Al-MulkJuz 29 · Page 563

Al-Mulk 67:21

The Sovereignty · Juz 29 · Page 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:18–22

اللغة:

(الطَّيْرِ) في المصباح: «جمع الطائر طير مثل صاحب وصحب وراكب وركب وجمع الطير طيور وأطيار وقال أبو عبيدة وقطرب: ويقع الطير على الواحد والجمع وقال ابن الأنباري: الطير جماعة وتأنيثها أكثر من تذكيرها ولا يقال للواحد طير بل طائر وقلّما يقال للأنثى طائرة» وفي القاموس واللسان وغيرهما ما خلاصته: الطير مصدر وجمع طائر وقد يقع على الواحد والاسم من التطيّر ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله وطير الله لا طيرك كما يقال: صباح الله لا صباحك ويقال أيضا: كأنّ على رءوسهم الطير أي هم ساكنون هيبة وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلقط منه القراد فلا يتحرك البعير لئلا ينفر عنه الغراب، وازجر أحناء طيرك أي جوانب خفتك وطيشك.

(صافَّاتٍ) باسطات أجنحتهنّ في الجو عند طيرانها.

(وَيقبضنها) ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهنّ، وسيأتي المزيد في باب البلاغة.

(لَجُّوا) تمادوا.

(مُكِبًّا) اسم فاعل من أكب اللازم المطاوع لكبه يقال كبّه الله على وجهه في النار فأكبّ أي سقط وهذا على خلاف القاعدة في أن الهمزة إذا دخلت على اللازم تصيّره متعديا، وهنا قد دخلت على اللازم فصيّرته لازما، هذا ما ذكره اللغويون وأنكره الزمخشري قال: «يجعلون أكبّ مطاوع كبّه يقال: كببته فأكبّ من الغرائب والشواذ ونحوه قشعت الريح السحاب فأقشع وما هو كذلك ولا شيء من بناء أفعل مطاوعا ولا يتقن هذا إلا حملة كتاب سيبويه وإنما أكبّ من باب أنغض وألأم ومعناه دخل في الكب وصار ذا كب وكذلك أقشع السحاب دخل في القشع ومطاوع كب وقشع انكبّ وانقشع» وفي الصحاح ما يؤيد قول الزمخشري قال: «أنغض القوم هلكت أموالهم وانفضّوا أيضا مثل أرملوا فني زادهم» وفيه أيضا: «ألأم الرجل إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لئيما» .

وقال أبو حيان: «ومكبّا حال من أكبّ وهو لا يتعدى وكب متعد قال تعالى: فكبت وجوههم في النار، والهمزة فيه للدخول في الشيء أو للصيرورة ومطاوع كب: انكب تقول كببته فانكب» .

وفي القاموس: «كبه قلبه وصرعه كأكبّه وكبكبه فأكبّ وهو لازم ومتعدّ» .

وعبارة الأساس: «أكبّ لوجهه وعلى وجهه فانكبّ: أفمن يمشي مكبّا على وجهه، وكببته وهو مكبوب ومكبوت وكببته في الهوّة وكبكبته وكذلك إذا رمى به من رأس جبل أو حائط، والفارس يكبّ الوحوش وهم يكبّون العشار قال:

يكبّون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا

ورجل أكب لا يزال يعثر قال عدي:

إن يصبني بعض الهنات فلا وا ... ن ضعيف ولا أكبّ عثور

ومن المجاز: أكبّ على عمله وهو مكبّ عليه لازم له لا يفارقه قال لبيد:

جنوح الهالكي على يديه ... مكبّا يجتلي نقب النصال

وأكبّ فلان على فلان يطلبه»

الإعراب:

(وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب فعل ماض والذين فاعل ومن قبلهم متعلقان بمحذوف صلة الموصول والفاء حرف عطف وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان مقدّم وكان فعل ماض ناقص ونكير اسمها وحذفت الياء اتّباعا لرسم المصحف أي إنكاري عليهم (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والواو عاطفة على مقدّر أي أغفلوا ولم حرف نفي وقلب وجزم ويروا فعل مضارع مجزوم بلم والواو فاعل وإلى الطير متعلقان بيروا وفوقهم ظرف متعلق بصافّات وصافّات حال، ويقبضن الواو عاطفة ويقبضن فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ونون النسوة فاعل، وسيأتي سر عطف المضارع على الاسم المشتق في باب البلاغة، ومفعول يقبض محذوف أي أجنحتهنّ (ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) الجملة مستأنفة أو في محل نصب على الحال من فاعل يقبضن وأعربها أبو البقاء بدلا من الضمير في يقبضن ولم أر لهذا الإعراب مساغا، وما نافية ويمسكهنّ فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به وإلا أداة حصر والرحمن فاعل وإن واسمها وبكل شيء متعلقان ببصير وبصير خبر إن والجملة تعليل للقدرة التي تدخل كل شيء في نطاق علمها (أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ) أم حرف عطف بمعنى بل فهي منقطعة ومن اسم استفهام مبتدأ وهذا اسم إشارة خبر والذي بدل من هذا أو صفة لاسم الإشارة وهو مبتدأ وجند خبر ولكن نعت والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة وجملة ينصركم نعت ثان أو حال ومن دون الرحمن متعلقان بمحذوف حال من فاعل ينصركم (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) إن نافية والكافرون مبتدأ وإلا أداة حصر وفي غرور خبر المبتدأ والجملة معترضة لا محل لها (أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) عطف على ما تقدم وإن شرطية وأمسك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف دلّ عليه ما تقدم ورزقه مفعول به (بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) بل حرف إضراب وعطف ولجوا فعل ماض وفاعل وفي عتو متعلقان بلجوا ونفور عطف على عتو (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) الهمزة للاستفهام التوبيخي والفاء عاطفة على محذوف مقدّر ومن اسم موصول مبتدأ وجملة يمشي صلة ومكبّا حال من فاعل يمشي وعلى وجهه متعلق بمكبّا وأهدى خبر وأم حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام ومن عطف على من الأولى وجملة يمشي صلة وسويا حال وعلى صراط مستقيم متعلقان بيمشي.

البلاغة:

1- في قوله «أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافّات ويقبضن» عطف الفعل على الاسم والسياق يقتضي أن يقول قابضات وذلك لسرّ لطيف، فإن أصل الطيران هو رصف الأجنحة لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء والأصل في السباحة مدّ الأطراف وبسطها وأما القبض فطارىء على البسط للاستظهار به على التحرّك فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل على معنى أنهنّ صافّات ويكون منهنّ القبض تارة بعد تارة كما يكون من السابح، وخلاصة القول أن الغالب هو البسط فكأنه هو الثابت فعبّر عنه بالاسم والقبض متجدّد فعبّر عنه بالفعل.

2- وفي قوله «أفمن يمشي مكبّا على وجهه أهدى أم من يمشي سويّا على صراط مستقيم» استعارة تمثيلية وهو مثل للمؤمن والكافر، فالكافر أعمى لا يهتدي إلى الطريق بل يمشي متعسفا فلا يزال يتعثر وينكب على وجهه والمؤمن صحيح البصر يمشي في طريق واضحة مستقيمة سالما من العثور والخرور على وجهه. وهكذا تتجلى طريقة القرآن في التجسيد.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 563

Al-MulkJuz 29 · Page 563

67:13

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

67:14

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩

67:15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.

1 translator’s note
  1. i.e., stable and subservient. ↩

67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "in ascendancy" or "over the heaven."

    [1719] In a circular motion, as in an earthquake.

    ↩
  2. ↩

67:17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.

67:18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.

67:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

67:20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

67:21

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

67:22

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

67:23

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."

67:24

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."

67:25

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

67:26

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

DarwishTafsir · 67:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском