- i.e., repeatedly. ↩
67:5
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.
1 translator’s note
- Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩
67:6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.
67:8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"
67:9
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"
67:10
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."
67:11
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.
1 translator’s note
- From all good and from Allāh's mercy. ↩
67:12
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.