Al-MulkJuz 29 · Page 563

Al-Mulk 67:21

The Sovereignty · Juz 29 · Page 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 67:15–30

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾: لينة لكي تسيروا فيها، وتزرعوا، ﴿فامْشُوا في مَناكِبِها﴾: جوانبها، أو جبالها، ﴿وكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾: من رزق الله الذي فيها من الحبوب، والثمار، أو وطرقها معناه: فسافروا فيها حيث شئتم، واطلبوا من نعم الله بالتجارة وغيرها، ﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾: المرجع فكونوا على حذر في العمل، ﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ﴾: ملكوته وسلطانه، ﴿أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ﴾: فيغيبكم فيها كما فعل بقارون، بدل اشتمال مِن مَن، والباء للتعدية؛ لأن الخسوف لازم، ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾: تضطرب، أي: يحركها عند الخسف حتى يلقيهم إلى أسفل، والأرض تعلو عليهم، ﴿أمْ أمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾: ريحًا ذات حجارة ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾: عند معاينة العذاب، ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾: كيف إنذاري، ولا ينفعكم العلم، ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعذاب، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾: باسطات أجنحتهن، وفوقهم ظرف لـ صافات، أو حال، وصافات حال من ضميره، ﴿ويَقْبِضْنَ﴾: أجنحتها بعد البسط وقتًا بعد وقت وعدل إلى صيغة الفعل ليعلم أن القبض طارئ غير أصيل، ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾: في الجو أن يسقطن، ﴿إلا الرَّحْمَنُ﴾: برحمته الواسعة، ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شيْءٍ بَصِيرٌ﴾: فمن أراد حفظه يحفظه، ﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي هو جُنْدٌ لَكم يَنْصُرُكم مِن دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ الكافِرُونَ إلّا في غُرُورٍ أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾، أم متصلة لئلا يلزم استفهامين معادلة للقرائن التي قبلها أي: أمنتم من عذاب الله؟ ألم تعلموا أن الحافظ هو الله؟ أم لكم جند ينصركم من دون الله؟ إن أراد بكم خسفًا وإرسال حاصب، أم لكم رازق يرزقكم إن أمسك الله رزقه عنكم؟ وجاء بصورة الاستفهام إشعارًا بأنّهم اعتقدوا أن لهم ناصرًا، ورازقًا غير الله فيسأل عن تعيينه، فهذا خبر من، والذي مع صلته صفته أو بدله، وينصركم صفة جند، وإتيان اسم الإشارة للحقارة، ﴿بَلْ لَجُّوا﴾: تمادوا، ﴿فِي عُتُوٍّ﴾: عناد، ﴿ونُفُورٍ﴾: تباعد عن الحق، ﴿أفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وجْهِهِ﴾: يقال: كببته، فأكب أي: صار ذا كب نحو: قشع الله السحاب، فأقشع أي: صار ذا قشع أي: يعثر كل ساعة، ويخر لعدم علمه بالطريق الوعر، ﴿أهْدى أمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا﴾: قائمًا لا عثور له، ﴿عَلى صِراطٍ مسْتَقِيمٍ﴾: مستو غير منحرف، وهذا تمثيل الكافر والمؤمن بالسالكين، مع أنّهم في الآخرة كذلك، فالمؤمن يمشي على الصراط قائمًا إلى الجنة، والكافر يمشي على وجهه إلى نار جهنم، وقد صح أنه قيل: يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟! قال: ”الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم“، ﴿قُلْ هو الَّذِي أنْشَأكم وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾: تشكرون شكرًا قليلًا لهذه النعم، ﴿قُلْ هو الَّذِي ذَرَأكُمْ﴾: بثكم، ونشركم، ﴿فِي الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: للجزاء، ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ أي: الحشر، ﴿إن كُنتُمْ﴾: أيها النبي، والمؤمنون، ﴿صادِقِينَ قُلْ إنَّما العِلْمُ﴾: علم وقت الحشر، ﴿عِنْدَ اللهِِ﴾: لا يعلمه إلا هو، ﴿وإنَّما أنا نَذِيرٌ﴾: منذر، ﴿مُبِينٌ﴾: ولا يحتاج الإنذار إلى تعيين وقت البلاء، ﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ أي: الوعد، فإنه بمعنى الموعود، ﴿زُلْفَةً﴾: أي: ذا زلفة، يعني لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة، ﴿سِيئَتْ﴾: قبحت، ﴿وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بأن علتها الكآبة، ﴿وقِيلَ﴾: لهم تقريعًا، ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾: من الدُّعاء أي: تطلبون وتستعجلون به، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ﴿أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللهُ ومَن مَعِيَ﴾: من المؤمنين، ﴿أوْ رَحِمَنا﴾: فأخر آجالنا، ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾: فإنه واقع بهم لا محالة مِتْنا أو بقينا، وهذا كأنه جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أو معناه أخبروني: إنا مع إيماننا نخاف عذابه ونرجو رحمته، فأنتم ما تصنعون مع كفركم؟! ﴿قُلْ هو الرَّحْمَنُ آمَنّا بِهِ وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا﴾: لعلمنا بأن غيره لا يتأتى منه النفع والضر، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: منا ومنكم، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾: غائرًا في قعر الأرض، ﴿فَمَن يَأْتِيكم بِماءٍ مَعِينٍ﴾: ظاهر تناله الأيدي، والدلاء عن رسول الله ﷺ ”إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له، تبارك الذي بيده الملك“ وعنه - عليه الصلاة والسلام - ”لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي“.

والحمد لله الذي هدانا لهذا.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 563

Al-MulkJuz 29 · Page 563

67:13

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

And conceal your speech or publicize it; indeed, He is Knowing of that within the breasts.

67:14

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Does He who created not know,1 while He is the Subtle, the Aware?

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "Does He not know those whom He created...?" ↩

67:15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

It is He who made the earth tame1 for you - so walk among its slopes and eat of His provision - and to Him is the resurrection.

1 translator’s note
  1. i.e., stable and subservient. ↩

67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Do you feel secure that He who is above1 would not cause the earth to swallow you and suddenly it would sway?2

2 translator’s notes
  1. Literally, "in ascendancy" or "over the heaven."

    [1719] In a circular motion, as in an earthquake.

    ↩
  2. ↩

67:17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Or do you feel secure that He who is above would not send against you a storm of stones? Then you would know how [severe] was My warning.

67:18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

And already had those before them denied, and how [terrible] was My reproach.

67:19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Do they not see the birds above them with wings outspread and [sometimes] folded in? None holds them [aloft] except the Most Merciful. Indeed He is, of all things, Seeing.

67:20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Or who is it that could be an army for you to aid you other than the Most Merciful? The disbelievers are not but in delusion.

67:21

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Or who is it that could provide for you if He withheld His provision? But they have persisted in insolence and aversion.

67:22

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Then is one who walks fallen on his face better guided or one who walks erect on a straight path?

67:23

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Say, "It is He who has produced you and made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect]; little are you grateful."

67:24

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Say, "It is He who has multiplied you throughout the earth, and to Him you will be gathered."

67:25

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

67:26

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Say, "The knowledge is only with Allāh, and I am only a clear warner."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Al-IjiTafsir · 67:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском